الحكم بالسجن على نواز شريف... نقمة أم نعمة في الانتخابات الباكستانية؟

نواز شريف كما بدا أمس في فندق بلندن مع ابنته مريم التي أراد أن تكون خليفته السياسية لكنها أدينت هي الأخرى (رويترز)
نواز شريف كما بدا أمس في فندق بلندن مع ابنته مريم التي أراد أن تكون خليفته السياسية لكنها أدينت هي الأخرى (رويترز)
TT

الحكم بالسجن على نواز شريف... نقمة أم نعمة في الانتخابات الباكستانية؟

نواز شريف كما بدا أمس في فندق بلندن مع ابنته مريم التي أراد أن تكون خليفته السياسية لكنها أدينت هي الأخرى (رويترز)
نواز شريف كما بدا أمس في فندق بلندن مع ابنته مريم التي أراد أن تكون خليفته السياسية لكنها أدينت هي الأخرى (رويترز)

على الرغم من محاكمته والحكم عليه غيابيا في قضية فساد، لا يزال رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف، زعيم حزب الرابطة الإسلامية، الذي شغل منصب رئيس الوزراء 3 مرات، شخصية ذات ثقل في السياسة الباكستانية.
وبدلا من أن يُنظر إلى الحكم عليه بالسجن 10 سنوات أنه عائق في مشوار شريف، يقول بعض المراقبين إن هذا يمكن أن يكون فرصة لـ«حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني - جناح نواز»، للتقدم على المنافسين الآخرين.
وقال المحلل السياسي زاهد حسين لوكالة الأنباء الألمانية: «الأمر كله يعتمد على خطة شريف للعودة». وشريف موجود حاليا في لندن، حيث تخضع زوجته للعلاج من السرطان. وقد تعهد بالعودة إلى باكستان، حيث سيتم سجنه على الفور.
واجه رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف عدة تقلبات ومصاعب خلال مشواره السياسي، فأُجبر على التنحي عن منصبه كرئيس للوزراء، وتم منعه من أن يترأس حزبه السياسي، ومن ممارسة العمل السياسي طيلة حياته. وارتكز إصدار الحكم يوم الجمعة الماضي، على واحدة من 3 تهم بالفساد ناتجة عن تسرب أوراق بنما عام 2016، قبل أسابيع من الانتخابات الوطنية المقرر إجراؤها في 25 يوليو (تموز) الجاري.
ويقول المحلل حسين إن حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني قد يكسب بعض الأصوات المتعاطفة معه «إذا عاد شريف مبكرا، لكنه سيخسر في الانتخابات إذا بقي في لندن». ويلاحظ المحلل أن الحزب قد خسر قليلا في الماضي القريب، بسبب غياب شريف، حيث لم يتمكن رئيس الحزب الحالي، شهباز شريف، من تحفيز وتحريك الحشود الجماهيرية حوله.
وتم انتخاب شهباز، الشقيق الأصغر لنواز، رئيسا للحزب، بعد أن حكمت محكمة بأن رئيس الوزراء السابق لم يعد من الممكن أن يكون رئيسا لحزب سياسي. ويتبع شهباز شريف منهجا أكثر تصالحية مع الجيش الباكستاني القوي. وقد عزز الحكم الأخير ضد نواز شريف المخاوف من أن الجيش كان «يتواطأ» مع السلطة القضائية لمنع حزبه من السعي لولاية أخرى، حسب محللين.
وقد نسج شريف، بجانب ابنته وخليفته السياسية مريم نواز، رواية، مفادها أن المؤسسة العسكرية كانت تسيطر على القضاء عندما تمت إقالته وتم استبعاده من السياسة في يوليو (تموز) من العام الماضي. لكن مريم نواز أدينت أيضا يوم الجمعة، في صفعة جديدة لشريف، حيث كتب ذلك نهاية لطموحاته السياسية التي كان يريد أن ترثها ابنته.
وكان شريف قد طُرِد من قبل وعاد. وقد تمت إقالته من منصبه في 3 مناسبات منفصلة قبل إتمام ولايته كرئيس للوزراء، مرتين في التسعينات، ومرة أخرى مع قرار المحكمة العليا عام 2017.
ويرى أحمد بلال محبوب، رئيس المعهد الباكستاني للتنمية التشريعية والشفافية، في تصريحات للوكالة الألمانية، أن فترة سجن شريف هي فرصة ليس فقط لحزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز، لكن أيضا لمعارضيه. ويواجه حزب شريف تحديا قويا من منافسه اللدود «حركة الإنصاف الباكستانية»، بقيادة لاعب الكريكيت السابق الذي تحول إلى سياسي، عمران خان. وقال محبوب: «الأمر يعتمد على كيفية قيام الطرفين بترويج قرار المحكمة إلى الناخبين».
ويقول المحلل السياسي زاهد حسين إن مرشحي حزب الجبهة الوطنية محبطون من دون شريف، وإن بعضهم قد انشق، على الرغم من أن «المؤسسة تقف وراء هذه الهندسة السياسية أيضاً»، مشيرا إلى التقارير التي تفيد بأن الجيش كانت له يد في الأمر.
وذكر الرئيس السابق، الرئيس المشارك لحزب الشعب الباكستاني المعارض، آصف علي زرداري، في تصريحات، أن حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز، قد يستفيد من تعاطف الناخبين في أعقاب قرار المحكمة ضد شريف وابنته وصهره. ومع ذلك، قال حسين إن قرار المحكمة لن يغير مسار الانتخابات؛ لأن الحكم كان متوقعاً.
في هذه الأثناء، حافظ حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز، على صدارته في الاستطلاع الأخير الذي أجراه معهد أبحاث الرأي العام، بنسبة 51 في المائة، مقابل 30 في المائة، لحركة الإنصاف في البنجاب، أكبر أقاليم باكستان، ويضم نحو نصف السكان. وكانت الفترة التي أعقبت نزع الأهلية عن شريف عام 2017 اختبارا حقيقيا للرابطة، لكنّ فرصه تحسّنت، وفقا لمحبوب.
وأضاف: «الآن يعتمد الأمر على كيفية تطوير حزب الرابطة الإسلامية لاستراتيجيته؛ لنسج رواية جديدة في غياب زعيمه».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».