تطبيقات غير معروفة من «غوغل»

تشمل فئات العلوم والأعمال والترفيه ومشاهدة المحتوى المحيطي والتحدث مع الآخرين مجاناً

تطبيق «فوتوسكان»
تطبيق «فوتوسكان»
TT

تطبيقات غير معروفة من «غوغل»

تطبيق «فوتوسكان»
تطبيق «فوتوسكان»

لعلك تعرف، أو أنك استخدمت في السابق، تطبيقات عديدة من شركة «غوغل» على هاتفك الجوال، مثل تطبيق البريد «جي ميل» و«يوتيوب» وخرائط «غوغل» ومتصفح «كروم» و«غوغل درايف» و«ترجمة غوغل» و«غوغل إيرث» ولوحة مفاتيح «غوغل»، وغيرها. ولكن توجد مجموعة من التطبيقات الأخرى التي طورتها الشركة ولم تحصل على نصيب وافر من الشهرة. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من تلك التطبيقات المفيدة.

- تطبيقات علمية وتعليمية
التطبيق الأول هو «مجلة العلوم» Science Journal الذي يستهدف الطلاب ومحبي وهواة العلوم وملاحظة الأشياء في الطبيعة، وهو يسمح باستخدام المستشعرات المدمجة في هاتفك الجوال لتسجيل الملاحظات وتدوين النتائج حول الأشياء من حولك، وذلك بقياس شدة الصوت والإضاءة ومقدار الثبات وغيرها، ومقارنة الملاحظات وأتمتة عملية التسجيل. ويمكن، مثلا، وضع عبوة اختبارات زجاجية فوق كاميرا الهاتف وتركها ليتم التفاعل بين مركبين كيمائيين، ليقوم التطبيق بمراقبة تغير لون المحلول وتسجيل الفترة اللازمة للبدء بالتفاعل واكتماله، وغيرها من المعلومات المفيدة الأخرى. كما يمكن تجربة مقدار شفافية العديد من المواد والأوراق بتمرير ضوء من خلالها وترك عملية تسجيل البيانات الدقيقة للهاتف، أو تسارع (تعجيل) الأشياء، والكثير غيرها من التجارب العلمية الأخرى المفيدة. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق بزيارة موقعه makingscience.withgoogle.com أو تحميله من متجري «غوغل بلاي» و«آيتونز» الإلكترونيين.
أما تطبيق «غوغل كلاسروم» Google Classroom، فيعتبر من التطبيقات المعروفة فقط في الوسط التعليمي، لأنه عبارة عن خدمة مجانية من «غوغل» للمدرسين والطلاب لإيجاد بيئة تواصل تُستخدم في الفصول الدراسية لتسهيل العملية التعليمية. ويمكن استخدام هذا التطبيق أو الموقع الخاص به والدخول عبر حساب «غوغل» الرئيسي ثم الاستفادة من كافة الخصائص والمميزات التي تشمل حل الفروض المنزلية بشكل فردي أو تعاوني، وبكل سهولة. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.

- تطبيقات العروض
ويختص تطبيق «إيه آر ستيكرز» AR Stickers بإيجاد ملصقات رقمية متحركة لعروض الفيديو التي تقوم بتسجيلها عبر كاميرا هاتفك الذكي باستخدام تقنية الواقع المعزز Augmented Reality. ويمكنك من خلال هذا التطبيق تصوير نفسك وإضافة شخصيات كارتونية تؤدي حركات طريفة من حولك. ويدعم التطبيق حاليا هواتف Pixel، ولكن توجد عروض فيديو في «يوتيوب» تشرح كيفية تشغيله على أي هاتف يعمل بنظام التشغيل «آندرويد». ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. ويستطيع تطبيق «يوتيوب في آر» YouTube VR تحويل منصة «يوتيوب» والعروض الموجودة فيه إلى عالم الأبعاد الثالثة واستخدام نظارات الواقع الافتراضي لمشاهدة العروض المختلفة من مسرح رقمي كبير، مع توفير القدرة على البحث صوتيا عن أي عرض مرغوب من داخل التطبيق. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. وبإمكانك صنع صورك المحيطية في 360 درجة باستخدام تطبيق «كاردبورد كاميرا» Cardboard Camera ومشاهدتها من خلال نظارات الواقع الافتراضي إن لم يكن هاتفك يدعم التصوير بهذه التقنية، وبكل سهولة. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
وتدعم «غوغل» تحميل عروض الفيديو من شبكة «يوتيوب» من خلال تطبيق «يوتيوب غو» YouTube Go المناسب للأطفال الذين يرغبون بمعاودة مشاهدة الأغنية نفسها أو عرض فيديو محدد عدة مرات. ويتطلب التطبيق التسجيل برقم الهاتف الخاص بك ويطلب من المستخدم مزامنة جهات الاتصال ليتمكن من مشاركة عروض الفيديو مع الأصدقاء بعد تحميلها. ويتميز التطبيق بتقديمه القدرة على معاينة لقطات من عروض الفيديو قبل تحميلها واختيار حجم ودقة وجودة عرض الفيديو والتعرف على كمية البيانات التي سيستهلكها التطبيق لدى تحميل العرض المرغوب والسعة التخزينية المتطلبة، الأمور التي من شأنها المساهمة في توفير استهلاك بيانات باقة الاتصال بالإنترنت. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.

- تطبيقات متنوعة
وإن كنت تستخدم الإنترنت عبر شبكة الهاتف الجوال، فستستفيد من تطبيق «داتالي» Datally الذي يسمح لك بمراقبة استهلاك كمية بيانات الإنترنت ومعرفة التطبيقات النهمة للبيانات التي تعمل في الخلفية، كل ذلك من خلال واجهة استخدام تعرض البيانات بطريقة جميلة وسهلة الاستخدام. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. ويمكنك إيجاد صور تعبيرية متحركة طريفة باستخدام تطبيق «آندرويديفاي» Androidify، وذلك باستخدام أيقونة «آندرويد» (الرجل الآلي الأخضر) وتعديل صورته لتشكيل صورة تشبه صورتك أو شخصيتك المحببة. ويسمح التطبيق بمشاركة الصورة النهائية مع الآخرين عبر تطبيقات الدردشة النصية الفورية. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
ويعمل تطبيق «ميتر» Meter مع أنواع محددة من الهواتف الذكية، ويهدف إلى إيجاد خلفيات شاشة متحركة تتكون من أشكال هندسية تتغير وفقا لمعايير يختارها المستخدم، مثل اختيار ربط ذلك بمقدار شحن البطارية، حيث سيظهر شكل هندسي يتدرج بألوانه، أو دائرة كبيرة وداخلها واحدة أخرى صغيرة يتغير حجمها، أو أي شكل آخر يتغير كلما تغير مقدار الشحن أو قوة إشارة «واي فاي»، أو غيرها من المتغيرات. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. وبإمكانك تغيير خلفية شاشة هاتفك بسهولة وإضافة خلفيات متعددة أو متحركة من خلال تطبيق «وولبيبرز» Wallpapers الذي يدعم اختيار الخلفية من ألبوم صورك في الهاتف أو اختيار خلفية آلية من الإنترنت تتغير يوميا. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.

- «ابحث عن هاتفي»
وهناك تطبيق قد لا تحتاجه إلا مرة واحدة في الحياة، ولكنه سيكون أكثر أهمية من جميع التطبيقات الأخرى عند حدوث ذلك، وهو تطبيق «فايند ماي ديفايس» Find My Device الذي سيكشف لك موقع هاتفك الجوال في حالة ضياعه أو سرقته، وعلى الخريطة الجغرافية الرقمية لتحديد مكانه في تلك اللحظة. ويسمح التطبيق بإرسال رنة مطولة إلى هاتفك المفقود لتعرف مكانه إن كان قريبا، أو قفل الشاشة أو حذف بيانات الهاتف المفقود عن بُعد. الشيء الوحيد الذي يتطلبه التطبيق هو اتصال الهاتف بالإنترنت للقيام بذلك. ويمكن زيارة موقع الخدمة www.android.com-find للحصول على المزيد من المعلومات، ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
ويستطيع تطبيق «سنابسيد» Snapseed تعديل وتحرير الصور من خلال أكثر من 20 أداة وفلتر يمكن الاختيار من بينها لتطوير جودة الصور الملتقطة، وهو يستطيع التعامل مع الصور بامتدادات عديدة تشمل JPG وRAW الاحترافية. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
ويسمح تطبيق «فايلز غو» Files Go بمشاركة الملفات دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، مع تنظيمه للملفات بطريقة فعالة وتسهيل البحث عنها والوصول إليها. ويستطيع التطبيق مشاركة مختلف الملفات مع الأجهزة القريبة منه باتصال مباشر ومشفر عبر شبكات «واي فاي» اللاسلكية، شرط توافر التطبيق نفسه في الجهاز الآخر. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني
> ونذكر كذلك تطبيق «أخبار غوغل» Google News الذي يتخصص بمتابعة الأخبار والمواضيع المفضلة الجديدة من المواقع الإخبارية المشهورة. ويمكن تخصيص المنطقة الجغرافية واللغة للحصول على آخر الأخبار المناسبة لبلدك وبلغتك المحلية، مع عرض التطبيق درجة الحرارة المتوقعة واختيار المصادر وفئة المواضيع المفضلة. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. ويسمح لك تطبيق «تراستيد كونتاكتس» Trusted Contacts تحديد جهات الاتصال المقربة منك (مثل أفراد العائلة) التي يمكن لها معرفة مكانك أو آخر مكان وجدت فيه، أو إرسال مكانك الحالي إليهم في حالات الطوارئ. ويمكن استخدام التطبيق على أجهزة المراهقين أو كبار السن الذين يعانون من النسيان أو ذوي الاحتياجات الخاصة الذي لديهم متاعب في الكلام، وذلك للاطمئنان عليهم. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.

- اتصالات ومراسلات
وتقدم «غوغل» كذلك خدمة «هانغاوتس دايلر» Hangouts Dialer للاتصال الهاتفي عبر الإنترنت Voice over IP VoIP لإجراء الاتصالات الدولية عبر الإنترنت بأسعار مخفضة، مع القدرة على الاتصال بالولايات المتحدة وكندا مجانا. وسيحتاج التطبيق إلى التحقق من رقم هاتفك أولا ليظهر رقمك حين تتصل بالآخرين وكأنك تتصل من هاتفك الجوال مباشرة بهم (قد لا تعمل هذه الخدمة في بعض البلدان). ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
ونذكر كذلك تطبيق «غوغل ألو» Google Allo الذي حصل على إعجاب الكثير من المستخدمين، ولكنه لم يصبح من التطبيقات الكبيرة عالميا بعد. ويتخصص التطبيق بالمراسلة، وهو يدمج بعض خدمات «مساعد غوغل»، مع قدرته على الرد آليا وترجمة المحادثات. ويمكن البحث في محرك «غوغل» بسرعة من خلال التطبيق أثناء إجراء أي محادثة لطلب المعلومات والمحتوى المرغوب. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.
وسيحول تطبيق «فوتوسكان» PhotoScan صورك الفوتوغرافية الكلاسيكية إلى رقمية، وذلك بتصوير تلك الصور القديمة بكاميرا الهاتف الجوال ثم إصلاح العيوب فيها لتتمكن من مشاركتها مع الآخرين فورا والاحتفاظ بها في رقميا داخل الهاتف أو أي وحدة تخزين أخرى. وسيعرض تطبيق «الساعة» Clock التوقيت الحالي المحلي والعالمي مع تقديم منبه دقيق في واجهة استخدام جميلة وأنيقة. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. ويمكنك من خلال تطبيق «كروم رومت ديسكتوب» Chrome Remote Desktop التحكم بكومبيوترك المكتبي البعيد عنك والدخول إليه واستخدامه مباشرة من شاشة هاتفك الذكي أينما كنت. ويتطلب هذا التطبيق تثبيت إضافة Extension خاصة به في متصفح «كروم» على كومبيوترك الشخصي لتتمكن من التحكم به بالكامل. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني. ونذكر أخيرا تطبيق «غوغل تاسكس» Google Tasks المتخصص بإيجاد قوائم المهام المقبلة وإدارتها، وتعديل وإيجاد القوائم من خلال «بريد جي ميل» أو إضافة لمتصفح «كروم» أو من موقع خاص بالتطبيق. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.