«القدية»: 12 خبيراً يدعمون الوجهة الترفيهية المستقبلية في السعودية

مجلس استشاري يتولى تعريف المستثمرين بالفرص الواعدة

تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
TT

«القدية»: 12 خبيراً يدعمون الوجهة الترفيهية المستقبلية في السعودية

تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل
تشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل

أعلنت شركة «القدية» للاستثمار، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، والمعنية بقيادة عملية تطوير الوجهة الترفيهية والرياضية والثقافية الواقعة على أطراف مدينة الرياض، عن تشكيل مجلسها الاستشاري من 12 خبيراً رائداً من جميع أنحاء العالم، ليصبح المجلس ركيزة أساسية في مسيرة دعم «القدية»، التي ستستقطب 17 مليون زائر، وتوظف قرابة 60 ألف شخص، على مدار الـ10 سنوات المقبلة.
وتشكل القدية جزءاً رئيساً من تطلعات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتمكين التحول المجتمعي الشامل. ويمتلك المستشارون خبرات كبيرة في شتى قطاعات الترفيه والضيافة، والرياضة وأنشطة المغامرات ورياضات السيارات، والثقافة والفنون. وسيقدّم المستشارون أيضاً توصيات متخصصة في مجالات التخطيط والتصميم، والتمويل والتنظيم، والتطوير العقاري التجاري.
وفي إطار تعليقه على القيمة التي سيضيفها المجلس الاستشاري إلى المشروع، قال مايكل رينينجر، الرئيس التنفيذي لـ«القدية»: «تسعى القدية إلى توفير بيئة نابضة بالحياة، هدفها تحفيز وإلهام شباب السعودية عبر مجموعة واسعة من التجارب والفرص الجديدة التي تثري أنماط حياتهم وخبراتهم المهنية. ونأمل من خلال هذه الجهود في أن نسهم في إعداد الجيل المقبل من الأبطال المحليين، كما نتطلع إلى أن تسهم خبرات هؤلاء المستشارين البارزين في إلهام رؤيتنا على المدى البعيد، وتطوير جهودنا، وتعزيز عملية اتخاذ القرار استناداً إلى أفضل الرؤى والخبرات الدولية».
إلى ذلك، سيؤدي أعضاء المجلس الاستشاري دوراً حيوياً في تقديم المشورة لمجلس إدارة القدية والفريق التنفيذي عبر تقديم توصيات مشتركة حول أفضل الممارسات المتبعة لمجموعة واسعة من الموضوعات، إلى جانب تعريف المشغّلين والمستثمرين المحتملين بالفرص التي توفرها السوق السعودية مضطردة النمو، لا سيما مدينة الرياض التي تضم 8 ملايين نسمة. وأضاف رينينجر: «تم تصميم هذا المشروع على نطاق غير مسبوق، فهو لا يقتصر على المباني والمنشآت وحسب، بل يعتمد على رؤية تحظى بدعم أبناء المجتمع. ونحن بحاجة إلى الخبرات العملية والمفاهيم المبتكرة لنتمكن من إنشاء مدينة تعود فوائدها على أبناء المجتمع في الوقت الراهن ومستقبلاً. وسوف يشكل مجلسنا الاستشاري مصدراً حيوياً للإلهام والابتكار والتقييم».
من جانبه، أشار المأمون الشنقيطي، المدير التنفيذي لقطاع الرياضة المتحدث الرسمي باسم «القدية»، إلى امتلاك المجلس الاستشاري لمجموعة فريدة من الخبرات والمهارات، مؤكداً أن خبرات ومهارات أعضاء المجلس ستسهم في ترسيخ مكانة «القدية» كوجهة رائدة، إلى جانب إحداث تأثير ملموس على كثير من القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف الشنقيطي: «إن مجمل خبرات أعضاء المجلس الاستشاري سيعزز من دور المشروع في عملية التنويع الاقتصادي، وقضايا الصحة العامة، والتطوير الحضري، والمهارات الشبابية، وريادة الأعمال، وتمكين المرأة، وهي المجالات التي تشكل عاملاً حيوياً لتحقيق الإرث الدائم للمشروع، ليؤدي دوره المأمول في تطوير المجتمع السعودي».
يُشار إلى أن النموذج التجاري لـ«القدية» يستهدف الاستحواذ على حصة سوقية من قطاع السياحة الخارجية في المملكة، التي تبلغ قيمتها 30 مليار دولار، ينفقها السعوديون سنوياً على السياحة الأجنبية، وزيادة الإنفاق المحلي على الثقافة والترفيه داخل المملكة، لتصل إلى 17 مليار دولار بحلول عام 2030، أي من 3 إلى 6 في المائة من الدخل الحالي للأسر السعودية. وعلى هذا النحو، سيساعد المجلس الاستشاري في تحقيق الأهداف الرئيسة لـ«رؤية 2030».
كما تشمل مجالات الاهتمام الأولية للمجلس الاستشاري تقييم الرؤية الاستراتيجية للمشروع، والمخطط الرئيسي وعملية التصميم، علاوة على تطوير العلامة التجارية الشاملة للمشروع، وترسيخ مكانته.
ويضم المجلس الاستشاري لـ«القدية» كوكبة من الخبراء والمتخصصين، وهم: أليكس كيرياكيديس، الذي يعد شخصية رائدة في مجال العقارات والضيافة على مستوى العالم، حيث يمتلك 45 عاماً من الخبرة في تقديم الخدمات الاستراتيجية والمالية، وعمليات الدمج والاستحواذ، وإدارة الأصول التشغيلية، والخدمات المتكاملة في قطاعات السفر والضيافة والترفيه.
وأليستير جوسلينج، الذي يعد أحد الخبراء في مجال تطوير رياضة المغامرات، والمنتجعات والمراكز والترفيهية، حيث قام بإطلاق قناة «إكستريم سبورتس» التلفزيونية، كما أنه يمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في تقديم المشورة للحكومات، حول تطوير سياحة المغامرات الرياضية، وتنظيم حملات تسويقية عالمية رائدة للعلامات التجارية والوجهات، عبر الاستعانة بالشخصيات الرياضية والفعاليات ووسائل الإعلام. كما يضم المجلس بيل ريس، المهتم بتنمية المهارات الشبابية ومجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث يعمل على توفير شراكات ومبادرات ومناهج فريدة ووثيقة الصلة بثقافات الشباب لتمكينهم من تحقيق النجاح كمواطنين وموظفين ورواد أعمال وصنّاع للتغيير. وبوب وارد، المشارك في تأسيس استوديوهات «يونيفرسال» الإبداعية، أدى دوراً أساسياً في إعادة تطوير جولة استوديوهات «يونيفرسال»، لتصبح علامة تجارية جديدة رائدة في عالم مدن الملاهي، كما يتمتع بخبرات عريقة في مجال التخطيط والتصميم بقطاع الترفيه العالمي والمنتجعات الترفيهية.
وجيلدا بيريز ألفارادو، التي تعد كذلك أحد الخبراء الرائدين في مجال الاستثمار العقاري الفندقي على مستوى العالم، حيث قدّمت المشورة لعمليات بيع مجموعة من أكثر الفنادق شهرة حول العالم لصناديق الثروة السيادية، ومجموعات الأسهم الخاصة والمستثمرين المؤسسيين. وتتعاون جيلدا مع مجموعة من كبار المستثمرين في جميع أنحاء العالم، كما أنها على اطلاع دائم بأحدث التوجهات العالمية لتطوير قطاع الاستثمار العقاري الفندقي.
وضم المجلس كذلك ماكسويل أندرسون، الذي تقلد سابقاً منصب رئيس جمعية مديري متحف الفن، بالإضافة إلى خبرته كمؤرخ ومدير فني، ويُعد شخصية مرموقة عالمياً في مجال الصناعات الإبداعية، حيث كرّس مسيرته المهنية للارتقاء برسالة المؤسسات الثقافية غير الربحية، إلى جانب تحديد أفضل الممارسات لضمان تطورها واستدامتها واستقطابها للشباب.
ومايكل جونسون، الذي يعد أحد أعظم العدائين في التاريخ، فهو بطل أولمبي لـ4 مرات، وبطل العالم لـ8 مرات. تولى مايكل تأسيس شركة «مايكل جونسون بيرفورمانس» لتطوير الرياضات الأساسية، وتقديم برامج الرياضات الاحترافية.
ومايكل باسك، الذي يمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة قضاها في العمل لدى شركة «آي إم جي»، وهي أكبر شركة في مجال الرياضة والترفيه والإعلام على مستوى العالم، حيث تقلد منصب نائب الرئيس الأول. ويُعد مايك باسك أحد الخبراء في مجالات الرياضة والتعليم والثقافة والتطوير المستدام، مع التركيز على تطوير العلامات التجارية والمبيعات، وتطوير الأعمال وبناء العلاقات.
وروزا زيجرز، التي تمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في مجال التراخيص والمنتجات الاستهلاكية والتسويق لدى «ناشيونال جيوغرافيك»، حيث تخصصت روزا في عمليات تطوير العلامات التجارية من خلال المنتجات والخبرات المستدامة التي تتفاعل مع المستهلكين. وستيفن شوارزمان، الذي يعد أحد مديري الأصول الرائدين عالمياً، من خلال استثماراته في شركات الترفيه، وإنشاء البرامج التعليمية والثقافية، كما أنه أحد رواد العمل الخيري عبر التركيز على إيجاد حلول تحويلية للفرص الاجتماعية والاقتصادية.
كما ضم المجلس تيم ريتشاردز، الذي يعد أحد أفضل 5 شخصيات متخصصة في مجال العرض السينمائي على مستوى العالم، حيث يشتهر بتقديم الابتكارات الصناعية الرائدة والتطورات التكنولوجية. ويمتلك تيم قرابة 30 عاماً من الخبرة في مجال العرض السينمائي، إلى جانب خبرته العالمية في مجال التطوير والتشغيل في جميع الأسواق العالمية الرئيسية. وبصفته أحد رواد صناعة السينما، شارك تيم بدور أساسي في جميع جوانب صناعة السينما، بما في ذلك مشاركته كمحكّم لمعهد الأفلام البريطاني وكثير من الهيئات الحكومية والتجارية الأخرى.
يذكر أن «القدية»، باعتبارها مكوناً رئيسياً في «رؤية 2030»، ستوفر كثيراً من الفرص التي تسهم في التنويع الاقتصادي، وتعزيز نوعية الحياة للمواطنين السعوديين. وقد وُضع حجر أساسه في 28 أبريل (نيسان) الماضي، وسيتم افتتاح المرحلة الأولى في عام 2022.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.