«عطور» تونسية في اختتام الدورة الـ54 لمهرجان قرطاج الدولي

«عطور» تونسية في اختتام الدورة الـ54 لمهرجان قرطاج الدولي

شارك فيه 60 عازفاً ومنشداً وتضمن نسقاً موسيقياً مبتكراً
الأحد - 8 ذو الحجة 1439 هـ - 19 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14509]
تونس: المنجي السعيداني
أسدل الستار على الدورة 54 لمهرجان قرطاج الدولي بعرض «24 عطر» وهو عمل فني للفنان التونسي محمد على كمون وهو عمل من إنتاج مهرجان قرطاج الذي أنتج بدوره العرض الافتتاحي الذي قدم يوم 13 يوليو (تموز) الماضي.

عرض «24 عطر» الذي دام الليلة قبل الماضية نحو ثلاث ساعات وبمشاركة نحو 60 فنانا تونسيا بين عازفين ومنشدين، تضمن نسقا موسيقيا مبتكرا وتوزيعا موسيقيا مختلفا عما عرفه الكثير من المتابعين لأغان تونسية معروفة، وقدم طوال العرض ست لوحات فنية تضمّ كل واحدة منها أربعة عطور تونسية.

وعزفت المجموعة الموسيقية موشحات من المالوف الأندلسي، أدّى خلالها الفنان سفيان الزايدي أغاني كثيرة من بينها «أن قربوا أن بعدوا» و«كيف العمل؟» و«الخلاعة تعجبني» وهي أغان معروفة ومنتشرة بكثرة في منطقة زغوان القريبة من العاصمة التونسية.

ومن مدينة الكاف (شمال غربي تونس) تغنت الفرقة الموسيقية بـما سماه «عطور الأطلس الشاوي»، وأدى خلالها الفنان التونسي محمد صالح العيساوي «ناقوس يتكلّم» و«يا مايلة عالروج» و«سودة ذبالة».

وأثر ذلك توجه محمد علي كمون إلى جزيرتي جربة وقرقنة، وردّدت الأصوات الموسيقية للفرقة أغنيتي «سود لهذاب» و«حافلة في زروقا»، رافقتها إيقاعات طبال جربة وقرقنة وعرضت مجموعة من المشاهد الفنية المصورة.

وتمكن كمون طوال العرض من تقديم طاقات صوتية من أعماق تونس ونفض الغبار عن مجموعة مهمة من الأغاني المنسية على الرغم من جودة معانيها وجمال موسيقاها، فأدوا وتفننوا في استعادة مجموعة من الأغاني التي تعود إلى التراث الشفوي التونسي القديم، وأمتعوا بها الجمهور الحاضر بأعداد مهمة.

وخلال الحفل قدم محمد علي كمون أنماطا موسيقية مختلفة تراوحت بين «المالوف» ذي الجذور الأندلسية، والتراث الموسيقي للشمال الغربي التونسي وتحديدا لمدينة الكاف المعروفة بنغماتها المميزة وأغانيها الطريفة، علاوة على موسيقى البادية في الصحراء التونسية ودون نسيان، الموسيقى الصوفية.

وخلال هذا العرض الختامي دقت طبول الفرح الآتية من جبال الكاف وعرفت مجموعة من الآلات الموسيقية الشرقية والغربية من بينها الكمنجة والناي، والإيقاع و«الباطري» والكنترباص والطبل والمزمار إضافة إلى البيانو، لتؤلف في مجموعها العطور التي فاح شذاها فوق الركح الأثري لمسرح قرطاج.
تونس مهرجان موسيقى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة