محامي نزار زكّا: زيارة مدير الأمن اللبناني حرّكت المياه الراكدة في قضيته

صورة تداولتها مواقع اعلامية لبنانية للقاء عباس إبراهيم بنزار زكّا في طهران
صورة تداولتها مواقع اعلامية لبنانية للقاء عباس إبراهيم بنزار زكّا في طهران
TT

محامي نزار زكّا: زيارة مدير الأمن اللبناني حرّكت المياه الراكدة في قضيته

صورة تداولتها مواقع اعلامية لبنانية للقاء عباس إبراهيم بنزار زكّا في طهران
صورة تداولتها مواقع اعلامية لبنانية للقاء عباس إبراهيم بنزار زكّا في طهران

عادت قضية اللبناني نزار زكّا، المعتقل في إيران، إلى الواجهة، من خلال زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى طهران، ولقائه زكّا في السجن الذي يقبع فيه منذ ثلاث سنوات، وضخّت هذه الزيارة جرعة أمل لدى الدولة اللبنانية وعائلة السجين، بإمكان البحث في قضيته مع الجانب الإيراني الذي أقفل كل خطوط الاتصال المتعلّقة به خلال السنوات الثلاث الماضية، فيما رأت مصادر مطلعة، أن زيارة اللواء إبراهيم «فتحت كوّة في جدار هذا الملف، وحرّكت مياهه الراكدة، لكن من المبكر الحديث عن نتائج إيجابية، بانتظار مزيد من اللقاءات والمشاورات مع الإيرانيين».
وكان المدير العام للأمن العام عاد الأسبوع الماضي من طهران، بعد زيارة وصفت بـ«الخاصة» استمرّت أياماً عدة، التقى خلالها مسؤولين إيرانيين، وتمكن من مقابلة زكّا في سجنه، والتقطت لهما بعض الصور، حيث اطلع إبراهيم على أوضاعه، ووصف صحته بالجيدة.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن «زيارة اللواء إبراهيم لطهران ولقاءه زكّا فتحت قناة تواصل مع الجانب الإيراني، وأسست لمفاوضات لبنانية ــ إيرانية بشأنه»، مشيرة إلى أن «لقاء اللواء إبراهيم بهذا الشاب، يأتي في سياق اهتمام الدولة اللبنانية بقضيته، خصوصاً أن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، سبق لهما وأثارا قضيته مع مسؤولين إيرانيين خلال زياراتهم لبيروت».
ويشغل نزار زكا، ابن بلدة القلمون (شمال لبنان) الحامل الجنسية الأميركية أيضاً، منصب رئيس السياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (WITSA)، وكان لبى في 18 سبتمبر (أيلول) 2015 دعوة للمشاركة في مؤتمر بطهران دعته إليه نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة شاهيندوخت مولافردي، غير أنه ألقي القبض عليه، وهو في طريقه إلى المطار قبل عودته إلى لبنان. وأعلنت وسائل إعلام إيرانية لاحقاً، أنه معتقل لدى الحرس الثوري الإيراني، وأن الأخير يتهمه بـ«إقامة علاقات مع الجيش وجهاز المخابرات الأميركيين»، قبل أن تصدر محكمة إيرانية حكماً بسجنه 10 سنوات، وغرامة قدرها 4.2 مليون دولار بجرم «التعامل مع دول معادية».
من جهته، اعتبر المحامي ماجد دمشقية وكيل الدفاع عن زكّا، أن زيارة اللواء إبراهيم لموكله في سجنه «أعطت انطباعاً جيداً، وأسست لتواصل مع السلطات الإيرانية لإيجاد مخرج لوضعه، والتمهيد لإطلاق سراحه». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «لا معلومات قاطعة عن وعد إيراني بإطلاق سراحه، لكن ثمة ما يؤشر إلى ليونة في هذا الملف قد تفضي إلى نتائج إيجابية». وكشف المحامي دمشقية أن «عائلة زكا طلبت موعداً للقاء اللواء عباس إبراهيم للاطلاع منه على وضع ابنها، وتلمس إيجابيات لقائه به، إلا أن اللواء إبراهيم لم يحدد موعداً للقاء العائلة حتى الآن».
ويعرف عن نزار زكّا، المقيم في واشنطن، مناصرته لحرية الإنترنت، ويواجه حكماً يتألف من 60 صفحة صدر عن محكمة غير علنية برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي. ولم يتمكن فريق الدفاع عنه من الاطلاع على تفاصيل الحكم حتى الآن. وأكد المحامي دمشقية أن عائلة نزار زكّا وفريق الدفاع عنه «يقدرون ظروف مدير الأمن العام كمسؤول أمني، وحقّه في عدم البوح بتفاصيل زيارته لطهران، وما إذا كانت قضية زكّا هي الملف الرئيسي في جدول لقاءاته بالمسؤولين الإيرانيين أم لا». وشدد المحامي دمشقية على أن «الاستمرار في اعتقال نزار زكّا والحكم عليه بعقوبة مشددة، باتت قضية وطنية، من واجب الدولة ومسؤوليها الاهتمام بها حتى تصل إلى نهايتها السعيدة، خصوصاً أن الحكم لا يستند إلى أدلة واضحة وقاطعة تثبت صحة التهم المنسوبة إليه».
بدوره عبّر زياد زكّا، شقيق نزار عن تفاؤله والعائلة بمبادرة اللواء عبّاس إبراهيم، ودخوله على القضية، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن إبراهيم «لم يدخل ملف تفاوض في أي قضية إلا وصل به إلى خواتيم سعيدة»، آملاً في «لقاء قريب من اللواء إبراهيم للبحث عه في هذه القضية». وقال: «بحسب آخر المعلومات التي وردتنا، بدأ الوضع الصحي والنفسي لشقيقي نزار بالتحسن، خصوصاً أنه بدأ يتناول الطعام والأدوية بشكل منتظم بعد إضرابه عن الطعام».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.