خادم الحرمين يوجه ببذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن

مجلس الوزراء يجدد رفض السعودية واستنكارها إقرار الكنيست الإسرائيلي القانون المسمى «الدولة القومية للشعب اليهودي»

الملك سلمان في حديث جانبي مع ولي عهده الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
الملك سلمان في حديث جانبي مع ولي عهده الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يوجه ببذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن

الملك سلمان في حديث جانبي مع ولي عهده الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)
الملك سلمان في حديث جانبي مع ولي عهده الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس)

رحب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بحجاج بيت الله الحرام الذين بدأوا بالتوافد من مختلف دول العالم إلى السعودية لأداء فريضة الحج، «سائلاً الله تعالى أن يتقبل حجهم ويوفقهم لأداء الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلا الجنة»، وذلك لدى ترؤسه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة بعد ظهر أمس.
ووجه الملك سلمان في مستهل الجلسة جميع القطاعات الحكومية والأهلية ذات الصلة بخدمة الحجاج ببذل كل ما من شأنه التيسير على ضيوف الرحمن منذ قدومهم عبر مختلف المنافذ، وفي المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفي المشاعر المقدسة، والمواقيت، والطرق المؤدية إليها، والحرص على مضاعفة الجهود والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم، مواكبة لما يستجد من تطوير في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومختلف المرافق، تيسيراً على ضيوف الرحمن لأداء مناسك الحج بكل يسر وطمأنينة وأمان.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا وما تم خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها، ومستجدات الأحداث على الساحة الإقليمية.
وأوضح الدكتور عواد العواد، وزير الإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس)، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير عن تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم، وثمن توقيع محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين المملكة ودولة الكويت، مجدداً التأكيد على الروابط الوثيقة بين البلدين والحرص على تنميتها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما رحب المجلس بما صدر عن وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين بعد اجتماعهم الذي عقد في مدينة بوينس آيرس يومي 21 و22 يوليو (تموز) 2018م، حول أهمية استمرار جهود مجموعة العشرين في دعم النمو المتوازن والقوي والمستدام والشامل، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز آفاق الاقتصاد العالمي، وبذل الجهود للاستفادة من مزايا التقدم التقني وتفادي آثاره السلبية على فرص العمل، وأهمية الاستثمار في البنية التحتية؛ بما في ذلك تعبئة موارد القطاع الخاص للاستثمار في البنية التحتية.
وبين أن المجلس أعرب عن تقدير المملكة لما تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها من دور مهم للعمل على تجنيب الأطفال دمار الحروب وآلام الشتات في أنحاء العالم، مجدداً التأكيد على دعم المملكة كل الإجراءات والاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتهم والحد من وقوع الخسائر في الأرواح بين المدنيين، وشدد في هذا السياق على دعوة المملكة مجلس الأمن الدولي إلى إدانة ما تقوم به الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من تجنيد للأطفال والزج بهم في ساحات القتال واستخدامهم دروعاً بشرية، وإطلاق الصواريخ من منصات نصبت في الأحياء المدنية، مما يمثل استهتاراً فاضحاً بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
وجدد المجلس رفض المملكة واستنكارها إقرار الكنيست الإسرائيلي القانون المسمى «الدولة القومية للشعب اليهودي» الذي يتعارض مع أحكام القانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية والمبادئ السامية لحقوق الإنسان، ويعطل الجهود الدولية الهادفة إلى إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، داعياً المجتمع الدولي إلى رفض هذا القانون وجميع المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني بهدف طمس هويته الوطنية والمساس بحقوقه المشروعة.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (152/37) وتاريخ 21/8/1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية إطارية للتعاون في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة الزراعة والأغذية والغابات بجمهورية بلغاريا. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب النيوزلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرياضة في السعودية وهيئة الرياضة النيوزلندية للتعاون في مجال تعزيز الأنشطة البدنية والمشاركة الرياضية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس ديوان المراقبة العامة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (156/38) وتاريخ 22/8/1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين ديوان المراقبة العامة في السعودية والجهاز المركزي للمحاسبات في جمهورية مصر العربية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (17-54/39/د) وتاريخ 26/9/1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الآلية التالية في شأن إجراءات توقيع بروتوكول الاتفاق - المعتمد من منظمة التجارة العالمية - مع الدول الساعية إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية: «بعد موافقة الفريق التفاوضي السعودي على نتائج المفاوضات مع الدولة الساعية إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية فيما يخص طلبات المملكة حيال النفاذ لأسواق تلك الدولة، يفوِّض وزير التجارة والاستثمار من يراه مناسباً للتوقيع المبدئي على جداول التزامات تلك الدولة، والنصوص التي توصل الطرفان إلى اتفاق عليها في هذا الشأن، ومن ثم يرتب ليوقع وزير التجارة والاستثمار - أو من ينيبه - توقيعاً نهائياً على بروتوكول الاتفاق الذي اعتمدته منظمة التجارة العالمية مع الدولة الساعية إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (9-50/39/د) وتاريخ 13/9/1439هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي لجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز عن عام مالي سابق.
وبعد الاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (6 -26/39/د) وتاريخ 28/5/1439هـ، ورقم (1-45/39/د) وتاريخ 16/8/1439هـ، ورقم (12-54/39/د) وتاريخ 26/9/1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية لـ«نادي الإبل».
وبعد الاطلاع على ما رفعته الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (8-49/39/د) وتاريخ 7/9/1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على آلية نقل مهام إدارة بيوت المال في وزارة العدل ودوائر بيوت المال في المحاكم إلى الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.
كما وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، حيث تمت ترقية كل من: عبد العزيز بن معيقل البسام إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الدفاع، وإبراهيم بن علي الحسين إلى وظيفة «نائب المحافظ لشؤون الحبوب» بالمرتبة الخامسة عشرة بالمؤسسة العامة للحبوب، ومشهور بن محسن المنعمي إلى وظيفة «وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام» بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. وعبد الرحمن بن مهنا الجهني إلى وظيفة «الوكيل للتوعية والتوجيه» بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعبد الله بن محمد بن منصور البراك إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمحكمة العليا، وعبد الله بن عبد العزيز التويجري إلى وظيفة «وكيل الأمين للخدمات» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة المدينة المنورة، وعلي بن سعيد القحطاني إلى وظيفة «مستشار شرعي» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمجلس الأعلى للقضاء، ومحمد بن إبراهيم الحيدري إلى وظيفة «نائب المدير العام» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة للمياه بالمنطقة الشرقية.
إلى ذلك، اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله؛ من بينها التقريران السنويان لهيئة تقويم التعليم، وصندوق تنمية الموارد البشرية عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.