بقدم واحدة وقلب مكلوم على ابنه... ثمانيني من اليمن يحقق حلمه بالحج

استضافه برنامج ضيوف خادم الحرمين لأداء الركن الخامس

الحاج اليمني علي سعد الخضمي («الشرق الأوسط»)
الحاج اليمني علي سعد الخضمي («الشرق الأوسط»)
TT

بقدم واحدة وقلب مكلوم على ابنه... ثمانيني من اليمن يحقق حلمه بالحج

الحاج اليمني علي سعد الخضمي («الشرق الأوسط»)
الحاج اليمني علي سعد الخضمي («الشرق الأوسط»)

علي سعد الخضمي، ثمانيني من محافظة ريمه، بترت قدمه في إحدى المسيرات السلمية المعارضة للرئيس علي عبد الله صالح، وأثناء تقدم المسيرة إلى صنعاء ومع هتافات المحتشدين للمطالبة بالدولة الديمقراطية، فتحت فوهات الرشاشات باتجاه المتظاهرين وأصيب بعدة رصاصات في رجله اليسرى.
الرصاصات التي أصيب بها الخضمي أسقطته أرضاً، واضطرت الإسعافات إلى نقله لأحد مستشفيات العاصمة صنعاء وتم بتر رجله على الفور في 2011، ليكمل ما تبقى من حياته برجل واحدة في مواجهة وصفها الخضمي بأنها من أقوى المواجهات التي اعترضت طريقهم للمطالبة بصفة أساسية بإصلاح أحوالهم ومعالجة البطالة، والظروف الاقتصادية والفساد، إضافة إلى قيام الحكومة بتغيير الدستور اليمني، ومطالبة المحتجين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالتنحي عن منصبه.
وعلى الرغم من إصابته، فإن الفرصة أتيحت له لأداء فريضة الحج، بقدم واحدة، «إذ إن السعودية، بلاد مسالمة تسعى إلى توحيد الصف، وعدم التفرقة، وما لمسه الشعب اليمني أثناء وقوف دول التحالف بقيادة السعودية إلى جانب الشرعية اليمنية، أثلج صدورنا من جهة، والخدمات التي تقدم للحجيج من جهة أخرى».
الخضمي الذي يروي قصته بثبات يحكي كيف أن الجميع في المراحل الأولى من الثورة اليمنية ضاقوا ذرعاً بالضائقة المادية، وكيف أنها دفعت جميع اليمنيين على مختلف أعمارهم للخروج في مواجهات سلمية ضد سوء الأوضاع السياسية، والمطالبة بالإصلاح السياسي والدستوري وتحقيق الديمقراطية.
وقال الخضمي إن محافظات ومدن اليمن دون استثناء تحملت سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كانتشار الفساد والبطالة والفقر، خصوصاً بعد جهود قمع التمرد في الجنوب، مبيناً أن اليمنيين في غالبهم يعيشون تحت خط الفقر ومستائين من تشبث الحزب الحاكم في السلطة، فالرئيس علي عبد الله صالح يحكم البلاد منذ عام 1978 وكانت هناك مخاوف التوريث فيما بعد.
ويستطرد الخضمي في معاناته بالقول: «إن المواجهات الدامية التي حدثت في محافظة مأرب زادت وتيرتها، وانضم المقاتلون اليمنيون وهبوا في نصرة إخوانهم في هذه الجبهة المهمة»، مؤكداً أن كثيراً من الأسر اليمنية دفعت بأبنائها نحو تحقيق الانتصارات في الجبهات الاستراتيجية والمصيرية، وهو الأمر الذي دفعه على نحو شخصي بالزج بابنه الأكبر الذي تزوج للتو في مواجهات مأرب ليلقى حتفه بعد سيل من المواجهات ضد الحوثيين وأنصار صالح في 2016.
وعلى الرغم من وقع فقدان الابن الأكبر للخضمي، فإنه بدا قوي الشكيمة معتزاً بما فقد، ومؤكداً في السياق ذاته أنها مواجهات من أجل الذود عن الوطن وفي سبيل تحقيق كرامته والذود عن يمن العروبة ضد الاحتلال الفارسي البغيض الذي ليس له هدف عدا أنه يريد تمزيق صفوف العروبة وتفتيت جهود المقاتلين والمقاومة وإرساء المد الفارسي في عمق الجزيرة العربية، لتبدأ المواجهة الكبرى ضد السعودية، وهو أمر لا يقبله اليمنيون الشرفاء بأن يكون لطهران أو جماعاتها موضع قدم في الجزيرة العربية، بل ستدحر على يد قوات التحالف واليمنيين الغيورين على وطنهم ووحدتهم.



فيصل بن فرحان وبارو يناقشان تداعيات المستجدات الإقليمية

وزير الخارجية الفرنسي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة باريس الاثنين (واس)
وزير الخارجية الفرنسي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة باريس الاثنين (واس)
TT

فيصل بن فرحان وبارو يناقشان تداعيات المستجدات الإقليمية

وزير الخارجية الفرنسي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة باريس الاثنين (واس)
وزير الخارجية الفرنسي خلال لقائه نظيره السعودي في العاصمة باريس الاثنين (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، في لقاء ثنائي عُقد بالعاصمة باريس، الاثنين، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.

جاء اللقاء على هامش زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى فرنسا. كما استعرض الوزيران العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع البلدين.

وزير الخارجية السعودي في حديث جانبي مع نظيره الفرنسي في باريس (واس)

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور عبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة المشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، والدكتور فيصل المجفل السفير لدى فرنسا، والمهندس فهد الحارثي مدير عام الإدارة العامة لأمانات المجالس واللجان.


الرياض وباريس لتوثيق أواصر التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)
TT

الرياض وباريس لتوثيق أواصر التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يترأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)

ترأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، الاثنين، الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية» بين حكومتي البلدين، حيث بحث عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، وتم إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى توثيق أواصر التعاون الثنائي.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم تبادل الاتفاقيات (واس)

جاء ذلك خلال لقائهما في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، ضمن جدول أعمال زيارة الدولة التي أجراها الأمير محمد بن سلمان، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة الرئيس ماكرون، منوهين بالعمق التاريخي للعلاقات بين البلدين، ومرور 100 عام على إقامة العلاقات السياسية بينهما.

وجدَّد الجانبان تطلعهما لتعزيز «الشراكة الاستراتيجية» القائمة بين السعودية وفرنسا، وأن تسهم في تقوية روابط الصداقة، وترسيخ الثقة والاحترام المتبادل بينهما، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويلبي متطلبات مواجهة التحديات الراهنة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم.

من جانب آخر، عقد ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي اجتماعاً ثنائياً، استعرضت خلاله العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطويرها في جميع المجالات، بما يخدم مصالحهما وشعبيهما الصديقين، كما تبادلا وجهات النظر حول مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود المبذولة المشتركة بشأنها.

توقيع اتفاقية تمديد وتعديل الاتفاق المبرم حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا (واس)

إضافة إلى ذلك، شهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون مراسم تبادل عددٍ من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، حيث أبرم البلدان «اتفاقية تمديد وتعديل الاتفاق المبرم بين الحكومتين حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا»، وقَّعها من الجانب السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، ومن الجانب الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية جين نويل باروت، كما وقَّع الدکتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية ووزيرة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية كاثرين فوترون «إعلان نوايا بين وزارة الدفاع السعودية ووزارة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية».

وأبرم العضو المنتدب لـ«شركة القدية للاستثمار» السعودية عبد الله آل داود ووزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقة والرقمية الفرنسي روالاند لسكيور «مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا»، في حين وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والوزير لسكيور «مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية ووزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والطاقة والرقمية الفرنسية بشأن التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتنمية القدرات والمهارات». حضر مراسم تبادل الاتفاقيات من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، والأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل وزير الرياضة، والأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، ومحمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وأحمد الخطيب وزير السياحة، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وياسر الرميان محافظ صندوق الاستثمارات العامة، وفيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط، وسلمان الدوسري وزير الإعلام، وفهد آل سيف وزير الاستثمار، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد، والدكتور فيصل المجفل السفير لدى فرنسا، إلى جانب الوفد الرسمي الفرنسي.

إبرام مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)

وأفاد البيان المشترك مع ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، بأن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتقنيات الناشئة، وبناء القدرات، وإنشاء إطار مالي مخصص وفعّال لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في السعودية.

وأكد الجانبان أهمية تعاونهما الاستثنائي بمحافظة العلا ضمن «رؤية المملكة 2030»، خصوصاً في مجالات الآثار والتراث والثقافة، كذلك التزامهما بتعزيز التعاون والشراكة في مجالات الثقافة، والشباب، والرياضة، وتطوير برامج وأنشطة مشتركة في هذه المجالات بين البلدين.

وأضاف البيان أن الزيارة شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الدفاع، والصحة، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والترفيه، كما رحَّب الجانبان بنجاح النسخة الثالثة من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في باريس، واختتمت، الأحد، بحضور الأمير محمد بن سلمان وماكرون.

توقيع إعلان نوايا بين السعودية وفرنسا بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية (واس)

وأشار إلى ترحيب البلدين بنتائج اجتماع «الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي للاستثمار» الذي اختُتم بحضور الأمير محمد بن سلمان وماكرون، وناقش اجتماع الشراكة المشاريع المشتركة والآفاق المستقبلية للتعاون الثنائي، وفرص التعاون والاستثمار في قطاعات حيوية، بما فيها الطاقة، والصناعة، والخدمات المالية، والنقل والخدمات اللوجستية، والصحة، والثقافة، والسياحة، والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن إعلان 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة قطاعات؛ ما يعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار المشترك.


محمد بن سلمان يتلقى رسالة من بيرنهام

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)
TT

محمد بن سلمان يتلقى رسالة من بيرنهام

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (أ.ف.ب)

تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها.

تسلّم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استقباله في الرياض، الاثنين، السفير البريطاني لدى السعودية ستيفن تشارلز هيتشن.

واستعرض الخريجي وهيتشن خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.