القضاء الألماني يجيز تسليم الزعيم الانفصالي الكاتالوني لإسبانيا

حدد «اختلاس الأموال العامة» وليس «التمرد» كأرضية للقرار

بوتشيمون في برلين (رويترز)
بوتشيمون في برلين (رويترز)
TT

القضاء الألماني يجيز تسليم الزعيم الانفصالي الكاتالوني لإسبانيا

بوتشيمون في برلين (رويترز)
بوتشيمون في برلين (رويترز)

بعد أربعة أشهر من الاجتهادات القانونية قرّر القضاء الألماني تسليم الزعيم الانفصالي الكاتالوني والرئيس السابق للحكومة الإقليمية كارلوس بوتشيمون إلى السلطات الإسبانية التي كانت قد طلبت استرداده عقب إلقاء القبض عليه عقب دخوله إلى ألمانيا قادماً من الدنمارك في 25 مارس (آذار) الماضي. وجاء في القرار الذي صدر عن محكمة ولاية شليسفيغ هولستاين أن التسليم سيكون على أساس قبول المحكمة تهمة اختلاس الأموال العامة الموجهة إلى بوتشيمون وليس على أساس تهمة التمرّد، مما يعني عمليّا عدم جواز محاكمته سوى بتهمة الاختلاس، إذا قرر القضاء الإسباني المضي في طلب التسليم. وكانت المحكمة الألمانية قد قررت إسقاط التهم الموجهة إليه بالتمرّد الذي يوازي الخيانة العظمى في الشرع الألماني، لاعتبار «أن هذه التهم لا ترقى إلى مستوى الخيانة وإثارة الاضطرابات العامة... وأن جسامة العنف في المواجهات التي وقعت كانت دون المستوى الذي يوازيها بالخيانة، حيث إن بوتشيمون لم يدع سوى إلى إجراء الاستفتاء ولم يكن هو المحرّض على العنف».
وأكّدت مصادر المحكمة أن قرارها غير قابل للطعن، لا من لدن السلطات الإسبانية أو من جانب الادّعاء العام في ألمانيا. لكن رجّحت أوساط مقرّبة من بوتشيمون أن يستأنف محاموه القرار لدى المحكمة الدستورية الألمانية.
وقد اعتبر فريق المحامين الذين يتولّون الدفاع عن الزعيم الكاتالوني أن قرار المحكمة الألمانية كان إيجابيّا، فيما أعلن بوتشيمون في أوّل تغريدة له على حسابه «تويتر» بعد صدور القرار «لقد دحرنا الكذبة الأولى للدولة. فالقضاء الألماني لا يعتبر أن الاستفتاء كان تمرّداً. وكل دقيقة يمضيها رفاقنا في السجن هي دقيقة ظلم وعار. سنناضل حتى النهاية، وسننتصر». أما رئيس الحكومة الإقليمية كيم تورّا، فقد أعرب عن ارتياحه لهذا «النبأ السار الذي يبيّن مرة أخرى نفاق وخداع هذه القضية التي لا أساس لها»، مؤكداً «أننا سننتصر في أوروبا».
وفي انتظار تحرّك محامي الدفاع لاستئناف القرار أمام المحكمة الدستورية خلال شهر من صدوره، برز تباين بين موقف المحكمة الفيدرالية التي تعتبر أنه ليس ما يستوجب إيداع بوتشيمون السجن حيث «لا يوجد خطر بأن يُقدم على الهرب»، وموقف مكتب المدّعي العام الإقليمي، المكلّف إنفاذ القرار، الذي يرى عكس ذلك. وليس واضحاً بعد ما إذا كانت السلطات الإسبانية ستواصل إجراءات الاسترداد لمحاكمة بوتشيمون في مدريد، أو أنها ستسحب الطلب كي لا تضطرّ إلى محاكمته فقط بتهمة اختلاس الأموال العامة التي تصل عقوبتها القصوى إلى 12 عاما، وليس بتهمة التمرّد التي يعاقب عليها القانون بالسجن 30 عاما.
وتجدر الإشارة إلى أن قرار المحكمة الألمانية يأتي متزامناً مع بداية مرحلة الانفراج بين مدريد وبرشلونة بعد اللقاء الذي جمع منذ ثلاثة أيام رئيس الوزراء الجديد بيدرو ساتشيز برئيس الحكومة الإقليمية في العاصمة الإسبانية، حيث اتفق الطرفان على إحياء اللجنة الثنائية بين الحكومتين لاستئناف الحوار من أجل التمهيد لمعالجة الملفات العالقة، وفي طليعتها الصلاحيات المالية والاقتصادية التي أبطلها تفعيل المادة 151 من الدستور الإسباني.
وتشرف على هذا الحوار كارمن كالفو نائب رئيس الوزراء وذراعه اليمنى، مما يدلّ على الأهمية التي يوليها سانتشيز لهذا الملفّ الذي يتوقّف عليه استقرار حكومته المدعومة من الأحزاب الإقليمية، ومستقبله السياسي عند استحقاق الانتخابات العامة حيث يحين موعد استعادة التأييد الشعبي المتراجع باطراد منذ سنوات وترسيخ زعامته المترنّحة للحزب منذ اليوم الأول.
وفي أول تعليق له على قرار المحكمة الألمانية قال سانتشيز أحكام القضاء ليست موضع جدل. المهم بالنسبة للقضاء الإسباني هو أن الأحداث التي وقعت في كاتالونيا يجب أن تخضع للمحاكمة أمام المحاكم الإسبانية، مضيفا: «على الحكومتين، المركزية والإقليمية، الاهتمام أولا بمشاكل المواطنين التي تجمعنا، ثم الانصراف إلى الأمور الأخرى... وفي الدستور أمامنا سبل كثيرة لمعالجة هذه الأزمة السياسية بالوسائل السياسية. وسيقتضي منا ذلك قدراً كبيرا من الهدوء والتروّي والسخاء والحوار البنّاء». ثم قال «إن الحكومة الإقليمية تدافع عن الحق في تقرير المصير، ونحن نؤيد الحكم الذاتي. من الواضح أننا لن نجد الحل في غضون أشهر، لكن علينا أن نبدأ بالحوار لأن هذه المشكلة السياسية لا يمكن حلّها إلا سياسيا».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.