كشفت تركيا عن نيتها مواصلة عملياتها ووجودها العسكري شمال سوريا لـ«تحويل المناطق التي تنشط فيها التنظيمات الإرهابية إلى مناطق آمنة». وأعلن مجلس الأمن القومي التركي أنه قرر اتخاذ إجراءات ملموسة لتأمين المناطق التي ينشط فيها من وصفهم بـ«الإرهابيين» في سوريا.
وأضاف المجلس، في بيان صدر ليلة أول من أمس عقب اجتماع مطول استغرق نحو 6 ساعات برئاسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن «هناك خطوات ملموسة ستتخذ في المناطق التي تنشط فيها (منظمات إرهابية) في سوريا لجعلها آمنة».
وتوقع المجلس أن يسهم الاتفاق التركي - الأميركي الذي وقع في 4 يونيو (حزيران) الماضي بشأن خريطة الطريق في منبج، بصورة خاصة، في عملية التسوية السورية. وأكد أن هناك اهتماما خاصا ينصب على مسألة سحب مسلحي «وحدات حماية الشعب» الكردية من منبج، لافتا إلى أنه «نظر في إجراءات إضافية لضمان الأمن في المنطقة والسيطرة عليها، فضلا عن خطوات بشأن الإسراع في عملية عودة السكان المحليين إلى بيوتهم».
وأعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية أمس أن القوات التركية والأميركية سيرت بشكل مستقل الدورية الثانية والعشرين في الخط الفاصل بين مناطق «درع الفرات» ومنبج بموجب الاتفاق، الذي تضمن إخراج عناصر «الوحدات» الكردية من المدينة والإشراف المشترك على إدارتها لحين تشكيل إدارة محلية من سكانها.
وأكد مجلس الأمن القومي التركي في بيانه استمرار أولويات الأمن القومي للبلاد كما هي في النظام الجديد (النظام الرئاسي الذي طبق عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في 24 يونيو الماضي)، مشددا على «التزام تركيا بتنفيذ تعهداتها في إطار الاتفاقات الثنائية أو ضمن التحالفات التي تدخل ضمنها»، لكنه أشار مع ذلك إلى أن «أنقرة عازمة بصورة حاسمة على حماية مصالحها، وتطالب بإبداء الاحترام في التعامل مع موقفها».
في سياق مواز، كشفت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة التركية عن خطة لإنشاء شبكة طرق سريعة في الشمال السوري بهدف فتح المنطقة أمام المستثمرين وتحويلها إلى مركز تجاري.
وقالت الصحيفة إنه من بين جملة الاستثمارات التركية الرامية للنهوض بالشمال السوري، يتم العمل على شبكة طرق سريعة تربط مدن وبلدات ريفي حلب الشمالي والشرقي.
وأضافت أنه سيتم إنشاء طريق سريعة تمتد من معبر «تشوبان باي» الحدودي المقابل لمعبر «الراعي» في سوريا، إلى مركز بلدة الراعي شمال شرقي حلب، وأن الطريق ستكون جزءا من شبكة طرق ستمتد من الراعي إلى مدينة الباب شمال حلب، ومن الراعي حتى جرابلس وصولاً إلى مدينة منبج.
وأشارت الصحيفة في الوقت ذاته إلى استمرار المفاوضات بين تركيا وروسيا بشأن حلب، منوهة بوجود مخطط مشترك بين كل من تركيا وروسيا وإيران لإعادة إعمار المدينة المدمرة بالكامل وعودة سكانها إليها، ومخطط لتحويل منطقة تبلغ 30 كيلومترا تمتد من حدود تركيا لتشمل حدود حلب ومنبج، إلى منطقة آمنة، لتتحول المنطقة إلى مركز تجاري بعد استتباب الأمن فيها.
تركيا تربط بقاءها شمال سوريا بـ«إنهاء الإرهاب» وتقيم شبكة طرق
https://aawsat.com/home/article/1349411/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1%D9%87%D8%A7-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%C2%BB-%D9%88%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%85-%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%B7%D8%B1%D9%82
تركيا تربط بقاءها شمال سوريا بـ«إنهاء الإرهاب» وتقيم شبكة طرق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا تربط بقاءها شمال سوريا بـ«إنهاء الإرهاب» وتقيم شبكة طرق
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

