لودريان يطالب باتفاق يحد من خطر الباليستي الإيراني وتدخلات طهران الإقليمية

لودريان يطالب باتفاق يحد من خطر الباليستي الإيراني وتدخلات طهران الإقليمية
TT

لودريان يطالب باتفاق يحد من خطر الباليستي الإيراني وتدخلات طهران الإقليمية

لودريان يطالب باتفاق يحد من خطر الباليستي الإيراني وتدخلات طهران الإقليمية

رغم تمسكها بالاتفاق النووي مع إيران وسعيها مع البلدان الأوروبية إلى «تعطيل» العقوبات الأميركية عن طريق تمكين طهران من الالتفاف عليها واستمرار الاستفادة من المنافع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية، فإن باريس لا تغض الطرف عن الجوانب الأخرى السلبية للسياسات الإيرانية. وهذا الواقع أعاد تأكيده وزير الخارجية جان إيف لودريان، الذي لا شك ما زالت ماثلة في ذهنه الزيارة الصعبة التي قام بها إلى طهران في شهر مارس (آذار) الماضي.
وفي حديث أمس لإذاعة «فرانس إنفو»، لم يتردد لودريان في وصف طهران بأنها «قوة خطيرة»، مشيراً إلى أن العلاقة معها لا يختصرها البعد النووي، بل هناك «أبعاد أخرى، مثل البرامج الصاروخية وزعزعة استقرار المنطقة والدور الذي تلعبه في سوريا واليمن وعبر ميليشياتها في لبنان».
ونبّه الوزير الفرنسي طهران مؤكداً أن باريس «تقول لإيران إن كل ذلك غير مقبول ونريد أن نبحث معهم كافة هذه الموضوعات».
ووفق المفهوم الفرنسي، فإن المطلوب اليوم «الوصول إلى اتفاق شامل وداخله تتعين المحافظة على الاتفاق النووي». وهنا يضع لودريان الإصبع على الخلاف الرئيسي مع الولايات المتحدة الأميركية التي تريد هي الأخرى اتفاقاً شاملاً مع إيران، لكنها ترفض الاتفاق النووي بصيغته الحالية، وتعتبره لاغياً، وهي خرجت منه في شهر مايو (أيار) الماضي. بالمقابل، فإن باريس والعواصم الأوروبية الأخرى إضافة إلى الصين وروسيا «البلدان الموقعة على الاتفاق» ما زالت تعتبره قائماً رغم الخطوة الأميركية.
مرة أخرى، دافع لودريان عن الاتفاق لأنه «يسمح بتجنب انتشار السلاح النووي وحصول إيران على القنبلة النووية، وأن تتعرض المنطقة (الشرق الأوسط والخليج) اهتزازات، بل خطر نشوب حرب فيها». وبنظره أن الاتفاق «ما زال قائماً ولم يسقط نتيجة خروج الولايات المتحدة منه». ومجدداً، ينبه الوزير الفرنسي طهران بألا تنام على حرير المواقف الأوروبية.
وسبق لطهران أن ربطت بقاءها داخله بقدرة الأوروبيين على تمكينها من استمرار بيع نفطها وإقامة علاقات تجارية ومالية واستثمارية رغم العقوبات؛ الأمر الذي يطرح تحدياً حقيقياً للجانب الأوروبي.
وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية لـ«الشرق الأوسط»، إن طهران «ليست في وضع من يعطي الإنذارات أو يفرض أجندات على أوروبا». ويجد هذا المبدأ ترجمة له في كلام لودريان بقوله: «نقول لإيران: نحن نبقى داخل الاتفاق طالما أنتم بقيتم فيه. وإذا وجدنا أنكم تخليتم عن واجباتكم والتزاماتكم، عندها سوف ننسحب. إذا لدينا عنصر ضغط مهم للغاية وهو يساهم في الحفاظ على استقرار المنطقة» «من خلال المحافظة على الاتفاق».
أما بشأن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء المسؤولين الإيرانيين «من غير شروط»، فقد أكدت تصريحات الرئيس الفرنسي أمس ما نشرته «الشرق الأوسط» أول من أمس لجهة أن فرنسا ومعها أوروبا «فوجئت» باقتراح ترمب. وقال لودريان، إن الرئيس الأميركي «يقوم مجدداً بما فعله مع كيم جونغ أون في كوريا الشمالية: يهاجم، يتخذ إجراءات صارمة وبعدها يقترح إجراء محادثات»، في إشارة إلى القمة التاريخية التي عقدها ونظيره الكوري الشمالي بعد تصعيد كلامي غير مسبوق بين الرجلين.
ويقوم لودريان بزيارة للأردن تدوم يومين سيتركز البحث فيها على الملف السوري وسط جدل في فرنسا وخارجها حول التغيرات التي لحقت بالسياسة الفرنسية إزاء سوريا بعد أن قامت باريس وموسكو بعميلة إنسانية مشتركة في الغوطة برعاية الأمم المتحدة. وتمثلت العملية في قيام طائرة نقل روسية كبيرة بحمل شحنة من المساعدات الإنسانية من مطار فرنسي إلى مطار حميميم، مقر الطيران الحربي الروسي في سوريا.
ويؤخذ على باريس تناسيها الانتقادات الحادة التي كالتها طيلة سنوات لدور روسية في سوريا «شريكة في جرائم الحرب» والداعم المطلق لنظام الأسد. وبفضل فرنسا، فقد تغيرت صورتها وتحولت لـ«موزعة» مساعدات إنسانية. وثمة قناعة بأن باريس تريد أن تلتحق بالركب الروسي ليكون لها مكان على طاولة الحل عندما يحين زمانه.
ومنذ اليوم، تدخل الدبلوماسية الفرنسية «كما المؤسسات والإدارات الأخرى» في إجازة لنحو أسبوعين يأتي بعدها الاستحقاق الأهم بالنسبة إليها نهاية الشهر الحالي، والمتمثل بالمؤتمر السنوي لسفراء فرنسا عبر العالم حيث يعمد رئيس الجمهورية إلى رسم الخطوط الكبرى لسياسة بلاده الخارجية إزاء البؤر الساخنة، وعلى رأسها تلك التي تهز منطقة الشرق الأوسط.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.