أكد خوسيه لويز رونكو، طبيب المنتخب البرازيلي، أن الإصابة التي تعرض لها نجم الفريق نيمار ليست بالخطيرة ولن تؤثر سلبيا على مشواره الاحترافي.
وعلق رونكو على إصابة نيمار بكسر في إحدى فقرات العمود الفقري قائلا: «إنه يستطيع المشي لخطوات ولا يشتكي من أي مشكلات في الجهاز العصبي.. هذا الأمر لن يؤثر على حياته كرياضي أو كشخص عادي».
وأشار الطبيب إلى أن تعافي نيمار من إصابته قد يستغرق ما بين ثلاثة وستة أسابيع، وقال: «أعتقد أن الأمر أقل خطرا مما توقعنا وشفاؤه سيمتد إلى 40 أو 45 يوما».
ويعاني نيمار من كسر في الفقر الثالثة القطنية من العمود الفقري بعد تعرضه لضربة قوية بالركبة من قبل كاميلو زونيجا مدافع المنتخب الكولومبي في الدقائق الأخيرة من المباراة التي جمعت بين المنتخبين بدور الثمانية من المونديال الجمعة، وانتهت بفوز فريق السامبا 2 - 1 وعبوره إلى الدور قبل النهائي.
ولم يفصح الطبيب إذا ما كان نيمار سيتمكن من مصاحبة منتخب بلاده إلى مدينة بيلو هوريزونتي التي تستضيف مباراة البرازيل وألمانيا في الدور قبل النهائي غدا، لكنه أشار: «إذا تجاوز مرحلة الألم وشعر براحة أكبر لن يكون هناك مانع من سفره مع الفريق».
ونقل نيمار إلى منطقة جواروجا الواقعة بالقرب من سواحل مدينة ساو باولو ليقيم مع أسرته في فترة التعافي من الإصابة، التي يحرص خلالها على ارتداء حزام حول منطقة الخصر لتخفيف الشعور بالألم.
وخرج نيمار نجم برشلونة الإسباني بخطاب مؤثر حاول أن يحبس دموعه خلاله وهو يوجه دعوة إلى زملائه في منتخب البرازيل من أجل إكمال «الحلم» بإحراز لقب مونديال 2014 الذي يقام على أرضهم، وقال في شريط فيديو نشره الاتحاد البرازيلي: «إنها لحظة صعبة عليَّ ومن غير السهل معرفة ما يجب قوله، حلمي لم ينته. بل تعرقل».
وأضاف: «الحياة تتواصل. أنا واثق من أن زملائي سيقومون بكل ما هو ممكن لكي نحقق حلمنا بأن نكون أبطالا. كان حلمي أيضا أن ألعب في نهائي كأس العالم. لن أحصل على الفرصة هذه المرة، لكني واثق بأنني سأتجاوز هذه المحن وسأتمكن من الاحتفال بتتويجنا باللقب».
وودع لاعبو المنتخب البرازيلي زميلهم بطريقة مؤثرة وهو يغادر مقر إقامة «الفريق في تيريسوبوليس على متن مروحية من أجل أن يرتاح إلى جانب عائلته.
وكان نيمار ممددا على حمالة وواضعا قبعة على الرأس عندما نقلته المروحية من أرضية ملاعب التدريب في غرانجا كوماري في تيريسوبوليس، شمال ريو، حيث يقيم المنتخب البرازيلي.
وقال عملاق وسائل الإعلام البرازيلية «أو غلوبو» في موقعه على شبكة الإنترنت: «سيذهب اللاعب إلى غواروجا بالقرب من ساو باولو حيث يملك منزلا، كان يرغب في البقاء مع الفريق، ولكن عائلته ترغب في أن يخلد إلى الراحة التامة».
واستغل طبيب المنتخب البرازيلي الفرصة لكي يطالب الحكام الموجودين في مونديال البرازيل 2014 بحماية اللاعبين، وقال: «في مباراة كانت البرازيل طرفا فيها، رأينا بعض الأشياء تحصل في أرضية الملعب ولا يتنبه الحكام إليها، وهذا ما يجب ألا نراه في ملعب كرة القدم»، مستذكرا ما حصل أيضا لنيمار في مباراة تشيلي في الدور الثاني حين تعرض لإصابتين بسبب التدخلات القاسية عليه.
وواصل: «حاول الحكام تجنب رفع البطاقات، لكن من المرجح الآن أن يأخذ الاتحاد الدولي موقفا من ذلك. من المرجح أن يكون هناك خبراء منه يحققون بما حصل».
وقد أعلن الاتحاد الدولي أنه سيقوم بتحليل صور الفيديو وتقارير حكام مباراة البرازيل وكولومبيا ليقرر ما إذا كان سيفتح تحقيقا بحق المدافع الكولومبي زونيجا الذي تسبب بإصابة نيمار.
وقالت المسؤولة الإعلامية في الاتحاد الدولي ديليا فيشر لوسائل الإعلام: «بخصوص إصابة نيمار، الفيفا سيدرس جميع العناصر من صور الفيديو حتى التقارير الرسمية ليرى ما إذا كان سيفتح تحقيقا».
وكان فليبو سكولاري مدرب البرازيل قد علق على إصابة نيمار بقوله: «أنا أتساءل: ولا حتى بطاقة صفراء أشهرها الحكم (الإسباني كارلوس فيلاسكو كاربايو) بحق المدافع الكولومبي. تياغو سيلفا يمر أمام الحارس ديفيد أوسبينا وينال إنذارا. إنه أمر غير مفهوم. والجميع يعلم أن نيمار كان مستهدفا على أرضية الملعب، يحصل له هذا منذ ثلاث مباريات ولكن لا أحد يرى أن ذلك صحيح. نعتقد بأن اللاعبين الألمان أو الآخرين هم الضحايا. لقد تلقى ضربة بالركبة في عضلات الظهر، كان يصرخ من الألم».
من جهته أكد زونيجا أنه لم يتعمد إيذاء نجم برشلونة، مضيفا لـ«أو غلوبو»: «كان رد فعل طبيعيا، لم تكن لدي أي نية على الإطلاق لإيذاء اللاعب، وعندما أكون على أرض الملعب أبذل كل ما في وسعي للدفاع عن قميص بلدي من دون أي نية للتعرض لأي لاعب خصم».
وأضاف لاعب نابولي الإيطالي: «كانت مباراة أراد الفريقان الفوز فيها، وهو ما زاد بعض الشيء من سخونتها، وكانت هناك احتكاكات قوية من الجانب البرازيلي أيضا، وهذا طبيعي، أنا لم أنفذ الحركة بهدف إصابته (نيمار) في عموده الفقري».
وتابع: «كنت أدافع عن ألوان منتخب بلادي، وما حصل محزن، وآمل للاعب بالمعونة الإلهية ألا يكون الأمر خطيرا لأن الجميع يعرفون أنه موهبة كبيرة للبرازيل».
من جهة أخرى صرح أليخاندرو سابيلا المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني بأن كرة القدم «ذرفت الدموع» أسفا لما حدث للنجم البرازيلي نيمار.
وأضاف سابيلا عقب فوز فريقه بهدف نظيف على المنتخب البلجيكي والمرور إلى الدور قبل النهائي: «كرة القدم تذرف الدموع لفقدان البرازيل والعالم أجمع لاعبا كبيرا مثل نيمار».
وتابع سابيلا: «الكرة الجميلة تعجبني.. أنا أعشق اللاعبين الكبار.. لقد كنت لاعبا وأعرف أن أصعب شيء على اللاعب هو التعرض للإصابة في الأوقات الحاسمة، وخصوصا وهو ينافس في المونديال على أرض بلاده». واختتم سابيلا حديثه بإرسال رسالة دعم لنيمار قائلا: «أبعث له عناقا حارا.. أنا أقف بجانبه في هذه اللحظة العصيبة».
على الجانب الآخر دافع أسطورة كرة القدم الألمانية فرانز بيكنباور عن اللاعب الكولومبي خوان زونيجا وكتب في مقاله عن كأس العالم لوكالة الأنباء الألمانية: «بقدر ما أشعر بالأسف على إصابة نيمار بكسر في الفقرة الثالثة من العمود الفقري، فإنني أواجه صعوبة كبيرة في اتهام اللاعب الكولومبي زونيجا بأنه تعمد إصابته بهذا الشكل».
وأضاف بيكنباور: «لقد ضرب زونيجا بالفعل ظهر نيمار بركبته التي لم يكن من المفروض أن تصل إلى ظهر لاعب آخر. ولكن الأمر بدا بالنسبة لي وكأنه مجرد فعل أحمق».
وأكد بيكنباور أنه «من المؤسف أن يتأثر المزاج العام قبل مباراتي الدور قبل النهائي من بطولة كأس العالم بالإصابة الخطيرة التي تعرض لها نيمار». وأوضح أنه مع غياب قائد المنتخب البرازيلي تياغو سيلفا عن مباراة الفريق في المربع الذهبي للإيقاف فقد تبدو البرازيل الفريق الأقل فرصة في الفوز أمام ألمانيا في بيلو هوريزونتي، ولكن هذا الوضع الغريب على البرازيل من شأنه أن يحرر البلد المضيف أخيرا ليلعب دون قيود.
نيمار يطمئن جماهير السامبا ويطالب زملاءه برفع الكأس
سابيلا مدرب الأرجنتين يأسف لإصابة مهاجم البرازيل.. وبيكنباور يدعم الكولومبي زونيجا
نيمار يلوح بيده خلال مغادرته مقر المنتخب البرازيلي في مروحية (إ.ب.أ)
نيمار يطمئن جماهير السامبا ويطالب زملاءه برفع الكأس
نيمار يلوح بيده خلال مغادرته مقر المنتخب البرازيلي في مروحية (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
