الشركات الأوروبية تنشط أكثر من المتوقع... لكن الضبابية مستمرة

الشركات الأوروبية تنشط أكثر من المتوقع... لكن الضبابية مستمرة
TT

الشركات الأوروبية تنشط أكثر من المتوقع... لكن الضبابية مستمرة

الشركات الأوروبية تنشط أكثر من المتوقع... لكن الضبابية مستمرة

أظهر مسح، أن أنشطة الشركات في منطقة اليورو زادت بوتيرة أسرع قليلاً من التقديرات السابقة الشهر الماضي، لكن الشركات تواجه أكثر الأوضاع ضبابية منذ أواخر عام 2016؛ مما يتيح أملاً ضئيلاً بانتعاش أكثر قوة.
ومن شأن الأنباء المتعلقة بتحقيق الشركات لنمو أقوى، بجانب ارتفاع ضغوط الأسعار، أن توفر طمأنة لصناعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي، الذين قالوا الشهر الماضي، إن البنك سيوقف آليته لشراء السندات بحلول نهاية العام.
وزادت القراءة النهائية لمؤشر «آي إتش إس ماركت المجمع لمديري المشتريات»، الذي يُنظر إليه بصفتها مؤشراً جيداً في المجمل للنمو بمنطقة اليورو، إلى 54.9 في يونيو (حزيران) الماضي، من مستوى 54.1 في مايو (أيار)، وهو ما يزيد كثيراً على مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
ويمثل ذلك ارتفاعاً بالمقارنة مع قراءة أولية عند 54.8 في وقت سابق، لكن أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات تقل كثيراً عن الأرقام المرتفعة المسجلة في بداية العام تقريباً. وهبط مؤشر الإنتاج المستقبلي الذي يرصد ثقة الشركات إلى 63.4 نقطة من مستوى 63.7 نقطة، وهو أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
ووضع المركزي الأوروبي بالفعل خططاً لإنهاء برنامج شراء السندات بحلول نهاية العام؛ مما أدى إلى تفكيك الحافز الاقتصادي بعد عقد من بدء الانكماش الاقتصادي في منطقة اليورو، ومع ذلك، من المرجح أن تظل أسعار الفائدة معلقة لبعض الوقت. وقد يغادر رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراغي منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 دون أن يرفع أسعار الفائدة مرة واحدة خلال فترة ولايته التي تبلغ ثماني سنوات.
وكانت شركات الخدمات الأقل تأثراً بمخاوف التجارة. وتسارع النشاط في القطاع المهيمن على منطقة اليورو في حين قفز مؤشر مديري المشتريات للقطاع إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 55.2 من 53.8. وجاءت تلك الزيادة على الرغم من أن الشركات زادت أسعارها بوتيرة أكثر حدة. وارتفع مؤشر مديري المشتريات لأسعار منتجات قطاع الخدمات لأعلى مستوى في خمسة أشهر عند 53.2 نقطة، من مستوى سابق بلغ 52.0 نقطة.
وفي الأسواق، ارتفع اليورو مقابل الدولار أمس (الأربعاء)، لكن التحرك كان محدوداً وسط عزوف الكثير من المستثمرين بسبب المخاوف المستمرة قبيل الموعد النهائي لفرض واشنطن رسوماً جمركية على واردات من الصين.
غير أن تحركات العملات كانت محدودة إلى حد كبير؛ إذ أثنت عطلة عامة في الولايات المتحدة، عطلة «عيد الاستقلال»، المتعاملين عن تكوين مراكز كبيرة، على الأقل حتى يكون هناك بعض الوضوح بشأن المسار الذي سيسلكه النزاع التجاري المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين، وما إذا كانت أوروبا ستنجر إليه.
وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1665 دولار. وهبط الدولار 0.2 في المائة مقابل سلة تضم ست عملات كبرى، ليصل مؤشره إلى 94.505، قبيل عطلة يوم الاستقلال في الولايات المتحدة، وذلك بعدما حقق مكاسب على مدى ثلاثة أشهر متتالية.
وزاد الين الياباني، وهو من الملاذات الآمنة، بنسبة 0.2 في المائة مقابل العملة الأميركية، ليصل إلى مستوى 110.39 يناً للدولار.
وسجل اليوان في أحدث تعاملات بالأسواق الخارجية 6.6168 يوان للدولار، بزيادة نسبتها 0.8 في المائة خلال تعاملات الأمس. كما ارتفع الدولار الأسترالي إلى مستوى 0.7403 دولار أميركي، مبتعداً عن أدنى مستوى في 18 شهراً البالغ نحو 0.7311 دولار أميركي؛ وذلك بفضل بيانات مبيعات التجزئة المحلية القوية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.