منانغاغوا يدعو الخاسر شاميسا للانضمام إليه «من أجل زيمبابوي»

لندن وواشنطن تعربان عن قلقهما وتطالبان بالهدوء

المعتقلون من نشطاء المعارضة الذي مثلوا أمام المحكمة في هراري أمس (أ.ب)
المعتقلون من نشطاء المعارضة الذي مثلوا أمام المحكمة في هراري أمس (أ.ب)
TT

منانغاغوا يدعو الخاسر شاميسا للانضمام إليه «من أجل زيمبابوي»

المعتقلون من نشطاء المعارضة الذي مثلوا أمام المحكمة في هراري أمس (أ.ب)
المعتقلون من نشطاء المعارضة الذي مثلوا أمام المحكمة في هراري أمس (أ.ب)

مثل 22 شخصا ألقي القبض عليهم في مقر حزب حركة التغيير الديمقراطي المعارض في زيمبابوي أمام المحكمة في العاصمة هراري أمس السبت بعد يوم من دعوة رئيس زيمبابوي المنتخب إمرسون منانغاغوا إلى الوحدة. وأفادت وثائق المحكمة بأن الشرطة ألقت القبض عليهم يوم الخميس بعد اندلاع أعمال العنف التي أعقبت إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، وذلك خلال مداهمات استهدفت مكاتب حزب المعارضة في العاصمة هراري. وانتقد محامو المعارضة الاعتقالات التي وصفوها بسياسة ترهيب تلجأ لها الشرطة. وساد هدوء حذر في العاصمة هراري، التي صوتت بكثافة لصالح زعيم المعارضة نلسون شاميسا، دون أي علامات على الاحتفال.
وتبنى الرئيس المنتخب لهجة تصالحية بعد مقتل ستة أشخاص في حملة شنها الجيش بعد الانتخابات وتعهد بأن يكون رئيسا لكل المواطنين وأعلن أن منافسه رئيس حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة نلسون شاميسا، الذي خسر أمامه بفارق بسيط، سيكون له دور هام في مستقبل البلاد، ودعاه إلى الانضمام إليه من أجل بلديهما. وقال منانغاغوا: «أمامنا دور حاسم لنلعبه في حاضر زيمبابوي ومستقبلها القريب.. فلندع جميعا للسلام والوحدة في أرضنا». غير أن شاميسا شن أول انتقاد واسع النطاق ضد الانتخابات ومنظميها. وقال شاميسا، 40 عاما، في تغريدة على «تويتر» إن «فضيحة (لجنة الانتخابات في زيمبابوي) بإصدار نتائج زائفة وغير مؤكدة هي أمر مؤسف». وقال شاميسا، في مؤتمر صحافي إنه سيستخدم كل السبل القانونية اللازمة للطعن على النتيجة التي وصفها بأنها تنطوي على مشكلات خطيرة تتعلق بمشروعيتها.
وعبرت بريطانيا، القوة الكولونيالية السابقة لزيمبابوي، عن قلقها اتجاه أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، و«الرد غير المتناسب من جانب قوات الأمن». وقالت هارييت بالدوين وزيرة الدولة لشؤون أفريقيا في بيان: «نحث جميع الأطراف على التعاون من أجل الحفاظ على الهدوء». وأضافت: «من المهم جدا أن يجري نظر أي طعون على النتائج أو العملية (الانتخابية) بسرعة وحيادية».
وقال جيفت متيسي من منظمة محامي زيمبابوي لحقوق الإنسان حول اعتقال نشطاء من المعارضة «إنهم يواجهون اتهامات بالتحريض على العنف العام، ونريد الإفراج عنهم بدون أي شروط أو كفالة، ولا يوجد ما يشير إلى صلتهم بتنفيذ أي جرائم». ونزل أنصار الحركة من أجل التغيير الديمقراطي إلى الشوارع يوم الأربعاء الماضي، احتجاجا على نتائج الانتخابات البرلمانية، والتي حصل فيها الحزب الحاكم على ثلثي المقاعد. وردت الحكومة بإرسال عربات مدرعة وإطلاق الذخيرة الحية. وحصل منانغاغوا على 8.‏50 في المائة من الأصوات، بينما حصل شاميسا على 3.‏44 في المائة من الأصوات في أول انتخابات منذ ما يقرب من أربعة عقود لم يشارك فيها الرئيس السابق روبرت موغابي، أي منذ قدومه للسلطة عام 1980 وإنهاء نظام الحكم الكولونيالي الأبيض. وتراجعت شعبية موغابي، 94 عاما، على نحو متزايد بسبب حكمه القمعي والصعوبات الاقتصادية في البلاد. وأطيح به في انقلاب عسكري غير دموي في نوفمبر (تشرين الثاني) وحل محله حليفه السابق منانغاغوا. ومنانغاغوا مثل موغابي، ينتمي إلى «الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي - الجبهة الوطنية» (زانو - الجبهة الوطنية) الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عن بريطانيا.
وقال منانغاغوا (75 عاما) إن انتخابات الاثنين تشكل «انطلاقة جديدة» من أجل «بناء زيمبابوي جديدة للجميع». ووعد بإجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف التي جرت الأربعاء ودان التدخل العنيف لرجال الشرطة الذي أدى إلى تأخير مؤتمر صحافي لمرشح المعارضة نلسون شاميسا. وقال أيضا إن هذا النوع من سلوك الشرطة «لا مكان له في مجتمعنا». ودافع عن شرعية انتخابه مؤكدا أن الاقتراع كان «حراً ونزيهاً وموثوقاً».
لكن هذه التصريحات لم تقنع شاميسا، 40 عاما، إذ إنه دان السبت مجددا التزوير. وكتب على حسابه على «تويتر»: «لقد فزنا ولكنهم قالوا العكس. أنتم قمتم بالتصويت وهم مارسوا الغش». وأضاف: «سنفعل كل شيء لحماية أصواتكم وصون إرادتكم». وقررت حركة التغيير الديمقراطي اختيار الطريقة القانونية للطعن في النتائج. وبعد تلقيه الشكوى، سيكون أمام القضاء 14 يوما ليبدي رأيه. وسيتم تنصيب الفائز رئيسا خلال 48 ساعة. وعبرت واشنطن عن أسفها لأعمال العنف و«شجعت» الجمعة «كل المسؤولين السياسيين على إبداء رقي في الانتصار ولباقة في الهزيمة».
ومنانغاغوا هو الرئيس الثاني الذي تعرفه زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا، وكان مقربا من موغابي واتُّهم بالتورط في حملة ترهيب الناخبين خلال انتخابات عام 2008 عندما انسحب زعيم المعارضة مورغان تشانغيراي من الدورة الثانية بعد مقتل 200 من مؤيديه على الأقل.
وفي تقارير أولية قبل إعلان النتائج، رحب المراقبون الدوليون بسير الاقتراع. لكن الاتحاد الأوروبي دان «تفاوت الفرص» بين المرشحين مذكرا بأن منانغاغوا يتمتع بدعم الجيش ويسيطر على وسائل الإعلام. من جهتها، عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها «من التوقيف التعسفي لستين شخصاً على الأقل خلال سبعة أيام». ودعت مجددا الرئيس الجديد إلى «الوفاء بوعوده» عبر «إصداره أمرا إلى قوات الأمن لإنهاء الحملة الوحشية للتعذيب والترهيب وإسكات الأصوات المعارضة».



«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء «إيبولا» ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته، وربما يستمر لمدة عام، وفق وكالة «رويترز».

وأُبلغ عن أكثر من 800 حالة إصابة في الكونغو بسلالة بونديبوجيو النادرة، والتي لا ‌يتوفر لها ‌علاج أو ​لقاح ‌للوقاية ⁠منها، منها ​192 حالة وفاة. وتشير بيانات حكومية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ينتشر بسرعة عبر ثلاثة أقاليم.

وقال برونو ميشون، مدير العمليات ‌في الاتحاد ‌الدولي لجمعيات الصليب الأحمر ​والهلال الأحمر، ‌للصحافيين، عبر اتصال بالفيديو من ‌شرق الكونغو: «من الصعب جداً معرفة مدى انتشار الوباء بالضبط... لكن نعم، أعتقد أننا لم نتجاوز الذروة ‌بعد، بل لا تزال أمامنا فرصة للسيطرة».

وأضاف: «نخشى أن يستمر الأمر لمدة عام حتى يُقضى على المرض».

ووصف ميشون، في حديثه للصحافيين في جنيف، وجود أزمة ثقة تجعل من الصعب مكافحة تفشي المرض الذي اكتُشف في منتصف مايو (أيار) الماضي.

وقال إن بعض الناس في القرى الكونغولية ما زالوا يعتقدون أن المرض اختُرع لتأمين مزيد من الأموال من الخارج، بينما يشعر آخرون بأن تدابير الحماية الخاصة المفروضة على عمليات الدفن لمنع انتقال العدوى من الجثث تمثل هجوماً على الثقافة والتقاليد.

وسعى الصليب الأحمر، الذي يُنظم عمليات الدفن، إلى معالجة هذه المخاوف باستخدام أكياس جثث ذات أجزاء بلاستيكية شفافة حتى تتمكن العائلات من رؤية وجوه أقاربها.

وأضاف ميشون أن «بناء الثقة يستغرق وقتاً. إن الأمر يتطلب الصدق والصبر والتواضع، ولكن في هذا التفشي، هذا ليس اختيارياً، إنه مُنقذ للحياة».

وقالت وزارة الصحة الكونغولية، في بيان، مساء الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكَّدة بالإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة.

وينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال الجسدي والاتصال بسوائل الجسم. ومن الصعب، بشكل خاص، احتواء التفشي الحالي، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم وجود لقاح حالياً أو علاج محدد لسلالة «بونديبوجيو» من الفيروس.


موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.