تدريب نساء ليبيات على مهارات ريادة الأعمال وتبادل الخبرات

تدريب نساء ليبيات على مهارات ريادة الأعمال وتبادل الخبرات

بدعم من الاتحاد الأوروبي ويستهدف «تحويل الأفكار إلى واقع»
الأحد - 3 ذو القعدة 1439 هـ - 15 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14474]
جانب من مشاركة سيدات ليبيات في ورشة سابقة لتدريبهن على العمل المجتمعي (البعثة الأممية)
القاهرة: جمال جوهر
«يفخر الاتحاد الأوروبي بدعم أحلام النساء الليبيات الشابات اللواتي يطمحن لمستقبل أفضل»... هكذا عبّرت السفيرة بيتينا موشايد رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى ليبيا، عن رأيها وهي تشيد بمشاركة سيدات ليبيات من المشتغلات بالأعمال الحرة، في جلسات عمل استهدفت خلق فرص وجود علاقات مهنية تصب في خدمة المجتمع.
وجاءت إشادة موشايد، أمس، في ختام ورشة عمل احتضنتها تونس العاصمة، برعاية الاتحاد الأوروبي على مدار ثلاثة أيام، تناولت سبل دعم «ريادة الأعمال النسائية» في هذا البلد الغني بالنفط، الذي يعاني من الفوضى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.
وقالت البعثة الأوروبية لدي ليبيا في بيان، إن الورشة، التي نظمتها منظمة «خبراء فرنسا» من خلال برنامج «دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي والتنوع والاستخدام المستدام (sleidse)» الذي يموله الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع شبكة (TheNextWomenTunisie) ضمت بجانب السيدات الليبيات، أخريات من تونس والمغرب وإيطاليا وفرنسا ومالطة وهولندا، وجميعهن لديهن أنشطة في قطاعات الأعمال مثل التصميم، والغذاء، والتعليم، والتكنولوجيا، والمصنوعات اليدوية ومستحضرات التجميل.
وأضافت البعثة أن ورشة العمل «أتاحت الفرصة لرائدات الأعمال الليبيات لتبادل الخبرات والرؤى مع زميلاتهن من دول أخرى حول التحديات التي تواجه التطوير، والاطلاع على الأمثلة وأفضل الممارسات من بيئات الأعمال التجارية، وتوسيع شبكاتهن المهنية»، لافتة إلى أنه «أتيح لجميع المشاركين الحصول على تدريب مخصص بشأن المبيعات والتسويق والموارد البشرية وكيفية تطوير المهارات الناعمة اللازمة للقيادة الحديثة».
وقال مدير البرنامج ألكسندر شاتيو مونييه، إنه لوحظ وجود قاسم مشترك في جميع مخيمات وحلقات العمل التي نظمها (sleidse) لتعزيز ثقافة تنظيم المشروعات في ليبيا على مدى السنتين الماضيتين، وهو «تمتع النساء بالموهبة والحيوية، والأفكار الملهمة، والأهم من ذلك الأعمال والأفكار التجارية». متابعا: «من الواضح أن هناك إمكانيات غير مستغلة مع سيدات الأعمال الليبية، ونحن حريصون وفخورون بالترويج لها، بدعم سخي من الاتحاد الأوروبي».
وعبّرت السفيرة بيتينا موشايد رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا عن فخر الاتحاد «بدعم أحلام النساء الليبيات الشابات اللواتي يطمحن لمستقبل أفضل، عبر إبداعهن وإحساسهن بالمسؤولية تجاه أنفسهن وعائلاتهن»، وقالت إن «النساء اللاتي يطورن ويدرن أعمالهن شيء له فوائد لا يمكن إنكارها»، لافتة إلى أن النماذج الناجحة تزيد من دخل العائلات وتجذب جمهور المستهلكين الذي لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال المنتجات التي تصورها وتحملها النساء.
ونوهت موشايد إلى أن هذه النجاحات ستفتح أسواقا جديدة وتخلق فرصا لكل من المنتجين والمستهلكين، وانتهت قائلة: «نحن جميعاً نعلم أن الطريق أمامنا مليء بالعقبات، خاصة في ظل المرحلة الصعبة التي تمر بها ليبيا، لكننا، الاتحاد الأوروبي، مصممون على دعم النساء الشابات الليبيات لتحويل أفكارهن إلى واقع وتحقيق أحلامهن».
ولم يقتصر دعم المرأة الليبية على الاتحاد الأوروبي فقط، بل إن بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا تكثف من جهودها لدعم النساء من خلال ورشات عمل حضر بعضها المبعوث الدكتور غسان سلامة، وآخرها تدريبهن على مخاطر الأسلحة، بالإضافة إلى دورهن في تعزيز العمل الحزبي.
وسبق أن نظمت البعثة، بالمشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لقاء ضم عدداً من النساء في الأحزاب السياسية والتيارات السياسية الناشئة وبرلمانيات استهدف مناقشة سبل تعزيز الموقع الريادي للمرأة في الأحزاب السياسية، تحضيرًا للانتخابات المقبلة.
وكانت نائبة الممثل الخاص للأمين العام ومنسقة الشؤون الإنسانية، ماريا ريبيرو، قالت إن استمرار العنف والصراعات المحلية لا يزالان يلقيان بظلالهما على ليبيا لتكون النساء أول الضحايا، مشيرة إلى أن انتشار السلاح والمجموعات المسلحة والألغام الأرضية والإرهاب تعرض النساء إلى النزوح والعنف وتحد من سلامتهن وحريتهن في الحركة والعمل.
وشددت منسقة الشؤون الإنسانية على أنها مصممة على مواصلة الاستماع إلى النساء الليبيات في جميع أنحاء ليبيا وإيجاد عملية تشاورية شاملة للتحضير للملتقى الوطني بمشاركة المرأة الليبية في صياغة السرد الوطني والرؤية المستقبلية من أجل الوصول إلى بلد مزدهر ومستقر وقادر.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة