ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

تُقلل من إصابات القلب والسكري والسمنة والاكتئاب

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض
TT

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

ممارسة الرياضة اليومية تقي من الأمراض

أظهرت نتائج دراسة أميركية جديدة أن معدلات ممارسة الرياضة اليومية بين البالغين لا تزال دون المستوى المأمول صحياً. ووفق نتائج تقرير المركز الوطني للإحصائيات الصحية بالولايات المتحدة، الصادر في 28 يونيو (حزيران) الماضي، فإن واحداً فقط من بين كل أربعة بالغين يُمارس التمارين الرياضية بالمستوى المنصوح به طبياً.
- رياضة بدنية
وكان الباحثون قد شملوا أكثر من 155 ألف شخص من البالغين الذين تراوحت أعمارهم ما بين 18 و64 سنة في إعداد هذا التقرير. وهو ما علق عليه البروفسور وليم روبرت، الرئيس السابق للكلية الأميركية للطب الرياضي وأستاذ طب الأسرة بجامعة مينيسوتا، بالقول: «ممارسة التمارين الرياضية اليومية تُقلل من الإصابات بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري والسمنة والاكتئاب وعدد آخر من الحالات الطبية المرضية». وأضاف البروفسور روبرت ما مفاده أن ممارسة أي قدر من التمارين الرياضية هو أمر مفيد للصحة، ويُمكن للمرء البدء بالمشي اليومي لمدة خمس دقائق، ثم يزيد تدريجياً في تلك المدة، ليصل إلى المشي 30 دقيقة في اليوم. وأضاف: «إن أي نشاط بدني مفيد، سواء المشي أو الهرولة، والهدف هو البدء في ممارسة الحركة البدنية».
-- أنواع التمارين
وتشير النصائح الطبية الحديثة إلى ممارسة كل من:
- تمارين تقوية العضلات Muscle Training على الأقل مرتين أسبوعياً
- ممارسة تمارين إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise بنوعين، إما 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة في الأسبوع، أو ممارسة 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة في الأسبوع.
وتحت عنوان «فوائد للتمارين الرياضية اليومية»، يقول الباحثون من مايو كلينك: «إن من الصعب تجاهل الفوائد الصحية للتمارين الرياضية والنشاط البدني باستمرار. إن الجميع يمكن أن يستفيدوا من التمارين الرياضية، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرة الجسدية».
وصحيح أن الأفضل ممارسة التمارين الرياضية في الصالة الرياضية المحتوية على عدة وسائل لتسهيل القيام بتمارين رياضية متنوعة، ولكن حتى السلوكيات البسيطة يُمكن أن تكون مفيدة بشكل كبير، مثل استخدام الدرج بدلاً من المصعد، وإيقاف السيارة بعيداً ثم المشي لبضع مئات من الأمتار عند الذهاب إلى العمل أو المتاجر، والمشي خلال إجراء المكالمات الهاتفية بدلاً من الجلوس. وهكذا يُمكن للمرء أن يرفع من مستوى نشاطه البدني اليومي دون وجوده في الصالة الرياضية بشكل يومي.
وأفاد الباحثون بأن الفوائد الصحية تشمل الحفاظ على وزن طبيعي للجسم. ويمكن أن تساعد ممارسة التمارين الرياضية، بشكل يومي، في منع حصول زيادة وزن الجسم، كما يُمكن أن تساعد في الحفاظ على ما يفقده المرء من الوزن الزائد عند اتباعه حمية غذائية صحية. وكلما مارس المرء التمارين الرياضية، زادت كمية طاقة السعرات الحرارية التي تحرقها العضلات، وبالتالي يتخلص الجسم من تراكم الشحوم ويُقلل من احتمالات إعادة تراكمها في الجسم. وكلما زاد في مدة وشدة ممارسة تلك التمارين الرياضية ارتفع مستوى استفادة جسمه من ذلك في ضبط أي زيادة بوزن الجسم.
- وقاية من الأمراض
وممارسة الرياضة البدنية تسهم في منع الإصابة بالأمراض المزمنة، ذلك أن أمراضا مثل أمراض شرايين القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرض السكري، وأمراض المفاصل، وهشاشة العظام، والسمنة، هي بعض من الأمراض المزمنة التي أثبتت العديد من الدراسات الطبية أن ممارسة الرياضة البدنية هي وسيلة مفيدة للوقاية من الإصابة بها.
وعلى سبيل المثال، فإن ممارسة الرياضة البدنية ترفع من مستوى الكولسترول الثقيل الحميد HDL، وتُقلل من مستوى الدهون الثلاثية TG، وتعمل على خفض ارتفاع ضغط الدم، وترفع من كفاءة تدفق الدم للقلب والدماغ، وتساعد في ضبط إجراء الجسم للعمليات الكيميائية الحيوية، وتزيد من تروية العظام بالدم، ما يُقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام.
وأفادت نتائج عشرات الدراسات الطبية بأن ثمة تأثيرات صحية إيجابية لممارسة الرياضة البدنية على صحة الدماغ والصحة النفسية، وهناك عدة آليات لتفسير جدوى ممارسة الرياضة البدنية في تحسين مستوى المزاج وتقليل مستوى القلق وخفض احتمالات الإصابة بالاكتئاب. ومنها أن الجسم يُفرز خلال ممارسة تلك الحصة اليومية من الرياضة البدنية عدداً من المواد الكيميائية والهرمونات التي تساعد الدماغ على الشعور بالسعادة والراحة النفسية.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية المتوسطة الشدة، وبشكل يومي، تعزز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يُسهم في الحفاظ على صحة الشرايين الدماغية وصحة أجزاء الدماغ المختلفة، وخاصة منها المسؤولة عن تنشيط الذاكرة وتحسين المزاج وتسهيل الخلود إلى النوم. هذا بالإضافة إلى تأثيرات ممارسة الرياضة البدنية في تحسين وزن الجسم وإزالة الترهل، ما يُحسن من مظهر الجسم ويُبرز نمو العضلات فيه، وهي جوانب تعمل على تعزيز الثقة في النفس وتحسين مستوى تقدير الذات.
وممارسة التمارين الرياضية، المشتملة على تمارين تقوية العضلات وتمارين تقوية توازن الجسم وتمارين مرونة العضلات، كلها تسهم في تقوية القدرة العضلية وتعزيز حفظ التوازن حال ممارسة أعمال بدنية تتطلب التحمل، كحمل الأمتعة وإنجاز أعمال الترتيب أو الصيانة المنزلية. كما أن تمارين إيروبيك الهوائية ترفع من كفاءة عمل وتحمل القلب والرئتين لإنجاز المجهود العضلي في تلك الأعمال المنزلية أو الوظيفية اليومية.
وتفيد كثير من المصادر الطبية بأن النشاط البدني اليومي، وممارسة أنواع شتى من التمارين الرياضية، كالمشي والسباحة والهرولة، يساعدان في تسهيل الخلود إلى النوم بسرعة أكبر ويساعدان أيضاً في تعميق النوم، ويُقللان من احتمالات الإصابة بالأرق.
- خطوات أساسية لبرنامج يومي للياقة البدنية
> قد يكون البدء في برنامج للياقة البدنية هو أحد أفضل الأمور التي يمكن للمرء القيام بها لحفظ وتعزيز مستوى صحته. وهو ما يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ويحسن توازن وتناسق شكل الجسم، ويساعدك على إنقاص الوزن، ويعزز من تقدير الذات. ويمكن جني هذه الفوائد بغض النظر عن العمر أو الجنس أو القدرات الجسدية للإنسان.
وإذا لم يسبق للمرء ممارسة التمارين الرياضية، خاصة ممنْ هم فوق الأربعين من العمر، ولدى المرء أي مخاوف صحية، يُمكنه مراجعة الطبيب والتحدث إليه حول هذا الأمر. وعندما يصمم المرء برنامج اللياقة البدنية الخاص به، عليه أن يضع أهدافاً عملية لجعل ممارسته اليومية للتمارين الرياضية عادة دائمة له.
تعتبر تمارين ايروبيك الهوائية من أفضل التمارين الرياضية الصحية. وسُميت «هوائية» إيروبيك، لأنها تضمن استخدام العضلات للأكسجين في عملية إنتاج الطاقة وحرق الوقود. ولذا فهي تعزز من قدرات وصحة القلب والرئتين والعضلات والعظام. ومن أمثلتها المشي السريع والهرولة والسباحة وركوب الدراجة وغيرها. ولضمان أن يبقى الجهد البدني بنوع إيروبيك الهوائي، ولا ينتقل إلى نوع أنإيروبيك اللاهوائي، يضبط المرء مدى زيادة نبض القلب الذي يتسبب به المجهود البدني.
وللتوضيح، فإنه وأثناء ممارسة التمارين الرياضية يرتفع معدل نبض القلب، وهناك مصطلح يُطلق عليه «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب»، والمطلوب في تمارين إيروبيك الهوائية أن يبلغ معدل نبض القلب حال ممارسة التمارين الرياضية نسبة تتراوح ما بين 65 و75٪ من «الحد الأقصى لمعدل نبض القلب». ويُمكن لأي شخص حساب «الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب» من خلال الخطوات الحسابية التالية: أولا، طرح مقدار العمر من الرقم 220، وثانياً حساب نسبة 75٪ منها. وكمثال لشخص بعمر خمسين سنة، الحد الأقصى لمعدل نبض القلب لديه هو 220 ناقص 50، وهو ما يساوي 170 نبضة في الدقيقة. ونسبة 75٪ منها هي 127 نبضة في الدقيقة. أي إن عليه الهرولة بمقدار لا يزيد فيها نبضه على 127 نبضة في الدقيقة. ولو أراد زيادة سرعة الهرولة أو زيادة مدة الهرولة، فعليه التدرج بشكل يومي في حصول تلك الزيادات في نبض القلب.
وتمارين قوة العضلات تحفظ وتزيد من قوة العضلات واحتمالها وثباتها، وتتم ممارستها في يومين أسبوعياً على أقل تقدير. المنصوح به ما بين 8 إلى 10 مرات من التمارين التي تُستخدم فيها مجموعات العضلات الكبيرة بالجسم، عبر استخدام الأوزان كشيء يُولد الإعاقة ويتطلب المقاومة من العضلات، وصولاً إلى الإجهاد الاختياري لتلك المجموعة من العضلات في ذلك التمرين الواحد.
والبدء والختام بتمارين مرونة العضلات مفيد جداً، لأن معظم تمارين إيروبيك الهوائية وتمارين تقوية وبناء العضلات، قد تتسبب بتيبس وتقلّص وشدّ في العضلات، ولذا من المفيد إجراء تمارين مرونة وتمدد العضلات. وهذه التمارين يُمكن ممارستها قبل وبعد إجراء حصة التمارين اليومية. والمطلوب هو إجراء تمارين المرونة والتمدد للعضلات برفق ودون التسبب بالشعور بالألم في العضلات، وإبقاء تلك الوضعية لثلاثين ثانية ثم إعطاء العضلة راحة. وهناك عدة طرق لإجراء هذه النوعية المفيدة جداً من التمارين، وذلك لمجموعات العضلات المختلفة في الأطراف السفلية أو العلوية أو الظهر.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.