إنجلترا تواجه كولومبيا بحذر خوفاً من اللحاق بركب الكبار المودعين

الفريق الإنجليزي يأمل باستغلال فرص خروج المنافسين الأقوياء للتقدم خطوة جديدة نحو اللقب

هاري كين قائد إنجلترا وهدافها يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريبات استعداداً لمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
هاري كين قائد إنجلترا وهدافها يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريبات استعداداً لمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تواجه كولومبيا بحذر خوفاً من اللحاق بركب الكبار المودعين

هاري كين قائد إنجلترا وهدافها يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريبات استعداداً لمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)
هاري كين قائد إنجلترا وهدافها يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريبات استعداداً لمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

تأمل إنجلترا في ألا تلحق بركب منتخبات كبرى ودعت مونديال روسيا 2018 باكراً، وذلك عندما تتواجه اليوم مع كولومبيا في الدور ثمن النهائي على ملعب «اوتكريتيي ارينا» في العاصمة موسكو.
وستكون مباراة المنتخبين إعادة للقاء الدور الأول من مونديال 1998 (فازت إنجلترا 2 - صفر). وبعدما بدأت نهائيات النسخة 21 بغياب عملاقين أوروبيين هما إيطاليا بطلة العالم 4 مرات وهولندا وصيفة 1874 و1978 و2010، وآخر من أميركا الجنوبية بشخص تشيلي بطلة كوبا أميركا 2015 و2016، تحققت المفاجأة الكبرى الأولى في الدور الأول بخروج ألمانيا حاملة اللقب وبطلة العالم 4 مرات.
وتواصل خروج الكبار في ثمن النهائي بعدما لحقت الأرجنتين والبرتغال مع نجميهما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وإسبانيا بطلة أوروبا 2008 و2012 والعالم 2010، بالألمان، وانتهى مشوارها على يد فرنسا وأوروغواي وروسيا المضيفة على التوالي.
وعلى رغم أنها تشارك بتشكيلة شابة قائدها هاري كين (24 عاماً)، تبقى إنجلترا بين المنتخبات الكبرى، حتى وإن فشلت في إحراز أي لقب منذ تتويجها الأول والوحيد بكأس العالم عام 1966 على أرضها.
ومنذ تتويجها باللقب في 1966، لم تحقق إنجلترا سوى 5 انتصارات فقط في أدوار خروج المهزوم بنهائيات كأس العالم، وهو ما يعزز من الحذر الذي ستواجه به المنتخب الكولومبي. ولم يحقق المنتخب الإنجليزي أي انتصار في أدوار خروج المهزوم منذ 2006، كما لم يحقق بها سوى 5 انتصارات طوال 52 عاماً، منذ أن اعتلى منصة التتويج بمونديال 1966.
وكان آخر انتصار حققه المنتخب الإنجليزي في الأدوار الفاصلة بالمونديال، في نسخة عام 2006 بألمانيا، حيث تغلب على منتخب الإكوادور 1/ صفر، ثم خسر بعدها أمام نظيره البرتغالي بضربات الجزاء الترجيحية.
وخرجت إنجلترا من دور الـ16 في مونديال 2010 ثم خرجت من دور المجموعات في مونديال 2014 بالبرازيل، وودعت كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2016) إثر الهزيمة أمام آيسلندا في دور الـ16.
واستهل الإنجليز بقيادة الدولي السابق غاريث ساوثغيت النهائيات بالفوز على تونس (2 - 1) وبنما (6 - 1)، لكنهم سقطوا في الاختبار الجدي الأول أمام بلجيكا صفر - 1 في مباراة خاضها المنتخبان بتشكيلتين رديفتين.
وتصدرت بلجيكا المجموعة السابعة أمام الإنجليز، لتواجه اليابان في ثمن النهائي، فيما وقع «الأسود الثلاثة» في مواجهة كولومبيا التي وصلت إلى ربع النهائي في النسخة الأخيرة.
في إنجلترا ورغم الخسارة، أشادت الصحف بالمنتخب، معتبرة أن الخسارة وعدم تصدر المجموعة عبّدا «للأسود الثلاثة طريقاً أسهل إلى النهائي».
وصبت مفاجأة الأحد على ملعب «لوجنيكي» في صالح الإنجليز، إذ أزاحت إسبانيا عن طريقها بعد خسارتها الأخيرة أمام روسيا المضيفة بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وستلتقي إنجلترا في ربع النهائي (في حال تخطيها كولومبيا) السويد أو سويسرا، ثم تواجه في نصف النهائي احتمال لقاء روسيا أو كرواتيا التي عانت الأمرين أول من أمس، قبل تخطي الدنمارك بركلات الترجيح، في مباراة لم يقدم فيها الكروات أداءهم اللافت في الدور الأول.
وحاول ساوثغيت حتى قبل انطلاق النهائيات أن يخفف من حجم الآمال والتوقعات، وبعد الخسارة الخميس أمام منتخب بلجيكا ورغم أنها جاءت بتشكيل مخالف بأكمله باستثناء لاعبين فقط، يرى المدرب أنها فرصة لإعادة التفكير بالأمور. وقال: «ندرك أنه يتوجب علينا أن نقدم أفضل ما لدينا من أجل الفوز على أفضل الفرق».
وأشار إلى أن التغييرات التي أجراها كانت تهدف للحفاظ على لاعبيه الأساسيين تحضيراً للأدوار الإقصائية، بغض النظر عمن سيواجه فيها.
وكان قرار ساوثغيت نابعاً من إيمانه بضرورة أن يكون اللاعبون الـ23 في تشكيلته على المستويين نفسهما الفني والبدني، بعدما خاض هو نفسه إحباط عدم المشاركة لدقيقة واحدة في المباريات الخمس لإنجلترا في مونديال 2002، عندما بلغت ربع النهائي قبل أن تخرج على يد البرازيل.
وبإدخاله داني ويلبيك في ربع الساعة الأخير من مباراة بلجيكا، عوضاً عن الزج بكين لمحاولة إدراك التعادل، ضمن ساوثغيت أن جميع لاعبي الميدان (من غير حراس المرمى) كانوا طرفاً في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب في الدور الأول. وأكد ساوثغيت أنه اتخذ القرار الصحيح بإراحة كين وغيره من العناصر الأساسية في مباراة بلجيكا، وأضاف: «إذا دفعت به في آخر 10 دقائق من المباراة كان من المحتمل أن يتلقى ضربة في الكاحل، وكان سيصبح هذا خطأ».
وركز ساوثغيت على هذه المسألة بالقول: «لدينا 20 لاعباً لعبوا الآن في كأس العالم. هذا أمر في غاية الأهمية للأجواء في معسكرنا خلال الأسابيع القليلة المقبلة»، في حال ذهبت إنجلترا بعيداً، لكن في حال انتهى مشوارها قد يلام المدافع السابق على خوضه مباراة بلجيكا بتشكيلة رديفة، بحجة أن هذا الأمر أثر في اندفاع ووتيرة المنتخب.
وعلى لاعبي «الأسود الثلاثة» رد الجميل للمدرب من خلال منح بلادهم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2006، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد كولومبيا التي في إمكانها إيذاء دفاع الإنجليز بوجود لاعبين مثل راداميل فالكاو وخوان كوادرادو وكارلوس باكا، بينما لم تتأكد بعد مشاركة هداف مونديال 2014 خاميس رودريغيز بعد خروجه مصاباً من المباراة ضد السنغال في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول (1 - صفر).
ويعاني رودريغيز نجم بايرن ميونيخ الألماني من «كدمة طفيفة» في عضلات ربلة الساق، بحسب المنتخب الذي أشار الأحد، إلى أن أي قرار بشأن مشاركته في المباراة ضد إنجلترا لم يتخذ بعد.
وكان مدربه الأرجنتيني خوسيه بيكرمان، قد أعرب بعد المباراة الحاسمة الأخيرة ضد السنغال عن «قلقه جداً» من إصابة خاميس، لا سيما أنها تأتي قبل أيام من مباراة إنجلترا.
ولا يجب أن ينكر فشل فالكاو في ترك بصمة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد وتشيلسي حقيقة أنه هداف كبير ويشكل خطورة حقيقية.
وبالطريقة نفسها يجب أن يتم وضع فترة الجناح خوان كوادرادو المخيبة للآمال مع تشيلسي أمام عروضه المثيرة للإعجاب في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس وأهميته للمنتخب الكولومبي ومدربه بيكرمان.
وقال لاعب خط الوسط الكولومبي كارلوس سانشيز: «خاميس مهم للغاية بالنسبة لنا، ولكن إن لم يستطع المشاركة، سيحل لاعب آخر مكانه ويحاول إحداث الفارق. كل لاعب في الفريق مستعد للمشاركة».
وأضاف: «نعرف أن المنتخب الإنجليزي هو المرشح الأوفر حظاً للفوز. فلديهم تاريخ أكبر، هم مخترعو كرة القدم ولديهم لاعبون من الطراز الأول. لكننا نتسلح بالرغبة في تقديم مستويات قوية أمامهم. لدينا فرصنا أيضاً».
وتوقع كارلوس سانشيز مواجهة متكافئة، وقال: «إنها مباراة كل فريق لديه فيها الفرص نفسها للاستمرار في كأس العالم. تحترم كولومبيا منافسيها كثيراً، لكننا نستطيع أيضًا أن نفعل أشياء جيدة».
في المقابل بدا كين، قائد إنجلترا ومتصدر ترتيب الهدافين في مونديال روسيا (5 أهداف)، واثقاً من أنه سيكمل ما بدأه في المباراتين الأوليين، قائلاً: «ربما لو شاركت ضد بلجيكا ولم أسجل، لساورني الشك. لكني أدخل إلى المباراة على خلفية ثلاثية في مرمى بنما، وأنا جاهز لخوض مباراة مهمة لنا ضد كولومبيا».
وتعززت حظوظ كين بأن يصبح ثاني إنجليزي يتوج هدافاً بعد غاري لينيكر الذي سجل 6 أهداف عام 1986، مع خروج رونالدو (4 أهداف)، ليبقى البلجيكي روميلو لوكاكو (4 أيضاً) الأقرب إليه أمام الفرنسي كيليان مبابي والروسي دينيس تشيريشيف والأوروغوياني ادينسون كافاني (3 لكل منهم). لكن كين أكد أن هدفه ليس الحذاء الذهبي، بل الفوز بكأس العالم.
ويقول كيران تريبيير الظهير الأيمن للمنتخب الإنجليزي، الذي تألق في أول مباراتين، إن اللاعبين على دراية بالتحدي الذي يواجههم، «لقد درسنا كولومبيا كثيراً. عند النظر للاعبين الذين تمتلكهم وإلى الطريقة التي تأهلت بها من مجموعتها يمكن رؤية بعض اللاعبين الممتازين ونحتاج إلى توخي الحذر».
ويرجح تريبيير أن إنجلترا ستواصل اللعب بالنهج نفسه الذي أظهرته حتى الآن في البطولة وبالتأكيد سيعود ساوثغيت إلى التشكيلة التي بدأ بها المباراة الأولى ضد تونس.
وهذا يعني أن ديلي إلي سيستعيد مكانه في الفريق خلف المهاجم كين، على حساب روبن لوفتوس - تشيك.
ورفض المهاجم الإنجليزي ديلي إلي اعتبار أن منتخب بلاده هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بالمباراة، وقال: «هذه بطولة كأس العالم. وعلينا أن نتعامل مع كل مباراة وكأننا نواجه أفضل فريق في العالم. والمنتخب الكولومبي منافس قوي للغاية».
وأكد ديلي إلي لاعب توتنهام أن إصابة خاميس لا تقلل من قوة المنتخب الكولومبي، وأشار إلى أن مبدأ المداورة الذي اتبعه مدرب إنجلترا لن يؤثر في استقرار الفريق، وقال: «المدير الفني اتخذ قراراً ونحن ندعم القرار تماماً».


مقالات ذات صلة

الأخضر يلتزم بتوصية مونديالية… حافلة بلا شعارات

رياضة سعودية حافلة الأخضر بدون شعارات حاليًا حسب توصية اللجنة المنظمة (الشرق الأوسط)

الأخضر يلتزم بتوصية مونديالية… حافلة بلا شعارات

تعاملت إدارة المنتخب السعودي بجدية تامة مع توصية غير ملزمة وجهتها اللجنة المنظمة لكأس العالم 2026 للمنتخبات المشاركة.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية سيمنح دونيس البدلاء فرصة المشاركة في ودية بورتوريكو (المنتخب السعودي)

«مونديال 2026»: دونيس يمنح بدلاء الأخضر فرصتهم في ودية بورتوريكو

في غمرة التحضيرات المكثفة التي تحتضنها ولاية تكساس الأميركية ، اختتم المنتخب السعودي لكرة القدم تحضيراته استعداداً لخوض مواجهته المرتقبة أمام منتخب بورتوريكو.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية علاء آل حجي لاعب الأخضر في الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

آل حجي لـ«الشرق الأوسط»: المونديال حلم تحقق… وأنا جاهز

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، أن جميع لاعبي الأخضر يبذلون أقصى ما لديهم خلال المعسكر الإعدادي المقام في الولايات المتحدة الأميركية.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عربية التلفزيون الجزائري سيقوم بنقل 11 مباراة (التلفزيون الجزائري)

تلفزيون الجزائر يحصل على حقوق بث 11 مباراة في كأس العالم 2026

أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي، مساء اليوم الخميس، أنه اقتنى حقوق بث مباريات منتخب «الخُضر» في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة سعودية خالد الغنام لاعب الأخضر يستعد للمشاركة الأولى في المونديال (المنتخب السعودي)

الغنام لـ«الشرق الأوسط»: المشاركة المونديالية تعني لي الكثير… وهدفنا التأهل

أكد خالد الغنام لاعب المنتخب السعودي أن أجواء معسكر الأخضر المقام حالياً في الولايات المتحدة تسير بصورة إيجابية.

سعد السبيعي (أوستن )

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.