«سامسونغ غالاكسي ووتش»... ساعة طال انتظارها

تصمم بحجمين وتدعم الاتصال بشبكات الهاتف وتؤمن الدفع الإلكتروني

ساعة «غالاكسي ووتش» الجديدة من «سامسونغ»
ساعة «غالاكسي ووتش» الجديدة من «سامسونغ»
TT

«سامسونغ غالاكسي ووتش»... ساعة طال انتظارها

ساعة «غالاكسي ووتش» الجديدة من «سامسونغ»
ساعة «غالاكسي ووتش» الجديدة من «سامسونغ»

لم تكن الساعات الذكية تقنية شائعة قبل عامين، ولكن عام 2018 قد يشهد تغيرا كالذي حدث في تطور الهواتف الذكية قبل عقد من الزمان، فها هي شركة غوغل على وشك الإعلان عن ساعة بكسل الخاصة بها، كما تعمل شركة كوالكوم على تصميم وإنتاج معالجات جديدة بالكامل مخصصة للساعات الذكية.
- ساعة جديدة
وأخيرا، ستكشف شركة سامسونغ النقاب عن ساعتها الذكية الجديدة يوم 9 أغسطس (آب) في نيويورك، وهو نفس تاريخ الإعلان عن هاتفها الجديد غالاكسي نوت 9، أما فيما يتعلق بالتسمية، فتشير أغلب التقارير إلى تقديم سامسونغ لبراءة اختراع لدى مكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO) باسم «غالاكسي ووتش» Galaxy Watch ما يؤكد تلك الإشاعات التي تفيد بأن الساعة لن تطلق باسم «سامسونغ غير إس 4» بل ستكون الأولى من نوعها التي تحمل العلامة التجارية «غالاكسي».
الأمر الجديد هنا أن الساعة ستأتي بحجمين مختلفين، الأول بقطر 43.4 ملم، بشاشة قياسها 1.19 بوصة، والآخر بهيكل قطره 48 ملم وشاشة قياسها 1.3 بوصة. ويعتقد أن النسخة الأكبر ستمثل النموذج الرياضي بينما تمثل النسخة الأصغر الساعة الكلاسيكية التقليدية، في محاكاة لما رأيناه في الجيل السابق بنسختيه «فرونتيير» الرياضية و«كلاسيك» التقليدية. ولكن أيا كانت النسخة، فكلتاهما ستدعم الاتصال بشبكات الجيل الرابع LTE عالية السرعة، بالإضافة إلى دعم الشبكات اللاسلكية «واي - فاي»، والبلوتوث إصدار 4.2 ونظم الملاحة جي بي إس.
وحيث ساد الاعتقاد بأن «غالاكسي ووتش» ستأتي هذه المرة بنظام تشغيل وير أو إس Wear OS من غوغل ولكن وفقا لآخر التسريبات فقد عدلت سامسونغ عن هذه الخطوة، ويبدو أننا سنرى ساعة سامسونغ الجديدة مزودة بأحدث نسخة من نظام تايزن Tizen 4 الخاص بسامسونغ والذي يرى الكثير من خبراء التقنية أنه أفضل من غوغل وير أو إس، من ناحية الواجهة والاستخدام بالإضافة إلى استهلاكه البسيط للطاقة، بيد أن عيبه الوحيد هو قلة التطبيقات المتوفرة عند مقارنته بأنظمة التشغيل المنافسة له.
ولعل أهم مزايا نظام تايزن الذي طورته سامسونغ قبل ثلاث سنوات هي آلية الحافة الدوارة Rotating Bezel - التي تم تقديمها لأول مرة في ساعة غير إس 2 Gear S2 - حيث تعد من أفضل الطرق للتفاعل مع أي ساعة ذكية، فهي تمتاز بسلاسة الأداء وتعطي شعورا أكثر طبيعية بدل النقر على شاشة الساعة، الصغيرة نسبيا.
- دفع إلكتروني
كما يبدو أن سامسونغ ستقوم بتزويد الساعة بالجيل الثاني من مساعدها الصوتي Bixby 2.0 ليحل محل تطبيق إس فويس S Voice الذي لاقى استياء الكثير من مقتني ساعة غير إس 3 نظرا لبطئه الشديد وإمكاناته المحدودة. كما لا يوجد شك بأن عشاق ساعات سامسونغ يتمنون رؤية المساعد الصوتي الخاص بغوغل Google Assistant في غالكسي ووتش والذي يتفوق بمراحل عن أي مساعد صوتي آخر في السوق، إلا أن ذلك سيكون صعبا، خصوصا إذا ما صدقت التوقعات وأتت الساعة بنظام تشغيل تايزن.
الساعة ستأتي مدعمة أيضا بنظام دفع سامسونغ Samsung Pay الأقوى في السوق حيث إنه النظام الوحيد الذي يدعم تقنيتي إن في إس Near Field Communication (NFC)و إم إس تي Magnetic Secure Transmission (MST) أي بمعنى أنه يمكنك استعمال سامسونغ باي تقريبا في أي محل في العالم توجد به آلة دفع إلكترونية Card Reader على عكس نظامي غوغل باي وآبل باي اللذين يدعمان تقنية NFC فقط.
كما تفيد العديد من التقارير بأن من أهم التحسينات الجديدة على الساعة سيكون طول عمر البطارية، ومن المتوقع أن تأتي بطارية «غالكسي ووتش» بقدرة 470 ملي أمبير.ساعة، مقارنة بـ380 ملي أمبير ساعة التي رأيناها في ساعة غير إس 3، ما يعني إمكانية عملها لمدة 3 أيام دون الحاجة لإعادة شحنها من جديد.
أما بخصوص الصحة العامة واللياقة البدنية فلا شك أن الساعة ستقوم بتوفير العديد من الخدمات والأدوات والمستشعرات التي يحتاجها مستخدموها، ولعل من أهمها مستشعر تتبع الحركة وعدد ساعات النوم، والسعرات الحرارية ومستشعر نبضات القلب بالإضافة إلى مستشعر قياس ضغط الدم الذي قامت سامسونغ بتقديم أول نسخة تجريبية منه في هاتفها غالاكسي إس 9 وربما حان الوقت لنرى نسخة محسنة منه في غالاكسي ووتش.
وعلى افتراض أن الساعة ستأتي بنظام تشغيل محدث من تايزن مع مساعد شخصي أذكى، بالإضافة إلى جميع مستشعرات الصحة وبعمر بطارية أطول، فلا شك أن ساعة غالاكسي ووتش ستكون إحدى أفضل الساعات الذكية لهذا العام وربما تخطف الأضواء من ساعات آبل وغوغل وهواوي التي من المرجح الإعلان عنها بنهاية هذه السنة.
- «آبل» و«إل جي» تتربعان على عرش الساعات الذكية وشاشاتها
> وفقا لتقرير آي إتش إس ماركت للأبحاث IHS Markit فقد احتلت إل جي المركز الأول كأكبر مصنع لشاشات الساعات الذكية في العالم. وقد حققت إل جي هذا النجاح إثر شراكتها مع آبل لتكون المزود الرئيسي لشاشات ساعات آبل، حيث أمدت إل جي الشركة بـ10.6 مليون شاشة العام الماضي، لتصل حصتها الإجمالية في سوق الشاشات إلى 41.4 في المائة، متفوقة على سامسونغ التي أنتجت 8.9 مليون شاشة بحصة سوقية بلغت 34.8 في المائة. ورغم أن سامسونغ تقوم بإنتاج الشاشات لنفسها، فإن نسبة مبيعات ساعاتها لا تضاهي أرقام ساعات آبل التي تستحوذ على 53 في المائة من الحصة السوقية للساعات الذكية في العالم مقابل 12.8 في المائة فقط لسامسونغ التي احتلت المرتبة الثانية بعد تخطيها لفيت بيت FitBit التي تقبع في المركز الثالث بحصة سوقية بلغت 12.2 في المائة.
- ساعات إلكترونية يترقبها الجمهور
> ساعة غوغل بيكسل. تأخرت غوغل كثيرا عن منافسيها آبل وسامسونغ في مجال تصنيع الساعات الذكية واكتفت بتطوير نظام تشغيل وير أو إس WearOS الذي يوجد في العديد من الساعات الذكية اليوم كساعة هواوي ووتش وساعة إل جي وتاج هوير Tag Heuer. ولكن يبدو أننا سنشهد ولادة أول جيل من ساعات غوغل الذكية نهاية هذه السنة، إذ تفيد العديد من التسريبات بأن غوغل ستعلن عن ساعة بيكسل ووتش Pixel Watch من خلال مؤتمرها السنوي الخريف القادم. كما تفيد الأخبار بأنها ستأتي بثلاثة موديلات مختلفة وستدعم تقنيات GPS والبلوتوث والاتصال اللاسلكي بالإضافة إلى دعمها لشريحة اتصال كما هو الحال في ساعات آبل ووتش.
> ساعة هواوي 3، وفي الوقت الذي تتنافس الشركات لإضافة أكبر قدر من المميزات والخصائص لساعاتهم، فكرت هواوي أبعد من ذلك، وحصلت على براءة اختراع يوم 18 يونيو (حزيران) الماضي. وكان الاختراع في كيفية تضمين سماعات لاسلكية صغيرة يمكن تخزينها في أعلى أو أسفل سوار-حزام الساعة. وتساعدك هذه السماعات المضادة للماء لإجراء اتصال خال من الضوضاء بالإضافة إلى طريقة جديدة في استقبال المكالمات وتعديل مستوى الصوت دون الحاجة لتدوير معصمك.
> ساعة تاغ هوير الأغلى في العالم. بسعر 180 ألف دولار، تسوق شركة تاغ تحفتها كونيكتيد موديولار45 TAG Heuer Connected Modular المصنوعة من الذهب الأبيض والمغطاة بـ589 قطعة من الماس كالساعة الذكية الأغلى في العالم. تعمل الساعة على نظام وير أو إس من غوغل ويمكن ربطها بأجهزة الآيفون والآندرويد على حد سواء، وتأتي بشاشة كبيرة بقياس 1.4 بوصة وتدعم تقنية NFC ليتمكن حاملوها من استعمالها في الشراء من المحلات دون الحاجة لاستعمال بطاقاتهم البنكية.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

وأضافت هذه المقاطع، التي تُظهر انفجارات ضخمة لم تحدث قط، وشوارع مدن مدمرة لم تتعرض للهجوم، وجنوداً مزيفين يحتجون على الحرب، بُعداً فوضوياً ومُربكاً للصراع على الإنترنت.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جرى رصد أكثر من 110 صور ومقاطع فيديو مزيفة خلال أسبوعين فقط.

وشوهدت هذه المنشورات ملايين المرات على الإنترنت عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، ومرات لا تُحصى في تطبيقات المراسلة الخاصة الشائعة في المنطقة وحول العالم.

وقد حددت صحيفة «نيويورك تايمز» محتوى الذكاء الاصطناعي من خلال البحث عن علامات واضحة - مثل صور لمبانٍ غير موجودة، ونصوص مشوشة، وسلوكيات أو حركات غير متوقعة - بالإضافة إلى علامات مائية غير مرئية مُضمنة في الملفات. كما تم فحص المنشورات باستخدام أدوات متعددة لكشف الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بتقارير من وكالات أنباء.

ويرى خبراء أن التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي جعل إنتاج مقاطع حرب واقعية المظهر أمراً سهلاً ورخيصاً، ما سمح لأي شخص تقريباً بصناعة محتوى قد يخدع المشاهدين.

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المشارك في تحليل الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر: «حتى مقارنة ببداية الحرب في أوكرانيا، فإن الأمور الآن مختلفة جداً... ربما نشهد الآن محتوى مرتبطاً بالذكاء الاصطناعي أكثر من أي وقت مضى».

ووفق تحليل لشركة «سيابرا»، المتخصصة في تحليل وسائل التواصل الاجتماعي، فإن غالبية مقاطع الفيديو المتداولة حملت روايات مؤيدة لإيران، غالباً بهدف إظهار تفوقها العسكري أو تضخيم حجم الدمار في المنطقة.

وأشار جونز إلى أن استخدام صور الذكاء الاصطناعي لمواقع في الخليج وهي تحترق أو تتعرَّض لأضرار يخدم رواية دعائية معينة، لأنه يمنح انطباعاً بأنَّ الحرب أكثر تدميراً وربما أكثر تكلفة للولايات المتحدة مما هي عليه في الواقع.

ومن بين أكثر المقاطع انتشاراً فيديو يُظهر هجوماً صاروخياً كثيفاً على تل أبيب، شاهده ملايين المستخدمين، قبل أن يؤكد الخبراء أنه مُولَّد بالذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تبدو المقاطع الحقيقية للحرب أقل درامية بكثير، إذ تُظهر عادة صواريخ بعيدة في السماء أو أعمدة دخان بعد الانفجارات، ما يجعل المحتوى المزيف - الذي يشبه أفلام هوليوود - أكثر جذباً للمشاهدين على وسائل التواصل.

وفي إحدى الحالات، لعبت مقاطع مزيفة دوراً كبيراً في الجدل حول مصير حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد ادعاءات إيرانية بتعرضها لهجوم. وانتشرت صور ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر السفينة وهي تحترق، قبل أن تؤكد الولايات المتحدة لاحقاً أن الهجوم فشل وأن السفينة لم تتضرَّر.

بالإضافة إلى ذلك، قدَّمت مجموعة من مقاطع الفيديو المزيفة مشهداً للمدرسة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب في جنوب إيران، التي دمرتها الولايات المتحدة على ما يبدو أثناء شن ضربات على قاعدة إيرانية مجاورة في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لتحقيق أولي.

وتُظهر مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي فتيات المدرسة يلعبن في الخارج قبل أن تُطلق طائرة مقاتلة أميركية صواريخ.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تمثل تطوراً جديداً في الحروب الحديثة، حيث تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى سلاح إعلامي.

وقالت فاليري ويرتشافتر، الباحثة في السياسات الخارجية والذكاء الاصطناعي: «إنها جبهة طبيعية تحاول إيران استغلالها، ويبدو أن هذا أحد أسباب هذا الكم الهائل من المحتوى... إنه في الواقع أداة من أدوات الحرب».

ويقول الخبراء إن شركات التواصل الاجتماعي لا تبذل جهوداً تُذكر لمكافحة آفة مقاطع الفيديو التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتي تجتاح منصاتها.

ورغم إعلان منصة «إكس»، الأسبوع الماضي، أنها ستعلق حسابات المستخدمين لمدة 90 يوماً من تلقي أي عائدات من المنصة إذا نشرت محتوى مُنتجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي حول «النزاعات المسلحة» دون تصنيفه على هذا النحو، في محاولة لمنع المستخدمين من التربح من هذه الأكاذيب، فإن كثيراً من الحسابات المرتبطة بإيران والتي رصدتها شركة «سيابرا»، بدت أكثر تركيزاً على نشر رسائلها من جني المال.


«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.