فتوى «غريبة» للقرضاوي حول الحج تثير غضباً

الداعية الإخواني قال إن «الحج ليس لله تعالى حاجة فيه»

حجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان (واس)
حجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان (واس)
TT

فتوى «غريبة» للقرضاوي حول الحج تثير غضباً

حجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان (واس)
حجاج بيت الله الحرام يؤدون مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان (واس)

أثارت فتوى «غريبة» للداعية الإخواني المقيم في قطر يوسف القرضاوي حول الحج غضب رواد التواصل الاجتماعي في كافة أنحاء العالم الإسلامي بعد محاولته التقليل من أهمية أحد أركان الإسلام، محاولاً خلالها ثنيهم عن أداء هذه الفريضة.
وقال يوسف القرضاوي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «هذا الحج ليس لله تعالى حاجة فيه.. الله غني عن العباد، وإذا فرض عليهم فرائض فإنما ذلك ليزكوا أنفسهم وليرتقوا في معارج الرقي الروحي والنفسي والأخلاقي إلى ربهم، ولتتحقق لهم المنافع المختلفة في حياتهم».
وأضاف في تغريدة أخرى: «لو أن المسلم فقِه أنه حينما يطعم جائعاً، أو يداوي مريضاً، أو يؤوي مشرداً، أو يساهم في مشروع ذي بال، أن هذا أفضل عند الله من الإنفاق على الحج والعمرة كل عام؛ لكان المفروض أن يشعر باللذة الروحية أكثر مما يشعر به حين يحرم ويطوف بالبيت ويقول: (لبيك اللهم لبيك)».
وعلّق سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي السعودي بالقول: «فتوى القرضاوي ليست غريبة على من يعرف تاريخ هذا المرتزق. سبق وأن كتبت عنه وعاتبني أحد الأعزاء واليوم هو من نبهني على هذه الفتوى وهو يتحسب عليه. من قرأ تغريدتي حينها لن يستغرب فتواه وصده للناس عن بيت الله وشعائره لإرضاء (قذافي الخليج)».
وأكد مغردون في وسم «#القرضاوي_ليس_لله_حاجة_بالحج» الذي تصدر قائمة الترند بأكثر من 37 ألف تغريدة – حتى اللحظة - أن القرضاوي حاول إسقاط الركن الخامس من أركان الإسلام والتقليل من أهميته وجعله كسائر النوافل، كما سعى إلى تخفيف الضغط الشعبي على الحكومة القطرية بعد فشلها في منع مواطنيها من أداء هذه الشعيرة، وتبرير خطوة النظام في الدوحة، مشيرين إلى تناقض القرضاوي الذي دعا في تغريدة قبل الأزمة للتعجل إلى الحج.
وأفادوا بأن فتوى الداعية الإخواني ليست هي الأولى التي يحاول فيها النظام القطري التقليل من الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية قيادةً وشعباً تجاه ضيوف الرحمن، حتى وصل الحال بالدوحة أن تسعى لإسقاط قيمة الفريضة وتدعو لتهميشها.
وخرجت هذه الدعوات القطرية بعد نجاح موسم الحج الذي أبهر العالم ويشهده القاصي والداني، حيث تمكّن ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن وأمان، معربين عن بالغ شكرهم لقادة المملكة وشعبها على كافة التسهيلات والخدمات التي قدمت لهم.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال لدى استقباله قادة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج أمس (الثلاثاء)، إن «حجاج بيت الله الحرام والعالم كله يشاهد ويلمس ما تبذلونه من جهود وما تقدمونه من خدمات لحجاج بيت الله الحرام، وهو واجب عليكم وشرف لكم تنالون به الأجر بإذن الله».
كما أكد الملك سلمان خلال لقائه رؤساء الوفود المشاركة في الحج، اليوم، أن المملكة شرّفها الله بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية أمور قاصديهما، والسهر على أمنهم وسلامتهم وراحتهم، ولقد أعطته كل العناية والاهتمام، منذ أن أسس أركانها الملك عبد العزيز - رحمه الله -، ومن بعده ملوك هذه البلاد - رحمهم الله جميعاً، متابعاً بالقول: «سنواصل ذلك بإذن الله، لإيماننا العميق بأن خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، والقيام على شؤونهم وتيسير أدائهم لمناسكهم واجب علينا وشرف عظيم لنا نفخر ونعتز به».
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدداً من التصريحات الغريبة للقرضاوي، كقوله إن «الله وجبريل والملائكة مع إردوغان ويؤيدونه»، وقوله أيضاً: «لو بعث محمد صلى الله عليه وسلم من جديد لوضع يده بيد (الناتو)»، وكذلك فتاواه وخطبه التي تدعو إلى التحريض والعنف داخل المجتمع الإسلامي، منها إشارته إلى «أن الله يذكر ويعرف موقف قطر وكيف ناصرت ثورات الربيع العربي».
وشددوا على أنه لا يمكن القبول بفتوى من يحاول الإفساد بين المسلمين واتخاذ الدين لتنفيذ أجندته وخدمة مصالحه، لافتين إلى أن فتواه حول الحج «أكبر دليل». بينما أكدت مغردة من ليبيا أن القرضاوي سبب البلاء الذي حل في بلادها وبلاد العرب والمسلمين وكل الخراب والدمار والقتل.
يذكر أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب أعلنت في 8 يونيو (حزيران) 2017، إدراج يوسف القرضاوي على قائمة الإرهاب التي تضم أفراداً وكيانات مرتبطة بقطر، وتظهر تمويل ودعم الدوحة للإرهاب، وتخدم أجندات مشبوهة.


مقالات ذات صلة

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.