فرق المربع الذهبي تخوض نصف النهائي بسجل نظيف من الإنذارات

في ظل تغير موازين القوى... منتخبات فرنسا وبلجيكا وكرواتيا وإنجلترا تحمل آمالاً كبيرة في انتزاع كأس المونديال

بطاقات الإنذار التي وجهها الحكم البرازيلي للاعبي كرواتيا ستمحى من نصف النهائي (أ.ف.ب)
بطاقات الإنذار التي وجهها الحكم البرازيلي للاعبي كرواتيا ستمحى من نصف النهائي (أ.ف.ب)
TT

فرق المربع الذهبي تخوض نصف النهائي بسجل نظيف من الإنذارات

بطاقات الإنذار التي وجهها الحكم البرازيلي للاعبي كرواتيا ستمحى من نصف النهائي (أ.ف.ب)
بطاقات الإنذار التي وجهها الحكم البرازيلي للاعبي كرواتيا ستمحى من نصف النهائي (أ.ف.ب)

اكتمل عقد المربع الذهبي لكأس العالم 2018 لكرة القدم، بانضمام كرواتيا وإنجلترا إلى فرنسا وبلجيكا، وستخوض المنتخبات الأربعة نصف النهائي بسجل نظيف من الإنذارات حيث سيتم إلغاء البطاقات الصفراء بعد الدور ربع النهائي. والهدف من ذلك هو تجنب حرمان اللاعبين من المشاركة في النهائي في حال تأهل منتخب بلادهم نتيجة حصولهم على إنذار ثان في نصف النهائي.
ولن تهنأ المنتخبات الأربعة بالراحة طويلا حيث ينطلق نصف النهائي غدا، بلقاء فرنسا وبلجيكا في سان بطرسبورغ، وفي اليوم التالي (الأربعاء) تلعب إنجلترا وكرواتيا على ملعب لوجنيكي في موسكو، أبرز الملاعب المضيفة الذي احتضن المباراة الافتتاحية ويستعد للنهائية في 15 يوليو (تموز).
وكان من أبرز ملامح الدور ربع النهائي هو غياب كامل لمنتخبات أميركا الجنوبية للمرة الخامسة في التاريخ بعد فشل كبار لاعبي القارة في التألق أو إصابتهم في فترات مهمة من البطولة.
وساهمت منتخبات البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وكولومبيا وبيرو في أن تصبح بطولة كأس العالم 2018 واحدة من أكثر البطولات إثارة في التاريخ حيث لم تشهد البطولة أي لحظات مملة إلا نادرا في حضور حماسي من جماهير أميركا الجنوبية.
وتجاوزت أربعة من المنتخبات الخمسة دور المجموعة وهي نسبة أكبر من أوروبا التي تأهل منها عشرة بين 14 فريقا للدور الثاني وفي وقت حققوا فيه سبعة انتصارات متتالية. لكن كل ذلك انتهى بالدموع حيث ودعت الأرجنتين وكولومبيا البطولة من دور الستة عشر والأخيرة كانت عبر ركلات الترجيح أمام إنجلترا ثم خرجت أوروغواي والبرازيل في دور الثمانية أمام فرنسا وبلجيكا على التوالي.
وانتهت 60 مباراة من أصل المباريات الـ64 للحدث الكروي الذي ينتظره مئات الملايين من عشاق الكرة المستديرة حول العالم مرة كل أربعة أعوام. وكانت حافلة بالمفاجآت والأهداف ولحظات الفرح والحزن والألم.
كبرى المفاجآت كانت ألمانيا حاملة اللقب، أبطال العالم أربع مرات آخرها في البرازيل 2014 كانوا من أبرز المرشحين لأن يصبحوا أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ 1962 لكن مصير الألمان كان مماثلا لإيطاليا وإسبانيا في النسختين الأخيرتين، حيث ودع حامل اللقب من الدور الأول.
لم يقتصر الوداع المفاجئ على المنتخبات، بل أخذ في دربه الأسماء الشهيرة أيضا. الجميع كان ينتظر اللاعبين اللذين تقاسما جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم في الأعوام العشرة الأخيرة، الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو. خيب الأول الآمال، بدأ متعثرا ولم يتمكن من أن يحمل منتخب بلاده إلى أبعد من الدور ثمن النهائي (خسارة أمام فرنسا 3 - 4). أما رونالدو فقد بدأ المونديال من الباب العريض، وسجل «هاتريك» من المباراة الأولى ضد إسبانيا (3 - 3)، لكن الفريق توقف عند ثمن النهائي أيضا وكانت محطة الوداع لمنتخب البرتغال بطل أوروبا أمام الأوروغواي بالخسارة 1 - 2.
وودع ميسي، 31 عاما، ورونالدو، 33 عاما، المونديال في اليوم نفسه، ويرجح أن هذا المسرح العالمي لن يتاح له مجددا أن ينبهر بموهبتهما.
حظ إسبانيا بطلة 2010 لم يكن أفضل وودعت من الدور ثمن النهائي على يد روسيا المضيفة بركلات الترجيح، بعدما بدأت المونديال على خلفية أزمة إقالة مدربها جولن لوبيتيغي وتعيين فرناندو هييرو بدلا منه.
آخر الأسماء كان البرازيلي نيمار. أغلى لاعب في العالم كان يحمل آمال مواطنيه باللقب السادس وتعويض الوداع المذل لمونديال 2014 على أرضه (1 - 7 في نصف النهائي أمام ألمانيا، ثم صفر - 3 أمام هولندا في مباراة المركز الثالث). التطلعات كانت كبيرة على نيمار بعدما غاب لثلاثة أشهر بسبب الإصابة، وعاد في الوقت المناسب للدفاع عن ألوان المنتخب. تحسن أداؤه الكروي تدريجا بعد المباراة الأولى وحتى الخروج أمام بلجيكا في ربع النهائي (1 - 2) المخيب، حيث بالغ في التمثيل والسقوط عند كل احتكاك مع منافس، وتصنع الألم والإصابة بشكل جعله عرضة لانتقادات المدربين ولسخرية يومية على مواقع التواصل.
واعترف نيمار بأنه يعيش أتعس لحظات حياته المهنية حاليا وإنه سيجد صعوبة في العودة لممارسة اللعبة مع ناديه. وقال: «من الصعب إيجاد القوة لممارسة كرة القدم مجددا، ولكني متأكد من أن الله سيمنحني القوة اللازمة لمواجهة كل ما يواجهني، لهذا لن أتوقف عن شكر الله، حتى في حالة الخسارة».
وخلال تعليق نيمار الذي لقي أكثر مليون و700 ألف إعجاب بعد ساعة من نشره، قال النجم البرازيلي: «يمكنني أن أقول إن هذه هي أسوأ لحظة طوال مسيرتي... الألم كبير جداً لأننا كنا نعلم أننا نستطيع فعلها، كنا نعلم أننا نستطيع الذهاب أبعد من هذا الدور وصنع التاريخ لكن لم تكن هذه المرة».
وختم بالقول: «سعيد للغاية كوني جزءا من هذا الفريق وفخور بالجميع، حلمنا تعطل لكنه لم يُمح من أذهاننا ولا قلوبنا».
والآن أربعة منتخبات في سباق الأمتار الأخيرة، فرنسا تبحث عن لقب ثان في تاريخها بعد 1998، وإنجلترا تريد الأمر نفسه بعد انتظار يعود لعام 1966 وبلجيكا وكرواتيا تريدان اللقب الأغلى الأول لكليهما وهما يملكان فرصة ذهبية بجيلين من الأفضل حاليا، كرواتيا بقيادة لوكا مودريتش وإيفان راكيتيش وماريو ماندزوكيتش، وبلجيكا مع إدين هازار وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو.
دائما ما تكون الأنظار متجهة إلى المهاجمين أو صانعي التمريرات الحاسمة أو الموهوبين بين خطوط المستطيل الأخضر. لكن مباريات عدة في المونديال الروسي كان صانعو التحول فيها حراس المرمى.
إنجلترا اكتشفت جوردان بيكفورد الذي تكفل في ربع النهائي بإنقاذ شباكه من محاولات سويدية خطرة كانت كفيلة بمحو تقدم بلاده 2 - صفر. اختير أفضل لاعب في مباراة ربع النهائي، وقال عنه مدربه غاريث ساوثغيت إنه: «مثال لما يجب أن يكون عليه حارس مرمى حديث، يلمس الكثير من الكرات، في الدوري الإنجليزي الممتاز، ثمة الكثير من الكرات العرضية التي ترفع إلى داخل المنطقة، هنا نحتاج إلى صفات مختلفة».
لم يكن بيكفورد الوحيد الذي برز بين إطارات المرمى الثلاث، هناك أيضا قائد فرنسا هوغو لوريس الذي كان حاسما في مواجهة الأوروغواي في ربع النهائي (2 - صفر)، ومثله البلجيكي تيبو كورتوا ضد البرازيل وهجومها الكاسح في الشوط الثاني سعيا لقلب التأخير 1 - 2. وهي نتيجة صمد كورتوا بوجه محاولات تبديلها.
ثلاثة حراس من الدوري الإنجليزي: بيكفورد (إيفرتون)، لوريس (توتنهام) وكورتوا (تشيلسي)، انضم إليهم الكرواتي دانيال سوباشيتش الذي تصدى لثلاث ركلات جزاء ترجيحية ضد الدنمارك، في مباراة ضمن ثمن النهائي برز فيها أيضا حارس الأخيرة كاسبر شمايكل. الوحيد الذي خيب التوقعات كان الإسباني ديفيد دي خيا الذي لم يظهر كأحد أفضل الحراس عالميا.
لم تأت الأهداف من المهاجمين أو اللاعبين الذين يعرفون طريق المرمى عن ظهر قلب فقط. من افتتح التسجيل لفرنسا في ربع النهائي ضد الأوروغواي، كان قلب الدفاع رافائيل فاران. ومن افتتح لإنجلترا ضد السويد في الدور نفسه كان المدافع هاري ماغواير. ومن كان أفضل مسجل لكولومبيا التي تضم الثلاثي راداميل فالكاو وخاميس رودريغيز هداف مونديال 2014 وخوان كوادرادو في خط المقدمة، برز المدافع ييري مينا الذي سجل 3 أهداف. أما أفضل مسجل للسويد فكان المدافع القائد أندرياس كرانغفيست.
في مونديال المفارقات، لم يكن غريبا أن يدون المدافعون اسمهم على لائحة أبرز الهدافين، وفي ظل اعتماد الكثير من المنتخبات على خطط دفاعية، كانت الضربات الثابتة مفتاحا للتسجيل، بدلا من الهجمات والاختراقات.
وخلال يومي الراحة سيلجأ الجميع من مدربين ولاعبين إلى إجراء جردة حساب للأسابيع الماضية قبل عودة عجلة المونديال للدوران مجددا، وهذه المرة، الكأس الذهبية لم تعد بعيدة. مباراتان، فوزان، لا أكثر.


مقالات ذات صلة

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

كلوزه: ميسي أو مبابي أحدهما سيحطم رقمي القياسي بالمونديال

يتوقع النجم الألماني المعتزل، ميروسلاف كلوزه، هداف كأس العالم، أنه قد يتم تحطيم رقمه القياسي في البطولة في النسخة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.