إريتريا وإثيوبيا تثمنان دور السعودية والإمارات في رعاية اتفاق السلام التاريخي

الشيخ محمد زايد وأفورقي وأبي أحمد في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد زايد وأفورقي وأبي أحمد في أبوظبي أمس (وام)
TT

إريتريا وإثيوبيا تثمنان دور السعودية والإمارات في رعاية اتفاق السلام التاريخي

الشيخ محمد زايد وأفورقي وأبي أحمد في أبوظبي أمس (وام)
الشيخ محمد زايد وأفورقي وأبي أحمد في أبوظبي أمس (وام)

دعا بيان مشترك، صدر أمس عقب اللقاء الثلاثي الذي جمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأسياس أفورقي رئيس إريتريا والدكتور أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، المجتمع الدولي لدعم اتفاق السلام التاريخي بين إثيوبيا وإريتريا، والبناء لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعبي البلدين وشعوب المنطقة. وشدد البيان على أن اللقاء يمهد لعلاقات إيجابية بين الطرفين، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في البلدين بشكل خاص، والقرن الأفريقي والمنطقة بشكل عام.
وثمن أسياس أفورقي رئيس إريتريا، والدكتور أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، حكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومساهمة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في رعاية اتفاق السلام، والدفع به ليكون واجهة لعلاقات إيجابية ستعود بالنفع على الطرفين بشكل مباشر، وعلى القرن الأفريقي بشكل عام.
وقدم الرئيس أسياس أفورقي، والدكتور أبي أحمد، شكرهما للسعودية والإمارات على مساهمتهما في الجهود المبذولة لإنهاء الخلاف بين البلدين الجارتين، حيث لم تأل السعودية والإمارات جهداً في متابعة خطوات المصالحة، ضمن توجه البلدين الحكيم لإرساء علاقات استقرار في المنطقة، واحترام حسن الجوار، فيما أشار البيان إلى ترحيب أنطونيو غوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، بالخطوات الإيجابية في تحقيق السلام بين إريتريا وإثيوبيا، وذلك بعد مباحثات جرت في أبوظبي، جمعت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأسياس أفورقي رئيس إريتريا، والدكتور أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا.
وأشادت الإمارات باتفاق السلام التاريخي، وحكمة الرئيس أسياس أفورقي، والدكتور أبي أحمد، مثمنة الخطوة التاريخية التي أسفرت عن توقيع اتفاق سلام بين البلدين، ومثلت حكمة سياسية وشجاعة كبيرة لبلدين جارين تربطهما وشائج من العلاقات التاريخية والاجتماعية، وكثير من المصالح المشتركة، وتمهد لسنوات من الاستقرار والتنمية والازدهار. وأكد البيان العلاقات المتميزة الراسخة التي تربط الإمارات مع كل من إريتريا وإثيوبيا، والمصالح المشتركة التي تجمع بينهم، والتي ستعزز مع آفاق السلام والتنمية، التي يمهد لها هذا الاتفاق الذي يمثل أساساً راسخاً لعلاقات سوية ومتينة في المنطقة.
كما أكدت الإمارات دعمها اتفاقية السلام بين البلدين من منطلق الحرص على علاقات دولية صحيحة، في إطار من حسن الجوار، واحترام القوانين والمواثيق الدولية.
ومنح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أسياس أفورقي رئيس إريتريا، والدكتور أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا «وسام زايد»، تكريماً لجهودهما في إنهاء الصراع والخلافات بين بلديهما، وتقديراً وتثميناً لدورهما في حل النزاع الثنائي، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك بينهما، والمساهمة في إحلال السلام وإرساء الاستقرار في المنطقة.
وقلد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلاً من أسياس أفورقي والدكتور أبي أحمد «وسام زايد»، الذي يعد أعلى وسام تمنحه الإمارات لملوك ورؤساء وقادة الدول.
وأعرب ولي عهد أبوظبي عن سعادته بوجود صانعي السلام في القرن الأفريقي على أرض الإمارات، مثمناً جهودهما ومساعيهما في إحلال السلام والأمان والاستقرار، واللذين عملا معاً على إنهاء الصراع بين بلديهما، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك بينهما.
ومن جانبهما، أعرب أسياس أفورقي والدكتور أبي أحمد عن سعادتهما واعتزازهما بهذا الوسام الرفيع، مقدرين جهود الإمارات في دعم السلام والتنمية في بلديهما، ودورها الحضاري في مد جسور الصداقة والتعاون والسلام مع مختلف الدول، فيما أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الإمارات، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد، تدعم كل جهد أو تحرك يستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار في أي بقعة بالعالم، من منطلق إيمانها بأن تحقيق السلام والأمن هو المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لجميع شعوب العالم.
وأشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالخطوة الشجاعة والتاريخية التي اتخذها قائدا البلدين الصديقين لإنهاء الصراع وحل النزاع، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الجارين، مؤكداً ثقته في أن هذه الخطوة ستسهم في تطوير علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين، وتحقيق طموحات شعبيهما في السلام والتنمية والازدهار، فضلاً عن تعزيز الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والمنطقة بشكل عام.
وجدد ولي عهد أبوظبي ترحيب الإمارات بالتوجه الحكيم لقيادتي البلدين الصديقين نحو فتح صفحة جديدة من العلاقات البناءة بينهما، أساسها التعاون والحرص على تحقيق المصالح المشتركة للبلدين الجارين وشعبيهما، ودعمها لكل ما من شأنه أن يعزز علاقات التعاون والصداقة بين البلدين الصديقين، ويرسخ الأمن والاستقرار والتنمية في هذه المنطقة المهمة من العالم.
وقال: «الدور التوفيقي الذي قامت به الإمارات - بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمساندة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي - في تسهيل التوصل إلى هذا التوافق التاريخي بين البلدين الصديقين، نابع من إيماننا العميق بأهمية تغليب نهج التعاون والسلام والتسامح بين الأمم والشعوب، باعتباره الطريق الأمثل لتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز مسيرة التنمية والرخاء للبشر جميعاً».
وأشار إلى أن هذا النهج في تحقيق المصالحة والسلام بين الدول والشعوب يمثل امتداداً لنهج الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - في تحقيق التوافق والتعايش والسلام بين البشر كافة.
وثمن دور السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، في دعم كل الجهود لإحلال السلام، وإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة، بما يحقق حرية الملاحة والتجارة الدولية، ويعود بالخير على شعوب المنطقة وتنمية بلدانها.
وأشار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى أن ما أظهره البلدان الصديقان وقيادتاهما من إرادة وتصميم على تطبيع العلاقات بينهما، وتجاوز سنوات طويلة من الصراعات وعدم الاستقرار، يشكل نموذجاً يمكن استلهامه وتطبيقه في تسوية كثير من النزاعات والصراعات في أفريقيا والعالم، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويفتح مجالات أوسع من التعاون المشترك بين الدول لخدمة مصالح شعوبها، وحقها في التنمية والسلام والازدهار.
وأكد أن أكثر ما يسعد الإمارات، قيادة وشعباً، هو رؤية السلام والأمن والازدهار يعم المنطقة والعالم، مشدداً على أن الإمارات لن تتردد في المشاركة الفاعلة في كل ما من شأنه أن يعزز قيم السلام والتعايش والتنمية بين الأمم والشعوب.
وزاد: «إن وجود الرئيس أسياس أفورقي رئيس إريتريا، والدكتور أبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا، على أرض الإمارات الطيبة، بعد خطوتهما الشجاعة والتاريخية بتطبيع العلاقات الإثيوبية - الإريترية، يحمل رسالة سلام وتسامح من أرض السلام والتسامح إلى المنطقة والعالم، ويؤكد مجدداً أن الإمارات كانت وستظل دائماً وأبداً قوة سلام وتنمية واستقرار في منطقتها والعالم».
وأكد أن «العلاقات التي تجمع بين الإمارات وكل من إثيوبيا وإريتريا تتسم بالعمق والحرص المشترك على دفع هذه العلاقات إلى الأمام في المجالات كافة لما فيه خير شعوبنا وازدهارها»، مشيراً إلى أن اتفاق السلام والصداقة بين إثيوبيا وإريتريا من شأنه أن يفتح مجالات أوسع للتعاون والتنسيق المشترك بين دولنا وشعوبنا على المستويات كافة، ويعزز الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي بما يعود بالنفع على شعوب المنطقة كلها.
من جانبهما، أشاد الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس وزراء إثيوبيا الدكتور أبي أحمد، بدور الإمارات الرائد في تعزيز الأمن ودعائم الاستقرار، وخدمة القضايا التي من شأنها نشر السلام وترسيخ مفاهيم التسامح والحوار والتعايش بين شعوب ودول العالم، مثمنين جهودها الكبيرة للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي الحيوية.


مقالات ذات صلة

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

شمال افريقيا أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

عزَّزت أزمة مضيق «هرمز» مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج، وذلك في ظلِّ تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

أعلن بنك «جي إف إتش» تحقيق نمو في أرباحه خلال الربع الأول من عام 2026

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وزيرا الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره البحريني تطورات المنطقة

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني جرى خلاله بحث الأوضاع في المنطقة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من العاصمة الكويتية (كونا)

السعودية تدين تسلل عناصر من «الحرس الثوري» إلى الكويت

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات تسلل مجموعة مسلحة من عناصر «الحرس الثوري» الإيراني إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية حفل افتتاح باهر لدورة الألعاب الخليجية الرابعة (دورة الألعاب الخليجية)

جوعان بن حمد يفتتح دورة الألعاب الخليجية الرابعة في قطر

افتتح الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، فعاليات النسخة الرابعة من دورة الألعاب الخليجية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

المحكمة العليا السعودية تدعو لتحري هلال ذي الحجة الأحد

تأمل المحكمة العليا ممَّن لديه القدرة على رؤية الهلال الاهتمامَ بالأمر (جامعة المجمعة)
تأمل المحكمة العليا ممَّن لديه القدرة على رؤية الهلال الاهتمامَ بالأمر (جامعة المجمعة)
TT

المحكمة العليا السعودية تدعو لتحري هلال ذي الحجة الأحد

تأمل المحكمة العليا ممَّن لديه القدرة على رؤية الهلال الاهتمامَ بالأمر (جامعة المجمعة)
تأمل المحكمة العليا ممَّن لديه القدرة على رؤية الهلال الاهتمامَ بالأمر (جامعة المجمعة)

دعت المحكمة العليا السعودية، الجمعة، عموم المسلمين في جميع أنحاء البلاد إلى تحري رؤية هلال شهر ذي الحجة، مساء يوم الأحد المقبل.

ورجَت المحكمة العليا في بيان، ممّن يرى الهلال بالعين المجرّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إليها.

وأعرب البيان عن أمل المحكمة العليا ممَّن لديه القدرة على الترائي الاهتمامَ بهذا الأمر، والانضمامَ إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البرّ والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.


ولي العهد السعودي وأمير قطر يستعرضان جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يستعرضان جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجمعة، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطور الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حالياً لتعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير محمد بن سلمان بالشيخ تميم بن حمد العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين البلدين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

بدورها، أفادت «وكالة الأنباء القطرية» أن الزعيمين استعرضا العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق المصالح المشتركة، ويخدم تطلعات شعبيهما، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام الواحد.

وأضافت الوكالة القطرية أن الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد أكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا، بما يسهم في دعم الأمن والسلم الإقليمي والدولي.


السعودية: لجنة حكومية لدراسة طلبات التبرعات الخارجية

يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)
يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)
TT

السعودية: لجنة حكومية لدراسة طلبات التبرعات الخارجية

يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)
يسهم تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية في تحقيق النفع العام والمستهدفات التنموية (واس)

أقرت «اللائحة التنفيذية لنظام جمع التبرعات» في السعودية بتشكيل لجنة حكومية برئاسة «مركز تنمية القطاع غير الربحي»، تتولى دراسة طلبات تلقي التبرعات من الخارج، وإبداء المرئيات حيال الموافقة عليها، وذلك ضمن ضوابط تنظيمية تهدف إلى تعزيز الحوكمة لعمليات التبرع في البلاد.

كان مجلس الوزراء السعودي قد وافق في 5 مايو (أيار) الحالي على هذه اللائحة التي تضمنت 17 مادة نُظمت فيها الإجراءات الواجب اتباعها عند جمع التبرعات والدعوة لها وإقامة الحملات لذلك، وبشكل خاص القنوات الإلكترونية التي يمكن تحويل التبرعات من خلالها، وآلية التنسيق بشأن تلقي التبرعات الخارجية بين الجهة المرخصة والجهات ذات العلاقة.

وذكر المركز في بيان، الأسبوع الماضي، أن مواد اللائحة تضمنت كل ما من شأنه تنظيم مشهد عمليات التبرع داخل السعودية، مؤكداً أن تطبيقها والعمل بموجبها سيُحقق حوكمة عالية لجمع التبرعات لمنظمات القطاع غير الربحي، الذي سيُسهم في تحقيق النفع العام، والمستهدفات التنموية.

ووفق اللائحة التي نشرتها جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، تضم اللجنة ممثلين من وزارات «الداخلية»، و«الخارجية»، و«الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد» وكذلك «رئاسة أمن الدولة» و«هيئة الأوقاف»، إضافة إلى جهات حكومية أخرى ذات علاقة، وفق ما تراه اللجنة.

كما ألزمت الجهة المرخِّصة بالتنسيق معها قبل إصدار الموافقة على تلقي التبرعات الخارجية.

وحسب اللائحة، يُقصد بالحسابات البنكية المعتمدة تلك التي تفتح في البنوك المرخصة داخل السعودية وفقاً لتعليمات البنك المركزي؛ وذلك لغرض جمع التبرعات.

كما حدَّدت اللائحة الوسائل النظامية المسموح بها لجمع التبرعات، وقصرتها على الجهات المرخَّص لها عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة، ومنها المواقع والتطبيقات، ومنصات التبرعات الوطنية، وأجهزة الصراف الآلي، وخدمات الرسائل النصية، وأجهزة نقاط البيع، مع اشتراط حمل تلك المواقع نطاقاً سعودياً معتمداً.

ونظَّمت اللائحة إجراءات التبرعات العينية؛ حيث ألزمت الجهات بالحصول على الموافقات اللازمة، ويشمل ذلك أيضاً جمعها خارج المقار الرسمية، مع تقديم بيانات تفصيلية عن مواقع الجمع والوسائل المستخدمة للدعوة إلى التبرع.

وشددَّت على المرخَّص لهم بجمع التبرعات بإشعار الجهة ذات العلاقة فوراً إذا توقفت الحملة بانتهاء المدة المحددة لها أو توافر المبلغ المستهدف أيهما أسبق، كما اشترطت تقديم طلب إلغاء الحملة قبل البدء فيها أو أثناء سريان مدتها إلى الجهة.

ودعت اللائحة الجهة المرخَّص لها للحصول على موافقة من الجهة المعنية قبل قيامها بالتعاقد مع جهة أخرى لتقوم نيابة عنها بالدعوة إلى جمع التبرعات، وفق الشروط والأحكام المنظمة لذلك.

وألزمت اللائحة الجهة المرخَّص لها بالحصول على موافقة الجهة المرخِّصة قبل صرف التبرعات في غير الغرض الذي جُمعت من أجله، من خلال تقديم طلب مبرر مدعوم بالمسوغات اللازمة.

كما أوجبت، في حال تعذر صرف التبرعات في الغرض المحدد لها، تحويل الحصيلة النقدية إلى حساب بنكي مخصص لمصلحة الجهة المرخِّصة وفق تعليمات البنك المركزي السعودي، فيما تُنقل التبرعات العينية إلى موقع تُحدده الجهة المرخِّصة، مع تحمل الجهة المرخَّص لها تكاليف التخزين والحفظ.

ونصت اللائحة على أن تُصرف هذه التبرعات وفق شرط المتبرع إن وجد، وفي حال عدم وجود شرط أو تعذر تنفيذه، تُوجَّه إلى أوجه البر بقرار من المسؤول الأول في الجهة المرخِّصة بعد التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وشددت أيضاً على ضرورة تزويد الجهة المرخِّصة بأسماء السعوديين المخولين بصلاحيات صرف التبرعات عبر الوسائل المعتمدة، مؤكدة أن حصيلة التبرعات المصادرة بحكم قضائي تُصرف كذلك وفق شرط المتبرع أو تُوجَّه إلى أوجه البر عند تعذر تنفيذ الشرط.

ووفقاً للائحة، تشمل أوجه البر التي حددتها اللائحة، كلّاً من الأغراض «الشرعية»: ومنها مصارف الزكاة، والأضاحي، والكفارات، و«الخيرية»: ومنها كفالة الأيتام، وإنشاء المساجد، وسقيا الماء، و«غير الربحية»: ومنها المشروعات الصحية والتعليمية وتطوير البنية التحتية.

يُشار إلى أن اللائحة التنفيذية لـ«نظام جمع التبرعات»، الذي أقره مجلس الوزراء في 6 أغسطس (آب) 2024، تهدف إلى توضيح جميع الإجراءات الملزمة لتطبيقه، وأكدت أهمية عمليات جمع التبرعات، والقيمة التنموية لها في القطاع غير الربحي، وتعزيز الاستفادة منها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمقابل، وضمان وصولها إلى المستفيدين، وبما يخدم المجال التنموي المستهدف.