الشركات الهندية تخسر ملايين الدولارات بسبب اختراق البيانات

ازدهار اقتصادي وبنية أمنية ضعيفة

الشركات الهندية تخسر ملايين الدولارات بسبب اختراق البيانات
TT

الشركات الهندية تخسر ملايين الدولارات بسبب اختراق البيانات

الشركات الهندية تخسر ملايين الدولارات بسبب اختراق البيانات

ارتفع متوسط التكاليف التي تتكبدها الشركات الهندية بسبب اختراق البيانات التجارية بما يقرب من 8 في المائة على أساس سنوي وصولا إلى 1.7 مليون دولار، وذلك وفق دراسة أجرتها شركة آي بي إم سيكيوريتي ومعهد بونيمون الأميركي للأبحاث، مما يجعل الهند أكثر الدول استهدافا لعمليات خرق البيانات في العالم.
وشهدت الشركات الهندية أكبر عدد من حالات خرق البيانات (بمتوسط 33167 حالة) خلال العام الحالي، وهو ما يمثل ضعف الرقم المسجل في أستراليا. وكانت الهند، (مع جنوب أفريقيا) من أكثر الدول المتوقع تعرضها لعمليات خرق البيانات المادية (بحد أدنى يبلغ ألف سجل من السجلات المفقودة أو المسروقة) خلال العامين المقبلين، وفقا لما ورد في نسخة عام 2018 من دراسة «تكاليف خرق البيانات» التي أشرف عليها معهد بونيمون الأميركي للأبحاث بالنيابة عن شركة «آي بي إم سيكيوريتي».
وشملت الدراسة ما يقرب من 5 آلاف شركة عالمية التي شهدت مثل هذه السرقات. كما حللت الدراسة تكاليف السجلات المسروقة، وحالات انسحاب العملاء، وفقدان الفرص. وأخذت الدراسة في اعتبارها نفقات الكشف، والإخطار، والاستجابة، والإجراءات القانونية، والتحقيقات، والإجراءات الإدارية، وإدارة السمعة، ودعم العملاء، من بين أمور أخرى.
وكانت شركات القطاع المالي الأكثر عرضة للأضرار، تعقبها شركات الخدمة، تليها الشركات الصناعية، كما خلصت الدراسة. وكان تأثير التكاليف أقل ما يكون في شركات قطاع الأعمال العام.
- اختراقات هائلة البيانات
وعلى الصعيد الهندي، قدرت الدراسة أن التكاليف المرتبطة بحالات الخرق الهائلة للبيانات، التي تتراوح بين مليون إلى 50 مليون سجل مفقود، تتراوح بين 40 إلى 350 مليون دولار، على التوالي.
وتضاعف حجم الاختراقات الهائلة للبيانات (بأكثر من مليون سجل) خلال السنوات الخمس الماضية، من تسع حالات اختراق كبيرة في عام 2013 إلى 16 حالة اختراق كبيرة في عام 2017. وبالنسبة لحالات الاختراق الكبيرة، كانت فئة النفقات الكبرى تتعلق بالتكاليف ذات الصلة بالأعمال التجارية المفقودة، والتي قُدرت بنحو 118 مليون دولار لحالات اختراق 50 مليون سجل، وهو ما يقرب من ثلث إجمالي التكاليف المسجلة للاختراقات من هذا الحجم الكبير.
يقول جيمس كوك، مدير المبيعات بقطاع جنوب آسيا لدى شركة ثيلز إي سيكيوريتي، لوكالة بي تي آي أثناء تبادل التفاصيل بشأن تقرير تهديد فقدان البيانات للشركة لعام 2018: «أفاد ما يقرب من 52 في المائة من المشاركين الهنود بوقوع حالة اختراق للبيانات خلال العام الماضي، وهو معدل أعلى بكثير من المعدل العالمي البالغ نحو 36 في المائة. ولقد أفاد ثلاثة أرباع المشاركين الهنود (نسبة 75 في المائة منهم) بوقوع اختراق للبيانات في وقت من الأوقات في الماضي، مقارنة بنسبة 67 في المائة على الصعيد العالمي».
وشملت الدراسة الشركات الهندية ذات الإيرادات ضمن نطاق 100 دولار إلى مليار دولار. وقال السيد كوك إن الاختراقات الأمنية هي الأعلى في الهند بسبب إنفاق الميزانيات في الأماكن الخاطئة أو أنهم كانوا أكثر تركيزا على النقاط النهائية فقط.
وشكلت الهجمات الخبيثة أو الإجرامية السبب الجذري لنسبة 42 في المائة من حالات اختراق البيانات. وكانت خسارة الشركات المالية، والخدمية، والصناعية، والتكنولوجية أكثر من غيرها.
- ضعف الأمن السيبراني
ولم تقتصر التهديدات على المصادر الخارجية بل والداخلية أيضا. ويشير أغلب خبراء الأمني السيبراني إلى الحوادث التي تتعلق بمحاولة الموظف الساخط الانتقام من الشركة عن طريق سرقة البيانات. كما أن حالات الإهمال المسجلة من جانب الموظفين تؤدي إلى تعرض الشركة لمثل هذه الجرائم.
ووفقاً إلى شري بارثاساراثي، الشريك في الخدمات الاستشارية للمخاطر لدى شركة ديلويت إنديا، فإن أغلب الشركات لم تنفق الكثير فعليا على الأمن السيبراني، ولقد أدركت الآن مدى الحاجة إلى القيام بذلك، وبالتالي هناك ارتفاع في تلك الإنفاقات لدى هذه الشركات. وقال السيد بارثاساراثي: «إن استعداد الشركات العالمية والشركات الهندية متعددة الجنسيات لمواجهة مثل هذه المخاطر أمر جيد. ومع ذلك، يمكن أن يشكل الأمر تحديا كبيرا بالنسبة إلى قطاع السيارات، والخدمات المالية، والقطاعات الحكومية».
وفي حين أن كل الشركات عرضة للتهديدات السيبرانية، فإن القراصنة صاروا يلاحظون الازدهار الاقتصادي الهندي وضعف البنية التحتية للأمن السيبراني في البلاد، مما يجعل البلاد هدفا سائغا للهجمات السيبرانية.
وتسببت تلك الهجمات تكبيد البلاد أضرارا مالية تقدر بنحو 500 ألف دولار أميركي للشركات الهندية خلال الـ12 إلى 18 شهرا الأخيرة.
يقول أربيندر سينغ، الشريك ورئيس قطاع الهند والأسواق الناشئة لدى شركة إرنست أند يونغ: «لا تعتبر الشركات الهندية مجهزة بصورة جيدة بالمقارنة بالشركات الأميركية، مما يجعلها أكثر عرضة لاختراق البيانات الناجم عن خلل في النظم أو الفشل في العمليات التجارية. ويستغرق الأمر في الهند وقتا أطول في الكشف عن اختراقات البيانات الذي يجعل من احتوائها أكثر صعوبة وتكلفة. في حين أن حالات الاختراق التي تم الوقوف عليها في أقل من 100 يوم تُكلف الشركات ما متوسطه 1.3 مليون دولار، أما حالات الاختراق التي كُشفت بعد مرور 100 يوم ترفع من قيمة التكاليف المتكبدة بشكل كبير».
وقدر تقرير الأمن السيبراني 2018 لشركة سيسكو الأميركية إلى أن خسارة البيانات وتكلفة التوقف عن العمل تكبد الشركات الهندية 54 مليار دولار سنويا.
ويقول سوراجيب سين، المدير القُطري لدى شركة إي إم سي إنديا شعبة حماية وتوافر البيانات: «مع استمرار كفاح الشركات لحماية أعباء الأعمال الحالية، تُظهر النتائج أن الكثير من الشركات في الهند لا تزال غير مستعدة لمواجهة تحديات الحماية التي تتسق مع التقنيات الناشئة لحماية البيانات».
- أكبر عملية اختراق
وفي وقت سابق من العام الحالي، ذكرت شركة سيمانتيك، الشركة الأم لبرنامج نورتون لمكافحة الفيروسات، أن الكثير من الشركات الهندية لا تزال تحتل المرتبة الثانية في منطقة آسيا والمحيط الهادي واليابان عندما يتعلق الأمر بتقنيات التشفير، كما تعتبر الدولة التاسعة الأكثر تضررا بسبب ذلك على مستوى العالم.
وعن أكبر عملية اختراق ضد الشركات الهندية، كشفت مختبرات سيكرايت سايبر الأمنية إلى جانب شركة سيكتري إنفو سيرفيسز عن إعلان اكتشفتا وجوده على الإنترنت الخفية (أي الجزء الخفي من الإنترنت الذي لا يظهر على محركات البحث العادية) يعلن عن طريقة سرية للوصول إلى الخوادم وقواعد البيانات لأكثر من 6 آلاف شركة هندية مختلفة. وعرض القرصان المعلومات التي بحوزته مقابل الحصول على 15 بيتكوين (أي ما يساوي نحو 73 ألف دولار أميركي). ثم عرض نفس القرصان في وقت لاحق تنفيذ المزيد من الهجمات السيبرانية ضد الشركات المدرجة وبأسعار لم يتم الكشف عنها.
ومن بين المنظمات الهندية المتضررة هناك بورصة مومباي، وبنك الاحتياطي الهندي، ومنظمة أبحاث الفضاء الهندية، وشركة ويبرو، وماستركارد، وفيزا، وهاثاواي، وبنط آي دي بي آي، وشركة إرنست أن يونغ.
والهند لا تملك في الوقت الراهن تشريعات شاملة لحماية البيانات. والتشريع الرئيسي الذي يغطي حماية البيانات في البلاد هو قانون تكنولوجيا المعلومات لعام 2000 واللوائح المنصوص عليها وفقا للقانون. وبموجب أحكام هذا القانون، قضت هيئة تكنولوجيا المعلومات الهندية في عدد من القضايا ذات الصلة بالاحتيال الإلكتروني وخرق البيانات.
وتعمل الحكومة الهندية حاليا على صياغة قانون شامل لخصوصية البيانات، وإذا تم إقراره فسوف يسهم في إجراء تغييرات كبيرة لصالح الشركات الأجنبية العاملة في الدولة صاحبة أسرع نمو اقتصاد رقمي في العالم.
وباتت الهند على بُعد خطوة واحدة من سن قانون حماية البيانات بعدما ألزمت المحكمة العليا الهندية حكومة البلاد بصياغة هذا القانون.
وتجري صياغة قانون حماية البيانات الهندي المستقبلي، والذي من المحتمل أن يتم تمريره خلال الدورة المقبلة للبرلمان الهندي، بصورة وثيقة وفق اللوائح العامة لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي.
وبموجب القانون الجديد، فإن الكثير من الشركات، ولا سيما الشركات الدولية متعددة الجنسيات، سوف تعمل على تحويل البيانات داخل حدود البلاد، الأمر الذي يتطلب تغيير البنية الفنية والعمليات الداخلية لديها. مما سوف يكون له أثر مضاف على تكاليف التشغيل الخاصة بتلك الشركات.


مقالات ذات صلة

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أوروبا صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

السويد تحبط هجوماً إلكترونياً لمجموعة موالية لروسيا على محطة توليد طاقة حرارية

أعلن وزير الدفاع المدني السويدي الأربعاء أن السويد أحبطت هجوما إلكترونيا كانت تخطط له مجموعة قراصنة معلوماتية موالية لروسيا على محطة طاقة حرارية بغرب البلاد

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
يوميات الشرق تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تعرّضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات، حيث تمكنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
تكنولوجيا الهجمات قد نجحت بالفعل في اختراق آلاف الحسابات على مستوى العالم (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: قراصنة روس يسرقون حسابات على تطبيقات مراسلة شهيرة

حذَّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) من حملة قرصنة منظمة تستهدف مستخدمي تطبيقات المراسلة الشهيرة، ويرتبط منفذوها بأجهزة الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

انتقد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.