صحيفة إيرانية تكشف تغييرات في تشكيلة حكومة روحاني

رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف يقف خلف الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرنا)
رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف يقف خلف الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرنا)
TT

صحيفة إيرانية تكشف تغييرات في تشكيلة حكومة روحاني

رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف يقف خلف الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرنا)
رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف يقف خلف الرئيس الإيراني حسن روحاني (أرنا)

كشفت صحيفة سازندكي الإيرانية في عددها الصادر صباح الأربعاء عن قائمة الوزراء المرشحين لترك مناصبهم في حكومة حسن روحاني على خلفية الأزمة الاقتصادية.
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت أعلن الأسبوع الماضي عن تغيير الفريق الاقتصادي بالحكومة.
ولم يصدر تعليق من الحكومة الإيرانية بعد رداً على ما نشرته صحيفة سازندكي نقلاً عن مصادر مطلعة.
وتعرضت سياسات روحاني الاقتصادية خلال الأشهر الماضية إلى انتقادات واسعة بسبب تراجع قيمة العملة الإيرانية وارتفاع الأسعار.
وبحسب الصحيفة، فإن المتحدث باسم الحكومة ورئيس منظمة التخطيط والميزانية، محمد رضا نوبخت، سيترك منصبه للبرلماني الإصلاحي غلام رضا تاجغرون، الذي يرأس حالياً لجنة التخطيط والميزانية والمحاسبات في البرلمان الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن نوبخت سيتولى منصب وزير العلوم، وسيكون وزير الاقتصاد مسعود كرباسيان ضمن أبرز التغييرات في الحكومة الإيرانية. لكن الصحيفة ذكرت أنه مرشحاً لوزارة الرفاه إذا ما أقرت الحكومة فصل وزارة الرفاه والعمل إلى وزارتين.
وتابعت أن روحاني يريد إعادة وزير الاقتصاد السابق محمد طيب نيا الذي شغل المنصب بين عامي 2013 و2017 إلى منصبه بدلاً من كرباسيان. كما اشارت إلى إقالة رئيس البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف من منصبه دون أن تكشف عن خيار روحاني لرئاسة البنك المركزي قبل عشرة أيام من بدء المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية بعد انسحاب الرئيس دونالد ترمب من الاتفاق النووي.
وكانت الخزانة الأميركية أدرجت ولي الله سيف على قائمة العقوبات بسبب دعمه البنك المركزي لأنشطة الحرس الثوري وذراعه الخارجي فيلق القدس.
ووجّهت الصحف الإيرانية انتقادات لاذعة إلى روحاني للتمسك بولي الله سيف على الرغم من تدهور أحوال العملة الإيرانية مقابل الدولار الذي بلغ 9500 تومان حتى أمس وفقاً لتقارير حكومية.
وكانت صحف مؤيدة لروحاني توقعت في الأيام القليلة الماضية إقالة سيف من منصبه.


مقالات ذات صلة

المفاوضات النووية: «برودة» في واشنطن و«استعداد مشروط» في طهران

خاص أعلام إيرانية وسط العاصمة طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

المفاوضات النووية: «برودة» في واشنطن و«استعداد مشروط» في طهران

الصمت الأميركي إزاء الدعوات الإيرانية للعودة إلى المفاوضات النووية لم يكن مجرد غياب اهتمام دبلوماسي؛ بل بدا، بالنسبة لكثيرين، أشبه بـ«رقصة أعصاب».

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية انتقادات لروحاني مع بدء العام الدراسي في إيران بسبب «رسالة الفيديو»

انتقادات لروحاني مع بدء العام الدراسي في إيران بسبب «رسالة الفيديو»

انطلق العام الدراسي في إيران، اليوم (السبت)، لنحو 15 مليون تلميذ بقي كثيرون منهم خارج الصفوف، في ظل المخاوف من تفشي فيروس «كورونا» المستجد، وسط تأكيد السلطات اعتماد كل الإجراءات الوقائية لتفادي «كوفيد - 19». وشهدت ثانوية نوجوانان في شمال طهران، حضوراً رسمياً وإعلامياً مع بدء السنة المدرسية الجديدة، في يوم تخللته رسالة مسجلة عبر الفيديو للرئيس حسن روحاني الذي عادةً ما كان يفتتح العام الدراسي بحضور مباشر، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ومر الداخلون إلى المدرسة عبر جهاز تعقيم، وخضعوا لفحص قياس درجة الحرارة، قبل أن يتوزعوا في باحتها محافظين على التباعد الاجتماعي. ويأتي انطلاق العام التربوي بعد نحو

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية روحاني: فيروس «كورونا» أصاب كل أقاليم إيران تقريباً

روحاني: فيروس «كورونا» أصاب كل أقاليم إيران تقريباً

ذكر الموقع الإلكتروني للرئاسة الإيرانية، نقلاً عن الرئيس حسن روحاني، اليوم (الأربعاء)، أن تفشي فيروس «كورونا المستجد» في البلاد أصاب كل الأقاليم تقريباً. وأضاف الموقع على لسان روحاني: «هذا المرض واسع الانتشار... لقد وصل إلى كل أقاليمنا تقريباً، وبشكل ما هو مرض عالمي»، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، اليوم (الأربعاء)، ارتفاع عدد حالات الوفاة الناجمة عن الفيروس إلى 92 حالة، فيما وصل عدد الإصابات إلى 2922. وأفاد تقرير إخباري إيراني اليوم (الأربعاء)، بإصابة وزير الصناعة الإيراني رضا رحماني، بفيروس «كورونا المستجد» أو «كوفيد 19».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مواجهة بين روحاني وخامنئي عنوانها «حقوق الانسان»

مواجهة بين روحاني وخامنئي عنوانها «حقوق الانسان»

في الأسبوع السابق على انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت يوم 19 مايو (أيار)، انتقد حسن روحاني الرئيس الذي فاز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات، القضاء والحرس الثوري بأسلوب نادرا ما يُسمع علنا في الأوساط السياسية الإيرانية. والآن يرى أنصاره إن عليه أن يفي بوعوده. فيتوقع ملايين من أنصار روحاني منه أن يستمر في الضغط فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان. وقال هادي غائمي مدير مركز حقوق الإنسان في إيران، وهو مجموعة للدفاع عن حقوق الإنسان مقرها نيويورك "غالبية الإيرانيين أوضحت أنها تريد رؤية تحسن فيما يتعلق بحقوق الإنسان...

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
TT

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)
مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية لإزالة الألغام من مضيق هرمز، استخدمت خلالها غواصين من قوات «نيفي سيلز» وقوارب روبوتية ومركبات غاطسة متخصصة، في حين نُفذت معظم المهام ليلاً وتحت الماء.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على العملية، إن المهمة استهدفت تطهير الممرات البحرية بعدما أصبحت الألغام أحد أبرز عوامل ردع السفن عن استخدام المضيق منذ اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وزعمت طهران منذ بداية الحرب أنها زرعت ألغاماً في المياه الدولية والعُمانية داخل المضيق، في حين قالت المنظمة البحرية الدولية في يونيو (حزيران) إن نحو 80 لغماً وُضعت في ممرات شحن حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي أن «جميع الألغام» في المياه الدولية للمضيق أُزيلت أو فُجّرت، وهو ما أكدته القوات الأميركية، رغم شكوك مالكي سفن ومستشارين أمنيين في أن يكون المضيق بأكمله قد أصبح خالياً من الألغام.

وبحسب «فايننشال تايمز»، عمل غواصو البحرية الأميركية ضمن فرق صغيرة استخدمت قوارب ذات هياكل قابلة للنفخ، وحددت مواقع الألغام بمساعدة قوارب روبوتية ومركبات غاطسة مجهزة بمصفوفات سونار مقطورة عالية الدقة.

وقال بيل هامبليت، وهو كابتن متقاعد في البحرية الأميركية، إن أخطر مرحلة كانت تبدأ بعد تحديد موقع اللغم، عندما ينزل غواص إلى الماء ويقترب منه لوضع شحنة متفجرة وتدميره. ولم تُسجل خسائر أميركية مرتبطة مباشرة بهذه العملية.

وأفادت الصحيفة بأن مالكي سفن ومستشارين أمنيين يعتقدون أن النصف الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، وهو المسار الذي ترشد الولايات المتحدة السفن إلى استخدامه، جرى تطهيره فعلياً، لكنهم يشككون في خلو المضيق بأكمله من الألغام.

ويكفي خطر وجود الألغام، حتى من دون تأكيد فعلي، لإبقاء شركات الشحن مترددة ورفع تكاليف التأمين إلى مستويات تصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، بما قد يرفع تكلفة تأمين ناقلة عملاقة إلى نحو عشرة ملايين دولار.

ورفضت طهران الرواية الأميركية بشأن إزالة الألغام. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي في أواخر أغسطس (آب) إنه «لا أحد باستثناء إيران يعرف مواقع هذه الألغام».

وفي المقابل، قال «المركز المشترك للمعلومات البحرية»، الذي تديره البحرية الأميركية، إن خطر الألغام المنجرفة أو غير المسجلة لا يزال قائماً.

وأضافت الصحيفة أن التحدي الأكبر لا يقتصر على إزالة الألغام القائمة، بل يشمل أيضاً منع إعادة زرعها. وفي 30 أغسطس ضرب الجيش الأميركي منصات صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستعد لإطلاق ألغام بحرية إلى المضيق.

وقال هامبليت إن «أقوى أوراق» طهران تتمثل في إقناع العالم بأنها قادرة على تهديد المضيق والسيطرة عليه، في حين لا تحتاج واشنطن إلى إثبات إزالة كل لغم بقدر حاجتها إلى استعادة قدر كافٍ من الثقة يسمح باستئناف الملاحة.


إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء، في أحدث إجراء لمواجهة أزمة الوقود التي تفاقمت خلال الحرب والحصار البحري الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن سعر البنزين باستخدام بطاقات محطات الوقود سيرتفع من خمسة آلاف إلى 10 آلاف تومان للتر، في حين ستبقى الحصص الشهرية المدعومة من دون تغيير.

ويحصل أصحاب السيارات على 60 لتراً شهرياً بسعر 1500 تومان للتر، تليها حصة ثانية تبلغ 50 لتراً بسعر ثلاثة آلاف تومان. ويلجأ المستهلكون إلى بطاقات المحطات بالسعر الأعلى عند شراء الوقود خارج تلك الحصص.

وأوضحت مهاجراني أن اجتماعات حكومية ناقشت أسعاراً مختلفة، قبل اعتماد 10 آلاف تومان استناداً إلى تعهد سابق للرئيس مسعود بزشكيان. وأضافت أن الإيرادات الناتجة عن الزيادة ستخصص لدعم معيشة السكان.

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

وكان بزشكيان ترأس، قبل ساعات من الإعلان، اجتماعاً حكومياً لإدارة استهلاك الوقود، طالب خلاله بأن تقترن جميع مراحل اتخاذ القرارات في هذا الملف بخطة إعلامية «دقيقة وشفافة».

وأعلن أنه سيجتمع شخصياً مع ممثلي اتحادات سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة ومنصات النقل عبر الإنترنت لشرح السياسات الجديدة ومناقشة مخاوفهم.

وبحث الاجتماع إجراءات غير سعرية تشمل تنظيم بطاقات الوقود، وإغلاق مسارات التهريب، ومراقبة المصافي الصغيرة، وربط حصص الوقود بالاستهلاك الفعلي، وتحسين النقل العام، وخفض استهلاك المركبات القديمة ومرتفعة الاستهلاك.

عجز البنزين

وتواجه إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، نقصاً في البنزين تفاقم خلال الحرب بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة، وتعطل الواردات تحت وطأة الحصار البحري الأميركي.

وتراوحت تقديرات مسؤولين إيرانيين خلال أغسطس (آب) للعجز بين 14 و20 مليون لتر يومياً. وقال بزشكيان الشهر الماضي إن الحصار أغلق طرقاً كانت تُستخدم لإدخال السلع إلى البلاد، وإن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لاستيراد البنزين.

وكانت الحكومة قد بدأت تقليص الوقود المدعوم خلال الحرب، فخفضت الحصة الشهرية بالسعر الثاني، البالغ ثلاثة آلاف تومان، من 100 لتر إلى 70 لتراً، ثم إلى 50 لتراً، في حين أبقت الحصة الأساسية البالغة 60 لتراً عند 1500 تومان.

وعارض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في 18 أغسطس زيادة أسعار البنزين، معتبراً أن رفعها في ظروف الحرب «ليس تدبيراً محسوباً»، وداعياً إلى خفض الاستهلاك بطريقة تحقق «أكبر قدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» لدى السكان.

وحذر قاليباف من أن خصوم إيران قد يستغلون الضغوط المعيشية لإثارة اضطرابات، في حين تواجه البلاد تضخماً مرتفعاً وتراجعاً حاداً في قيمة الريال.

وتحمل أسعار البنزين حساسية سياسية خاصة في إيران؛ فقد أشعلت زيادة مفاجئة للأسعار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، أعقبتها حملة أمنية دامية.


نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية في الضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، اليوم (الأحد)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بإزالة بؤر استيطانية أقيمت دون تصريح في الضفة الغربية، في ظل ضغوط أميركية على إسرائيل للتصدي لهجمات مستوطنين على الفلسطينيين.

وأضاف المصدران أن القرار ينطبق على بؤر استيطانية أقامها مستوطنون دون موافقة رسمية من الدولة. وعادة ما تتكون هذه البؤر من وحدات سكنية متنقلة جاهزة ويقطنها عدد محدود من المستوطنين. وهدمت إسرائيل من قبل بين الحين والآخر مثل هذه البؤر، في حين اعترفت رسمياً ببعضها الآخر، مما ‌أتاح لها الحصول ‌على تمويل حكومي.

ولم يتضح بعد موعد بدء ​تنفيذ ‌العملية. وتعتبر ⁠الأمم ​المتحدة ومعظم ⁠الحكومات أن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعتبر الضفة الغربية أرضاً محتلة تخضع لسيطرة عسكرية. وتقول إسرائيل إن الأراضي محل نزاع وليست محتلة.

ضغوط أميركية

قال المصدران إن نتنياهو أصدر أمر إخلاء البؤر الاستيطانية غير المرخصة استجابة لضغوط من الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل.

وندّد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، بالمستوطنين الذين ينتهجون العنف، ووصفهم بأنهم «إرهابيون»، ودعا إلى إنزال عقوبات صارمة بهم بعد ⁠اجتماع مع عدد من الأميركيين الفلسطينيين في بلدة فلسطينية بالضفة ‌الغربية.

وذكر موقع «واي نت» الإسرائيلي في ‌وقت سابق أن التعليمات تستهدف نحو 100 بؤرة استيطانية ​في الأراضي المحتلة.

ولم يرد بعد مكتب ‌رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولا الجيش الإسرائيلي الذي يشارك عادة في إزالة البؤر ‌الاستيطانية في الضفة الغربية، على طلب للتعليق.

وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رداً على سؤال خلال مؤتمر في القدس بشأن تقرير «واي نت»، إن نتنياهو أصدر «تعليمات بإخلاء أماكن أقيمت في المنطقتين (أ) و(ب)»، في إشارة إلى أجزاء من الضفة الغربية يقطنها معظم الفلسطينيين.

وبموجب اتفاقات أوسلو، ‌وهي اتفاقات انتقالية أُبرمت في تسعينيات القرن الماضي بين إسرائيل و«منظمة التحرير الفلسطينية»، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، هي «أ» ⁠و«ب» و«ج».

وقال ⁠سموتريتش، وهو شخصياً من المستوطنين، وأشرف على مشروعات إسكان استيطانية، ومنح اعترافاً رسمياً لمنازل أقيمت بصورة غير قانونية، إنه رغم معارضته لقرار نتنياهو فإن الحكومة حققت تقدماً كبيراً في توسيع الاستيطان بالمنطقة «ج».

مئات البؤر

وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للتوسع الاستيطاني والداعمة لحل الدولتين، يوجد في الضفة الغربية 340 بؤرة استيطانية إلى جانب 146 مستوطنة اعترفت بها الحكومة الإسرائيلية رسمياً.

وفي الشهر الماضي، حاصر مستوطنون إسرائيليون منازل فلسطينيين في قرية مجاورة، من بينها منزل يملكه أميركي - فلسطيني، قبل أن يجبرهم الجيش الإسرائيلي على مغادرة المنطقة. وقال سكان البلدة الفلسطينيون إنهم ما زالوا يواجهون مضايقات وترهيباً من المستوطنين الإسرائيليين.

وندّدت الحكومة الإسرائيلية بأعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون، لكن ​نادراً ما يتم اعتقال مرتكبيها، ​وتقل بصورة أكبر ملاحقتهم قضائياً.

وقال هاكابي أمس إنه من مصلحة إسرائيل نفسها اتخاذ إجراءات بحق المستوطنين الذين يرتكبون ما وصفه بأنه «سلوك إجرامي وإرهاب».