أكثر من مليوني حاج في مشعر منى اليوم استعداداً للتصعيد إلى عرفات

الوزير آل الشيخ: من المتناقضات منع إحدى الدول رعاياها من الحج

الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية يلتقي ضيوف خادم الحرمين الشريفين من أسر وذوي شهداء فلسطين ومصر(واس)
الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية يلتقي ضيوف خادم الحرمين الشريفين من أسر وذوي شهداء فلسطين ومصر(واس)
TT

أكثر من مليوني حاج في مشعر منى اليوم استعداداً للتصعيد إلى عرفات

الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية يلتقي ضيوف خادم الحرمين الشريفين من أسر وذوي شهداء فلسطين ومصر(واس)
الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية يلتقي ضيوف خادم الحرمين الشريفين من أسر وذوي شهداء فلسطين ومصر(واس)

يبدأ اليوم أكثر من مليوني حاج رحلة الحج الأكبر، حيث ستنطلق قوافلهم ومواكبهم منذ ساعات الصباح الأولى من فجر اليوم (الأحد)، الثامن من ذي الحجة (يوم التروية)، بالتصعيد إلى مشعر منى لقضاء اليوم هناك والمبيت فيه، تأسياً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل تصعيدهم إلى عرفات الذي سيقفون على صعيده الطاهر بعد غد (الاثنين) التاسع من ذي الحجة.
وفي حين كثفت كل القطاعات والجهات الأمنية والصحية والخدمية المعنية بحج هذا العام، استعدادها لتصعيد قوافل الحجيج إلى المشاعر المقدسة، حرص عدد من الحجاج أمس على الوجود المسبق بمشعر منى، للإلمام بمواقع مخيماتهم قبل أن تبدأ تصعيدهم إلى المشعر اليوم.
وفي مكة المكرمة، استغرب الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، منع إحدى الدول (قطر) رعاياها من الحج بحجج واهية، وعده من «المتناقضات»، قائلاً في مؤتمر صحافي، على هامش برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة أمس: «هذا شأنهم... وأمرهم لله». وأضاف: «لم تمنع إسرائيل آلافاً من الفلسطينيين من السفر لأداء مناسكهم». وأكد أن بلاده تستوعب الراغبين من المسلمين في العالم لأداء الحج بيسر وسهولة، «وهو ما تقدمه هذه البلاد من أعمال جلية، بفضل المتابعة المهمة من القيادة السعودية».
وحول برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، قال الوزير عبد اللطيف آل الشيخ، إن البرنامج يعكس الصورة الجلية لمكانة الملك سلمان بن عبد العزيز من محبة لجميع المسلمين من كل أنحاء العالم، ورغبته في أن تتاح الفرصة لشعوب العالم الإسلامي ومعايشته لمعاناة إخوانه في فلسطين في استضافتهم وعلى نفقته الخاصة.
من جانبه، أعلن اللواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية، تجاوز أعداد ضيوف الرحمن المليوني حاج من داخل وخارج السعودية، مبيناً أن مصلحة الإحصاءات العامة ستعلن الأعداد النهائية للحجاج كافة، الذين تمكنوا من أداء فريضة الحج في صباح اليوم العاشر (عيد الأضحى المبارك).
وأشار التركي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد مساء أمس في مشعر منى، ضمه مع عدد من المتحدثين باسم الجهات المشاركة في حج هذا العام، إلى أن الجميع في هذه المرحلة على أهبة الاستعداد لاستقبال الحجاج في المشاعر المقدسة، كاشفاً أن الخطة تقتضي في الثامن من ذي الحجة (اليوم) تمكين أكثر من مليوني حاج للتحرك من مكة المكرمة إلى منى، والتوجه في اليوم التاسع إلى مشعر عرفات للوقوف بعرفة، ثم النفرة إلى مزدلفة والعودة إلى مشعر منى، وتستغرق تلك العملية نحو 48 ساعة من فجر اليوم الثامن حتى فجر اليوم العاشر.
وأشار اللواء منصور التركي، إلى أن عدد حجاج الداخل يقدر بنحو 240 ألف حاج، وهم من السعوديين، والمقيمين في السعودية، موضحاً أن التعليمات المعمول بها في السعودية تلزم جميع حجاج الداخل بالحصول على تصاريح حج. وأضاف: «لدينا 6 منافذ تؤدي إلى مكة المكرمة يتم فيها التحقق من حصول حجاج الداخل من المواطنين والمقيمين من التصاريح اللازمة للحج، ومن لم يتوفر لديه تصريح بالحج يمنع من الدخول إلى مكة المكرمة ويعاد إلى حيث أتى».
من جانبه، أشار العقيد سامي الشويرخ مساعد قائد قوات أمن الحج للتوعية والإعلام، إلى أن جميع الأجهزة الحكومية «بما فيها قوات أمن الحج»، أنهت استعداداتها منذ وقت مبكر لاستقبال ضيوف الرحمن، وتقديم الخدمة الأمنية والمرورية وكل ما يتعلق بتفويجهم ومتابعة حركتهم، منذ قدومهم إلى المملكة عبر مختلف المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
وكشف أن من بين تلك الاستعدادات، تطبيق كثير من الفرضيات لقوات أمن الحج التي تبين مدى الجاهزية والقدرة على التنفيذ على أرض الواقع، مفيداً بأنه جرى الاستعداد وتهيئة مركز القيادة والسيطرة لأمن الحج الذي يشارك فيه عدد من الجهات الأمنية وعدد من مسؤولي مؤسسات الطوافة ووزارة الحج والعمرة ووزارة الصحة والهلال الأحمر.
فيما استعرض حاتم قاضي المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، الجهود التي تبذلها حكومة بلاده لخدمة الحجاج. وأوضح أنه تم إنجاح وصول أكثر من 750 ألف حاج للمدينة المنورة وتفويجهم من المدينة المنورة إلى مكة على دفعات، حيث تم نقلهم عبر 21 ألف حافلة، مرت بمسجد الميقات، ثم توجهوا إلى مكة المكرمة لأداء طواف القدوم.
ولفت قاضي، النظر، إلى أن الانطلاق لرحلة المشاعر المقدسة من أهم الخطط التشغيلية لكل الجهات التي تشرف على خدمة الحجاج، مبيناً أن رحلة الحافلات ستنطلق اعتباراً من مساء أمس (السبت)، على دفعات إلى أحياء مكة المكرمة، والتي ستنقل الحجاج من 3191 مسكناً.
وعن طرق تنقل الحج، بين قاضي أن 35 في المائة منهم ينتقلون بالنقل الترددي و35 في المائة بالنقل التقليدي والبقية بين المشاة واستخدام القطار داخل المشاعر المقدسة، مؤكداً جاهزية المخيمات لاستقبال الحجاج في مشعر منى وعرفات، مبيناً أنه تم تنفيذ أكثر من 18 ألف جولة رقابية للاطمئنان على الخدمات التي تقدم للحجاج.
وعن مشروع «طريق مكة»، أوضح قاضي أن البرنامج محصلة لتجربة تضافرت فيها الجهود للعمل بروح الفريق الواحد في هذا الوطن الغالي، وتنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لبذل الغالي والنفيس للارتقاء المستمر بخدمة ضيوف الرحمن، حيث تسعى الجهات المشاركة في تنفيذ مشروع «طريق مكة»، ممثلة في وزارات الحج والعمرة والداخلية والخارجية وهيئة الطيران المدني وهيئة الجمارك، إلى العمل على تطوير المشروع ونقل كل الإجراءات التي تتم في منافذ الدخول في المملكة العربية السعودية إلى بلد الحجاج عند توجهه إلى الصعود إلى الطائرة، مبيناً أن نجاحها على أكثر من 100 ألف حاج يدعو إلى تكرارها في جهات أخرى.
وعرّج اللواء منصور التركي حول مبادرة «طريق مكة»، مبيناً أن بلاده مستعدة لتوفير هذه الخدمة لكل دول العالم الإسلامي، في حال تلقت طلب الاشتراك في هذه المبادرة التي بدأت العام الماضي كتجربة مع الحجاج الماليزيين، وشملت هذا العام جميع الحجاج الماليزيين، وطبقت تجريبياً مع الحجاج الإندونيسيين، آملاً أن تشمل في العام المقبل جميع الحجاج الإندونيسيين والماليزيين، مبدياً استعداد المملكة في حال تلقي أي طلبات من أي دولة من الدول الإسلامية أو دول العالم التي يحج منها المسلمون، «والتي من شأنها تخفيف المشقة على حجاج بيت الله الحرام».
بدوره، أكد مشعل الربيعان المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن الوزارة جهزت لهذا الموسم ومنذ وقت مبكر 25 مستشفى و155 مركزاً صحياً موزعة في المشاعر المقدسة ومناطق الحج الأخرى بطاقة 5 آلاف سرير، ووفرت 180 سيارة إسعاف، منها 100 سيارة عبارة عن غرف عناية مركزة متنقلة لضمان تقديم العناية في أسرع وقت، إضافة إلى تجهيز المستشفيات بكوادر طبية صحية تجاوزت 30 ألفاً بين أطباء استشاريين وأخصائيين وممرضين وكوادر فنية وإداريين ومسؤولين ومسعفين.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».