السعودية تدعو مجلس الأمن لإدانة تجنيد الحوثيين للأطفال

أكدت أن الزج بهم في ساحات القتال يمثل استهتاراً فاضحاً بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية

مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)
مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)
TT

السعودية تدعو مجلس الأمن لإدانة تجنيد الحوثيين للأطفال

مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)
مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي (واس)

أكدت السعودية أن تجنيد الميليشيات الحوثية في اليمن المدعومة من قبل إيران للأطفال والزج بهم في ساحات القتال يمثل استهتاراً فاضحاً بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، داعية مجلس الأمن الدولي إلى إدانة هذه التصرفات والجهات التي تدعم هذه الميليشيات التي تسعى إلى الترويج لأجندتها الطائفية وفكرها الظلامي. جاء ذلك في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن حول المناقشة المفتوحة بشأن «الأطفال والنزاع المسلح» وألقاها مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله المعلمي.
وقال المعلمي: «تقدر السعودية ما تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها من دور مهم للعمل على تجنيب الأطفال دمار الحروب ولم الشتات الذي يتعرضون له كل يوم في مختلف أنحاء المعمورة، فهناك في غزة طفل يقتل وآخر في أفغانستان يجند وثالث في صعدة يسلح وأطفال يخنقون في سوريا بالغازات الكيماوية وكثير ممن يعنفون من قبل التنظيمات الإرهابية المتعددة، وإننا نقدر الجهود التي بذلت في سبيل إعداد تقرير الأمين العام في هذا الشأن، ونؤكد دعم بلادنا كل الإجراءات والاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الأطفال والحد من وقوع الخسائر في الأرواح بين المدنيين وفي البنية التحتية».
وأكد أن الشعب الفلسطيني ما زال يواجه في أرضه أبشع أنواع الاحتلال ويقع أبناء غزة تحديداً تحت وطأة حصار جائر ممتد عبر ما يزيد على 10 أعوام، حيث شهدنا كيف مارست قوات الاحتلال الإسرائيلي تحديها للإنسانية وللمجتمع الدولي عندما قتلت قبل أسابيع وفي خلال أيام معدودة عشرات الأطفال الأبرياء الذين كانوا يتظاهرون سلمياً للتعبير عن أنفسهم والمطالبة بحقوقهم. وقال: «من المؤلم أن يتطابق هذا السلوك مع سلوك السلطات السورية في درعا مهد الثورة السورية التي انطلق من شوارعها أطفال الثورة ينددون بالظلم والاستبداد ويطالبون بالحق بالعدالة والحق في مستقبل مشرق في مسيرات سلمية تصدى لها النظام بوحشية ما زلنا نشهدها ونواجه آثارها حتى اليوم».
وأضاف: «إننا نقدر لكم مبادرتكم بتقديم القرار رقم 2427 المعني بوضع إطار شامل لحماية الأطفال من تأثير الصراع العسكري، ونأمل أن يؤدي القرار إلى دعم عمل فريق حماية الأطفال في النزاع المسلح، ولقد كنا نتمنى لو أن القرار قد دعا جهاز الأمم المتحدة المختص بالأطفال والنزاع المسلح إلى تحري الدقة فيما يجمعه من أرقام وإحصاءات وعدم الاستناد إلى مصادر غير موثوقة أو أحادية الجانب، وكنا نتمنى أيضاً أن يشتمل القرار على الدعوة إلى دعم وحدة الأطفال والنزاع المسلح وتزويدها بالموارد والأفراد والكفاءات اللازمة لتتمكن من الاعتماد على نفسها في جمع الحقائق والابتعاد عن المصادر غير الموثوقة».
وأوضح أن سجل المملكة وشركائها في التحالف من أجل استعادة الشرعية في اليمن سجل ناصع مشرف، والواقع اليوم في عملية تحرير الحديدة يبرهن على أن التحالف يمارس أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بكل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، كما أن التحالف قد دأب على مدى الأشهر الماضية على التعاون المستمر مع الأمم المتحدة مما نتج عنه تحديث قواعد الاشتباك وتطويرها وتحديد آلاف المواقع المحظور الاقتراب منها بما فيها المدارس والمستشفيات وأماكن تجمع المدنيين وعناصر البنية التحتية وإنشاء وحدة خاصة بحماية الأطفال في التحالف، بالإضافة إلى استيعاب كثير من الأطفال المسلحين الذين تم العثور عليهم وهم يحملون السلاح وتمت إعادتهم عن طريق السلطات اليمنية إلى أهاليهم، مشيراً إلى أن برامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أصبحت نموذجاً يحتذى به في رعاية الأطفال وإعادة تأهيلهم، موضحاً أن المركز سيعمل على التعاون مع الأمم المتحدة لنقل تجربة المركز والاستفادة من خبراته في مواقع كثيرة في العالم.
وأكد أن ما تقوم به الميليشيات الحوثية في اليمن المدعومة من قبل إيران من تجنيد للأطفال والزج بهم في ساحات القتال واستخدامهم دروعاً بشرية وإطلاق الصواريخ من منصات نصبت في الأحياء المدنية، كل ذلك يمثل استهتاراً فاضحاً بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وقال: «إننا ندعو مجلسكم إلى إدانة هذه التصرفات بأشد العبارات وإدانة الجهات التي تدعم هذه الميليشيات التي ما زالت تماطل في تنفيذ القرارات الدولية وهي الجهات التي تعمل على تصدير آيديولوجياتها الفاسدة ودمارها وخيبتها وتسعى إلى الترويج لأجندتها الطائفية وفكرها الظلامي ولا يحسبون حساباً للأطفال أزهار الحياة الذين تشتاق إليهم مقاعد الدراسة والحدائق والملاعب».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب ستترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي

الولايات المتحدة​ السيدة الأولى ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: ميلانيا ترمب ستترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي

قال البيت الأبيض إن السيدة الأولى ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستترأس ​اجتماعاً لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا  صورة مركّبة تظهر ثلاثة من الذين شملتهم العقوبات... ومعهم «حميدتي» الأول على يسار الصورة إضافة إلى مجموعة مقاتلين من «الدعم السريع» (إكس)

مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة في «الدعم السريع» السودانية

خلص تحقيق أممي الأسبوع الماضي، إلى أن «الدعم السريع»، «ارتكبت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية، خلال حصارها الذي استمر 18 شهراً لمدينة الفاشر قبل السيطرة عليها»

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
أفريقيا جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في دولة جنوب السودان

أعرب مجلس الأمن الدولي، الجمعة، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي جونقلي ​وشرق الاستوائية في دولة جنوب السودان وفي كل أنحائها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني بموقع عسكري بقرية علما الشعب جنوب لبنان في نوفمبر 2025 يراقبان موقع حانيتا الإسرائيلي وموقع لبونة إحدى التلال الخمس التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عام (أ.ب)

«الأورومتوسطي»: رشُّ إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان «جريمة حرب»

اعتبر المرصد الأورومتوسطي أن رش إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان يعدّ جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية والأردن تؤكدان دعمهما لإجراءات حفظ الأمن والاستقرار

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والأردن تؤكدان دعمهما لإجراءات حفظ الأمن والاستقرار

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

أكدت الرياض وعمَّان، الأحد، دعمهما ومساندتهما لإجراءات حفظ أمن واستقرار البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي بالدكتور جعفر حسان رئيس الوزراء وزير الدفاع الأردني.

وقال الأمير خالد بن سلمان، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أدنا الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة والمملكة الأردنية الهاشمية وعددٌ من دول المنطقة، وأكدنا دعمنا ومساندتنا لما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمننا واستقرارنا».


«الدفاع الكويتية»: هجوم بمسيّرات يستهدف خزانات وقود في مطار الكويت الدولي

صورة جوية لمستودعات نفط في الأحمدي (أرشيفية - رويترز)
صورة جوية لمستودعات نفط في الأحمدي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الدفاع الكويتية»: هجوم بمسيّرات يستهدف خزانات وقود في مطار الكويت الدولي

صورة جوية لمستودعات نفط في الأحمدي (أرشيفية - رويترز)
صورة جوية لمستودعات نفط في الأحمدي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، فجر اليوم (الأحد)، أن خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي استُهدفت في هجوم بمسيّرات، فيما تواصل إيران ضرباتها في أنحاء المنطقة.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان «تعاملت القوات المسلحة الكويتية فجر اليوم الأحد لموجة من الطائرات المسيّرة المعادية اخترقت اجواء البلاد».

وأضاف «تعرضت خزاناتِ الوقود التابعةِ لمطار الكويت الدولي لهجومٍ بطائرات مسيّرة، في استهدافٍ مباشرٍ للبنية التحتية الحيوية»، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية «تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية».


إسبانيا وأوكرانيا تدينان الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

إسبانيا وأوكرانيا تدينان الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في اتصالٍ هاتفي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن إدانة بلاده للهجمات الإيرانية الآثمة التي تعرضت لها المملكة ورفضها لما يهدد أمنها وسيادتها، مؤكداً دعم إسبانيا الكامل ومساندتها لكل ما يسهم في الحفاظ على سيادة المملكة وسلامة أراضيها.

كما تلقى ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعرب فيه عن إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها المملكة، وتضامنها ووقوفها مع المملكة في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها كما بحثا التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على الأمن والسلم الدوليين.