أبرز أحداث كأس العالم 2018 في روسيا

من الكبوة الألمانية مروراً بالأداء المحبط للقارة الأفريقية وصولاً إلى أهداف اللحظات الأخيرة

المنتخب الألماني تذيل مجموعته («الشرق الأوسط»)
المنتخب الألماني تذيل مجموعته («الشرق الأوسط»)
TT

أبرز أحداث كأس العالم 2018 في روسيا

المنتخب الألماني تذيل مجموعته («الشرق الأوسط»)
المنتخب الألماني تذيل مجموعته («الشرق الأوسط»)

بعد المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الفرنسي والكرواتي، مساء الغد في نهائي بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم، المقامة حاليا بروسيا، يسدل الستار على بطولة وصفها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو بأنها «أفضل كأس عالم على الإطلاق» مقارنة بالنسخ العشرين السابقة.
فيما يلي نظرة سريعة على أبرز أحداث العرس الكروي الروسي:
- أفريقيا
للمرة الأولى منذ 1982 لم يتأهل أي فريق أفريقي إلى الدور الثاني. لم تقترب مصر أو تونس من الصعود، ولم يكن المغرب محظوظا، فيما كانت نيجيريا والسنغال على بعد دقائق من التأهل؛ لكن عندما حسمت الأمور كانت خيبة الأمل كبيرة للقارة.
- لقب هداف البطولة
قبل المباراة النهائية ومباراة تحديد المركز الثالث، يتصدر هاري كين مهاجم إنجلترا قائمة الهدافين بستة أهداف، متفوقا على البلجيكي روميلو لوكاكو، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والروسي دينيس تشيريشيف، ولدى كل منهم أربعة أهداف. عادل كين حتى الآن مجموع ما أحرز غاري لينيكر في 1986، كأفضل هداف في تاريخ إنجلترا في نسخة واحدة، وهو أول من يحرز ثلاثة أهداف من ركلات جزاء. أحرز البرازيلي رونالدو ثمانية أهداف في 2002، وهو الوحيد في آخر عشر بطولات الذي سجل أكثر من ستة أهداف.
- هجمات مرتدة
أثبتت بلجيكا تفوقها في الهجمات المرتدة، ولا يوجد أمثلة أفضل أو أكثر إثارة من هدفها المذهل في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع في انتصارها على اليابان. وبعد ركلة ركنية لليابان وبتمريرة من يد الحارس تيبو كورتوا، وجد أربعة لاعبين بلجيكيين بطريقة ما الرغبة في الركض لمسافة الملعب بأكمله لصنع هدف رائع، يعبر عن السرعة والدقة، سجله ناصر الشاذلي.
- أول مشاركة
بدأت آيسلندا من حيث انتهت في بطولة أوروبا 2016، وتعادلت مع الأرجنتين في أول مباراة، وقدمت كل ما لديها؛ لكنها فرطت في فرصة التأهل من مجموعة صعبة. كانت مشاركة بنما كارثية، وتلقت هزيمتين ثقيلتين أمام بلجيكا وإنجلترا، كما خسرت أمام تونس.
- أوروبا
للمرة الثالثة في آخر أربع بطولات، سيكون النهائي بين فريقين أوروبيين. كان الدور قبل النهائي أوروبيا خالصا أيضا في النسخة الحالية، وفي البطولة السابقة التي أقيمت في القارة (2006). مرة أخرى سيطرت المنتخبات الأوروبية الكبيرة، وبعض الفرق الأقل مكانة أيضا على البطولة، رغم عدم تأهل إيطاليا وهولندا.
- بيكفورد
كان يمكن أن يكون أحد أفضل الأهداف في تاريخ كأس العالم؛ لكنه تحول إلى واحد من أفضل حالات التصدي في تاريخ النهائيات، إلا أن الإنقاذ المذهل من جوردان بيكفورد حارس إنجلترا، لتسديدة ماتيوس أوريبي من 30 مترا في الزاوية العليا، لم تتم إعادته حتى على الشاشة العملاقة في استاد سبارتاك؛ لأن كولومبيا أدركت التعادل من الركلة الركنية التي أسفرت عنها اللعبة.
- جيل ذهبي
شعر لاعبو بلجيكا بالملل والضيق من سؤالهم بشكل متكرر عن وصفهم بالجيل الذهبي، وأن «الوقت حان للارتقاء لمستوى التوقعات». وفي أغلب الأحيان كان ردهم بأداء مذهل وتسجيل أهداف لا تنسى، والتغلب على البرازيل في دور الثمانية؛ لكن المنتخب البلجيكي لم يستطع العثور على وسيلة للتفوق على دفاع فرنسا في الدور قبل النهائي. ومع ابتعاد أغلب الفريق، وخاصة اللاعبين المبدعين فيه، عن سن الاعتزال، يمكن توقع مزيد من عناوين «الجيل الذهبي» في غضون عامين.
- هازارد
ارتدى أخيرا ثوب النجم. وبعد أن اختفى في خروج بلجيكا من كأس العالم الماضية وبطولة أوروبا 2016، ارتقى إيدن هازارد لمستوى التوقعات في روسيا. استمر في طلب الكرة وترك بصمته على المباريات المهمة. لم يستطع فعل الكثير في الدور قبل النهائي؛ لكن لن يستطيع أحد اتهامه بعدم بذل جهد كاف هذه المرة.
- الكرة لن تعود إلى مهدها
أحيت مسيرة إنجلترا غير المتوقعة إلى الدور قبل النهائي نشيد 1996: «كرة القدم تعود إلى مهدها» والذي تردد في مكبرات الصوت في كل استاد، قبل مباريات الفريق، ومع كل هدف سجله. في بطولة أوروبا 1996 غنت الجماهير «30 عاما من الألم» في إشارة للغياب عن الألقاب منذ كأس العالم 1966؛ لكن العدد الآن ارتفع إلى 52 ويستمر في الزيادة.
- اليابان
حملت الراية الآسيوية بفخر داخل وخارج الملعب. بعد الهزيمة المؤلمة ضد بلجيكا كان يمكن التماس العذر للاعبي اليابان على إلقاء بعض الأكواب على الأرض؛ لكنهم جمعوا كل القاذورات ونظفوا غرفة الملابس لتظهر كأنها لم تستخدم من قبل. تركوا ملحوظة باللغة الروسية يشكرون فيها البلد المستضيف.
- كانتي
هل هناك لاعب ترك كل هذا التأثير على نجاح الفرق التي لعب لها، دون أن يجذب سوى القليل من الاهتمام؟ يحرس نغولو كانتي المنطقة التي تقع أمام دفاع فرنسا بفهم وتقدير، حتى أنه يكاد لا يكون بحاجة لكثير من الركض ليفعل ذلك. هو لاعب الوسط المدافع الحلم بالنسبة للمدافعين خلفه، وكان تخطيه بمثابة كابوس لكثير من الفرق في روسيا.
- أهداف متأخرة
بالكاد مرت أيام من دون تسجيل أهداف في اللحظات الأخيرة، وساهم في ذلك ما بدا أنه حد أدنى يبلغ خمس دقائق كوقت بدل ضائع. استمتعت إيران وكولومبيا وإنجلترا والبرتغال والأرجنتين والبرازيل وألمانيا وتونس، ومنتخبات أخرى، بهذا الانفجار من السعادة الذي يأتي مع هدف فوز أو تعادل، وساهم ذلك في زيادة إثارة البطولة.
- مودريتش
نضج لوكا مودريتش خلال البطولة، ونضج على مدار زمن المباراة في فوز كرواتيا على إنجلترا في الدور قبل النهائي. لمعت في نهاية المطاف تحركاته السهلة وتمريراته المتقنة ونظرته الثاقبة في القيام بالتمريرة الصحيحة، ومستواه الرائع الإجمالي مع تراجع الجميع من حوله. لم يكن ليونيل ميسي كذلك، وترك حلم كأس العالم من دون أن يحققه. ودع أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، بجانب بيليه ودييغو مارادونا البطولة من دون أي صخب، لينضم إلى مجموعة أخرى من أفضل اللاعبين في التاريخ الذين فشلوا في حصد اللقب، ومن بينهم فرينتس بوشكاش، ويوهان كرويف، وجورج بيست، الذي لم يحصل حتى على فرصة اللعب في كأس العالم.
- نيمار
الاختيار الأول: بعد أن تعافى بشجاعة من غياب طويل بسبب الإصابة، كان نيمار أكثر لاعب ارتكبت ضده مخالفات في البطولة، وصاحب أكبر عدد من المحاولات على المرمى، مع محاولته قيادة المنتخب البرازيلي المخيب للآمال إلى النهائي للمرة الأولى في 16 عاما. الاختيار الثاني: جسّد نيمار كل ما هو سيئ في اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وتوارت موهبته في ظل محاولات ادعاء السقوط والغش والتدحرج بشكل سخيف على أرض الملعب، مما جعله مثار سخرية العالم.
- الأكبر
أصبح الحارس المصري عصام الحضري أكبر لاعب سنا يشارك في كأس العالم، عندما خاض المباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد السعودية وعمره 45 عاما، و161 يوما.
- ركلات الجزاء
كان احتساب 28 ركلة جزاء في البطولة حتى نهاية الدور قبل النهائي رقما قياسيا، بفارق كبير عن الرقم السابق وهو 18 ركلة جزاء في 2002. تم احتساب كثير من ركلات الجزاء نتيجة لتدخل حكم الفيديو المساعد.
- رونالدو
كان هدف رونالدو المتأخر من ركلة حرة في التعادل 3 - 3 مع إسبانيا، أحد أبرز لقطات المباريات الأولى. واصل أداءه البطولي؛ لكنه لم يستطع قيادة فريق برتغالي متواضع إلى دور الثمانية. لكن من بين «الكبار الثلاثة» في روسيا، يمكن أن يكون رونالدو الأكثر سعادة بما قدمه.
- خداع
بدا أن لاعبي كولومبيا سيطرت عليهم هستيريا جماعية عندما احتسبت ضدهم ركلة جزاء أمام إنجلترا، بسبب مخالفة ضد هاري كين؛ لكن خلال أربع دقائق من الاعتراض حاول أحدهم إلحاق الضرر بالمنطقة المحيطة بنقطة الجزاء في أرض الملعب حتى يجعل الأمور صعبة على من يسدد الركلة؛ لكن الأمر لم ينجح ونفذ كين ركلة الجزاء بنجاح، ومضت إنجلترا لتفوز بركلات الترجيح.
- تيكي تاكا
قامت إسبانيا بعدد مذهل من التمريرات بلغ 1137 تمريرة على مدار 120 دقيقة ضد روسيا؛ لكنها بالكاد صنعت فرصا للتسجيل، وودعت البطولة بركلات الترجيح.
- حكم الفيديو المساعد
مع استثناءات بسيطة للغاية، حقق الاستخدام الأول لنظام حكم الفيديو المساعد نجاحا كبيرا. احتسب كثير من ركلات الجزاء، وتم التراجع عن احتساب ركلات جزاء أخرى بعد مراجعة الفيديو، ولم يكن هناك أساس للمخاوف المتعلقة بتوقف اللعب لفترات طويلة ومتكررة.
- مفاجآت
وفقا لمواصفات كأس العالم، لا توجد مفاجأة أكبر من هزيمة ألمانيا أمام كوريا الجنوبية، لتحتل المركز الأخير في مجموعتها. اجتذب وداع إسبانيا للبطولة أمام روسيا المصنفة 70، وتعادل الأرجنتين مع آيسلندا، وهزيمتها الثقيلة أمام كرواتيا، وتعادل إسبانيا والبرتغال بصعوبة مع المغرب وإيران، تعاطف المحايدين.
- مصارعة
لأسباب غير معلومة، رأى كثير من اللاعبين أن أفضل طريقة للدفاع في الركلات الركنية هي تجاهل الكرة ولف أيديهم حول المنافسين وإسقاطهم على الأرض. وبعد أن غض الاتحاد الدولي (الفيفا) والحكام النظر في البداية، قرروا التدخل واحتساب ركلات جزاء، وهو الأمر الذي تسبب في إثارة غضب هؤلاء الذين حاولوا الإفلات من العقوبة في المباريات الأولى.
- الأصفر
اللون الشهير لقميص البرازيل الذي قررت في بعض المباريات تغييره بقمصان زرقاء، مثلما فعلت كولومبيا. طرحت نيجيريا قمصانا كانت الأكثر مبيعا في العالم، ثم ارتدت قميصا بتصميم مختلف في المباراة الأولى.
- زاغالو
فاز ماريو زاغالو بكأس العالم مرتين مع البرازيل، في 1958 و1962، ثم قادها كمدرب إلى اللقب في 1970. سار فرانز بيكنباور على خطاه في 1974 و1990، والآن يملك ديدييه ديشامب قائد تشكيلة فرنسا الفائزة باللقب في 1998، فرصة الانضمام لهذه المجموعة الاستثنائية.


مقالات ذات صلة

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

رياضة عالمية كلود لوروا المدرب الفرنسي المخضرم (كاف)

كلود لوروا يدعو أفريقيا إلى مقاطعة المونديال

دعا كلود لوروا، المدرب السابق لعدة منتخبات أفريقية، الدول الأفريقية المتأهلة إلى كأس العالم 2026 إلى مقاطعة البطولة.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.