مجزرة نازحين في القنيطرة... وهروب مدنيين إلى «خط الفصل»

عضو في الكونغرس الأميركي يحض على الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان

عناصر من القوات الدولية في الجولان يراقبون نازحين سوريين أمس (إ.ب.أ)
عناصر من القوات الدولية في الجولان يراقبون نازحين سوريين أمس (إ.ب.أ)
TT

مجزرة نازحين في القنيطرة... وهروب مدنيين إلى «خط الفصل»

عناصر من القوات الدولية في الجولان يراقبون نازحين سوريين أمس (إ.ب.أ)
عناصر من القوات الدولية في الجولان يراقبون نازحين سوريين أمس (إ.ب.أ)

أفاد مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية الثلاثاء بأن 13 شخصا قتلوا أغلبهم من النساء والأطفال وأصيب أكثر من 30 آخرين في قصف مقاتلات حربية مدرسة في قرية عين التينة بريف القنيطرة، في وقت اقترب نازحون من خط فك الاشتباك في الجولان السوري المحتل.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن طائرات حربية تابعة للنظام استهدفت مدرسة تؤوي نازحين، في قرية عين التينة بريف القنيطرة قادمين من مدن وبلدات محافظة درعا.
وأكد المصدر أن «عشرات من المدنيين النازحين من محافظة درعا وبلدات القنيطرة الشرقية تجمعوا عند الشريط الشائك مع الجولان المحتل وهم يرفعون رايات بيضاء بعد طلب الجنود الإسرائيليين منهم مغادرة المكان». ونزح آلاف المدنيين من محافظة درعا إلى محافظة القنيطرة بسبب المعارك التي شهدتها محافظة درعا بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة وكذلك تنظيم داعش.
من جانبه، قال مصدر ميداني يقاتل مع القوات الحكومية السورية إن الجيش السوري سيطر على عدد من القرى والتلال في ريف درعا الشمالي الغربي.
وكشف قائد عسكري في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر عن أن «كتائب الجيش السوري الحر والفصائل العاملة في ريف القنيطرة الأوسط والغربي أعلنت أمس عن تشكيل جيش الجنوب في المنطقة الغربية». وأضاف القائد العسكري: «تشهد جميع جبهات ريف درعا والقنيطرة مواجهات عنيفة بين فصائل الثوار وقوات النظام، في محاولة من الأخيرة للتقدم والسيطرة على عدة مناطق ضمن حملتها العسكرية جنوب سوريا».
من جهته، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس: «تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها في المجزرة التي وقعت صباح اليوم (أمس) في ريف القنيطرة الأوسط، عند الحدود الإدارية مع ريف درعا الشمالي الغربي، حيث ارتفع إلى 8 على الأقل بينهم 3 مواطنات و3 سيدات من عائلتين اثنتين عدد الشهداء الذين قضوا ووثقهم المرصد في المجزرة التي نفذتها طائرات حربية باستهدافها لمنطقة عين التينة، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى للحالات الخطرة».
ويتزامن تصاعد أعداد القتلى، بحسب «المرصد»، مع تمكن قوات النظام من توسعة سيطرتها في محافظة درعا عبر سيطرتها على كامل الجزء الدرعاوي من مثلث الموت في شمال غربي المحافظة، حيث استكملت قوات النظام سيطرتها على عقربا والمال وتلتها وتلة المحص ومنطقتي جاسم والعالية، لتتوسع سيطرتها إلى 91 في المائة على الأقل من مساحة محافظة درعا، فيما لا يزال «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم داعش يسيطر على مساحة 7.2 في المائة من مساحة المحافظة، في جيب ضمن مثلث الحدود الأردنية - الحدود مع الجولان المحتل - ريف درعا.
ووثق «المرصد» خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات النظام والفصائل، حيث ارتفع إلى 185 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا منذ الـ19 الشهر الماضي، تاريخ بدء العملية العسكرية لقوات النظام في ريف درعا، في حين ارتفع إلى 189 على الأقل على الأقل من مقاتلي الفصائل ممن قضوا في الفترة ذاتها، جراء القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات.
وكان «المرصد» نشر قبل ساعات أنه رصد قصفاً متجدداً من قبل الطائرات المروحية والحربية على كل من مجدوليا والعالية والمنطقة الواقعة بين الحارة ونبع الصخر ومناطق في بلدة نبع الصخر، وأماكن أخرى على طريق تمر - عين التينة، ليرتفع إلى نحو 1560 عدد الغارات والبراميل المتفجرة التي استهدفت ريف القنيطرة ومثلث الموت في شمال غربي درعا، خلال الـ48 ساعة الفائتة.
واقترب عشرات السوريين من السياج الإسرائيلي على هضبة الجولان الثلاثاء، في محاولة فيما يبدو لطلب المساعدة أو المأوى هربا من هجوم للجيش السوري المدعوم من روسيا، قبل أن يعودوا أدراجهم بعد تحذير من القوات الإسرائيلية.
ووصل عشرات الألوف من السوريين إلى منطقة قريبة من الحدود مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل خلال الشهر الماضي هربا من الهجوم الذي مكن القوات الحكومية السورية من استعادة أغلب أراضي الجنوب الغربي من المعارضين.
وخاطب ضابط بالجيش الإسرائيلي على الجانب الآخر من السياج الحدودي الحشد باللغة العربية عبر مكبر للصوت، قائلا: «صباح الخير يا جماعة. ارجعوا عن الشريط لحدود دولة إسرائيل. ابعدوا لورا أحسن ما يصير شي مش منيح. ارجعوا لورا». وكانت إسرائيل قد قدمت مساعدات إنسانية للاجئين في مخيمات قريبة من خط فض الاشتباك الإسرائيلي السوري لعام 1974 في الجولان، لكنها قالت إنها لن تسمح لهم بعبور الحدود للأراضي التي تحتلها.
وقال شاهد على الجانب السوري من الحدود إن الناس يتلهفون لأي ملاذ مع اقتراب الهجوم منهم. وتوقف السوريون الذين اقتربوا من السياج الحدودي على مسافة نحو 200 متر قبل أن يأمرهم الضابط الإسرائيلي بالرجوع.
وتراجع الحشد الذي ضم نساء وأطفالا ببطء إلى الوراء باتجاه المخيم. وتوقف بعضهم في منتصف الطريق ولوحوا بقطع أقمشة بيضاء باتجاه الحدود.
إلى ذلك، كان مقررا أن يعقد عضو الكونغرس الأميركي رون دي سانس، أحد المدافعين عن الولايات المتحدة التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، جلسة استماع حول الموضوع أمس في اللجنة الفرعية لمجلس النواب حول الأمن القومي.
وكان دي سانس، وهو جمهوري من ولاية فلوريدا، حصل في الشهر الماضي على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السباق الحالي لحاكم فلوريدا، وكان مؤيدا بارزا في الكونغرس لنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وكان ألقى محاضرة بعنوان «آفاق جديدة في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية: من سفارة أميركية في القدس إلى الاعتراف المحتمل بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».