«الغارديان» تختار أسوأ تشكيلة ظهرت في مونديال روسيا حتى الآن

11 نجماً لم يقدموا الأداء المنتظر بكأس العالم واعتزالهم اللعب الدولي وشيك

ليفاندوفسكي هداف التصفيات فشل في إحراز أي هدف (رويترز)
ليفاندوفسكي هداف التصفيات فشل في إحراز أي هدف (رويترز)
TT

«الغارديان» تختار أسوأ تشكيلة ظهرت في مونديال روسيا حتى الآن

ليفاندوفسكي هداف التصفيات فشل في إحراز أي هدف (رويترز)
ليفاندوفسكي هداف التصفيات فشل في إحراز أي هدف (رويترز)

انتهى دور المجموعات بكأس العالم ورحل نصف المنتخبات وتأهل النصف الآخر لدور الستة عشر، الذي انتهى أمس، وغادر عدد كبير من الأسماء الكبيرة المونديال من دون أن يقدموا الأداء المنتظر منهم. «الغارديان» تستعرض هنا تشكيلة من 11 لاعباً لم يقدموا أداءً جيداً في المباريات التي لعبت حتى الآن.

ديفيد دي خيا (إسبانيا)

لم يقدم ديفيد دي خيا مع منتخب إسبانيا في كأس العالم الحالية الأداء القوي نفسه الذي يقدمه مع مانشستر يونايتد، والذي عودنا عليه أيضاً مع منتخب إسبانيا خلال الفترات الماضية، ومنذ أن أصبح الحارس الأول للماتادور الإسباني خلفاً لإيكر كاسياس. وبدأ دي خيا مباريات فريقه في كأس العالم بشكل سيئ للغاية، وارتكب خطأ كارثياً أمام البرتغال عندما فشل في التعامل مع تسديدة سهلة من كريستيانو رونالدو لتسكن شباك فريقه، كما لم ينقذ كرة واحدة في تلك المباراة التي تلقت فيها شباكه ثلاثة أهداف. صحيح أن هذه الأخطاء لم تؤثر على مسيرة المنتخب الإسباني الذي تصدر المجموعة الثانية، لكن دي خيا لم يظهر بالشكل الذي اعتدنا عليه في مواجهة روسيا في دور الستة عشر، ولم ينجح في صد أربع ركلات ترجيح وتأهل المنتخب الروسي إلى دور الثمانية على حساب المنتخب الإسباني. التقييم: 5.59

جيروم بواتينغ (ألمانيا)

شارك جيروم بواتينغ في مباريات البطولة، وهو غير لائق بنسبة مائة في المائة من الناحية البدنية، كما أنه لم يحصل على الدعم اللازم من خط وسط فريقه، لكنه ظهر بمستوى سيئ للغاية أمام السويد. ويمكن القول إن البطاقة الحمراء التي حصل عليها قد أنقذته من ارتكاب مزيد من الأخطاء الكارثية في تلك المباراة، وأنقذته أيضاً من المشاركة في الهزيمة المفاجئة والقاسية أمام كوريا الجنوبية. التقييم: 6.40
كاليدو كوليبالي (السنغال)

يحظى المدافع السنغالي كاليدو كوليبالي باحترام كبير في نادي نابولي الإيطالي بفضل قدرته على التقدم من الخلف للأمام، والمشاركة في النواحي الهجومية بشكل رائع، فضلاً عن تفوقه الملحوظ في الألعاب الهوائية، سواء في الناحية الدفاعية أو الهجومية، لكننا لم نره يقوم بأي شيء من ذلك مع منتخب السنغال في كأس العالم. وانخفض معدل التمريرات الصحيحة من 91.2 في المائة مع نادي نابولي في الدوري الإيطالي الممتاز إلى 77.9 في المائة مع منتخب بلاده، كما انخفض معدل دقة التمريرات الطولية من 53.3 في المائة مع نابولي إلى 35.7 في المائة مع السنغال. وعلاوة على ذلك، سجل كوليبالي خمسة أهداف في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي، لكنه لم يشارك في أي محاولة على مرمى الفرق المنافسة في كأس العالم. التقييم: 6.46.

سرخيو راموس (إسبانيا)

على عكس كوليباي، كان سيرخو راموس يتقدم بشكل جيد للأمام مع منتخب إسبانيا في دور المجموعات بكأس العالم، لكنه كان يعاني على المستوى الدفاعي، والدليل على ذلك أن منتخب بلاده قد تلقى 5 أهداف في 3 مباريات. وجاء أحد هذه الأهداف بعد سوء تفاهم واضح بين قائد ريال مدريد وأندريس إنيستا أمام المغرب. وكان يتعين على راموس أن يتحسن كثيراً في المواجهة أمام المنتخب الروسي في دور الستة عشر بعدما أفلت المنتخب الإسباني من الفخ وتجنب الخروج من الدور الأول لكأس العالم للمرة الثانية على التوالي. التقييم: 6.57

بيرناردو سيلفا (البرتغال)

قدم بيرناردو سيلفا أداءً سيئاً أمام كل من إسبانيا والمغرب، وبالتالي فقد مكانه في التشكيلة الأساسية في المباراة الثالثة أمام إيران، واستعاد مكانه في التشكيلة الأساسية في مباراة دور الستة عشر أمام أوروغواي، ولكن ظل مستواه كما هو. ولم يسجل نجم مانشستر سيتي أي هدف أو يسدد أي كرة على المرمى أو يصنع أي هدف أو يمرر أي تمريرة حاسمة خلال دور المجموعات.
وعلاوة على ذلك، وصلت دقة تمريراته إلى 71.7 في المائة خلال المشاركة مع منتخب بلاده. التقييم: 6.36

محمد النني (مصر)

في ظل غياب نجم المنتخب المصري ونادي ليفربول الإنجليزي محمد صلاح عن المباراة الأولى للفراعنة في كأس العالم، وعودته للمشاركة في المباراتين الثانيتين رغم عدم اكتمال لياقته البدنية بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، كان المنتخب المصري يعول كثيراً على أبرز نجومه من أجل تقديم أداء جيد في المسابقة. لكن لاعب آرسنال محمد النني ظهر بشكل سيئ، وكان يخسر المواجهات المباشرة في خط الوسط، ولم يتمكن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً من بناء الهجمات لمنتخب بلاده، الذي ودع البطولة من دون نقاط بعد خسارة مبارياته الثلاثة. التقييم: 6.09

بيوتر زيلينسكي (بولندا)

كان لاعب خط وسط نادي نابولي الإيطالي ومنتخب بولندا بيوتر زيلينسكي يحظى بمتابعة العديد من الأندية الأوروبية الكبرى في كأس العالم، وكان من المتوقع أن يظهر بشكل جيد، لكنه لم يستغل هذه الفرصة، ولم يقدم الأداء المنتظر منه. وكان من المتوقع أن يصنع زيلينسكي الهجمات لخط هجوم فريقه، خصوصاً روبرت ليفاندوفسكي، لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لم يخلق سوى فرصتين فقط خلال 259 دقيقة، كما كانت دقة تمريراته سيئة للغاية حيث بلغت 79.1 في المائة. التقييم: 6.41

أنخيل دي ماريا (الأرجنتين)

ظهر الجناح الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بمستوى جيد في النصف الثاني من الموسم الماضي مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، وكان يمني النفس بأن يقدم الأداء نفسه مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم، لكنه ظهر بشكل سيئ في أول مباراتين مع منتخب بلاده، وبخلاف الهدف الذي سجله في مرمى المنتخب الفرنسي في دور الستة عشر لم يشكل أي خطورة على مرمى الفرق المنافسة في الثلث الأخير من الملعب وكان يفقد الكرة كثيراً، ووصلت دقة تمريراته إلى 76.4 في المائة. التقييم: 6.40

عثمان ديمبلي (فرنسا)

بعد الموسم المحبط الذي قدمه عثمان ديمبلي مع نادي برشلونة الإسباني، كان يبدو أن طريق اللاعب الشاب للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم قد باتت مفتوحة على مصراعيها، بعد الإصابة التي تعرض لها ديمتري باييه قبل انطلاق المونديال.
وبالفعل، انضم ديمبلي (21 عاماً) لقائمة الديوك الفرنسية بدلاً من باييه، الذي كان أحد أبرز نجوم كأس الأمم الأوروبية عام 2016. شارك ديمبلي في التشكيلة الأساسية لفرنسا في كأس العالم مرتين لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه، وربما كان الأداء الأفضل بالنسبة له أمام بيرو عندما شارك بديلاً لمدة 15 دقيقة. ولم يقدم ديمبلي اللمحات الفنية الرائعة المعروف بها، كما لم يساعد زملاءه في الخط الأمامي، وراوغ مرتين فقط ومرر تمريرتين حاسمتين في 164 دقيقة. التقييم: 6.47

روبرت ليفاندوفسكي (بولندا)

قدم النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي أداءً استثنائياً في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وتصدر قائمة هدافي التصفيات برصيد 16 هدفاً، لكنه ظهر بشكل متواضع للغاية في دور المجموعات في آخر بطولتين كبيرتين، فلم يسجل أي هدف حتى الدور ربع النهائي لكأس الأمم الأوروبية عام 2016، كما لم يسجل أي هدف في كأس العالم الحالية. وفي روسيا، سدد نجم بايرن ميونيخ الألماني 9 كرات، من بينها 3 كرات على المرمى، دون أن يسجل أي هدف. التقييم: 6.43

تيمو فيرنر (ألمانيا)

كان الهاجس الأساسي الذي يسيطر على منتخب ألمانيا قبل انطلاق كأس العالم هو عدم وجود اللاعب القادر على قيادة خط الهجوم وهز شباك الفرق المنافسة. ورشح كثيرون تيمو فيرنر لكي يكون امتداداً للهداف التاريخي لألمانيا في كأس العالم ميروسلاف كلوزه، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه، ويتعين عليه أن ينتظر أربع سنوات أخرى لكي يشارك في كأس العالم. سدد فيرنر 9 كرات، ولم يسجل أي هدف، وظهر بشكل أفضل عندما لعب على الأطراف أمام السويد، لكنه على أي حال لم يقدم الأداء المتوقع منه مع منتخب ألمانيا، الذي كان الضحية الأكبر لدور المجموعات في كأس العالم. التقييم: 6.30



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».