فرنسا ضد كرواتيا... أربعة أمور ربما تحسم مصير كأس العالم

يشكل كيليان مبابي وماريو مانزوكيتش خطورة فردية لكن معركة خط الوسط المليئة بالطاقة ستكون ساحرة

مودريتش أم غريزمان ... من يحسم اللقب يوم الأحد؟ (أ.ف.ب)
مودريتش أم غريزمان ... من يحسم اللقب يوم الأحد؟ (أ.ف.ب)
TT

فرنسا ضد كرواتيا... أربعة أمور ربما تحسم مصير كأس العالم

مودريتش أم غريزمان ... من يحسم اللقب يوم الأحد؟ (أ.ف.ب)
مودريتش أم غريزمان ... من يحسم اللقب يوم الأحد؟ (أ.ف.ب)

أولا: التعامل مع مبابي

بالنظر إلى معاناة كرواتيا في التعامل مع سرعة رحيم سترلينج في الشوط الأول ضد إنجلترا فمن المرجح أن تكون أكبر مشاكلها ضد فرنسا كيفية التعامل مع كيليان مبابي الذي لا يملك فقط سرعة أكبر من سترلينج بل أقوى من الناحية البدنية وأكثر فاعلية أمام المرمى.

ويمنح الشوط الثاني في الدور قبل النهائي بعض الثقة لكرواتيا بعدما أصبحت أكثر تماسكا ونجحت في إدراك التعادل لكن فرنسا ربما لن تكون سيئة مثل إنجلترا وبالتأكيد لن تفرط في الاستحواذ على الكرة بالاعتماد على التمريرات العالية.

وعلى الأقل مبابي يلعب في الناحية اليمنى مما يعني أن سرعته لن تكون موجهة ضد ديان لوفرين ودوماجوي فيدا، وإيفان شترينيتش ليس بطيئا مثلهما لكن حالته البدنية غير واضحة بعد خروجه في مباراة انجلترا واستبداله في مباراة مثل هذه وبالنظر إلى حالة إرهاق كرواتيا يمكن أن تشير إلى أنه مصاب أو منهك تماما، في النهاية كان تقييم المدرب زلاتكو داليتش في كيفية التعامل مع الإصابات فعالة.

والأمر المقلق لكرواتيا هو ما حدث بشكل متكرر على مدار العام الماضي عندما كان شترينيتش معزولا نظرا لقلة المساندة الدفاعية من الجناح الأيسر إيفان بريسيتش وبغض النظر عما سيحدث لا يمكن أن تمنح كرواتيا مبابي فرصة مواجهة شترينيتش في سباق سرعة في المساحة خلفه.

ثانيا: مواجهة عمالقة خط الوسط

قدم بول بوجبا بطولة ممتازة فلم يكن مبهرجا ولم يلجأ لحيل غير ضرورية لم يلعب بشعور الغاضب من كبحه كما حدث في يورو 2016.

ظهر وجه ملتزم لبوجبا وبلا شك ساعدته حيوية نجولو كانتي الاستثنائية حوله وضغط ماتودي لحمايته في الناحية اليسرى ولعب دورا مهما في صورة واقعية مؤثرة لكنه يخوض الاختبار الأكبر عندما يواجه لوكا مودريتش القلب النابض لكرواتيا.

ففي البطولة الحالية لم يركض أي لاعب أكثر من مودريتش (63 كيلومترا) وهو الأكثر تسجيلا وتمريرا في صفوف كرواتيا. وأكمل 2.7 تمريرة مؤثرة في المباراة بنحو ضعف أي زميل آخر في المنتخب. فقط ريبيتش يتفوق عليه في المراوغات ولا يتفوق عليه سوى مارسيلو، وبروزوفيتش في التمرير من بين اللاعبين الذين لعبوا شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراة واحدة. وإيقاف مودريتش لا يعني إيقاف كرواتيا لكن لو عزلته ستضرب أسلوب الفريق.

ثالثا: تهديد مانزوكيتش

ماريو مانزوكيتش لاعب استثنائي ويمثل الروح في هذا الفريق الكرواتي وهو ما يجعل الفوز في النهائي على فريق أكثر نشاطا بعد حصوله على راحة أمرا منطقيا.

وبدا منهكا ضد روسيا في دور الثمانية وإنجلترا في الدور قبل النهائي لكنه أجبر نفسه على تقديم أقصى ما لديه وضغط على مدافعي المنافس وكان يقظا لخطف مساحة خلف جون ستونز ليحرز هدف الفوز.

لا يعتبر التهديد البدني الذي يمثله وساعده في الفوز بمعدل يبلغ 4.6 التحاما في الهواء في المباراة هو نقطة قوته الوحيد لكنه الأبرز.

وقدم رافائيل فاران أداء ممتازا في البطولة حتى الآن ونجاحه في التعامل مع خطر كرواتيا سيتعمد على هل يستطيع الحفاظ على سجله بالتفوق في 72.7% من الالتحامات الهوائية التي اشترك فيها حتى الآن.

رابعا: مواجهة اليسار ضد اليمين

في بعض الحالات تتوازن الأمور في خطط الفرق التي تهاجم بشكل غير متماثل، في مباراة فرنسا في الدور قبل النهائي ضد بلجيكا على سبيل المثال كانت النزعة بالاعتماد على مبابي في الناحية اليمنى أكثر من بليز ماتودي في اليسار في خطة 4-2-3-1 التي تعتمدها فرنسا كانت مناسبة مع خطة بلجيكا حيث لا يتقدم يان فيرنونجن في الناحية اليسرى مما حرم مبابي من مساحة للركض بينما في الناحية اليمنى شارك ناصر الشاذلي وهو لاعب وسط في الأصل في مركز الظهير الأيمن ويتقدم كثيرا لكن الأمر في النهائي لن يكون كذلك.

ويفضل الفريقان الهجوم من نفس الجناح حيث تبلغ نسبة هجمات كرواتيا من الناحية اليسرى 45 % مقابل 33% من اليمين فيما تأتي 42% من هجمات فرنسا من الناحية اليمنى مقابل 37% من اليمين.

والأمر لا يتوقف عند أن شترينيتش ربما لا يلقى مساندة من بريشيتش فبنجامين بافار الظهير الأيمن لفرنسا والذي تقدم ليحرز هدف التعادل 2-2 ضد الارجنتين ربما أيضا لن يحظى بمساندة من مبابي (رغم أن أسلوب فرنسا أكثر حذرا من كرواتيا).

والاختلاف في الأسلوب ليس كبيرا بالنسبة لكرواتيا لكن ماتودي يقدم التوازن لمبابي في الناحية اليسرى لفرنسا لذا فالعمل الدفاعي لأنتي ريبيتش يمنح الحرية لبريسيتش وارتكب لاعب الجناح معدل 3.8 خطأ في المباراة أكثر من أي لاعب في كأس العالم في إشارة إلى الحماس في ضغطه.

وتحسنت كرواتيا في الشوط الثاني ضد إنجلترا بعدما تقدم الظهيران للمساندة في الهجوم حيث أجبر بريسيتش وريبيتش ظهيري انجلترا كيران تريبيير وأشلي يانغ على التراجع للدفاع وعانت إنجلترا في توازن الأمر مما شكل عبئا على ثلاثي خط الوسط وبإلقاء نظرة على ذلك كان يمكن من المنطقى أن ينقل ساوثغيت لاعبه رحيم سترلينج إلى الجناح في خطة 5-4-1 وإيقاف التقدم في جناح المنافس.

وكانت تمريرة فرساليكو العرضية التي ساعدت بريسيتش على إدراك التعادل وفي المواجهة الأخرى وجد الشاذلي في الشوط الأول على الأقل مساحة كبيرة بشكل مفاجئ للتقدم في الهجوم في الناحية اليمنى لبلجيكا لكن ليس من المرجح أن يكرر ماتودي ذلك إلا إذا سيطرت كرواتيا تماما على خط الوسط.


مقالات ذات صلة

أزمة تهز الكرة العالمية… أوروبا تلوّح بمقاطعة كأس العالم و«فيفا» يدافع عن مشروعه الاستثماري

رياضة عالمية كأس العالم أمام تحول كبير (رويترز)

أزمة تهز الكرة العالمية… أوروبا تلوّح بمقاطعة كأس العالم و«فيفا» يدافع عن مشروعه الاستثماري

دخلت كرة القدم العالمية مرحلة جديدة من الصراع بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كأس العالم قد تقام في ألمانيا في 2038 (رويترز)

ألمانيا تدرس استضافة كأس العالم 2038 أو 2042

تسعى ألمانيا إلى دخول سباق استضافة كأس العالم لكرة القدم في عامي 2038 أو 2042.

The Athletic (برلين)
رياضة عالمية بلاتر العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو وترمب تضر كرة القدم (د.ب.أ)

بلاتر: العلاقة الوثيقة بين إنفانتينو وترمب تضر كرة القدم

هاجم سيب بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الرئيس الحالي جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية سيدني لوبيش كابرال (رويترز)

صاحب أجمل أهداف المونديال... كابرال: الجائزة شرف استثنائي

أكد سيدني لوبيش كابرال مدافع طرابزون سبور التركي ومنتخب الرأس الأخضر أن تتويجه بجائزة أفضل هدف في كأس العالم 2026 يعد «شرفاً استثنائياً وحلماً لكل لاعب»

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زين الدين زيدان بعد أن ضرب برأسه المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي خلال المباراة النهائية لكأس العالم 2006 بين إيطاليا وفرنسا (أ.ف.ب)

من 2006 إلى 2026... تدهور إيطاليا بالأرقام

منذ إحرازها لقبها العالمي الرابع قبل أكثر من عشرين عاماً شهدت مكانة إيطاليا على الساحة الكروية العالمية تراجعاً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (روما)