ريـال مدريد يستهل مشواره تحت قيادة لوبيتيغي بهزيمة أمام مانشستر يونايتد

برشلونة يسقط أمام روما وتوتنهام يتخطى ميلان في الكأس الدولية للأبطال

لقطة من مواجهة ميلان وتوتنهام التي فاز فيها الأخير (أ.ف.ب)  -  سانشيز تألق وأحرز هدفاً في هزيمة ريـال مدريد (إ.ب.أ)
لقطة من مواجهة ميلان وتوتنهام التي فاز فيها الأخير (أ.ف.ب) - سانشيز تألق وأحرز هدفاً في هزيمة ريـال مدريد (إ.ب.أ)
TT

ريـال مدريد يستهل مشواره تحت قيادة لوبيتيغي بهزيمة أمام مانشستر يونايتد

لقطة من مواجهة ميلان وتوتنهام التي فاز فيها الأخير (أ.ف.ب)  -  سانشيز تألق وأحرز هدفاً في هزيمة ريـال مدريد (إ.ب.أ)
لقطة من مواجهة ميلان وتوتنهام التي فاز فيها الأخير (أ.ف.ب) - سانشيز تألق وأحرز هدفاً في هزيمة ريـال مدريد (إ.ب.أ)

فاز مانشستر يونايتد الإنجليزي على ريـال مدريد الإسباني، بطل أوروبا في المواسم الثلاثة الأخيرة، 2 – 1، وسقط برشلونة الإسباني أمام روما الإيطالي 2 – 4، وفاز توتنهام الإنجليزي على ميلان الإيطالي 1 - صفر فجر الأربعاء في إطار الكأس الدولية للأبطال في كرة القدم.
في المباراة الأولى في مدينة ميامي الأميركية، سجل التشيلي ألكسيس سانشيز في الدقيقة الـ18، والإسباني اندير هيريرا في الدقيقة الـ27 هدفي يونايتد، والفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة الـ48 هدف ريـال مدريد. وأنهى فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو مبارياته في هذه المسابقة التي تجمع أفضل الأندية الأوروبية خلال جولاتها الاستعدادية للموسم الجديد، ويغيب عنها معظم لاعبي الصف الأول، ولا سيما بعد المونديال الروسي، في حين سيواجه ريـال مدريد الأحد يوفنتوس الإيطالي قبل أن يختتم جولته الأميركية بلقاء روما الأربعاء.
وكالعادة، لم يترك مورينيو المثير للجدل المناسبة تمر دون إطلاق تصريحات نارية، وقال: «لم أتعلم شيئاً (من هذه الجولة). أعرف جيدا أندير هيريرا، (الإسباني الآخر) وخوان ماتا وألكسيس سانشيز». وأضاف «أعرف أن هؤلاء الأولاد (اللاعبين) صغار جداً، ويحتاجون إلى مزيد من الوقت كي يكبروا. أعرف أن لاعبي فريقي يعطون كل شيء، لكن، لقد متنا في آخر ربع ساعة واستسلموا إلى (الألماني) طوني كروس واسنسسيو وإيسكو، ولم أكن أعتقد أنهم سيقاومون، لكنهم فعلوا». وأضاف «هذه هي الروح التي نحتاج إليها؛ لأن المرحلتين الأوليين أو الثلاث الأولى في الدوري الإنجليزي صعبة جداً، ونحن لم نستعد لها».
وخاض المدرب البرتغالي الساعي إلى قيادة فريق «الشياطين الحمر» إلى لقب أول منذ 2013، معظم مباريات هذه الجولة في غياب 12 لاعباً أساسياً، وأنهى مبارياته أمام 61141 متفرجاً على ملعب هارد روك ستاديوم بفوز قد ينسيه الخسارة المذلة أمام مواطنه ليفربول ومدربه الألماني يورغن كلوب 1 - 4 الأحد الماضي. وينطلق الدوري الإنجليزي في العاشر من الشهر الحالي، حيث ستكون المباراة الافتتاحية لوصيف بطل الموسم الماضي في مواجهة بطل الموسم قبل الماضي ليستر سيتي، في حين يفتتح الفريق الملكي البطولة الإسبانية بقيادة مدربه الجديد ومدرب المنتخب سابقا جولين لوبيتيغي في 19 منه ضد خيتافي.
وافتتح يونايتد التسجيل بعد لعبة ثلاثية بدأها هيريرا إلى الإيطالي ماتيو دارميان ومنه إلى سانشيز الذي أكملها في الشباك في الدقيقة الـ18. وعلق مورينيو «كانت الفرصة الأولى ليونايتد، وقد تم استغلالها بشكل رائع. سانشيز في كامل لياقته، وأعتقد أنه في حالة فنية رائعة». وخاض الحارس الدولي الإسباني ديفيد دي خيا مباراته الأولى مع يونايتد بعد مشاركته في المونديال، على غرار البرازيلي فريد المنتقل من شاختار دانييتسك الأوكراني مقابل نحو 52 مليون جنيه، وقدم مستوى جيداً.
في المقابل، سقط لوبيتيغي الذي خلف الفرنسي زين الدين زيدان بعد أن تعاقد سراً مع ريـال مدريد عشية انطلاق مونديال 2018 في روسيا في 14 يونيو (حزيران)، ففقد فوراً منصبه على رأس الإدارة الفنية لمنتخب إسبانيا، في الاختبار الأول مع فريق العاصمة. ورغم الهزيمة، أكد لوبيتيغي سعادته بالأداء الذي قدمه فريقه أمام مانشستر يونايتد.
وقال لوبيتيغي، خلال مؤتمر صحافي عقب المباراة، التي أقيمت على ملعب هارد روك ستاديوم في ولاية ميامي «نحن سعداء بالفريق الذي نمتلكه. ريـال مدريد لديه شخصية قوية». وأضاف «الريـال قدم مباراة كثر من مقبولة، واللاعبون كانوا الأكثر استحواذاً على الكرة بشكل واضح، وبخاصة في الشوط الثاني. وبسؤاله عن إمكانية إبرام صفقات، مع رحيل كريستيانو رونالدو، أوضح «الهدف هو الاستفادة قدر الإمكان من الفريق الحالي، الذي يضم لاعبين كباراً، والتقدم خطوات للأمام». وأردف «نحاول أن نكون فريقاً أفضل بعد رحيل كريستيانو. نحن نمتلك الأدوات اللازمة لذلك». وأكد لوبيتيغي مجدداً، أن توديعه منتخب إسبانيا، أصبح شيئاً من الماضي.
وفي ارلينغتون، تعرض العملاق الكاتالوني لسقوط مدوٍ أمام فريق العاصمة الإيطالية، بعد أن افتتح جولته الأحد بفوز صعب على توتنهام بركلات الترجيح 5 - 3 بعد تعادلهما في القوت الأصلي 2 - 2. وسجل البرازيليان رافيينا الكانتارا في الدقيقة السابعة ومالكوم المنتقل حديثاً من بوردو الفرنسي في الدقيقة الـ50 هدفي برشلونة، وستيفان الشعراوي في الدقيقتين الـ35 والـ78 وبريان كريستانتي في الدقيقة الـ83 والأرجنتيني دييغو بيروتي في الدقيقة الـ86 من ركلة جزاء أهداف روما. ويلتقي برشلونة الذي أشرك مدربه ارنستو فالفيردي 21 لاعباً في المباراة وغاب عنه أبرز نجومه، الأحد مع ميلان الإيطالي في آخر مبارياته الودية في هذه الجولة الأميركية.
وفي مينيابوليس، فاز توتنهام على ميلان الإيطالي بهدف وحيد سجله الفرنسي جورج - كيفن نكودو في الدقيقة الـ47. واختتم توتنهام مبارياته في هذه المسابقة الدولية التي بدأها بفوز كبير على روما 4 - 1 الخميس الماضي، في حين يلعب ميلان مباراته الأخيرة الأحد مع برشلونة، علماً بأنه خسارته مباراته في هذه الجولة أمام مانشستر يونايتد بركلات الترجيح 8 - 9 (تعادلا في الوقت الأصلي 1 - 1).
وعلى النقيض من مورينيو، فإن جينارو غاتوسو، مدرب ميلان، يرى أن جمهور بطولة كأس الأبطال الدولية الودية التي تقام في الولايات المتحدة استعداداً للموسم الجديد استمتع بالمباريات التي تستحق ما دُفع فيها من أموال. وكان مورينيو قال غاضباً «لن أهدر أموالي لأشاهد هذه الفرق» بعد أن خسر فريقه 4 - 1 أمام ليفربول في ملعب ميتشيغان السبت الماضي أمام 100 ألف متفرج. لكن غاتوسو قال، إن المشجعين حصلوا على فرصة لمشاهدة لاعبي المستقبل.
وأضاف للصحافيين «هذه البطولة تمنح اللاعبين الشبان فرصة لإظهار مهاراتهم وكفاءتهم وبعض الوقت للعب. تشاهد لاعبين من مواليد 2000 أو 2001 أو من مواليد 1997 و1998 يتمتعون بموهبة كبيرة ويحصلون على فرصة للعب ويظهرون قدرتهم على اللعب على مستوى عال». وأضاف «ليست الأمور كلها سلبية. بالطبع كل من يدفع نقوداً يريد أن يرى أبطالاً، لكنني أعتقد أن من حضورا المباريات استمتعوا بالفعل».
وأشار غاتوسو إلى تأثير شائعات سوق الانتقالات على تشكيلته وعليه هو شخصياً. وقال «اللاعبون يمسكون هواتفهم المحمولة دائماً، ويطالعون الأخبار بشكل منتظم ويتحدثون مع وكلائهم. الأمر أصبح جزءاً من اللعبة. نحن بعيدون جداً عن الوطن، لكن إلى أن يتم إغلاق موسم الانتقالات فسيظل هناك من يتحدث عن الأمر». وأضاف: «الجميع يمر بحالة مزاجية سيئة في مرحلة ما. يمر بها مهاجم لأنه يظن أن مهاجماً جديداً في الطريق. الأمر نفسه ينطبق على لاعبي الوسط. وأنا أيضاً ينتابني هذا الشعور. كل يوم يدور حديث عن احتمال أن أفقد مكاني».


مقالات ذات صلة

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

رياضة سعودية المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

أجرى حارس المنتخب السعودي نواف العقيدي، عملية جراحية ناجحة بمرفق اليد، في العاصمة البريطانية لندن الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية سالم الدوسري (الشرق الأوسط)

لماذا اختير سالم والبريكان لجوائز «الأفضل آسيوياً»؟

كشفت وثائق رسمية تحصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادرها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن معايير الترشيح وإجراءات التقييم والاختيار لجوائزه السنوية لعام 2026،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
رياضة عالمية فيفا تمسك بعقوبته ضد المنتخب الإسباني (الشرق الأوسط)

«الاستئناف» تؤيد عقوبة فيفا ضد المنتخب الإسباني بسبب «الهتافات العنصرية»

رفضت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الاستئناف المقدم من الاتحاد الإسباني ضد عقوبة صدرت بحق المنتخب على خلفية هتافات عنصرية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

أرتيتا يشيد بـ «الإرادة المذهلة» لجيوكيريس... ويرفض التعليق على تقليص الموظفين

أشاد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، بالسويدي فيكتور جيوكيريس الذي يمر بفترة صعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الزمالك هزم الجيش الرواندي في ملعبه بهدف قاتل (نادي الزمالك)

«أبطال أفريقيا»: الزمالك يخطف الجيش الرواندي بهدف «منسي»

حقّق فريق الزمالك المصري فوزاً صعباً خارج ملعبه، على مضيّفه الجيش الرواندي، 1 - صفر، الجمعة، في ذهاب دور الـ32 من بطولة دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (كيغالي (رواندا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.