رحل صباح أمس في العاصمة السورية الروائي حنا مينة عن عمر يناهز 94 سنة، مخلفاً أكثر من أربعين رواية جعلته واحداً من الكُتاب الأوسع انتشاراً في العالم العربي إلى جانب نجيب محفوظ، وعبد الرحمن منيف، والطيب صالح، وغيرهم من أعمدة الرواية العربية، على الرغم من أن الراحل لم ينل حظاً واسعاً من التعليم، لكن حياته قد أمدّته بخبرات كثيرة، فقد عمل حلاقاً، وحمّالاً، وبحّاراً، وكاتب عرائض قبل أن يصبح صحافياً، ثم قاصاً وروائياً.
وكان الراحل قد أوصى عام 2008 بعدم إذاعة نبأ وفاته في أي وسيلة إعلامية، مقروءة أو مسموعة، و«استغاث» بالجميع أن «يريحوا عظامه من التأبين». وجاء في الوصية: «كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي... لا حزن، لا بكاء، لا لباس أسود، لا للتعزيات، بأي شكل، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثم، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين».
ويعزو النقاد انتشار أهمية أعمال مينة إلى قدرته على مخاطبة الناس البسطاء، الذين عاش بينهم مراحل طويلة من حياته، بلغة سلسة، وسرد واقعي يعكس معاناتهم وهمومهم. من هنا، صنفوا أعماله ضمن اتجاه «الواقعية الاجتماعية» الذي ساد في خمسينات وستينات القرن الماضي مع صعود حركة التحرر الوطني في الوطن العربي، والعالم الثالث عموماً، التي تركز على موضوعة الصراع الطبقي والتفاوت بين الفئات الاجتماعية، كما انعكس ذلك في رواياته الشهيرة مثل «المصابيح الزرق»، و«نهاية رجل شجاع»، و«الشمس في يوم غائم»، و«بقايا صور»، التي تحول بعضها إلى أفلام سينمائية ومسلسلات تلفزيونية ناجحة ساهمت في شهرتها.
وكان الموضوع الثاني، الذي انعكس في معظم رواياته، هو البحر كما في ثلاثيته «حكاية بحّار»، و«الدقل»، و«المرفأ البعيد». وهو يكاد ينفرد في ذلك، إذ قلة من الروائيين العرب اتخذوا من البحر موضوعاً مركزياً في أعمالهم.
...المزيد
8:47 دقيقه
وصية حنا مينة: أريحوا عظامي من التأبين
https://aawsat.com/home/article/1369746/%D9%88%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%86%D8%A7-%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D8%B8%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%86
وصية حنا مينة: أريحوا عظامي من التأبين
روائي البحر والصراع الطبقي توفي في دمشق عن 94 عاماً
حنا مينة (إ.ب.أ)
وصية حنا مينة: أريحوا عظامي من التأبين
حنا مينة (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
