مناوشات بين الشرطة والمتظاهرين الإيرانيين في ثالث أيام الاحتجاجات

أجواء أمنية مشددة في مراكز المحافظات وناشطون تداولوا مقاطع نقلت تفاصيل المظاهرات

مظاهرة احتجاجية ضد تدهور الوضع المعيشي في مدينة شيراز صباح اليوم (تويتر)
مظاهرة احتجاجية ضد تدهور الوضع المعيشي في مدينة شيراز صباح اليوم (تويتر)
TT

مناوشات بين الشرطة والمتظاهرين الإيرانيين في ثالث أيام الاحتجاجات

مظاهرة احتجاجية ضد تدهور الوضع المعيشي في مدينة شيراز صباح اليوم (تويتر)
مظاهرة احتجاجية ضد تدهور الوضع المعيشي في مدينة شيراز صباح اليوم (تويتر)

اجتاحت موجة الاحتجاجات كبريات المدن الإيرانية لليوم الثالث على التوالي أمس في وقت شهدت العاصمة طهران أجواء أمنية مشددة ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» عن مسؤولين أمنيين أن انتشار قوات الأمن جاء ردا على دعوات للتظاهر في مراكز المحافظات وبينما أشارت الرواية الرسمية إلى فرض الهدوء في المناطق المتوترة أظهرت مقاطع تداولها ناشطون مناوشات في عدة مناطق بين قوات الشرطة والمتظاهرين.
وتجددت الاحتجاجات في أصفهان وشيراز والأحواز وأراك ومشهد وساري وكرج وشاهين شهر وهي من بين أكبر عشر مدن إيرانية تلبية لنداء التظاهر في شبكات التواصل الاجتماعي.
وردد المتظاهرون شعارات تندد بسوء الوضع الاقتصادي وسوء الإدارة وتناقلت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» تقارير تضمنت تحذيرات كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية من «التظاهر غير المرخص وغير القانوني» كما أكدت الوكالة حدوث مناوشات بين الشرطة والمتظاهرين في عدة مناطق لكنها قالت بأن المعلومات حول الاعتقالات غير متوفرة.
ولوحظ في مقاطع الناشطين انتشار أمني مشدد في طهران ومراكز المحافظات لقوات الشرطة الخاصة.
أتت الاحتجاجات بعد موجة غلاء وارتفاع في أسعار العملة والذهب على بعد أيام قليلة من العقوبات الأميركية. وتعهدت الحكومة الأسبوع الماضي، بتوفير السلع الأساسية للطبقة الفقيرة، لكن كثيرون يشيرون إلى فزع بين الإيرانيين نتيجة المخاوف من تصاعد التوتر الأميركي الإيراني.
ووصفت مساعدة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار الاحتجاجات بأنها «مثيرة للشكوك» واستخدمت هاشتاق «الحرب النفسية» وقالت بأن «الحكومة تعمل على هندسة برنامج للعملة سيعلن السبت».
وقال شهود عيان بأن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع متظاهرين في وسط أصفهان وتبادلت عناصر الأمن إطلاق الحجارة مع محتجين كما أوضحت مقاطع مسجلة تصاعد الدخان في منطقة سابور وسط أصفهان. وفي شاهين شهر خرجت مسيرة نسائية للتنديد بالأوضاع الاقتصادية.
وكان أمس اليوم الثاني التي تشهد فيها أصفهان المعقل السياحي والصناعي في البلاد، مناوشات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وأفادت وكالة أسوشييتد برس إن مقاطع الفيديو التي يتم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي والتي يزعم أنها تم اتخاذها في مدينة كرج، يمكن مشاهدة عشرات المتظاهرين في الشوارع، وإشعال النار في سيارات الشرطة، وهتاف «الموت للديكتاتور». وإطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع.
وفي شيراز توجه المتظاهرون من مختلف المناطق إلى مفترق زند وفقا لشهود عيان، مرددين شعارات تطالب الرئيس الإيراني حسن روحاني بترك منصبه.
لكن الشعارات في شيراز تحولت من المطالب الاقتصادية إلى السياسية.
وردد متظاهرون في شيراز مركز محافظة فارس شعارات تطالب الرئيس الإيراني حسن روحاني بتقديم استقالته كما رددوا هتافات تندد بسياسات النظام وتدهور الوضع الاقتصادي وبحسب وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» كان ثقل التجمهر في الوسط التجاري للمدينة وأشارت إلى مناوشات بين المتظاهرين وقوات الأمن ولفتت إلى مهاجمة المتظاهرين من قبل قوات ترتدي ملابس مدنية.
أول من أمس، قالت «إرنا» بأن انتشار عدد كبير من قوات الشرطة منع التجمهر وسط شيراز وعدد من مناطق المدينة لكن مقاطع نشرها ناشطون أظهرت خلاف ذلك.
في مشهد مركز محافظة خراسان، خرج المحتجون إلى ميدان شهداء وسط المدينة. وقالت وكالة «إرنا» بأن الشرطة أنهت التجمهر «بهدوء» لكن مقاطع تناقلت أن الشرطة استخدمت طلقات هوائية إضافة إلى اعتقال عدد من المحتجين.
وكان مشهد نقطة انطلاق الاحتجاجات التي شهدتها إيران في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي وشملت أكثر من ثمانين مدينة إيرانية. وأوضحت الوكالة أن قائد «الحرس الثوري» في مدينة مشهد تحدث إلى المتظاهرين ونقلت عن مسؤول أمني في منتصف النهار أن «الأوضاع تحت السيطرة». في نفس السياق، أعلن المساعد الأمني لمحافظ خراسان، محمد رحیم نوروزیان، منع التجمهر في مدينة مشهد والمدن الأخرى في المحافظة، نافيا أن تكون السلطات أصدرت ترخيصا للتجمعات الاحتجاجية في المحافظة معتبرا إياها «غير قانونية».
كذلك، أشارت «إرنا» إلى انتشار لقوات الشرطة وأجهزة الأمن في أراك محافظة مركزي نتيجة دعوات للتظاهر و«حفاظا على الهدوء» لكن مقاطع فيديو لناشطين أظهرت نزول المتظاهرين إلى ميادين المدينة.
كما أشارت وكالة «إرنا» إلى تجمعات احتجاجية ضد تدهور الوضع الاقتصادي في مدينة كرج غرب طهران. وأفاد تقرير الوكالة بعض الأشخاص الذین يقولون هدفهم الاحتجاج ضد الأوضاع الاقتصادية اجتمعوا منذ لحظات في مدينة كرج. وفي تقرير منفصل، كشفت الوكالة عن إجراءات أمنية مشددة الأحواز وإغلاق شارع نادري الذي يربط الجهات الأربع وسط المدينة وحذرت قوات الأمن من التجمهر «غير المرخص».



الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمن الإسرائيلي يحذّر من هجمات على اليهود بجميع أنحاء العالم في 7 أكتوبر

امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
امرأة إسرائيلية تزور نصباً تذكارياً لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023 في موقع مهرجان «نوفا» في «رعيم» بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

حذّر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من هجمات على الإسرائيليين في الخارج واليهود في جميع أنحاء العالم مع حلول الذكرى السنوية الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) التي شنت من قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار مجلس الأمن القومي إلى تزايد خطر وقوع هجمات غداً الأربعاء، فضلاً عن المظاهرات والاضطرابات. وقال: «إن التنظيمات الإرهابية، بقيادة إيران ووكلائها، وحماس، وعناصر الجهاد العالمي، ترى في هذا التاريخ محطة بارزة».

ونصح مجلس الأمن القومي بعدم السفر إلى عدد من الدول وبعدم نشر خطط السفر على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مسبق. وجرى حث الإسرائيليين في الخارج على الابتعاد عن التجمعات الكبيرة والمظاهرات.

وقُتل نحو 1200 شخص في الهجوم الذي قادته «حماس» قبل ثلاث سنوات، وتم أسر 251 شخصاً ونقلهم إلى قطاع غزة. وفي الحرب التي أعقبت الهجوم، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية التي تديرها «حماس» في قطاع غزة.


إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحة بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه دول المنطقة اتصالاتها ومساعيها لدفع الحوار بين طهران وواشنطن ولخفض التصعيد.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن التفاوض مع الولايات المتحدة لا جدوى منه في ظل ما وصفه بنكث واشنطن تعهداتها، وشن هجمات واغتيالات، وفرض عقوبات وضغوط على إيران، في وقت كثفت فيه طهران تحذيراتها من أي عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي جديد.

وقال بزشكيان، خلال استقباله وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني، آرارات ميرزويان، في طهران، إن إيران تعرضت لهجمات بعد 3 جولات من الحوار، عادّاً أن ذلك يدل، من وجهة نظره، على أن واشنطن لا تسعى إلى التفاوض وإنما إلى تغيير النظام الإيراني.

وأضاف أن طهران مستعدة للحوار والتحقق بشأن برنامجها النووي، لكنه قال إن عمليات التفتيش الدولية تكشف عن مواقع ومنشآت إيرانية، ثم تتعرض هذه المواقع للهجمات ويُقتل علماء إيرانيون.

وقال بزشكيان إن إيران أثبتت، وفق قوله، صدق نيتها بشأن أنشطتها النووية، مشيراً إلى أن «أكبر نسبة من عمليات التفتيش والرقابة التي تجريها (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في العالم» مرتبطة بإيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على طهران استناداً إلى ما وصفها بـ«مزاعم كاذبة».

وقال بزشكيان إنه أعلن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد إيران للحوار والتحقق بشأن أنشطتها النووية، لكنه تساءل عن جدوى السماح للمفتشين بدخول إيران إذا كانت المعلومات المتعلقة بالمواقع التي يزورونها تُستخدم لاحقاً في استهدافها.

وأضاف أن أي تفاوض يجب أن يأخذ في الحسبان ما وصفها بحقوق إيران بموجب القانون الدولي، منتقداً الهجمات على المنشآت النووية والعلماء والمراكز العلمية والجامعية.

وقال إن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، تهاجم إيران ثم تعود للحديث عن التفاوض، وعدّ ذلك دليلاً على ما وصفه بـ«الخداع».

وختم بالقول إنه «لا معنى للتفاوض مع عدو ينكث العهود ويمارس الاغتيال، والحصار، والضغط، والتهديد كل يوم»، مضيفاً أن الشعب الإيراني «لا يقبل مثل هذا التوجه».

باب مفتوح

ورغم لهجة بزشكيان، فإن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت إن طهران مستعدة لخوض المفاوضات ولا تخشاها.

وأضافت مهاجراني إن إيران ستدافع عن البلاد «سواء أكان عن طريق التفاوض أم عبر الحرب»، مضيفة أن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

وتعكس التصريحات المتباينة بين التشدد تجاه واشنطن والتأكيد على الاستعداد للحوار موقفاً إيرانياً يسعى إلى إبقاء خيار التفاوض قائماً، مع التشديد في الوقت نفسه على أن أي اتفاق لن يكون، من وجهة نظر طهران، على حساب ما تعدّها حقوقها النووية أو مصالحها الأمنية.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

تحذيرات من رد عسكري

في مؤشر آخر على تشدد الخطاب الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، العميد رضا طلائي، الثلاثاء، إن القوات المسلحة حددت أهدافاً يمكن استهدافها إذا تعرضت إيران لاعتداء جديد.

وأضاف طلائي، في مؤتمر صحافي، أن إيران تعمل حالياً على ما وصفه بـ«تثبيت» ما حققته خلال الحرب، وقال إن «شرور العدو المتكررة» ستواجَه برد حاسم، محذراً بأن أي عمل عسكري جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيؤدي إلى «هزائم أشد» للخصم، وفق تعبيره.

ولم يكشف طلائي عن طبيعة الأهداف التي قال إن القوات المسلحة حددتها.

وقال إن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب، وفق وصفه، استمرار الجهود لتعزيز القدرة الدفاعية، مضيفاً أن القوات المسلحة ستواصل الاستعداد لمواجهة أي تهديد.

فتح «هرمز» وإغلاقه

من جهته، قال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن القوات المسلحة والشعب الإيراني مستعدان للرد على أي اعتداء.

وأشار نيكزاد، في كلمة قبل بدء جدول أعمال جلسة للبرلمان، إلى تصريحات الرئيس الأميركي بشأن إيران، وقال إن الولايات المتحدة تحاول، على حد وصفه، استخدام «العمل الإعلامي والضجيج» للتغطية على ما عدّها هزيمتها في مواجهة إيران.

وتحدث نيكزاد أيضاً عن مضيق هرمز، قائلاً إن فتحه أو إغلاقه «تحددهما شاشات أسعار الوقود في أميركا؛ لا التغريدات».

وعدّ نيكزاد التهديداتِ الصادرةَ عن الرئيس الأميركي مرتبطةً بالسياسة الداخلية الأميركية والانتخابات، وقال إنها «ليست لها قيمة ميدانية»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إيران مستعدة لتنفيذ رد «أشد صلابة وتدميراً» على أي عمل عسكري جديد.

ودعا نيكزاد دول الجوار إلى تنظيم علاقاتها بإيران، قائلاً إن الأمن والاقتصاد في المنطقة لا يتحققان إلا من خلال التعاون بين دولها.

وكانت «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» أعلنت، الثلاثاء، أن قواتها أجبرت حتى الآن 130 سفينة تجارية كانت تعتزم دخول موانئ إيران أو الخروج منها، على تغيير مسارها، في إطار تنفيذ الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

بزشكيان ورضائي يحضران اجتماعاً بشأن إعادة الإعمار (الرئاسة الإيرانية)

تحركات إقليمية

في الجانب الدبلوماسي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم في مسار المحادثات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار. وقال إن الدوحة منفتحة على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على آخر المستجدات.

وفي الدوحة، استقبل أميرُ قطر، الشيخُ تميم بن حمد آل ثاني، وزيرَ الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. وقال الديوان الأميري القطري إن الشيخ تميم بحث مع مؤمني التطورات في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

رسائل عسكرية واقتصادية

في طهران، قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الولايات المتحدة خسرت، وفق قوله، الحرب العسكرية، وإنها «ستفشل في الحرب الاقتصادية أيضاً».

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «إيسنا» عن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الجيش يمتلك مخزوناً كبيراً من المعدات الجديدة، وأنه سيُكشف عنها «في الوقت المناسب».

وقال المتحدث إن الجيش أنتج خلال ما وصفها بـ«الحرب المفروضة» معدات دفاعية وهجومية جديدة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، بصورة يومية، وإن عملية الإنتاج لا تزال مستمرة.

وأضاف أن مخزوناً كبيراً من هذه المعدات متاحٌ حالياً للقوات المسلحة.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن عالقة عند خلافات جوهرية بشأن شروط أي تفاوض ومساره.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال، الأحد الماضي، إنه لا يوجد حل عسكري للصراع، كما لا يوجد حل يقوم على فرض عقوبات جديدة.

ولم تعلن واشنطن وطهران عن استئناف مفاوضات مباشرة، بينما تواصل دول في المنطقة اتصالاتها لدفع مسار الحوار وخفض التصعيد.

ولا تزال قضايا «البرنامج النووي الإيراني» و«العقوبات» و«مضيق هرمز» و«الأمن الإقليمي» من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

وتشير التصريحات الصادرة عن مؤسساتِ؛ الرئاسة ووزارة الدفاع والبرلمان، الإيرانيةِ إلى أن طهران تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً من حيث المبدأ، مع رفع تكلفة أي ضربة عسكرية محتملة عبر التلويح برد أوسع.


ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، بشدة النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن، بعد اتهامها بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ساعر عبر حسابه على منصة «إكس»: «أمر مخز ويبعث على الغضب، لكنه للأسف ليس مفاجئاً. إن تدنيس المعرض الذي يحيي ذكرى ضحايا (7 أكتوبر)، في البرلمان الأوروبي على يد النائبة في البرلمان الأوروبي عن اليسار الراديكالي ريما حسن، يُظهر قبل كل شيء مدى قلة احترامها المؤسسة نفسها التي تعمل فيها».

وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أنها تأخذ على محمل الجد اتهام ريما حسن، النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات «7 أكتوبر».

وأكد فريق حسن أن النائبة نزعت فعلاً العلم الإسرائيلي، لكن سقوط علم الاتحاد الأوروبي لم يكن مقصوداً.

النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن (أ.ف.ب)

وقالت ميتسولا خلال جلسة عامة في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية: «صُوّر أحد أعضاء هذه الجمعية في ما يبدو وهو يخرب معرضاً» داخل البرلمان «يُخلّد ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي نُفّذ في إسرائيل» يوم 7 أكتوبر 2023.

وأضافت: «نحن نتعامل مع هذه القضية بمنتهى الجدية، وكل الإجراءات المناسبة المنصوص عليها في لوائحنا جارية، بما في ذلك احترام حق الشخص المعني في الاستماع إلى أقواله».

وكانت متحدثة باسم البرلمان قد أفادت في وقت سابق بأن الواقعة تخضع للتحليل من قبل أجهزة البرلمان.

وشددت ميتسولا على أنه «لا يمكننا التساهل مع أفعال من هذا النوع قد تثني الناس عن التعبير عن آرائهم، ولا يمكننا التساهل مع الإضرار بالممتلكات، ولا مع محاولات الترهيب بدلاً من اللجوء إلى النقاش».

وأكد فريق حسن أن النائبة الأوروبية قدمت توضيحاتها لما جرى.