مصر تدرس إصدار عملة معدنية جديدة

ماكينات «فكة» في مترو الأنفاق لمواجهة أزمة نقصها

عملة الجنيه المصري - أرشيف (رويترز)
عملة الجنيه المصري - أرشيف (رويترز)
TT

مصر تدرس إصدار عملة معدنية جديدة

عملة الجنيه المصري - أرشيف (رويترز)
عملة الجنيه المصري - أرشيف (رويترز)

أعلنت وزارة المالية المصرية أنها تدرس حاليا إصدار عملة معدنية جديدة من فئة الجنيهين، لمزيد من التيسير على المواطنين، ولحل مشكلة «الفكة»، للتخفيف عن المصريين.
وتابع بيان للوزارة، اليوم (الثلاثاء)، إن الوزارة تدرس أيضا عقد اتفاق مع إحدى الشركات الأوروبية للحصول على عدد من ماكينات الصراف الآلي، والتي تتيح للمواطنين الحصول على عملات معدنية مقابل عملات ورقية (ماكينات الفكة)، فمثلا تمكنهم من فك العملات الورقية من مختلف الفئات بجنيهات معدنية.
وسيتم تجربة إحدى تلك الماكينات مجانا قبل التعاقد، وذلك للتحقق من فائدة الاستخدام، وسيتم إتاحتها خلال فترة قصيرة في المحطات الرئيسية لمترو الأنفاق بالقاهرة؛ تسهيلا على المواطنين، حيث تتيح لهم الحصول على ما يحتاجونه من «فكة» لشراء تذاكر المترو.
ومن المنتظر أن يتم تعميم تلك الماكينات في غالبية محطات المترو مستقبلا بعد التأكد من نجاح التجربة واستفادة المواطنين فعلا منها.
وأشار البيان إلى أن الوزارة ممثلة في مصلحة سك العملة ستقوم خلال الفترة القليلة المقبلة بطرح كميات أكبر من العملات المعدنية المساعدة من الفئات المختلفة لتوفيرها بالأسواق.
وتتجدد أزمة «الفكة» في مصر مع مواسم الأعياد، وفي هذا السياق أكد مسؤولون على تجهيز كميات كبيرة منها بمناسبة عيد الأضحى المبارك، والذي يشهد انتعاشاً تجارياً ملحوظاً في حركة البيع والشراء.
وقال رئيس مصلحة العملة المصرية عبد الرؤوف الأحمدي، في تصريحات نشرتها الوكالة المصرية الرسمية، إنه سيتم خلال العام المالي الحالي طرح كميات أكبر من العملات المعدنية، مشيراً إلى أن خلال العام الماضي تم سك 51 مليون قرص معدني فئة الجنيه و26 مليون قرص معدني فئة 50 قرشاً و91 ألف قرص معدني فئة 25 قرشاً، بحسب الخطة المدرجة وطبقًا لاحتياج السوق.
وأكد رئيس مصلحة الخزانة العامة حسام خضر أن إجمالي «الفكة» التي يتم طرحها شهرياً حالياً تبلغ قيمتها قرابة الـ7 ملايين جنيه يتم توزيعها لتوفير السيولة في الأسواق، متابعاً أن المصلحة توفر لمترو الأنفاق عملات معدنية بقيمة 250 ألف جنيه، مما يمثل نسبة 40 في المائة من إجمالي «الفكة» التي يتم طرحها في السوق.



معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.


«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يدعو لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الممرات البحرية

شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)
شعار «أوبك» في فيينا (رويترز)

عبّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف «أوبك بلس»، خلال اجتماعها يوم الأحد، عن قلقها ‌إزاء الهجمات ‌على منشآت الطاقة ‌خلال ⁠الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران، مشيرة إلى أن إصلاح هذه المنشآت مكلف، وسيستغرق وقتاً طويلاً مما ⁠يؤثر على الإمدادات. وتضم اللجنة كلاً من: السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا.

وذكر بيان صحافي صادر عن أمانة «أوبك» أن اللجنة استعرضت خلال اجتماعها عبر تقنية الفيديوكونفرس، أوضاع السوق الراهنة، وأكدت على «الدور المحوري لإعلان التعاون في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أشارت اللجنة إلى الأهمية البالغة لحماية ممرات الملاحة البحرية الدولية بما يضمن التدفق المستمر وغير المنقطع لإمدادات الطاقة». كما أعربت اللجنة، وفق البيان، عن قلقها إزاء الهجمات على البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن «إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توافر الإمدادات بشكل عام». وبناءً على ذلك، أكدت اللجنة أن أي إجراءات تقوض أمن إمدادات الطاقة، سواء من خلال استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة البحرية الدولية، تزيد من تقلبات السوق، وتضعف الجهود الجماعية المبذولة في إطار إعلان التعاون لدعم استقرار الأسواق بما يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.

وفي هذا الصدد، أشادت اللجنة بالدول الأعضاء التي بادرت بضمان استمرار توافر الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام طرق تصدير بديلة، مما أسهم في الحد من تقلبات السوق. وقالت اللجنة إنها «ستواصل رصد أوضاع السوق من كثب، وتحتفظ بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو طلب عقد اجتماع وزاري بين دول (أوبك) والدول غير الأعضاء». ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل للجنة في 7 يونيو (حزيران) المقبل.