شركات التعدين الأميركية تحشد قواها ضد رسوم ترمب

TT

شركات التعدين الأميركية تحشد قواها ضد رسوم ترمب

يحشد قطاع التعدين الأميركي قواه في مواجهة الصعوبات التي يعانيها جراء السياسة التجارية الحمائية للرئيس دونالد ترمب مناشدا الإدارة الأميركية تقديم إعفاءات من الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب.
وبعث موظفون من شركة «بوروسان مانسمان بايبس (بي إم بي)» لإنتاج أنابيب الصلب في تكساس نحو 4500 بطاقة بريدية لترمب وأعضاء الكونغرس نيابة عن الشركة، في حي بايتاون في هيوستن، والتي تستورد قسما من أنابيبها من الشركة الأم في تركيا.
أعلن ترمب في مارس (آذار) 2018 فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على الألمنيوم، وفي مطلع يونيو (حزيران) ألغى إعفاءات مؤقتة لمنتجين كبار في كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي.
وفيما يقول ترمب إن الرسوم تحمي الأمن القومي الأميركي وتنعش المنتجين الأميركيين المنهكين، طلبت نحو 21 ألف مؤسسة إعفاءات من الرسوم الجمركية على سلع أجنبية وتقول إن الرسوم تهدد أسس أعمالهم التي تعتمد على استيراد الصلب والألمنيوم.
لكن بعد ثلاثة أشهر من الطلبات الأولى، لم تدرس الحكومة سوى 98 طلبا، بحسب ما أعلنه وزير التجارة الأميركي ويلبور روس في شهادة مؤخرا أمام الكونغرس، تمت الموافقة على 42 طلبا منها فقط.
وكان جول جونسون المدير التنفيذي لشركة «بي إم بي» من أوائل الذين طلبوا إعفاءات لشركة أنابيب الفولاذ. لكن عندما لم يحصل على جواب، قرر رفع قضيته مباشرة مع آلاف آخرين.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية «قدمنا عرضا للرئيس ترمب والوزير روس وكان العرض بسيطا جدا».
وأوضح «قدمنا طلبا لإعفاء لمدة سنتين من الرسوم للسماح لنا ببناء مصنع جديد في بايتاون وبعد السنتين نتوقف عن الاستيراد وسننتج أنابيب 100 في المائة أميركية الصنع».
والمقترح برأي جونسون يفترض أن يقنع ترمب صاحب شعار «أميركا أولاً» مضيفا أنه سيزيد حجم اليد العاملة من 267 إلى 437 عاملا.
تفوق نسبة البطالة في بايتاون بمرتين ونصف المعدل الوطني وهو 10 في المائة، وحذر جونسون من أن الشركة ستضطر للاستغناء عن عمال في حال فرضت عليها ما بين 25 إلى 35 مليون دولار من الرسوم وهو أمر لا يمكنها تحمله.
وكان للنائب الجمهوري عن تكساس براين رابن نفس الموقف الأسبوع الماضي. واختار آخرون إجراءات أكثر تشددا.
فقد رفع «المعهد الأميركي للفولاذ العالمي» وهو هيئة تمثل الشركات التي تعتمد على واردات الصلب، دعوى ضد الإدارة الأميركية الأسبوع الماضي أمام محكمة التجارة الدولية في نيويورك، وهي محكمة أميركية، للطعن في قانونية فرض الرسوم على الفولاذ.
وتدعو الهيئة المحاكم للطعن في بند قانوني لعام 1962 استخدمه ترمب لفرض الرسوم الجديدة، وتقول إنه غير دستوري.
ويطلق أحيانا على الفقرة 232 من قانون التوسع التجاري لسنة 1962 «بند الأمن القومي»، ويعطي الرئيس الأميركي صلاحيات استثنائية على التجارة الخارجية، وهي الصلاحيات التي يحيلها الدستور الأميركي عموما للكونغرس.
وقال مدير المعهد الأميركي للفولاذ العالمي ريتشارد كريس في بيان «إن الفقرة 232 تسمح للرئيس أن يعتبر تقريبا كل ما يؤثر على الاقتصاد الأميركي مندرجا ضمن الأمن القومي».
وتقول الهيئة بأن الكثير من الشركات الأميركية تعاني بسبب الرسوم، فيما تسجل المرافئ والعمال تراجعا حادا في القدرة الإنتاجية.
حتى الآن تظهر مؤشرات الاحتياطي الفيدرالي لقطاع التصنيع، أن النشاط العام لا يزال إيجابيا وفقا للمستويات التاريخية.
لكن أسعار الفولاذ سجلت ارتفاعا حاداً وسريعا. ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2017 كان سعر الطن من لفائف الفولاذ 577 دولارا، وهو الأدنى له خلال عام بحسب جونسون.
والجمعة سجل السعر ارتفاعا بنحو الضعف مقتربا من 917 دولارا.
وفيما تحتدم معركة الرسوم على المعادن، باتت مجموعة أخرى من رسوم ترمب على السلع الصينية على وشك التطبيق في 6 يوليو (تموز) فيما تواجه الشركات الأميركية رسوما مضادة من كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي والصين.
وأعلنت إدارة ترمب في أواخر مايو (أيار) أنها تفكر في استخدام البند 232 لفرض رسوم على ما قيمته مليارات الدولارات من السيارات المستوردة سنويا، وهو احتمال يقول خبراء الاقتصاد إنه يمكن أن يجعل حروب أميركا التجارية أكثر خطورة بكثير.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.