تمديد احتجاز منفذ عملية الطعن في ألمانيا

تمديد احتجاز منفذ عملية الطعن في ألمانيا

الموقوف المولود في إيران يواجه تهمة الشروع في القتل
الأحد - 9 ذو القعدة 1439 هـ - 22 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14481]
الحافلة التي شهدت حادث الطعن محاطة بسيارات الشرطة في مدينة لوبيك أمس (أ.ف.ب)
كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب
مددت المحكمة العليا في مدينة لوبيك الألمانية أمس احتجاز ألماني (34 سنة) هاجم ركاب حافلة بسكين، فأصاب أكثر من 10 منهم بجروح مختلفة.

ووجهت النيابة العامة في لوبيك مساء أمس إلى «علي د.»، المولود في إيران، تهمة الشروع في القتل، وإلحاق أضرار جسدية بنحو 10 أشخاص، ومحاولة إلحاق ضرر جسدي بآخرين، وتهمة الحرق العمد.

وذكرت أولا هينغست، النائبة العامة العليا في لوبيك، في مؤتمر صحافي عقدته مساء أول من أمس، أنه لا توجد مؤشرات على عملية إرهابية أو خلفية سياسية متطرفة وراء الحادث.

وقالت هينغست إن المتهم، الذي يعيش في لوبيك، لم يُكشف عن دوافعه، وإن التحقيقات تجري في الاتجاهات كافة. وتم نقل 5 جرحى إلى المستشفى، ولم يكن هناك قتلى بين ركاب الحافلة.

وأضافت النائبة العامة أن الرجل هاجم بعض الركاب بقبضته أولاً، ثم استل سكينا طولها 13 سنتمترا، ووجّه بها طعنات بشكل عشوائي، متسببا بإصابة 3 أشخاص بجروح خطيرة، و7 آخرين بجروح خفيفة.

وكانت الحافلة مكتظة بأكثر من 70 شخصا متوجهين إلى مهرجان شارع ترافموند القريب. وأشادت هينغست بشجاعة ركاب الشاحنة الذين هاجموا الجاني وطرحوه أرضاً. وأضافت أن أكثر من 142 شرطيا ورجل إنقاذ ورجل مطافئ شاركوا في اعتقال الجاني في حي كوكنيتز في مدينة لوبيك.

ولاحظ سائق الشاحنة في مرآته الأمامية كيف فتح الرجل حقيبة ظهر كان يحملها، وكيف انطلق عنها دخان، فأوقف السائق الشاحنة رقم 30 وفتح الأبواب طالبا من الركاب الخروج والنجاة بحياتهم، وحينما اتجه السائق إلى حامل الحقيبة هاجمه الأخير بقبضته ثم استل سكينه. وذكر رجال التحقيق لاحقا أنهم عثروا في الحقيبة على مادة تساعد على الاشتعال ولم يجدوا متفجرات أو سلاح.

وأشار بيتر شبوت، سائق الحافلة، لاحقا إلى أن نساء في الحافلة صرخن «نار... نار... هذا معتوه». وأضاف أن النار كانت تندلع من حقيبة الجاني، وأنه حاول إطفاءها باستخدام أسطوانة الحريق على متن الحافلة. وقال إنه تلقى لطمة من الجاني بسبب محاولته إطفاء النار.

وقد زار هانز يواخيم غروته، وزير داخلية ولاية شليوفيغ هولشتاين، مكان الحادث كي يطلع على نتائج التحقيقات بنفسه. وكان الوزير بصدد افتتاح مهرجان شعبي سنوي يجري في شارع ترافموند القريب من مكان الحادث. ولم يستبعد غروته الإرهاب كدافع للعملية، بالرغم من عدم وجود أدلة على عمل إرهابي حتى الآن. كما زار يان لنداو، عمدة مدينة لوبيك، مكان الحادث، وأكد على تشديد الإجراءات الأمنية حول منطقة المهرجان في شارع ترافموند. ووجهت الشرطة نداء عاجلا إلى سكان المنطقة، حيث جرى الحادث، بحثا عن شهود عيان من خارج الحافلة. وعممت الشرطة أرقام تلفونات الطوارئ على سكان المنطقة.

وذكر «بودو ز.» (74 سنة) لصحيفة «بيلد» أنه كان في الحافلة مع صديق له ينويان زيارة مهرجان ترافموند. وأشار إلى أن الرجل جذب انتباهه منذ البداية لأنه كان يرتدي كنزة صوف ثقيلة، وجاكيتا بفراء، رغم الجو الحار. ركض الرجل إلى الخلف وطعن شخصا مقعدا على الكرسي السيار في كتفه.

وأضاف أنه هرع إلى خارج الحافلة مع الآخرين وعاد بغصن سميك وضرب الجاني على رأسه بالغصن، بينما كان راكبان يحاولان طرحه أرضاً.

وبينما نقلت «بيلد» عن والد الجاني أن ابنه يعاني من اضطرابات نفسية، ذكرت مجلة «دير شبيغل» المعروفة، نقلاً عن الأب أيضاً، أن «علي د.» وصل إلى ألمانيا بعمر 6 سنوات، ولم يكمل الشاب دراسة الإعدادية، وخدم بعدها في الجيش الألماني، وهو عاطل عن العمل منذ سنوات.

وقال الأب للمجلة إن ابنه كان يعاني من هوس الملاحقة، وإنه يعتقد أن الجيران يطاردونه ويحاولون حجب عينيه. وكان الابن يكرر أن «جسمه يحترق».

إلى ذلك، تم في ولاية الراين الشمالي (فيستفاليا) افتتاح قسم جديد لمراقبة الإسلاميين الأشد خطورة في ولاية ألمانية. وذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في عددها الصادر أمس، استنادا إلى مرسوم صادر من هيربرت رويل، وزير الداخلية المحلي في الولاية، أنه اعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2019 ستتولى الشرطة الجنائية من خلال هذا القسم التعامل مع ملفات تتعلق حاليا بنحو 20 فردا من أخطر الإسلاميين في الولاية.

وجاء في المرسوم أن خطورة الوضع العالية تجعل من الضروري إعادة تنظيم مؤسسات أمن الدولة وتعزيز قواتها.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية المحلية، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «القسم الجديد سيتولى التعامل مع أبرز الخطيرين أمنيا».

وبحسب البيانات، سيضم «قسم مكافحة الإرهاب» أكثر من 250 موظفا من أقسام أخرى لمكتب الشرطة الجنائية في الولاية ورئاسات الشرطة.

ووفقا للمرسوم، فإن ولاية شمال الراين (ويستفاليا) أول ولاية ألمانية تعيد تنظيم مكتب الشرطة الجنائية لديها. وأوضح المرسوم أن القسم الجديد يأتي على خلفية الهجوم الإرهابي الذي نفذه التونسي أنيس العامري.

يذكر أن العامري نفذ هجوما بدهس مارة في أحد أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) في 19 ديسمبر (كانون الأول) عام 2016، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا، وإصابة أكثر من 70 آخرين. وكان العامري، الذي أقام فترة طويلة في ولاية شمال الراين (ويستفاليا) مصنفا لدى السلطات على أنه إسلامي خطير أمنياً.
المانيا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة