كابل: مقاتلو «داعش» المستسلمون يعاملون كأسرى حرب

معارك ومواجهات مستمرة بين القوات الحكومية و«طالبان»

كابل: مقاتلو «داعش» المستسلمون يعاملون كأسرى حرب
TT

كابل: مقاتلو «داعش» المستسلمون يعاملون كأسرى حرب

كابل: مقاتلو «داعش» المستسلمون يعاملون كأسرى حرب

أبلغت الحكومة الأفغانية حليفتها الولايات المتحدة بأن مقاتلي تنظيم داعش الذين استسلموا للقوات الأفغانية في ولاية جوزجان شمال أفغانستان وتم استقبالهم بحفاوة بالغة ستتم معاملتهم كأسرى حرب. وقال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية إن الأفغان أقروا بأنه بالإمكان التعامل بشكل أفضل مع عملية استسلام العشرات من مقاتلي تنظيم داعش الأكبر من نوعها حتى الآن، وأضاف فوتيل أن الحكومة الأفغانية أكدت للجانب الأميركي أن مقاتلي تنظيم داعش في ولاية خراسان يعاملون كأسرى حرب، وسيخضعون للتحقيق وسوف يحاسبون على أي جرائم قاموا بارتكابها.
وكان مدنيون لاذوا بالفرار جراء الاشتباكات التي وقعت بين طالبان ومسلحي «داعش» في ولاية جوزجان اتهموا مقاتلي التنظيم بأنهم ارتكبوا فظائع، حيث قدمت إفادات عن اغتصاب نساء وانتزاع فتيات من أسرهن وبعض حالات القتل.
وكان تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن كثير من العمليات التفجيرية منها استهدف مساجد ومراكز حكومية ومعاهد تعليمية أدت إلى مقتل العشرات من الأفغان من غير المقاتلين. ووصف مسؤولون أميركيون تنظيم داعش بأنه الأشد شراسة في عملياته ويجب العمل على استئصاله وإنهاء وجوده، ولم يتحدث أي مسؤول أميركي عن إمكانية الحوار مع تنظيم داعش، عكس ما تسعى له الولايات المتحدة من محاولات الحوار مع حركة طالبان، والتوصل إلى اتفاق سلام في أفغانستان معها.
ويأتي الجدل حول مستقبل ومعاملة المستسلمين من تنظيم داعش للقوات الأفغانية وسط انفلات غير مسبوق للأمن في المحافظات الأفغانية المختلفة ؛ فقد لقي ما لا يقل عن سبعة عشر شخصا بينهم رجال شرطة ومدنيون وأطفال حتفهم في حادثتين منفصلتين في كل من هيرات وبلخ. واعترف الناطق باسم حاكم هيرات بمقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص من الشرطة في منطقة بشتون زرغون بعد مهاجمة قوات طالبان لمركز أمني كانوا فيه، حيث استمرت الاشتباكات ثلاث ساعات. كما لقي ثمانية مدنيين بينهم أطفال حتفهم في إقليم بلخ شمال أفغانستان بعد انفجار لغم بحافلة كانت تقلهم حسب بيان للمتحدث الرسمي باسم الشرطة المحلية في الإقليم. وأشار المتحدث باسم الشرطة إلى أن ستة آخرين أصيبوا جراء الانفجار. وكان تقرير للأمم المتحدة كشف في يوليو (تموز) الماضي عن أن التفجيرات عن طريق ألغام مزروعة تبقى هي السبب الرئيسي لسقوط القتلى المدنيين في الصراع في أفغانستان حيث تسببت بنسبة 45 في المائة من عمليات القتل وهو يعني أن 630 مدنيا قتلوا كما أصيب أكثر من 1600 في هجمات انتحارية وتفجيرات بعبوات ناسفة في النصف الأول من العام الحالي.
وكانت حركة طالبان أعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من الولايات الأفغانية حيث ذكر بيان للحركة أن مقاتليها هاجموا نقطة أمنية للقوات الحكومية في مديرية دشت قلعة بولاية تاخار الشمالية، مما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة. كما تمكن مقاتلو الحركة من الهجوم على نقطة للجيش الأفغاني في منطة مرجة في ولاية هلمند الجنوبية، مما أسفر عن تدمير الحاجز الأمني وبرج المراقبة التابع له ومقتل جنديين حكوميين. ورافق العملية قنص وتصفية أربعة جنود للحكومة في منطقة جرشك في ولاية هلمند، ومهاجمة نقطة أمنية للشرطة في مديرية ناوة في الولاية نفسها، حيث اضطر الطرفان لاستخدام الأسلحة الثقيلة في الاشتباكات بينهما.
وقد شهدت ولاية أرزجان وسط أفغانستان تواصلا للعمليات المسلحة بين القوات الحكومية ومقاتلي طالبان الذين يسعون لبسط سيطرتهم على الولاية والطرق العابرة لها بين جنوب وشمال وشرق وغرب أفغانستان. وقال بيان لحركة طالبان إن مقاتليها هاجموا مركزا للجيش في منطقة شينغولي في أرزجان، مما أسفر عن مقتل ستة من الجنود الحكوميين. فيما شهدت ولاية قندهار الجنوبية المحاذية لولاية هلمند اشتباكات وعمليات قنص بين قوات طالبان والقوات الحكومية، وادعت طالبان أنها تمكنت من قتل ستة من القوات الحكومية في مديرية أرغستان.
وقالت طالبان إن عشرات من القوات الحكومية حاولت مهاجمة مواقعها في مديرية موسى قلعة بواسطة المروحيات. وأشار البيان إلى أن القوات المهاجمة اصطدمت بستة ألغام زرعها مقاتلو طالبان، مما أسفر عن مقتل عدد من القوات الحكومية وإجبار البقية على التقهقر والعودة، والقيام بعد ذلك بعملية قصف بالأسلحة الثقيلة للمنطقة التي تسيطر عليها قوات طالبان.
لكن وكالة «خاما بريس» المقربة من رئاسة الأركان الأفغانية قالت عن الحادثة إن القوات الخاصة الأفغانية شنت هجوما على ما سماه البيان الحكومي سجنا خاصا تديره طالبان في موسى قلعة، وإنها تمكنت من تحرير عشرة من المحتجزين على الأقل من سجن طالبان منهم ستة من المدنيين وأربعة من رجال الشرطة. وكانت الحكومة الأفغانية قالت إن قواتها الخاصة قامت بتحرير العشرات من أحد السجون التابعة لطالبان في منطقة ده بابا كاريز وتم نقل المحررين إلى مقر الفيلق العسكري الأفغاني في مناطق قريبة. وأشارت مصادر حكومية أفغانية إلى مقتل أحد كبار شخصيات تنظيم القاعدة في ولاية هلمند الجنوبية بعد مواجهات مع القوات الخاصة الحكومية. وأكد المتحدث باسم القوات الخاصة أحمد جاويد سليم أن عبد الرحمن المصري قتل في منطقة جرم سير مع ستة من رفاقه في عملية بالقرب من قرية خون بيبي، وأن اثنين من المقاتلين الأجانب المتحدرين من أصول باكستانية تم اعتقالهم خلال العملية. وحسب الناطق باسم القوات الخاصة الأفغانية، فإن هذه القوات قامت بتدمير عدد من الأماكن التي يستخدمها المسلحون المعادون للحكومة الأفغانية. لكنّ أيا من الجماعات المناهضة للحكومة لم تتحدث عن أي عملية قامت بها القوات الحكومية الأفغانية في المنطقة أو عن مقتل عدد من مقاتلي «القاعدة» فيها.


مقالات ذات صلة

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.