أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية

جوالات ذكية وكاميرات متخصصة لالتقاطها

أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية
TT

أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية

أفضل مواقع وملحقات الصور وعروض الفيديو المحيطية

تطورت تقنيات التصوير بشكل كبير في الآونة الأخيرة، حيث أطلقت الكثير من شركات صناعة الكاميرات الرقمية والجوالات آليات وأدوات وبرامج لتطوير وتسهيل تجربة التصوير، من استخدام تقنيات الذكاء الصناعي إلى التصوير البانورامي 180 درجة، وصولا إلى التصوير المحيطي لما يدور حول المصور في جميع الزوايا من حوله وفوقه وتحته، ليختار المتلقي ما يرغب في التركيز عليه.
وبرزت تقنية التصوير المحيطي منذ فترة ليست بالقصيرة، حيث أطلقت «سامسونغ» جوال «غالاكسي نوت 3» في العام 2013 الذي يدعم التصوير بهذه التقنية، بينما انتشرت تقنيات تصوير عروض الفيديو المحيطية مؤخرا، وذلك بعد دعم كبرى الشبكات الاجتماعية لها، مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» في العام 2015. ويمكن مشاهدة هذه العروض من خلال نظارات الواقع الافتراضي وتحريك رأس المستخدم نحو الجهة المرغوب مشاهدتها، أو من خلال أي شاشة عادية وتحريك الإصبع أو الفأرة نحو الجهة المرغوبة. وهناك الكثير من المواقع والشبكات الاجتماعية التي أصبحت تدعم مشاهدة وصناعة الصور وعروض الفيديو المحيطية، ونذكر مجموعة منها.
- مواقع متخصصة
ونذكر موقع «كوولا» Kuula.co المتخصص باستضافة الصور المحيطية والذي يقدم مجموعة مبهرة من الصور المحيطية الملتقطة تحت سطح البحر وفي الجبال والغابات والقرى القديمة والمناطق الصناعية والسياحية، بالإضافة إلى صور محيطية من داخل بعض الألعاب الإلكترونية. ويمكن الاشتراك بالموقع (مجانا أو لقاء مبلغ محدد للحصول على خدمات إضافية) لنشر الصور مع الآخرين حول العالم. ويعتبر هذا الموقع من الأفضل في استضافة الصور المحيطية، ذلك أنه مبني لعرض هذه التقنية، ولم يتم تحديث نصوصه البرمجية لتتوافق مع هذا النوع من الصور، الأمر الذي ينجم عنه سلاسة أكبر في مشاهدة الصور.
أما موقع «360 بلاير» 360Player.io المجاني، فيسمح باستضافة الصور المحيطية وتضمينها في موقعك أو مدونتك الشخصية، وهو متوافق مع الغالبية العظمى لمتصفحات الإنترنت. ويمكن استكشاف الصور المحيطية المخزنة في الموقع بسهولة باستخدام كلمات رئيسية أو تحديد المنطقة الجغرافية للصور الملتقطة. هذا، ويستطيع المستخدم مشاركة صوره المحيطية مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية أو البريد الإلكتروني من خلال الموقع، وبكل سهولة.
ويعتبر «360 سيتيز» 360Cities.net من المواقع القديمة التي تخصصت باستضافة الصور المحيطية، مع توفير القدرة على بيع وترخيص تلك الصور من خلال الموقع نفسه، الأمر الذي يفسح المجال أمام المصورين المحترفين بيع الصور وكسب المال. ويمكن للمستخدمين غير المحترفين مشاهدة محتوى مميز وصور جميلة للمدن والأماكن المختلفة حول العالم، وبكل سهولة.
- «فيسبوك» و«يوتيوب»
ويمكن كذلك استخدام تطبيق «فيسبوك» القياسي على الجوالات لإيجاد الصور البانورامية وشبه المحيطية، حيث يمكن الذهاب إلى صفحة إضافة منشور جديد وتحريك الشاشة إلى الأسفل وتصفح قائمة المرفقات، لتجد في نهاية القائمة خيار «إضافة صور بتقنية 360 درجة»، والنقر عليه للبدء بالتصوير من اليمين إلى اليسار أو العكس، ليقوم التطبيق بمعالجة الصورة بأفضل طريقة ممكنة. كما وتدعم شبكة «فيسبوك» مشاهدة الصور وعروض الفيديو في 360 درجة، مع تخصيص «فيسبوك» لموقع فرعي خاص بهذه التقنية (الصور وعروض الفيديو) يهتم بهذه التقنية وينشر بعض عروض الفيديو المميزة بهذه التقنية، ومجتمع صغير يتيح للمستخدمين نشر صورهم وعروض الفيديو الخاصة بهم من هذا النوع ومشاركة تجاربهم مع الآخرين. ويمكن زيارة الصفحة الرسمية في «فيسبوك» من خلال الرابط التالي www.facebook.com-Facebook360. وزيارة المجتمع الخاص بهذه التقنية من خلال الرابط التالي www.facebook.com-groups-facebook360community
وبالنسبة لـ«يوتيوب»، فيمكن تعديل بيانات الفيديو Metadata الذي يرغب المستخدم بتحميله لتستطيع الشبكة معالجته بسهولة، وهو أمر يتم بسرعة.
وتقدم المنصة صفحة خاصة تحتوي على تعليمات ورابط تحميل لبرنامج صغير يقوم بالمهمة. وفيما يخص مشاهدة هذا النوع من العروض، خصصت المنصة قناة تجمع فيها أهم عروض الفيديو المحيطية لاستكشاف الكثير من المحتوى الممتع والمشوق فيها. كما ويمكن البحث في محرك «يوتيوب» عن أي عرض من هذا النوع وإضافة وسم «هاشتاغ» #360Video أو رقم 360 إلى نهاية جملة البحث، ليعرضه أمامك. ويمكن زيارة صفحة التعليمات من خلال الرابط التالي support.google.com-youtube-answer-6178631. ويمكن زيارة قناة عروض الفيديو المحيطية على موقع {يوتيوب}.
- جوالات ذكية وكاميرات متخصصة
تستطيع الكثير من الجوالات الذكية الحديثة تسجيل الصور المحيطية بطرق سهلة، وذلك بتفعيل هذا النمط في تطبيق الكاميرا وتحريك الجوال في 360 درجة وفقا للمؤشرات التي يعرضها التطبيق على الشاشة. وتختلف أسماء هذا النمط من جوال لآخر، حيث يسميها البعض Surround Shot بينما يطلق عليها البعض الآخر اسم 360 Photos، وغيرها. وسيلتقط الجوال مجموعة من الصور آليا، ومن ثم يقوم بتجميعها ولصقها إلى جانب بعضها البعض للحصول على الصورة المحيطية المرغوبة.
ولكن الأمر يختلف فيما يتعلق بعروض الفيديو المحيطية، حيث يتطلب هذا النوع من العروض وجود أكثر من كاميرا وعملها في آن واحد، وهي ميزة غير متوافرة في الغالبية العظمى للجوالات، إن لم يكن جميعها. ولكن هناك كاميرات فيديو محيطية متخصصة بالتصوير بهذه التقنية (تستطيع التقاط الصور المحيطية أيضا) ترتبط بالجوال سلكيا أو لاسلكيا، نذكر منها كاميرات Insta360 وGiroptic iO. أما إن كنت تبحث عن كاميرات منفصلة للتصوير بهذه التقنية، فنذكر منها GoPro Fusion وRYLO Camera وSamsung Gear 360.
- نظارات الواقع الافتراضي
وستشعر بالكثير من الانغماس لدى مشاهدة الصور وعروض الفيديو المحيطية باستخدام نظارات الواقع الافتراضي Virtual Reality VR، حيث تستشعر النظارة ميلان رأس المستخدم واتجاهه وتعكس ذلك على زاوية التصوير، وبسرعة كبيرة. ونظرا لأن نظارات الواقع الافتراضي تعرض الصورة قريبة من عيني المستخدم، فسيشعر بأنه داخل عالم الصورة أو عرض الفيديو، وبشكل كبير جدا، ولذلك يعتبر هذا النوع من النظارات أفضل وسيلة حاليا لمشاهدة هذا النوع من الصور وعروض الفيديو.
ويمكن استخدام نظارات تحتوي على شاشات مدمجة، أو نظارات يوضع جوال المستخدم فيها ليعمل كبديل عن الشاشة. كما ويمكن استخدام الجوال للدخول إلى الشبكات الاجتماعية والمواقع المذكورة في هذا الموضوع، أو معاينة الصور وعروض الفيديو المحيطية المخزنة داخل الجوال نفسه بعد تشغيلها من خلال تطبيقات عرض المحتوى بتقنية الواقع الافتراضي والموجودة في المتاجر الإلكترونية للتطبيقات.
ومن الكاميرات الأخرى لتسجيل ذكرياتك مع الأهل والأصدقاء كاميرا «360 لايف كام» 360LiveCam التي ستلتقط الصور وعروض الفيديو المحيطية في 360 درجة من حولها، وبضغطة زر واحدة دون الحاجة لوجود أي دراية تقنية مسبقة. ويمكن مشاركة الصور وعروض الفيديو مع الآخرين لمشاهدتها بسهولة عبر جوالاتهم الذكية وأجهزتهم اللوحية وكومبيوتراتهم الشخصية وعبر الشبكات الاجتماعية المختلفة بكل سهولة، أو استخدام نظارات الواقع الافتراضي Virtual Reality لانغماس أكبر.
ويكفي وضع الكاميرا على أي سطح والضغط على زر التسجيل لبدء العملية السهلة. ويبلغ سعر الكاميرا 449 دولارا، ويمكن طلبها من موقع الشركة المصنعة www.tamaggo.com
ونذكر كذلك حافظة «إيون360» ION360 لحماية لجوالك الذكي والتي تدعم الشحن اللاسلكي، بالإضافة إلى قدرتها على التصوير المحيطي في 360 درجة من حول المستخدم. وتهدف هذه الحافظة إلى تطوير تجربة استخدام الجوالات بين محبي مشاركة الصور وعروض الفيديو (المسجلة أو البث المباشر عبر الإنترنت) لحياتهم اليومية مع الآخرين عبر الشبكات الاجتماعية المختلفة. وتبلغ دقة الكاميرا الخاصة 7.4 ميغابيكسل، وهي تستطيع التصوير من الجهتين الأمامية والخلفية بزاوية 200 درجة لكل جهة، ومن ثم دمج الصور ببعضها البعض للحصول على صور محيطية جميلة. وتدعم هذه الحافظة مجموعة من جوالات «آيفون» و«إل جي» و«سامسونغ» و«إتش تي سي»، وهي متوافقة مع معيار Qi للشحن اللاسلكي. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حولها من موقعها www.ion360.com
- تطبيق مجاني مبتكر للتصوير المحيطي
> وسيعجبك تطبيق «سبراي سكيب» Sprayscape المجاني على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، والذي يسمح بتصوير أجزاء مختارة من البيئة من حولك في 360 درجة، وجمع تلك الصور أو العروض ف. وتجدر الإشارة إلى أن التطبيق لا يهدف إلى تطوير تقنيات التصوير الخاصة بالواقع الافتراضي، بل يقدم أداة بسيطة للمستخدمين غير التقنيين لإضافة البيئة من حولهم إلى داخل عالم الواقع الافتراضي. ويمكن مشاركة النتيجة النهائية مع الأهل والأصدقاء من داخل التطبيق بكل سهولة، ليشاهدها الآخرون في تطبيقات الواقع الافتراضي أو بتحريك الإصبع على شاشة الجوال لتغيير المنظور وفقا للرغبة. ويستطيع التطبيق حفظ عروض الفيديو بسرعة 60 صورة في الثانية، الأمر الذي يجعلها بغاية السلاسة. ويعتمد التطبيق على التقاط الأجزاء المرغوبة من الصور وعروض الفيديو أثناء التصوير وفقا لميلان الجوال في الهواء والمنطقة التي يختارها المستخدم من على الشاشة. ويعتبر هذا التطبيق جزءا من مشروع «تجارب آندرويد» Android Experiments الذي يسلط الضوء على تشجيع الابتكار والإبداع في التطبيقات. ويمكن تحميل التطبيق من متجر «غوغل بلاي» الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.


دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
TT

دراسة صادمة: 8 من كل 10 روبوتات ذكاء اصطناعي قد تساعد بالتخطيط لهجمات عنيفة

شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «شات جي بي تي» يظهر على شاشة (أ.ف.ب)

مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم. فهذه الأنظمة تُستخدم للحصول على المعلومات، وطلب النصائح، والإجابة عن الأسئلة المعقدة، بل وحتى لتقديم نوع من الدعم الاجتماعي أو الرفقة. ويعتمد عليها المستخدمون من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والمراهقون.

لكن تقريراً جديداً حذّر من مخاطر محتملة مرتبطة بهذه التقنيات، مشيراً إلى أن بعض روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم معلومات تساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف خطيرة، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وحسب التقرير الصادر عن مركز مكافحة الكراهية الرقمية، فإن ثمانية من كل عشرة روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين الشباب في التخطيط لهجمات عنيفة.

ورغم أن هذه الروبوتات يُفترض أن تعمل مصادر للمعلومات أو أدوات تعليمية ووسائل مساعدة يومية، فإن التقرير يشير إلى أن الواقع قد يكون أكثر تعقيداً وخطورة مما يُعتقد.

فقد وجد الباحثون أن ثمانية من أصل عشرة من برامج الدردشة الآلية الرائدة الموجهة للمستهلكين قدمت نوعاً من المساعدة للمستخدمين الذين طلبوا معلومات تتعلق بتنفيذ هجمات عنيفة. وشمل ذلك منصات معروفة مثل «شات جي بي تي» و«ديب سيك».

وجاء في التقرير: «قدمت معظم برامج الدردشة الآلية معلومات عملية للمستخدمين الذين يعبرون عن آيديولوجيات متطرفة، قبل أن تطلب منهم تحديد المواقع والأسلحة التي سيستخدمونها في الهجوم، وذلك في أغلب الردود».

وأشار التقرير إلى أن برنامج «ديب سيك» ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ أفاد الباحثون بأنه تمنى للمهاجم المحتمل «إطلاق نار سعيداً وآمناً».

شعار تطبيق «ديب سيك» (رويترز)

وفقاً للمركز، فإن برنامج «كلود إيه آي» التابع لشركة «آنثروبيك» كان المنصة الوحيدة التي «أثبتت» قدرتها على تثبيط المستخدم عن التخطيط للهجمات العنيفة، ما يشير إلى وجود ضوابط أمان فعالة نسبياً، وإن كانت هذه الضوابط - حسب التقرير - لا تُطبّق بشكل مثالي في معظم المنصات الأخرى.

وأضافت المنظمة غير الربحية في تقريرها أن بعض الأنظمة أبدت استعداداً مرتفعاً للغاية للاستجابة لمثل هذه الطلبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت النتائج أن منصتي «Perplexity» و«Meta AI» قدمتا المساعدة للمهاجمين المحتملين في 100 في المائة و97 في المائة من الحالات على التوالي.

يأتي نشر هذا التقرير في أعقاب حادثة إطلاق نار في مدرسة «تومبلر ريدغ» في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا. وقد أُفيد لاحقاً بأن أحد موظفي شركة «أوبن إيه آي» رصد داخلياً أن المشتبه به في الحادثة استخدم برنامج «شات جي بي تي» بطرق اعتُبرت متوافقة مع التخطيط لأعمال عنف.

وفي تعليقه على النتائج، قال عمران أحمد، رئيس مركز مكافحة الكراهية الرقمية: «قد تساعد برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمندمجة الآن في حياتنا اليومية، مطلق النار التالي في مدرسة على التخطيط لهجومه، أو متطرفاً سياسياً على تنسيق عملية اغتيال».

وأضاف: «عندما تُصمم نظاماً يهدف إلى الامتثال لكل طلب، وتحقيق أقصى قدر من التفاعل، وتجنب رفض أي استفسار، فإنه في نهاية المطاف قد يمتثل للأشخاص الخطأ».

وختم بالقول: «ما نشهده هنا ليس مجرد فشل تكنولوجي، بل فشل في تحمل المسؤولية».


أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
TT

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)
تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أصبحت أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر تطوراً كالتعرف إلى الصور وتشخيص الأمراض والمساعدة في اتخاذ قرارات معقدة. لكن رغم هذا التقدم الكبير، لا يزال كثير من نماذج التعلم الآلي المتقدمة يعمل بطريقة توصف غالباً بأنها «صندوق أسود». فهي تقدم تنبؤات دقيقة، لكن الأسباب التي تقود إلى هذه التنبؤات تبقى غير واضحة، حتى بالنسبة للمهندسين الذين طوروا هذه الأنظمة.

ويعمل باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) حالياً على معالجة هذه المشكلة من خلال تطوير طرق تساعد أنظمة الذكاء الاصطناعي على شرح قراراتها. ويهدف هذا العمل إلى جعل نماذج التعلم الآلي ليست دقيقة فحسب، بل أكثر شفافية أيضاً، حيث يتمكن البشر من فهم المنطق الذي يقف وراء التنبؤات التي تقدمها هذه الأنظمة.

تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي

تزداد أهمية قدرة الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراته مع توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات حساسة، مثل الرعاية الصحية والنقل والبحث العلمي. ففي هذه المجالات، يحتاج المستخدمون غالباً إلى فهم العوامل التي أدّت إلى نتيجة معينة، قبل أن يتمكنوا من الوثوق بها أو الاعتماد عليها.

فعلى سبيل المثال، قد يرغب طبيب يراجع تشخيصاً طبياً قدّمه نظام ذكاء اصطناعي في معرفة الخصائص التي دفعت النموذج إلى الاشتباه بوجود مرض معين. وبالمثل، يحتاج المهندسون الذين يعملون على تطوير السيارات ذاتية القيادة إلى فهم الإشارات أو الأنماط التي جعلت النظام يحدد وجود مشاة أو يفسر موقفاً مرورياً معيناً.

غير أن كثيراً من نماذج التعلم العميق تعتمد على علاقات رياضية معقدة تشمل آلافاً حتى ملايين من المتغيرات. ورغم أن هذه الأنظمة قادرة على اكتشاف أنماط دقيقة داخل البيانات، فإن الطريقة التي تصل بها إلى قراراتها قد تكون صعبة الفهم بالنسبة للبشر. وقد أصبح هذا النقص في الشفافية أحد أبرز التحديات في مجال الذكاء الاصطناعي الحديث.

ولهذا ظهر مجال بحثي يعرف باسم «الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير»، ويهدف إلى تطوير تقنيات تساعد البشر على فهم كيفية وصول الأنظمة الذكية إلى نتائجها، بما يسمح بتقييم موثوقيتها واكتشاف الأخطاء المحتملة وتعزيز الثقة في الأنظمة المؤتمتة.

تهدف هذه الأبحاث إلى بناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر موثوقية ومساءلة من خلال تحقيق توازن بين دقة النماذج وإمكانية تفسيرها (أدوبي)

نهج قائم على المفاهيم

ركّز الباحثون في «MIT » على تحسين تقنية تعرف باسم «نموذج عنق الزجاجة المفاهيمي». ويهدف هذا النهج إلى جعل طريقة تفكير أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر وضوحاً للبشر.

في هذا النموذج، لا ينتقل النظام مباشرة من البيانات الخام إلى النتيجة النهائية. بدلاً من ذلك، يحدد أولاً مجموعة من المفاهيم أو الخصائص التي يمكن للبشر فهمها، ثم يستخدم هذه المفاهيم كأساس لاتخاذ القرار.

فإذا كان النظام، على سبيل المثال، مدرباً على التعرف إلى أنواع الطيور من الصور، فقد يحدد أولاً خصائص بصرية مثل «أجنحة زرقاء» أو «أرجل صفراء». وبعد التعرف إلى هذه السمات، يمكن للنظام أن يصنف الطائر ضمن نوع معين.

وفي مجال التصوير الطبي، قد تشمل هذه المفاهيم مؤشرات بصرية، مثل أنماط معينة في الأنسجة أو أشكال محددة تساعد في اكتشاف الأمراض. ومن خلال ربط التنبؤات بهذه المفاهيم الواضحة، يصبح من الأسهل على المستخدمين فهم الطريقة التي توصل بها النظام إلى نتيجته.

حدود المفاهيم المحددة مسبقاً

ورغم أن استخدام المفاهيم يمكن أن يجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي أكثر شفافية، فإن النسخ السابقة من هذا النهج كانت تعتمد إلى حد كبير على مفاهيم يحددها الخبراء مسبقاً. لكن في الواقع، قد لا تعكس هذه المفاهيم دائماً التعقيد الكامل للمهمة التي يؤديها النظام. فقد تكون عامة للغاية أو غير مكتملة أو غير مرتبطة مباشرة بالأنماط التي يستخدمها النموذج فعلياً أثناء اتخاذ القرار. وفي بعض الحالات، قد يؤدي ذلك إلى تقليل دقة النموذج أو تقديم تفسير لا يعكس الطريقة الحقيقية التي يعمل بها.

ولهذا سعى فريق «MIT» إلى تطوير طريقة جديدة تستخرج المفاهيم مباشرة من داخل النموذج نفسه. فبدلاً من فرض أفكار محددة عليه مسبقاً، تحاول هذه التقنية تحديد الأنماط والتمثيلات التي تعلمها النموذج خلال مرحلة التدريب. بعد ذلك، يتم تحويل هذه الأنماط الداخلية إلى مفاهيم يمكن للبشر فهمها واستخدامها لتفسير قرارات النظام.

تزداد أهمية تفسير قرارات الذكاء الاصطناعي مع استخدامه في مجالات حساسة مثل الطب والنقل والبحث العلمي (أدوبي)

ترجمة تفكير الآلة إلى لغة مفهومة

لتحقيق ذلك، جمع الباحثون بين مكونين مختلفين من تقنيات التعلم الآلي. يقوم الأول بتحليل البنية الداخلية للنموذج المدرب لتحديد الخصائص الأكثر أهمية التي يعتمد عليها عند اتخاذ التنبؤات. أما الثاني فيحوّل هذه الخصائص إلى مفاهيم يمكن للبشر تفسيرها. وبمجرد تحديد هذه المفاهيم، يصبح النظام ملزماً بالاعتماد عليها عند إصدار توقعاته. وبهذا تتشكل سلسلة واضحة منطقياً تربط بين البيانات المدخلة والنتيجة النهائية.

ويشبه الباحث الرئيسي أنطونيو دي سانتيس هذا الهدف بمحاولة فهم طريقة تفكير الإنسان. ويقول: «بمعنى ما، نريد أن نكون قادرين على قراءة عقول نماذج الرؤية الحاسوبية هذه. نموذج عنق الزجاجة المفاهيمي هو إحدى الطرق التي تسمح للمستخدمين بفهم ما الذي يفكر فيه النموذج ولماذا اتخذ قراراً معيناً». ويرى الباحثون أن استخدام مفاهيم مستخرجة من المعرفة الداخلية للنموذج يمكن أن ينتج تفسيرات أكثر وضوحاً ودقة مقارنة بالطرق السابقة.

تحقيق التوازن بين الدقة والشفافية

يُعد تحقيق التوازن بين دقة النماذج وإمكانية تفسيرها أحد التحديات الرئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير. فالنماذج الأكثر تعقيداً غالباً ما تحقق أفضل النتائج من حيث الدقة، لكنها تكون أيضاً الأصعب في الفهم. يحاول النهج الجديد الذي طوّره باحثو «MIT» معالجة هذه المشكلة من خلال اختيار عدد محدود من المفاهيم الأكثر أهمية لشرح كل تنبؤ. وبهذه الطريقة يركز النظام على الإشارات الأكثر صلة بالقرار بدلاً من الاعتماد على علاقات خفية داخل النموذج. كما يساعد ذلك على تقليل ما يعرف بـ«تسرب المعلومات»، وهي الحالة التي يعتمد فيها النموذج على أنماط في البيانات لا تظهر في التفسير الذي يقدمه.

نحو أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر مساءلة

مع ازدياد اعتماد المؤسسات على أنظمة الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، من المرجح أن تصبح القدرة على فهم طريقة عمل هذه الأنظمة أكثر أهمية. فالنماذج الأكثر شفافية يمكن أن تساعد الباحثين على اكتشاف التحيزات المحتملة وتحسين موثوقية الأنظمة والتأكد من أنها تعمل كما هو متوقع. ويمثل البحث الذي أجراه فريق «MIT» خطوة في هذا الاتجاه. فمن خلال تمكين نماذج التعلم الآلي من تفسير قراراتها بطريقة أكثر وضوحاً ومعنى، قد يسهم هذا النهج في تقليص الفجوة بين الخوارزميات المعقدة والفهم البشري.