موسكو تنشط «المسار الإنساني» بالتوازي مع التقدم العسكري

موسكو تنشط «المسار الإنساني» بالتوازي مع التقدم العسكري
TT

موسكو تنشط «المسار الإنساني» بالتوازي مع التقدم العسكري

موسكو تنشط «المسار الإنساني» بالتوازي مع التقدم العسكري

نشَّطت موسكو تحركاتها على صعيد تحسين الوضع الإنساني في سوريا، وإطلاق خطوات لتسوية ملف اللاجئين في ظل التقدم العسكري لبسط سيطرة النظام السوري في جنوب البلاد وجنوبها الغربي على خلفية جمود المسار السياسي.
وبعد الإعلان عن «اقتراحات محددة» قدمها الكرملين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال قمة هلسنكي حول إطلاق تعاون في المسار الإنساني لتخفيف حدة أزمة اللاجئين في الأردن ولبنان وبلدان أخرى، أعلنت موسكو عن تنسيق روسي - فرنسي لنقل المساعدات الدولية إلى سوريا في خطوة بدت أنها تكريس لإطلاق نشاط مركز رعاية اللاجئين الذي أسسته موسكو أخيراً. وأعلن الكرملين أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون بحثا هاتفياً أول من أمس عدداً من القضايا الدولية والإقليمية، مع التركيز على الجوانب الإنسانية لتسوية الأزمة السورية. وأوضح أن المكالمة جاءت متابعة للمباحثات بين الرئيسين في موسكو الأحد الماضي، وأولت اهتماماً خاصاً للجوانب الإنسانية للتسوية السورية، بما في ذلك تنفيذ مبادرة روسية فرنسية مشتركة لمساعدة سكان غوطة دمشق الشرقية.
تبع ذلك إعلان وزارة الخارجية الروسية أن روسيا وفرنسا بدأتا عملية إنسانية مشتركة في سوريا لمساعدة سكان الغوطة الشرقية لدمشق. ونشرت الوزارة بياناً مشتركاً مع الجانب الفرنسي أكد أن العملية الإنسانية المشتركة تهدف إلى تلبية احتياجات المدنيين في مدينة دوما بالغوطة الشرقية المحتاجين للمساعدات الإنسانية، وتقديم المساعدات الطبية العاجلة للأشخاص الموجودين في المستشفيات التي تديرها لجنة الهلال الأحمر العربي السوري.
ووفقاً للبيان، سيتم تقديم المساعدات الطبية الكافية لعلاج 500 مصاب بإصابات خطيرة و15 ألف إصابة خفيفة. وستضمن روسيا نقل المساعدات جواً من فرنسا. وسارعت وزارة الدفاع إلى الإعلان في وقت لاحق أن طائرة شحن عسكرية روسية أوصلت 44 طناً من المعونات الإنسانية من مطار شاتورو الفرنسي إلى مطار حميميم السوري، بموجب المشروع المشترك، لافتة إلى أن هذه الخطوة تدشن مرحلة من التعاون الروسي - الفرنسي في سوريا.
وتشمل المساعدات التي سيتم توزيعها على المدنيين السوريين، الأدوية والمستلزمات الطبية، والملابس والخيام والمعدات الطبية وغير ذلك من مستلزمات صحية أساسية. ووفقاً للوزارة سيقوم مركز المصالحة الروسية بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري، بتوزيع الأدوية والمواد الطبية على سكان الغوطة الشرقية ومدينة دوما لتستخدم في حالات الإسعاف والرعاية الطبية الطارئة في المستشفيات التي يديرها الهلال الأحمر العربي السوري، حيث يوجد نقص كبير وحاجة ماسة للمواد الطبية الأساسية.
جاء التطور بعد مرور يوم واحد على إعلان وزارة الدفاع الروسية أن بوتين قدم خلال لقائه ترمب في هلسنكي مقترحات حول تنظيم عمل مشترك لتسهيل عودة اللاجئين السوريين، وتشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار البنية التحتية السورية.
وقال رئيس المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع، الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، إن «التفاهمات التي توصل إليها الرئيسان تساعد على تحقيق التقدم في هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقترحات تضمنت «وضع خطة مشتركة لعودة اللاجئين إلى الأماكن التي كانوا يعيشون فيها قبل النزاع، خصوصاً عودة اللاجئين من لبنان والأردن، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة روسية - أميركية - أردنية برعاية مركز عمان للمراقبة، وكذلك تشكيل مجموعة عمل مماثلة في لبنان».
بالإضافة إلى ذلك اقترح الجانب الروسي تشكيل مجموعة مشتركة لتمويل إعادة إعمار البنية التحتية السورية. وأشار ميزينتسيف إلى أن الجانب الأميركي تعهد بدراسة هذه المقترحات.
وأشار إلى أنه «بعد تحرير الأراضي السورية من المسلحين انخفضت أسعار الأغذية والمواد الطبية، وحصل السكان على خدمات الرعاية الصحية».
ورأى أن عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم «هي المهمة الأولية فيما يخص عودة الحياة السلمية وإعادة إعمار البلاد بأسرع ما يمكن».
وكانت موسكو استبقت تحركها مع الولايات المتحدة وفرنسا بإعلان تأسيس مركز تنسيق مشترك تشرف عليه وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتان، ويهدف إلى تنظيم عملية إعادة اللاجئين من عشرات البلدان، مع تركيز خاص على الأردن ولبنان. وتم افتتاح مركز رئيسي لإدارة عمل الجهاز الجديد في دمشق بالتنسيق مع النظام السوري، لكن يتم الإشراف على عمله من المركز التنسيقي المشترك الذي تم إطلاقه في العاصمة الروسية.
وذكرت مصادر وزارة الدفاع أنه من المقرر توسيع وإشراك مسؤولين في هيئات ووزارات أخرى في عمله، كما من غير المستبعد مشاركة ممثلي الدول الأجنبية والمنظمات الدولية في عمله.
ولفتت أوساط روسية إلى أنه مع جمود المسار السياسي والتغييرات الميدانية الواسعة على خلفية العملية العسكرية في جنوب وغرب البلاد باتت موسكو تعول أكثر على إطلاق المسار الإنساني، الذي يحظى بدعم من عدد من البلدان الغربية، ومن بلدان الجوار السوري، خصوصاً لبنان والأردن. وكان لافتاً في هذا الإطار أن الحكومة اللبنانية سارعت إلى إعلان تأييدها التحركات الروسية، وطلب رئيس الوزراء سعد الحريري من أركان حكومته التنسيق مع المركز الروسي المؤسس.
على صعيد آخر، دعا وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، في اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إلى تعزيز التنسيق بين موسكو وتل أبيب حيال الوضع في جنوب غربي سوريا، ودفع التعاون بين الخارجيتين الروسية والإسرائيلية.
وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأنه «جرى خلال الحديث بحث مسائل التعامل الروسي الإسرائيلي عبر قنوات وزارتي الدفاع. كما تم تبادل الآراء حول الوضع في جنوب غربي سوريا وغيره من المسائل الملحة للأمن في منطقة الشرق الأوسط».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق الجمعة، وقالت مصادر روسية إن المكالمة التي أجراها الوزيران بعد ذلك تناولت مسائل تفصيلية استكملت مباحثات بوتين ونتنياهو.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.