تفويج سلس لـ2.3 مليون حاج من عرفات ونجاح خطة المسار الإلكتروني

خالد الفيصل: ما سمعته من ولي العهد شخصياً فإن مكة والمشاعر مقبلة على خير كبير

صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)
صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

تفويج سلس لـ2.3 مليون حاج من عرفات ونجاح خطة المسار الإلكتروني

صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)
صورة جوية لجموع من الحجاج على جبل الرحمة في مشعر عرفات أمس (تصوير: بشير صالح)

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها وحجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة الذين يؤدون مناسكهم، اليوم (الثلاثاء) بعيد الأضحى المبارك، فرحين مستبشرين بما أنعم الله عليهم.
ووفق ما أعلنت عنه الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، وقف 2.368.873 حاجاً منذ صباح أمس على صعيد عرفات الطاهر، تحفهم السكينة، لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى، توحدت قلوبهم في مشهد عظيم، ملبين لله تعالى، وارتفعت أياديهم بالتضرع إلى الله طلباً للمغفرة والرحمة.
كما توافدت جموع غفيرة من حجاج بيت الله الحرام، إلى مسجد نمرة في مشعر عرفات، حيث أدى الجميع صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، اقتداءً بسنة النبي المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم - والاستماع لخطبة عرفة، امتلأت جنبات مسجد نمرة الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع والساحات المحيطة به بضيوف الرحمن، وتقدم المصلين، الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، وقبل الصلاة، ألقى الدكتور حسين آل الشيخ، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، خطبة عرفة، استهلها بحمد الله والثناء عليه على ما أفاء به من نعم، ومنها الاجتماع العظيم على صعيد عرفات الطاهر، وحث الحجاج على وجوب تقوى الله تعالى، والحرص على أداء نسك الحج على أفضل وجه.
وأكد آل الشيخ، أن الصورة الحقيقية للإسلام تشتمل على أعلى الأخلاق وأحسن التعاملات، مبرزاً حاجة الخلق اليوم إلى اعتماد الأخلاق في معاملاتهم المالية وأنظمتهم الاقتصادية والسياسية ومناهجهم العلمية وطرقهم البحثية، وشدد على أن الإسلام يحفظ المصالح ويدرأ المفاسد ويدعو إلى عمارة الكون ونفع الخلق، ويقرر مبدأ التآخي بين المسلمين، ونشر الرحمة والمودة فيما بينهم، ونبّه الحجاج إلى أنهم «في موطن شريف وزمان فاضل ترجى فيه مغفرة السيئات وإجابة الدعوات»، مشيراً إلى أن محمداً - عليه أفضل الصلاة والسلام - أفطر يوم عرفة في حجه ليتفرغ للذكر والدعاء.
وأوضح، أن من الإحسان للمسلمين القيام بخدمة الحرمين الشريفين، والسهر على راحة ضيوف الرحمن «وفي طليعتهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين فأدعو الله لهما»، سائلاً الله يوفق الملك سلمان بن عبد العزيز، ويؤيده وينصره ويعينه على كل خير، وأن يجزيه الله خير الجزاء على ما يقدمه من الخير والإحسان، وأن يبارك لولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ويشد به عضده ويجعله سبب خير للأمة كلها.
بينما تابع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر عرفات ومن عرفات إلى مزدلفة ثم إلى مشعر منى، موجهاً بتوفير أفضل الخدمات لينعم ضيوف الرحمن بأداء النسك وهم آمنون مطمئنون.
من جانبه، كشف الأمير خالد الفيصل، عن أن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة «مقبلة على خير كبير إن شاء الله»، مؤكداً بحسب ما سمعه شخصياً من ولي العهد السعودي في أول اجتماع لأعضاء الهيئة، «فإنه يطمئن جداً». وأضاف، أن هناك إصراراً من ولي العهد على العمل لتطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة «لتكون من أرقى وأذكى مدن ومناطق العالم»، مشيراً إلى أن هناك دراسات رُفعت من هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة إلى الهيئة الملكية لتطوير مكة والمشاعر المقدسة.
وأوضح، أن موسم حج هذا العام، قدمت فيه صورة جديدة للإدارة والتقنية ساعدت في تسهيل وإنجاز إجراءات الحجاج وتفويج الحشود.

الصحة: لم يتم تسجيل أي حالات وبائية بين الحجاج
أعلنت وزارة الصحة السعودية، أنه لم تسجل أي حالات وبائية بين الحجاج، وذلك على لسان الوزير الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وذكر الربيعة في تصريحات صحافية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة استعدت للتعامل مع درجات الحرارة العالية في موسم حج هذا العالم المتزامن مع شهر أغسطس (آب) بهدف التعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس ومعالجتها، بزيادة الفرق الخاصة بذلك.
مبيناً أن مستشفيات الوزارة أجرت منذ اليوم الأول من شهر ذي الحجة الحالي أكثر من 70 عملية قسطرة قلبية، و17 عملية قلب مفتوح و6 حالات ولادة، كان آخرها يوم أمس في عرفات.
وأوضح، أن أنه لم يتم رصد أي حالات وبائية أو أمراض محجرية بين الحجاج، مؤكداً استعداد وزارته لحصرها حال إصابة أحد بها، مضيفاً أنهم يتواصلون مع المنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية، لمعرفة ما إذا كانت هناك دول تعرضت لأوبئة استعداد لتوفير اللقاحات اللازمة لحجاجها وضمان سلامة بقية الحجاج.
وأشار الربيعة، إلى أن الخدمات الطبية التي توفرها وتقدمها وزارة الصحة، تبدأ منذ أول يوم لوصول الحجاج إلى أرض المملكة، وتشمل الرعاية والعناية، ولا تتوقف عند هذا الحد، بل نجعل رحلة الحج للمرضى متواصلة بمرافقتهم ونقلهم عبر عربات الإسعاف، وتفويجهم إلى المشاعر المقدسة بطريقة مناسبة ورمي الجمرات نيابة عنهم تقديراً لأوضاعهم الصحية.
وبيّن الوزير السعودي، أن أكثر من 1700 من فريق الوزارة الطبي والممارسين الصحيين، وعبر 12 مركزاً للمراقبة الطبية، يقومون بإجراء الفحوص الطبية عند دخول الحجاج عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، ويتم وفقا للحاجة توزيع الأدوية الوقائية لذلك.
وأوضح الربيعة، أن خطط الوزارة تتركز على تسخير الإمكانات وتجهيز المرافق الصحية بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، والطرق كافة الواصلة بينها، علاوة على المنافذ، وتجهيز المرافق وتهيئة مستشفيات الوزارة التي تبلغ أكثر من 25 مستشفى، وبأكثر من 5 آلاف سرير، منها 500 سرير عناية مركزة، و500 سرير طوارئ، وتنتشر وفق حديث الربيعة 155 مركزاً صحياً.
وتطرق الوزير الربيعة، إلى أن الكوادر البشرية العاملة في الحج من وزارة الصحة، بلغت أكثر من 30 ألف شخص ما بين موظفين وأطباء وفنيين وممرضين وإداريين، وبعض الأقسام الوظيفية الأخرى ذات العلاقة المتواجدة بالمشاعر المقدسة، وفرق في مجالات العلاقات والترجمة مؤهلة تأهيلاً فنياً قادراً على مواجهة ضغوطات العمل الكبرى.
وقال الربيعة من مشعر عرفات، إن هناك أكثر من 100 فرقة راحلة بين الحجاج، تعمل على الطوارئ والاستعداد المباشر لتقديم الخدمات العلاجية والاستشارات الطبية، ما يمكّن الوزارة ومنسوبيها من الفرق الطبية من تحقيق أقصى غايات الجودة في الخدمة.

بنتن يعلن نجاح التقنية في خدمة الحجاج
في هذا السياق، أكد الدكتور محمد صالح بنتن، وزير الحج والعمرة، أن منشأة جسر الجمرات لها طاقة استيعابية محددة، مشيراً إلى أهمية تحديد أوقات معينة للحجاج، مؤكداً أنها عملية حسابية ليست بالسهلة، لكنها دقيقة، وأن الوزارة أكملتها بجدول تفويج سيوفر الراحة والأمان والانسيابية لجميع الحجاج في حال التزامهم بالجداول؛ حفاظاً على حياتهم وحياة الآخرين.
وأشار الدكتور بنتن، إلى الأثر الكبير الذي حققته التقنية في الكثير من المجالات، ومنها تسهيل انسيابية الحجاج في المطارات ووصولهم لمشعرَي عرفات ومنى عبر مزدلفة، مبيناً أن «المسار الإلكتروني» يعدّ جدولاً إلكترونياً متكاملاً لجميع الحجاج من جميع الفئات الذين قدموا لموسم حج هذا العام، وجرى الاعتماد عليه هذا العام في إصدار التأشيرات للحجاج، وتسجيل جميع الخدمات التي يحتاجون إليها بدءاً من الرحلة التي سيصل عليها الحاج، وكذلك مسكنه وتنقلاته.
وكشف، عن استخدام التقنية أيضاً في مسار «الحافلات الإلكتروني» مؤكداً وجود أكثر من 18 ألف حافلة تملك مساراً إلكترونياً تتم معرفة مكانها ووقت وصولها للأماكن المتوجهة لها، ومعرفة الحجاج الذين سيركبون فيها، وتم تزويد موظف وزارة الحج بتطبيق يساعده في ترجمة ما يحتاج إليه الحجاج غير الناطقين بالعربية من إرشاد أو خدمات أو توجيه.

استعداد في منى لاستقبال الحجاج لرمي الجمرات
وتتأهب منشآت الجمرات في مشعر منى لاستقبال الحجاج اعتباراً من صباح اليوم لرمي «جمرة العقبة»، وذلك بتفويج منظم، وزودت وزارة الشؤون البلدية والقروية مشروع الجمرات بالمظلات العلوية، ومراوح التكييف المصاحب للرذاذ لتقليل درجة الحرارة، والسلالم المتحركة ونشر كاميرات المتابعة لتعزيز آليات التحكم في تدفقات حركة الحجيج، فيما سيرمي الحجاج اعتباراً من صباح يوم غد «أول أيام التشريق» الجمار الثلاث مبتدئين بـ«الصغرى» ثم «الوسطى» فـ«العقبة».
وفي منشأة الجمرات، أكدت المديرية العامة للدفاع المدني جاهزية جميع فرق ووحدات الدفاع المدني المنتشرة في جميع أرجاء المنشأة والساحات المحيطة بها؛ لتنفيذ خطط الإخلاء للمرضى وكبار السن الذين قد يتعرضون لأي مشكلات صحية نتيجة الإجهاد أو الزحام والتدافع أثناء رمي الجمرات، والتعامل مع أي حالات طارئة تمثل خطراً على سلامة الحجيج خلال أداء هذا النسك من مناسك الحج طيلة أيام التشريق.
كما تستعد المجازر التابعة لمشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي منذ إشراقة هذا اليوم لذبح ونحر أضاحي وهدي الحجاج التي تقدر بـ«مليون أضحية» من مختلف الأنعام، وفي هذا الصدد أجرى المشروع تجارب أداء النسك على «الأغنام المخصصة للصدقات»؛ بهدف اختبار جاهزية الوحدات الخاصة بأداء النسك استعداداً لبدء تنفيذ المشروع مع إشراقة شمس الثلاثاء (أول أيام عيد الأضحى المبارك). وبلغ عدد الأغنام التي تم تنفيذ أداء نسك الصدقة فيها 8628 رأساً من الأغنام، بالإضافة إلى 20 رأساً من البقر.

نسك الحاج في اليوم العاشر
- عند وصول الحجاج إلى مشعر منى يتجه الحاج إلى جمرة العقبة الكبرى، وهي قريبة من مكة المكرمة، فإذا وصل عندها يتوقف عن التلبية، ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات ويكبر مع كل حصاة، ثم يذبح الهدي إذا كان عليه هدي ويأكل منه ويطعم الفقراء، ثم يحلق أو يقصر شعر رأسه، والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة «الأنملة تعادل رأس الأصبع»، وهذا الترتيب أفضل، وإن قدم عملاً على العمل الآخر فلا حرج في ذلك.



الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الحجاج يتمّون مناسك أول أيام التشريق... والمتعجّلون يتأهبون للمغادرة

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)
الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

أتمّ الحجاج، الخميس، مناسك أول أيام التشريق (يوم القرّ)؛ إذ رموا الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة «العقبة» الكبرى؛ تأسياً واتباعاً بهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حين تأهب المتعجّلون لمغادرة مشعر مِنى، عقب زوال شمس الجمعة.

كان ضيوف الرحمن استقروا في مشعر مِنى بعد تأديتهم أعمال يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، ونحر الهدي لمن عليه منهم، وطواف الإفاضة، وهم ينعمون بأجواء إيمانية، تحيط بهم منظومة من الخدمات التي وفرتها حكومة السعودية لتسهيل أداء مناسكهم في أجواء روحانية مفعمة بالطمأنينة.

وشهد جسر الجمرات في مشعر مِنى انسيابية في حركة الحجاج القادمين عبر المسارات المخصصة لهم وفق خطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود مُعَدّة لذلك مسبقاً؛ لضمان سلامتهم وأمنهم وراحتهم.

وأسهمت هذه الخطط التي نفذتها مختلف الجهات الأمنية والخدمية، في تحقيق أعلى درجات الانضباط والتنظيم، مستندة إلى أدوات تقنية حديثة ونماذج تشغيلية مدروسة، مكّنت من التحكم في تدفقات الحشود وتنقلاتهم بكل سلاسة وأمان.

الحجاج خلال أدائهم مناسك أول أيام التشريق برمي الجمرات الثلاث (تصوير: عدنان مهدلي)

وطمأنت وزارة الصحة السعودية الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة ومطمئنة، ولم تُسجل أي حالات تفشٍّ أو تهديدات صحية مؤثرة، في ظل منظومة صحية متقدمة تعمل بكفاءة عالية.

ويغادر الحجاج المتعجّلون مشعر مِنى، عقب زوال شمس يوم الجمعة (الثاني عشر من شهر ذي الحجة)، بعد رمي الجمرات الثلاث، بدءاً بالصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بـ7 حصوات، قبل أن يتوجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، مستكملين به آخر أعمال الحج.

وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية تقديمها أكثر من ألفَي خدمة إلكترونية وتوعوية لضيوف الرحمن لتسهيل الوصول إلى الخدمات المختلفة، مؤكدة مواصلة عملها بالتكامل مع مختلف الجهات الشريكة، في تنفيذ خطط تفويجهم وفق جداول زمنية دقيقة، بما يضمن سهولة تنقلهم، ورفع كفاءة التنظيم والخدمات.

ونوهت الوزارة بأهمية الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتواصل مع مركز الاتصال الموحد 1966، للاستفادة من خدمات الدعم والإرشاد والمساندة على مدار الساعة، بما يسهم في تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة وميسرة لجميع الحجاج.

جهود أمنية تنظيمية وإنسانية لمساعدة الحجاج على أداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: عدنان مهدلي)

من ناحيتها، هيأت «هيئة العناية بشؤون الحرمين» المسارات المخصصة لدخول ضيوف الرحمن إلى المسجد الحرام بخطط وإجراءات وآليات ممنهجة لإدارة الحشود، وُضعت مسبقاً لضمان سلامتهم وراحتهم بالتنسيق والتواصل الفعال والدائم مع جميع الجهات المعنية.

من جهة أخرى، أكدت شركة المياه الوطنية استمرارية ضخ المياه على مدار الساعة عبر شبكات المشاعر المقدسة ومرافق المسجد الحرام، مشيرةً إلى أن عمليات التوزيع خلال الأيام الماضية جرت بكفاءة عالية دون تسجيل انقطاعات مؤثرة.

وأوضحت الشركة أن منظومتها التشغيلية تعتمد على شبكات مياه تتجاوز أطوالها 5 آلاف و700 كيلومتر، وأكثر من 4 آلاف كيلومتر من شبكات الخدمات البيئية، بما يدعم رفع كفاءة الإمداد واستدامة الخدمات المقدمة للحجاج

متطوعة من الهلال الأحمر السعودي تقوم بتلطيف الأجواء على الحجاج (تصوير: عدنان مهدلي)

من جانب آخر، أكملت الجهات الحكومية في المدينة المنورة استعداداتها لاستقبال طلائع الحجاج المتعجلين الذين يبدأون التوافد إليها، مساء اليوم، عبر الحافلات وقطار الحرمين السريع، بعد إكمال أدائهم المناسك.

وتواكب مرحلة قدوم ضيوف الرحمن إلى المسجد النبوي خدمات إرشادية وتنظيمية لتسهيل دخول الزائرين والمصلين للروضة الشريفة، وفق مواعيد الحجز المسبقة عبر التطبيقات المعتمدة، والطاقة الاستيعابية للمكان.

وباشرت الجهات ذات العلاقة تنفيذ الخطط التشغيلية لموسم ما بعد الحج، وتعزيز الجهود الميدانية، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية لتحقيق أعلى درجات الأمن على امتداد الطرق المحورية التي يسلكها ضيوف الرحمن إلى المدينة المنورة.


إدارة الحشود صناعة سعودية قائمة على التكامل والتخطيط المسبق

TT

إدارة الحشود صناعة سعودية قائمة على التكامل والتخطيط المسبق

العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)
العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)

أكدت وزارة الداخلية السعودية أن تنفيذ أنظمة وتعليمات الحج، والتزام ضيوف الرحمن بتنظيم التفويج، والكفاءة العالية في إدارة الحشود، بالتعاون مع رئاسة أمن الدولة والجهات المعنية كافة، أسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء النسك بأمان وسلاسة وطمأنينة.

وشدد العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، على أن إدارة وتنظيم الحج هو تميز تصنعه أيدٍ وطنية برعاية قيادة جعلت خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما في قمة اهتماماتها وغاياتها، وسخَّرت لذلك كل الإمكانات والممكنات.

وقال العميد بن شلهوب، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة الحشود اليوم هي صناعة سعودية قائمة على التخطيط المسبق، والتنفيذ الميداني، والمتابعة المستمرة، مع التدخل الفوري للتعامل مع الكثافات البشرية في العاصمة والمشاعر المقدسة بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة الحجاج.

العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (واس)

وأشار إلى أن التخطيط المسبق يستند إلى استراتيجيات استباقية تُوظّف التقنيات الذكية والكوادر البشرية عالية التأهيل، بالتكامل والتناغم التام مع جميع الأجهزة الحكومية العاملة ضمن منظومة الحج.

وبيَّن أن منظومة الحج تعمل بتكاملٍ وتخطيطٍ مسبق، بدعمٍ وتوجيهٍ من قيادة البلاد، ومتابعة مباشرة من وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، حيث تُدار أعمال موسم الحج وفق خطط دقيقة تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الأمن والسلامة لضيوف الرحمن.

ولفت العميد بن شلهوب النظر إلى أن عمل قوات أمن الحج لا يقتصر على العاصمة المقدسة ومداخل المشاعر فحسب، بل يمتد ليشمل الإشراف الكامل على حملة «لا حج بلا تصريح».

وبيَّن أن المسار الميداني للحملة نُفِّذ بكفاءة عالية، بالتوازي مع مسار إعلامي مكثف شاركت فيه جميع الأجهزة الحكومية وعلى رأسها وزارة الحج والعمرة، و«هيئة الاتصالات» من خلال رسائل توعوية بمختلف اللغات والأساليب، للوصول إلى هدف واحد هو أن يؤدي حجاج بيت الله الحرام نسكهم بكل أمن وسلامة وألا يخالف أحد تعليمات أمن الحج.

جهود أمنية لتنظيم الحجاج وسلامتهم وأخرى إنسانية في مساعدة ضيوف الرحمن لأداء شعيرة رمي الجمرات (تصوير: علي خمج)

وأشار المتحدث الأمني لوزارة الداخلية خلال الإيجاز الصحافي الذي عُقد في ملتقى إعلام الحج في مكة المكرمة، الأربعاء، إلى استمرار قوات أمن الحج، بالتكامل والانسجام مع الجهات المشاركة كافة، في مواصلة مهامها في تنظيم أداء النسك خلال أيام التشريق، ومتابعة تطبيق أنظمة وتعليمات الحج حتى نهاية موسم الحج، مشيراً إلى تنفيذ الخطط الأمنية الميدانية والمرورية بتصعيد ضيوف الرحمن إلى مشعر عرفة في أوقات مبكرة، ونفرتهم إلى مزدلفة بيسر وسهولة، وعودتهم إلى مشعر منى بأمن وأمان وطمأنينة بانسيابية تامة.

وقدم شكره لرجال الأمن بمختلف القطاعات الأمنية والعسكرية وجميع العاملين على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مؤكداً استمرار قوات أمن الحج، في التكامل والانسجام مع جميع الجهات المشاركة في موسم الحج، في مواصلة مهامها في تنظيم أداء النسك خلال أيام التشريق، ومتابعة تطبيق أنظمة وتعليمات الحج حتى نهاية موسم الحج.


الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
TT

الكويت تستنكر الاعتداءات الإيرانية على أرضيها… وتنديد خليجي بالهجمات

أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)
أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت (كونا)

أعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين «للاعتداءات الإيرانية الآثمة» التي استهدفت أراضيها، بالصواريخ والطائرات المسيَّرة، صباح الخميس. كما أدانت السعودية ودول الخليج الاعتداءات الإيرانية على أراضي الكويت.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، عن إدانة واستنكار دولة الكويت «للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أراضي الكويت بالصواريخ والطائرات المسيَّرة في تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديد مباشر لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية».

وأكدت الوزارة أن هذا التصعيد يأتي في وقت تُبذل فيه جهود حثيثة من عدد من الدول الشقيقة والصديقة لخفض التوتر والتهدئة وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد؛ الأمر الذي يضاعف من خطورة هذه الاعتداءات ويقوّض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وطالبت إيران بالوقف الفوري ودون قيد أو شرط عن هذه الاعتداءات الآثمة، وتحمّلها المسؤولية الكاملة عن تلك الاعتداءات؛ لما تمثله من عدوان سافر على سيادة دولة الكويت، وخرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وشددت الوزارة على أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد؛ وذلك استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

السعودية تستنكر

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها بأشد العبارات للهجمات المعادية بصواريخ وطائرات مسيَّرة على دولة الكويت الشقيقة.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها».

وعبَّرت المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها الشقيق.

قطر: خرق فاضح لقواعد القانون الدولي

وأدانت قطر بشدة استهداف دولة الكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرة إلى أنه انتهاك سافر لسيادتها وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي.

وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الكويت ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وشددت على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

الإمارات: انتهاك صارخ

كما أدانت الإمارات العربية المتحدة «بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية» التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات نقلا عن بيان لوزارة الخارجية، أن «هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها».

وأعربت الوزارة عن «تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها».

البحرين تندد

وتلقّى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، اتصالاً هاتفياً من عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، حيث جرى خلال الاتصال «إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت».

وأكد الجانبان على حق دولة الكويت الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها.

مجلس التعاون: اعتداء غادر

و​أدان جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، «بأشد العبارات استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت».

وقالت الأمانة العامة لمجلس التعاون في منشور عبر «إكس» إن الأمين العام، أشار إلى أن استمرار هذه الهجمات الغادرة، يُعدّ انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

وأكد على دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

«رئاسة الأركان»: الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية

وفي وقت سابق، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، صباح الخميس، أن الدفاعات الجوية الكويتية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيَّرة معادية.

وذكرت رئاسة الأركان في بيان صحافي «أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية» داعية الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.