سمسار أسلحة سوري نسّق صفقات بين كوريا الشمالية والحوثيين وأطراف ليبية وسودانية

«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر تفاصيل مثيرة من التقرير السري لخبراء العقوبات الأممية

كيم جونغ أون يزور مصنعا كوريا أول من أمس (رويترز)
كيم جونغ أون يزور مصنعا كوريا أول من أمس (رويترز)
TT

سمسار أسلحة سوري نسّق صفقات بين كوريا الشمالية والحوثيين وأطراف ليبية وسودانية

كيم جونغ أون يزور مصنعا كوريا أول من أمس (رويترز)
كيم جونغ أون يزور مصنعا كوريا أول من أمس (رويترز)

أوصى خبراء لجنة العقوبات الدولية على كوريا الشمالية بموجب قرارات مجلس الأمن بإضافة الكثير من سفن الشحن والأفراد والشركات على لوائح العقوبات، بسبب تعاملاتها المتواصلة مع بيونغ يانغ. وكشفوا تفاصيل مثيرة، في تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على مقتطفات حصريّة منه، عن مراسلات بين مسؤولين كوريين شماليين ومسؤولين في بلدان عربية، بينهم الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدفاع نائب رئيس الوزراء الليبي خليفة الغويل، وعن عمليات سمسرة قام بها تاجر الأسلحة السوري حسين العلي، الذي لعب دوراً محورياً في المراسلات والاجتماعات لمسؤولين كوريين شماليين مع القيادي في جماعة الحوثي اللواء زكريا يحيى الشامي والسفير الحوثي في دمشق نايف أحمد القانص، بغية التوصل إلى «بروتوكول تعاون بين اليمن وكوريا الشمالية» يتضمن شراء معدات عسكرية، تتضمن رشاشات الكلاشنيكوف وبنادق «بي كي سي» وقاذفات «آر بي جي» وصواريخ «فاغوت» و«إيغلا» وأنظمة دفاع جوي وصواريخ باليستية.
وكانت وسائل الإعلام نشرت بعض المعلومات استناداً إلى صفحة الموجز التنفيذي للتقرير الذي يتألف من 62 صفحة والكثير من الملحقات. بيد أن «الشرق الأوسط» حصلت بصورة حصرية على مقتطفات رئيسية منه، ولا سيما في الفقرات المتعلقة بكل من ليبيا والسودان وسوريا واليمن، فضلاً عن توصيات الخبراء لمجلس الأمن. وكشف التقرير استمرار كوريا الشمالية في برامجها النووية والصاروخية في خرق لعقوبات الأمم المتحدة.

- مراسلات واجتماعات مع ليبيا
أفاد التقرير، الذي لا يزال سريّاً، بأن فريق الخبراء «واصل تحقيقاته في محاولات كثيرة للتعاون العسكري بين كوريا الشمالية والسلطات الليبية المختلفة، وكذلك في كيانات ورعايا أجانب مدرجين على لوائح العقوبات ممن يعملون لمصلحتهم في ليبيا»، ناقلاً عن دولة عضو في الأمم المتحدة أن نائب وزير التجهيزات العسكرية الكوري الشمالي أو تشول سو وجه رسالة بتاريخ 23 مارس (آذار) 2015 إلى رئيس المجلس الأعلى للدفاع نائب رئيس الوزراء الليبي آنذاك خليفة الغويل، لاحظ فيها أن كوريا الشمالية «في الوقت الراهن في طور إعداد اتفاق بيع - شراء لأنظمة دفاعية مطلوبة، والذخيرة اللازمة للحفاظ على استقرار ليبيا». وسمى مؤسسة «غرين باين أسوسيايشن» التجارية الكورية الشمالية.
كما ذكر دور «المكتب الاستشاري للتسويق» (كونسالتينغ بيرو فور ماركيتينغ) العائد لتاجر الأسلحة السوري حسين العلي، الذي يعمل لمصلحة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) في ليبيا والسودان واليمن.
وأضاف الخبراء أنه في 5 أبريل (نيسان) 2015، ردّ خليفة الغويل على رسالة أو شول سو، داعياً فرقاً تقنية ليبية لزيارة كوريا الشمالية. وأظهرت وثيقة من وزارة الدفاع الليبية في 20 مايو (أيار) 2015 أن وكالة قانونية فوضت حسين العلي «للتفاوض والمراسلة وتبادل المعلومات وتلقي الوثائق والمقترحات الفنية والمالية نيابة عنا في كوريا الشمالية». وأفاد تقرير الفريق بأنه «يشتبه في وجود صلة بين النشاطات المخططة عام 2015 والاجتماعات التي عقدها لاحقاً السفير الكوري الشمالي في ليبيا مع وزارة الدفاع الليبية، للانخراط في تعاون عسكري في مارس 2017».

- خطط لنقل تكنولوجيا صواريخ إلى السودان
كذلك، واصل الفريق تحقيقاته في مشاريع تعاون عسكري بين كوريا الشمالية والسودان، وحصل على معلومات تتضمن رسالة مؤرخة في 28 سبتمبر (أيلول) 2016 بين مهرّب الأسلحة السوري حسين العلي وشركة «تشونريونغ تكنولوجي كوربورايشن»، تحدد نقل تكنولوجيا لصواريخ «فاغوت» المضادة للدبابات مستقبلا، وأنظمة دفاع جوي تحمل على الكتف (MANPADS) لـ«التصنيع العسكري في السودان».
ﻭتبلغ الفريق أيضاً أﻥ ﺷﺮﻛﺔ «سودان ماستر تكنولوجي إنجينيرينغ كومباني» المرتبطة بشركة الصناعات العسكرية في السودان كان لديها اتصالات عام 2009 ﻣﻊ رجل الأعمال الأسترالي تشوي تشان هان، المعروف أيضاً باسم سولومون تشوي، الذي يعمل نيابة ﻋﻦ كوريا الشمالية وقبض ﻋﻠﻴﻪ في أستراليا في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2017 بسبب «السمسرة لبيع مكونات صواريخ وفحم حجري». ولم يستجب السودان بعد لطلب الفريق الحصول على معلومات ووثائق من الحكومة ومن شركات شبه حكومية، يفاد بأنها قامت بأعمال مع حسين العلي وتشوي تشان هان.
كذلك: «لم يرد السودان بعد على طلب الفريق الحصول على معلومات عن ممثلي كوميد (كبرى شركات صناعة الأسلحة في كوريا الشمالية) في السودان كيم سونغ تشول وسون جونغ هيوك، بما في ذلك الحصول على نسخ من العقود وفواتير السفر والمعلومات عن شركات سودانية ذات صلة، وعن رجال أعمال ومسؤولين عسكريين وحكوميين ذوي صلة لفترة 2009 - 2018».

- تعاون بلا هوادة مع سوريا
واصل الفريق تحقيقاته في النشاطات المحظورة بين كوريا الشمالية وسوريا، ومنها استمرار سفر فنيين من كوريا الشمالية إلى سوريا ومنها، ووجود مواطنين كوريين شماليين يعملون نيابة عن الكيانات الخاضعة للعقوبات في سوريا بالإضافة إلى سماسرة أسلحة سوريين يحاولون بيع معدات عسكرية كورية شمالية في الكثير من الدول الشرق الأوسطية والأفريقية. وأكد أنه تبلغ عام 2018 عن زيارات إضافية إلى سوريا في 2016 - 2017 لفنيين من كوريا الشمالية مرتبطين بنشاطات محظورة، كانوا يعملون لصالح مصانع دفاعية سورية (معمل الدفاع).
وبين هؤلاء: «ثلاثة مواطنين كوريين شماليين غادروا سوريا في ربيع عام 2017»، وهم يونغ كيونغ سونغ وكيم جونغ جيل وكيم ثاي هيون.
وأضاف أن ثلاثة خبراء كوريين شماليين آخرين هم كيم يونغ تشول، ورو جونغ ميونغ، وري سونغ وصلوا إلى سوريا في 3 مايو 2017 واستقبلهم العقيد سامر حيدر، العضو في دائرة الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة السورية.
وأوضح أن «الأفراد الثلاثة حصلوا على تأشيرات مدتها ثلاثة أشهر صادرة عن السفارة السورية في بيونغ يانغ»، مضيفاً أن «أسماءهم وأرقام جوازاتهم تختلف عن مجموعات الفنيين الكوريين الشماليين الذين انخرطوا في نشاطات صواريخ باليستية وغيرها من النشاطات المحظورة وكانت سافرت سابقاً إلى سوريا وعادت منها في فبراير (شباط) 2011، وأغسطس (آب) 2016، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2016 ومارس 2017 مما أظهر بالتالي أن التعاون العسكري المحظور لكوريا الشمالية مع سوريا مستمر بلا هوادة».
وكشف المحققون أن «مواطنين سوريين انخرطوا في سمسرة أسلحة نيابة عن كوريا الشمالية، إذ إنهم حاولوا القيام بعمليات بيع لمجموعة من الدول الشرق الأوسطية والأفريقية، عارضين أسلحة تقليدية وفي بعض الحالات صواريخ باليستية، لجماعات مسلحة في اليمن وليبيا». وأضاف أن حسين العلي «منخرط في تعاون عسكري محظور نيابة عن كوريا الشمالية، من خلال قيامه بمحاولات بيع أسلحة في ليبيا والسودان واليمن».
ولم يتلق الخبراء أي رد على طلبهم من العلي معرفة تفاصيل حول «علاقته مع وزارة المعدات العسكرية الكورية الشمالية وسايينغ بيل وغيرها من الكيانات الكورية الشمالية والمواطنين الكوريين الشماليين الخاضعين للعقوبات». علما بأن الفريق تبلغ أن ريو جين، المعين كممثل لشركة كوميد العسكرية الكورية الشمالية في سوريا، غادر هذا البلد، من دون أن يعرف ما إذا كانت هذه المغادرة حصلت بسبب طرده وفقاً للفقرة 13 ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ 14 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ 2270. وأن عدداً من الأفراد الخاضعين للعقوبات وغيرهم من المواطنين الكوريين الشماليين العاملين لدى كيانات خاضعة للعقوبات، بما في ذلك تشو جين ميونغ لا يزالون مقيمين في سوريا».

- صواريخ باليستية للحوثيين
أفاد الفريق بأنه حقق في الجهود التي تبذلها وزارة المعدات العسكرية الكورية الشمالية و«كوميد» لتوفير مجموعة واسعة من الأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية لجماعة الحوثي في اليمن، من خلال السمسار السوري حسين العلي. وأوضح أنه «حصل على رسالة دعوة مؤرخة في 13 يوليو (تموز) 2016 موجهة من القيادي الحوثي اللواء زكريا يحيى الشامي لوزارة المعدات العسكرية الكورية الشمالية وشركة توسونغ ترايدينغ، وهي شركة فرعية تابعة لكوميد، للاجتماع في دمشق من أجل مناقشة مسألة نقل التكنولوجيا وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك». وأضاف أنه جرى التفاوض على «بروتوكول تعاون بين اليمن وكوريا الشمالية» من قبل «السفير الحوثي في دمشق نايف أحمد القانص وسمسار الأسلحة السوري حسين العلي». وهذا تضمن «مجموعة واسعة من المعدات العسكرية»، بما في ذلك رشاشات «الكلاشنيكوف» وبنادق «بي كي سي» الآلية، وقاذفات «آر بي جي - 7»، و«آر بي جي - 29»، وصواريخ «فاغوت» و«إيغلا» ودبابات وأنظمة دفاع جوي وصواريخ باليستية. «ولم يرد اللواء زكريا يحيى اﻟﺸﺎﻣﻲ وﻧﺎيف أﺣﻤﺪ القانص وﺣﺴﻴﻦ اﻟﻌﻠﻲ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ اﻟﻔﺮﻳﻖ لمعرفة معلومات عن دورهم في هذه المفاوضات، ومحاولات السمسرة والتزويد بهذه الأسلحة من جمهورية الشمالية أو نيابة عنها».

- مشاريع مشتركة مع روسيا
إلى ذلك، بيّنت تحقيقات الفريق أن هناك انتهاكات للحظر المفروض على المشاريع المشتركة والكيانات التعاونية بموجب الفقرة 18 من القرار 2375، بعد ظهور معلومات عن شركة في السجل التجاري الروسي الرسمي تدرج المالك كمواطن كوري شمالي والمدير كمواطن روسي، فضلاً عن أن عنوان هذه الشركة هو نفسه عنوان القنصلية العامة الكورية الشمالية في مدينة فلاديفوستوك الروسية.
وقال الفريق إن تحقيقاته توصلت إلى أن شركة «كوريا العامة للإنشاءات الخارجية» (جينكو أو كوجين)، التي لها صلات بكل من «مانسوداي» وهان هون إيل (آر جي بي) في زامبيا، هي المالك المشترك (مع مواطن روسي) لشركة بناء مشتركة في ساخالين أوبلاست في روسيا.
ووفقاً لسجلات روسية رسمية، فإنها دخلت أخيراً وفازت بمناقصة لعقود تزويد لوكالات تابعة للدولة الروسية في يونيو (حزيران) 2018 وهناك مشروع مشترك آخر يملكه مواطنان كوريان شماليان ويديره مواطن روسي في كراسنويارسك مسجل تحت الاسم الروسي لشركة «جينكو».
وأضاف التقرير أن غالبية المشاريع المشتركة في روسيا يملكها كلياً أو بصورة مشتركة أفراد كوريون شماليون (في أوراق العمل أيضاً مع مالكين مشتركين و-أو مديرين من روسيا)، فإن الشركات الكورية الشمالية التالية (بالإضافة إلى جينكو) تملك مشاريع مشتركة على الأراضي الروسية، في انتهاك للفقرة 18 من القرار 2375 «كوريا كومغانغ جنرال كوربورايشن» ووزارة الغابات الكورية الشمالية والأكاديمية الكورية الشمالية للعلوم الطبية وشركة «بوغانغ فارماسوتيكال» للصيدلة وشركة «الثامن من مارس» التجارية الكورية و«كوريا أبروكغانغ» و«كوريا بايكما ترايدينغ كوربورايشن».
وأوصى الفريق كل الدول «لضمان إنهاء استخدام ممتلكات كوريا الشمالية لأي أغراض محظورة بموجب الفقرة 18 من القرار 2321. وإلغاء كل التسجيلات أو الإيجارات ذات الصلة، وحل كل المشاريع المشتركة أو الكيانات التعاونية التي تضم مواطنين أو كيانات من كوريا الشمالية وفقا للفقرة 18 من القرار 2375».

- توصيات فريق الخبراء
وأوصى الفريق لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بأن تدرج على لائحة العقوبات السفن «ميونغ ريو 1»، و«سونغ وون»، و«جين يانغ»، و«شانغ يوان باو» بسبب قيامها بعمليات نقل غير مشروعة لمنتجات نفطية. وأوصى أيضاً بأن يوضع على لائحة العقوبات هان هون إيل (إدوارد هان)، ويونغ كوك ييب، ويزيد مرزوق من «إم كي بي ماليزيا» و«إم كي بي زامبيا». كما يدعو الفريق الدول الأعضاء المعنية إلى تجميد كل ممتلكات وأصول «إم كي بي»، بالإضافة إلى شركة «بان سيستمز» مصحوبة بأسماء كل شركاتها الواجهة بما فيها «غلوكوم» و«إنترناشونال غولدن سيرفيسيز» و«إنترناشونال غلوبال سيستيمز» كأسماء مستعارة، لانخراطها في تمويل وبيع الأسلحة والعتاد ذات الصلة.
وكرر الفريق توصيته بأن يوضع على لائحة العقوبات الأفراد: ري آيك (لي آيك)، وانغ تشي غيو، ري هو نام، وكذلك بأن يوضع على لائحة العقوبات هان هون إيل (إدوارد هان) ويونغ كوك ييب (إم كي بي ماليزيا) ويزيد مرزوق (إم كي بي زامبيا)، بالإضافة إلى أن سيستمز مصحوبة بأسماء كل شركاتها الواجهة بما في ذلك «غلوكوم» و«إنترناشونال غولدن سيرفيسز» و«إنترناشونال غلوبال سيستم».
وأكد الفريق أنه ينبغي للدول الأعضاء النظر في شرط تنظيمي لشركات المتاجرة بالمنتجات النفطية وتكريرها وإنتاجها، كي تضم إجراءات تحقق من الاستخدام النهائي لها وبند «وقف تشغيل نظام التحديد الأوتوماتيكي» ﻓﻲ عقودها. وطالب الخبراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأن تصدر توجيهات، حيث يحدد مصرف واحد ليكون المصرف الوحيد الذي يمكن أن يمسك حسابات سفارة كوريا الشمالية ودبلوماسييها مع تقديم النصح لكل المصارف الأخرى بعدم فتح حسابات لأي دبلوماسيين كوريين شماليين أو لأفراد أسرهم.
وأوصى الدول الأعضاء بأن تنصح مؤسساتها المالية بعدم فتح حسابات لدبلوماسيي كوريا الشمالية غير المعتمدين لديها، وبتقاسم اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت حول النشاطات اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ للدبلوماسيين الكوريين الشماليين مع دول أعضاء أخرى حيث تظهر السجلات أن هناك نشاطاً مالياً لتجنب التحايل عابر الحدود على العقوبات.


مقالات ذات صلة

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

بروفايل وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله (سبأ)

وفاة عبد ربه منصور هادي... الرجل الذي قاد اليمن في أصعب مراحله

توفي الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، بعد مسيرة امتدت لثمانية عقود، عاصر خلالها مختلف التحولات السياسية في اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

خاص وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

في الوقت الذي حمّلت فيه حركة «حماس» الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف مسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي في القطاع، أكدت استمرارها في الاتصالات المكثفة والمعمقة مع الوسطاء والأطراف المعنية بهدف «وضع حد لتصعيد الاحتلال».

وأكدت مصادر من «حماس» في غزة أن وفداً من الحركة يستعد لبدء مباحثات في القاهرة بشأن مراحل اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم استمرار الاغتيالات الإسرائيلية لنشطاء فصائل القطاع، والغارات التي دمرت منازل وقتلت مدنيين وأطفالاً في أنحاء متفرقة.

وقتلت إسرائيل أكثر من 930 فلسطينياً في غزة بعد إعلان وقف النار، وبلغ إجمالي الضحايا قرابة 73 ألف قتيل منذ أكتوبر 2023.

وأفاد الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، الأحد، بأن حركته تسعى في «كل الاتجاهات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باستحقاقات المرحلة الأولى من هذا الاتفاق».

وحمل قاسم «مجلس السلام» وملادينوف المسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي، في استمرار للخلاف المتفاقم بين الجانبين.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وفي حين تتمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي تحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط إسرائيل لنزع سلاح الفصائل باعتباره أبرز بنود المرحلة الثانية.

ورأى متحدث «حماس»، السبت، أن إسرائيل «تنقلب على الاتفاق، من خلال إعلانها السيطرة على 70 في المائة من أراضي (القطاع)، وكذلك إعلان (وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل) كاتس اعتزامه تنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع، واستمرار الاغتيالات».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 في المائة من مساحة قطاع غزة، كاشفاً عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 في المائة.

مقاربات جديدة

وتستضيف القاهرة وفداً من «حماس» في إطار محاولات مصر والدول الوسيطة الأخرى تقريب وجهات النظر من جديد مع إسرائيل لحل قضية الاشتراطات المتعلقة بالسلاح وتنفيذ المرحلة الأولى، بدمج البنود والتقدم خطوةً بخطوة.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

ويأتي هذا الحراك المرتقب على وقع تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة، حيث ازدادت عمليات استهداف نشطاء من الجناحين العسكريين لحركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، خلال الأيام الماضية، ومن بينهم ناشطون شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب نشطاء في مجال التصنيع العسكري.

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن «الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران أثرت منذ اندلاعها نهاية فبراير (شباط) الماضي على ملف غزة، واستغلت إسرائيل ذلك في التصعيد، ولم تقم بانسحاب تدريجي، بل باحتلال تدريجي، مما بات واضحاً للجميع أننا إزاء خطة لإسرائيل تنفَّذ، وليس خطة أميركية للسلام»، وفق تقييمه.

ويرى رخا أن المقاربات الجديدة التي سيتجه لها الوسطاء تختص بكيفية «تسليم السلاح» من جانب «حماس» سواء بالتخزين أو الحفظ (لدى أطراف)، منبهاً إلى ضرورة «ضمان أن يوازي ذلك انسحاباً إسرائيلياً حقيقياً وكاملاً مع وجود قوات استقرار دولية، ودخول لجنة التكنوقراط للقطاع، وإعادة تصحيح مسار الاتفاق الذي تخربه إسرائيل باستمرار».

أما المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، فتوقع أن «الوسطاء قد يتجهون للوصول لمقاربات للحيلولة دون تفاقم الأمور في القطاع، لكنها ستصطدم بتعنت إسرائيلي، وعدم امتلاك ورقة ثقيلة تضغط على تل أبيب، في ظل تجاهلها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مشيراً إلى أن «مقاربات الحل يستحيل أن ترى النور حالياً في ظل التصعيد الإسرائيلي والمخططات التي تستهدف احتلال القطاع وتقسيمه».

استهدافات كبيرة

وتعرضت «حماس» لاستهدافات كبيرة على مدار أكثر من أسبوع، فقدت خلاله عماد أسليم، الملقب بـ«أبو حسّان»، وهو نائب قائد «كتائب القسام» في مدينة غزة، وكذلك محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، والذي كان تولى المسؤولية بعد مقتل سلفه، عز الدين الحداد، في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة في 27 مايو 2026 (رويترز)

ووسط هذا المشهد القاتم، يتوقع نزال مواصلة التصعيد وإفساد إسرائيل أي محاولة لتقدم حقيقي في مسار الاتفاق في ظل ما وصفه بـ«ضوء أخضر أميركي»، مشيراً إلى «تهديد مستقبل الاتفاق واستمراريته، ما لم يظهر تحرك جاد من واشنطن لوقف التصعيد الإسرائيلي». لكن رخا يرى في الاجتماع المرتقب في القاهرة فرصة لإمكانية وقف هذا التدهور الكبير في غزة، ووقف استخدام إسرائيل مظلة الاتفاق لتحقيق أهدافها في تقسيم القطاع، وإعادة خطط التهجير، لكنه استدرك: «إحياء الاتفاق بيد ترمب».


تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
TT

تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)

حلَّ عيد الأضحى هذا العام بفرحة منقوصة على عشرات الأسر اليمنية في محافظة إب، في ظل استمرار الجماعة الحوثية في احتجاز معلمين وأكاديميين وأطباء منذ أشهر، ورفضها الإفصاح عن أماكن اعتقالهم أو التهم الموجهة لهم، بالتزامن مع حملة ملاحقات واعتقالات استهدفت سكاناً اتُّهموا بإقامة صلاة الغائب على الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي.

وفي وقت تواصلت فيه مجالس العزاء الرسمية والشعبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، صعَّدت الجماعة الحوثية من إجراءاتها الأمنية في إب، وسط اتهامات باستخدام الاعتقالات والترهيب لقمع أي مظاهر تعبير شعبي رافضة لسلطتها.

وفي عدن، تواصل استقبال المعزِّين في وفاة الرئيس اليمني السابق؛ حيث استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة شايع الزنداني، وأعضاء الحكومة وأقارب الفقيد، جموع المواطنين الذين قدَّموا واجب العزاء.

الحوثيون مستمرون في اعتقال وإخفاء عشرات في محافظة إب (إعلام محلي)

كما أُقيم مجلس عزاء مماثل في محافظة تعز، بحضور المحافظ نبيل شمسان ومسؤولين مدنيين وعسكريين وممثلين عن القوى السياسية والناشطين والمواطنين. كذلك أقامت السلطة المحلية في الساحل الغربي مجلس عزاء في مدينة المخا.

وسبق ذلك أداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بينما شهدت مناطق عدة في محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس هادي، مجالس عزاء شعبية استعرض خلالها المشاركون مواقفه السياسية منذ توليه إدارة البلاد عقب أحداث عام 2011، ودوره في مواجهة انقلاب الحوثيين وحشد الدعمَين الإقليمي والدولي للحكومة الشرعية.

ملاحقات في إب

في المقابل، شنت الجماعة الحوثية حملة ملاحقات في إحدى قرى محافظة إب، ضد سكان اتُّهموا بأداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل، ضمن تحركات شعبية يقول السكان إنها تعكس رفضاً متزايداً لسلطة الجماعة في المحافظة.

وذكر سكان في مديرية جبلة أن عشرات العربات الأمنية التابعة للحوثيين داهمت بلدة ذي عامرة التابعة لعزلة أنامر، عقب إقامة صلاة الغائب على الرئيس هادي. وأضافوا أن القوات الحوثية واصلت الانتشار داخل البلدة ومحيطها، ونفَّذت اعتقالات انتقائية طالت بعض السكان وأئمة المساجد، استناداً إلى وشايات من موالين للجماعة.

وحسب المصادر، نفَّذت الجماعة أيضاً حملة مداهمات بحثاً عن مطلوبين على خلفية هذه القضية، بعد إبلاغها بعدم وجودهم في المنطقة، إلا أنها اتهمت أسرهم بإخفائهم لتجنب اعتقالهم، واستمرت الحملة حتى الساعات الأولى من مساء السبت.

وفي سياق متصل بحالة الانفلات الأمني، قُتل 3 أشخاص، بينهم مسؤول أمني محلي، في مدينة إب، على يد مسلح قُتل لاحقاً خلال اشتباكات مسلحة إثر خلافات عائلية.

طمس شعارات الحوثيين من وسائل المقاومة في محافظة إب (إعلام محلي)

وقالت مصادر محلية إن علي الجلوب، مسؤول أمن مديرية الظهار، قُتل برصاص مطلوب أمني يدعى عبد الرحمن مخارش، كان متهماً سابقاً بقتل أحد أقاربه، وظل متوارياً عن الأنظار. وأضافت المصادر أن المسلح اقتحم أحد المنازل وألقى داخله قنبلة، واحتجز سكانه رهائن لتأمين فراره، قبل أن يُقتَل في تبادل لإطلاق النار.

وشكا سكان مما وصفوه بتغاضي إدارة الأمن، التي يقودها هادي الكحلاني، الحارس الشخصي السابق لعبد الملك الحوثي، عن ازدياد أعمال العنف. وأشاروا إلى حادثة أخرى قُتل فيها شاب يعمل على دراجة نارية في مديرية العدين غرب المحافظة، إثر خلاف مالي مع مسلح حاول فرض مبالغ مالية عليه تحت اسم «ضريبة».

عيد مُثقَل بغياب المعتقلين

في اتجاه آخر، أكد ناشطون حقوقيون في محافظة إب أن عيد الأضحى حلَّ هذا العام بفرحة ناقصة على عشرات الأسر التي لا يزال أبناؤها رهن الاعتقال منذ أشهر، من دون توجيه تهم واضحة، سوى ما وصفوه بمخاوف الحوثيين من تصاعد حالة الرفض الشعبي في المحافظة التي تحولت إلى مركز بارز لمعارضة الجماعة.

وأوضح الناشطون أن استمرار احتجاز عشرات من المعلمين والأكاديميين والأطباء ترك آثاراً نفسية واجتماعية قاسية على أسرهم؛ خصوصاً الأطفال الذين حُرموا من وجود آبائهم في مناسبة اجتماعية ودينية مهمة كالعيد، في وقت يشاهدون فيه أقرانهم برفقة ذويهم في المتنزهات والاحتفالات الشعبية.

معتقلون في سجون الحوثيين لا تعرف أسرهم التهم الموجهة إليهم (إعلام محلي)

ونقل الناشطون عن أسر المعتقلين أن الأطفال يعانون من القلق المستمر والانطواء واضطرابات النوم والخوف الدائم من فقدان بقية أفراد الأسرة، بينما تتحمل زوجات المعتقلين أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية مضاعفة، وسط محاولات الحفاظ على تماسك الأسرة، وإخفاء مشاعر الحزن عن أطفالهن رغم الظروف المعيشية القاسية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، تضاعفت معاناة الأسر بسبب استمرار الحوثيين في إخفاء أماكن احتجاز المعتقلين، ومنع التواصل معهم أو معرفة أوضاعهم الصحية والنفسية، ما يثير مخاوف من تكرار حالات إخفاء قسري طويلة شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

وأضافت المصادر أن بعض المعتقلين الذين ظهروا لاحقاً أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعد سنوات من الإخفاء القسري، تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والإكراه بهدف انتزاع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها.

وأكدت أسر المعتقلين أن طول فترة الإخفاء القسري تسبب في تفكك تدريجي للعلاقات الاجتماعية للأسر، وأجبر كثيراً منها على تقليص مظاهر الاحتفال بالعيد، أو إلغائها بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار، ما حرم الأطفال من أبسط مظاهر الفرح.


مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)

شدَّدت مصر على تضامنها الكامل مع لبنان في مواجهة «تحديات دقيقة راهنة»، وذلك تزامناً مع تصعيد إسرائيلي في الجنوب، وسط تلويح بتمدُّد العمليات، مطالِبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للتشاور حول التطورات التي يشهدها لبنان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الأحد.

وصرَّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأنَّ عبد العاطي أكد خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة التحديات الدقيقة الراهنة، حيث شدَّد وزير الخارجية على الموقف المصري الداعي لضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية كافة.

وبحسب متحدث «الخارجية المصرية» فإنَّ عبد العاطي أكد أنَّ المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه يُمثِّل خرقاً صارخاً لقواعد للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشدَّد عبد العاطي على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً، في هذا السياق، ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية بوصف ذلك الركيزة الأساسية لحفظ أمن واستقرار لبنان، ومساندة خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني في جنوب البلاد.

ف حين أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أنَّ قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان. وأضاف الوزير على قناته في «تلغرام»: «بعد 44 عاماً من المعركة البطولية (...) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف، ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها».

والسبت، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إسرائيل باتباع سياسة «الأرض المحروقة» ضد بلاده.

وتتواصل الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران بشكل شبه يومي، رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ السابع عشر من أبريل (نيسان) لم يُحترَم فعلياً.