مقتل 6 من «حسم» في مواجهات مع الأمن المصري

القاهرة واليونان وقبرص تنفذ أكبر تدريب لمكافحة الإرهاب

قادة القوات المصرية واليونانية والقبرصية المشاركة في تدريب مكافحة الإرهاب ({الشرق الأوسط})
قادة القوات المصرية واليونانية والقبرصية المشاركة في تدريب مكافحة الإرهاب ({الشرق الأوسط})
TT

مقتل 6 من «حسم» في مواجهات مع الأمن المصري

قادة القوات المصرية واليونانية والقبرصية المشاركة في تدريب مكافحة الإرهاب ({الشرق الأوسط})
قادة القوات المصرية واليونانية والقبرصية المشاركة في تدريب مكافحة الإرهاب ({الشرق الأوسط})

قتل 6 من حركة «حسم» (التي تعتبرها السلطات الجناح المُسلح لجماعة «الإخوان»)، أمس، في مواجهات مع الأمن المصري خلال دهم مخبئهم في محافظة البحيرة في دلتا مصر. وقالت وزارة الداخلية، إن «القتلى متورطون في استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية السابق في مارس (آذار) الماضي».
وكانت انفجرت عبوة ناسفة أسفل إحدى السيارات على جانب الطريق في شارع المعسكر الروماني في منطقة رشدي شرق الإسكندرية، أثناء مرور اللواء مدير أمن الإسكندرية السابق مستقلاً سيارته، مُخلفة 7 قتلى وجرحى، قبل يوم من بدء الاقتراع في انتخابات الرئاسة المصرية.
ويتفق خبراء الأمن على أن «حسم» أحد إفرازات جماعة «الإخوان»، التي أزيحت عن السلطة عبر مظاهرات شعبية حاشدة في يونيو (حزيران) عام 2013، وأنه عقب وصول «الإخوان» للحكم وخروجهم منه، كانت هناك أجنحة لم تقبل هذا الخروج، وبدأ ظهور مجموعة «العمليات النوعية» بقيادة محمد كمال (مؤسس الجناح المسلح لـ«الإخوان» ولجانها النوعية)، وظهرت في ذلك الحين «حسم».
وسبق أن رفعت شعار «حسم» مجموعات تابعة للجان نوعية تشكلت من شباب جماعة «الإخوان» بعد فض اعتصامين لأنصار الجماعة في ميداني «رابعة» في ضاحية مدينة نصر شرق القاهرة، وميدان «النهضة» بالجيزة في أغسطس (آب) عام 2013.
يذكر أن التحقيقات مع عناصر «حسم» أمام النيابة العامة في مصر، أشارت في وقت سابق، إلى اعترافهم بالاتفاق مع قيادات من «الإخوان» في الخارج لإخضاعهم لتدريبات عسكرية متقدمة على استعمال الأسلحة النارية المتطورة وتصنيع العبوات الناسفة الشديدة الانفجار.
وأفادت الداخلية في بيان أمس، بأن الخطة الأمنية الموضوعة لتتبع وملاحقة باقي كوادر البؤرة الإرهابية وتضييق الخناق عليهم وصولاً إلى ضبطهم، أسفرت عن تحديد أحد العناصر المنفذة باختبائه في إحدى الشقق السكنية في الإسكندرية، وتم ضبطه وعثر في حوزته على «بندقية عيار 9 مم، وكمية من الطلقات، ومفجّرَي عبوات ناسفة، وكمية من المواد التي تستخدم في صناعة العبوات المتفجرة، وأدوات للتنكر».
وأشارت نتائج الفحص والمعلومات إلى انتمائه إلى حركة «حسم» الإرهابية وسفره وعدد من عناصر الحركة للخارج خلال عام 2017؛ لتلقي دورات تدريبية في مجال استخدام الأسلحة المختلفة وتصنيع العبوات المتفجرة، وشارك عقب عودته للبلاد في رصد عدد من الأهداف المهمة والحيوية بالمحافظة، ومن بينها موكب مدير أمن الإسكندرية السابق.
وأضافت الداخلية: إن نتائج البحث والتحري أكدت قيامه بالتنكر وقيادة السيارة المفخخة المستخدمة في الحادث، وتركها بمكان التنفيذ بشارع المعسكر الروماني عقب تفعيل الدائرة الإلكترونية للعبوة الناسفة. كما أسفرت عمليات تتبع باقي عناصر البؤرة عن التحقق من اتخاذ بعضهم من إحدى الشقق السكنية بمحافظة أسيوط وكراً لاختبائهم، حيث تم دهمها وتبادل إطلاق الأعيرة النارية معهم؛ مما أسفر عن مصرع 4 عناصر وعثر بحوزتهم على بندقيتين آليتين وطبنجتين وعبوة ناسفة.
وتتعرض قوات الشرطة لهجمات متكررة على نقاطها منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لـ«الإخوان» عن السلطة في عام 2013. وتقول الحكومة، إن «عدداً من رجال الأمن قتلوا في هجمات استهدفت مرتكزات ونقاطاً أمنية» في سيناء ومحافظات مصر.
وأكدت وزارة الداخلية، أن جهودها نجحت في ضبط قيادي في حركة «حسم» تولى تدبير السيارة المستخدمة في الحادث واستغلالها في نقل المواد المتفجرة والأسلحة وتسليهما لعناصر البؤرة بمدينة الإسكندرية في إطار الإعداد لتنفيذ الحادث المشار إليه. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة وتباشر نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات، وجار مواصلة الجهود لضبط باقي عناصر البؤرة.
من جهة أخرى شهد الفريق محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وبانوس كامينوس وزير الدفاع اليوناني، وسافاس إنجيليديس وزير الدفاع القبرصي، المرحلة الرئيسية للتدريب البحري الجوي المشترك: «ميدوزا 6»، الذي تنفذه عناصر القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة لكل من مصر واليونان وقبرص ويستمر لعدة أيام بالمياه الإقليمية المصرية.
وتنفذ القوات المسلحة المصرية واليونانية التدريب «ميدوزا» منذ سنوات بالتبادل، وتشارك فيه للمرة الأولى عناصر من القوات المسلحة القبرصية خلال فعليات التدريب، ما يجعله من أكبر التدريبات البحرية والجوية المشتركة التي تنفذ في البحر الأبيض المتوسط.
وشهدت المراحل الأولى تنفيذ تدريب مفاجئ للبحث عن واقتحام سفينة مختطفة والسيطرة عليها وتحرير الرهائن بداخلها، وأظهرت العملية مستوى التعاون والتنسيق الوثيق بين القوات والقدرة على العمل الجماعي المشترك، كما تم الإعداد والتجهيز للتدريب المشترك «ميدوزا 6 «من خلال رفع الكفاءة القتالية لجميع العناصر المشاركة والتخطيط الجيد للتمارين المطلوب تنفيذها لصقل مهارات العناصر المشاركة لتنفيذ المهام المكلفة بها في ظل ظروف جغرافية ومناخية متدرجة الصعوبة والتعقيد.
وتضمنت المرحلة تنفيذ كثير من النشاطات، منها التخطيط وإدارة أعمال قتال بحرية وجوية مشتركة ضد جميع التهديدات، والتدريب على أعمال الاستطلاع الجوى والبحري واعتراض الأهداف المعادية، أظهرت مدى قدرة القوات المشاركة على التعامل المواقف القتالية بكفاءة عالية، كذلك الاستعداد القتالي العالي للتعامل مع الأهداف البحرية والجوية المعادية، وتنفيذ عدة تشكيلات إبحار نهاراً وليلاً، وإجراءات البحث والإنقاذ وتبادل البلاغات والمعلومات بين الوحدات والقطع البحرية، وأعمال الاعتراض البحري والدفاع ضد التهديدات غير النمطية أثناء الإبحار، كذلك تنفيذ معركة تصادمية بين الوحدات المشاركة من الجانبين، والتدريب على مهام البحث والإنقاذ ومكافحة أعمال التهريب والهجرة غير الشرعية والتدريب على حماية سفينة ذات أهمية حيوية، وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها والسيطرة عليها وتنفيذ أعمال الإمداد والتزود بالوقود أثناء الإبحار واستقبال وإقلاع الطائرات الهليكوبتر الهجومي من طراز أباتشي على متن حاملة المروحيات «جمال عبد الناصر» نهاراً وليلاً، ومكافحة الأعمال الإرهابية بالبحر وتأمين خطوط المواصلات البحرية.
كما اشتملت الفعاليات قيام عناصر القوات الجوية المشاركة بالتدريب على أعمال الاستطلاع الجوي، وتنفيذ طلعات جوية مشتركة للدفاع والهجوم عن الأهداف الحيوية والبحرية بالمياه الإقليمية وتقديم المعاونة الجوية لعملية الإبرار البحري، التي أظهرت قدرة العناصر المشاركة على تنفيذ مهامها بدقة وكفاءة عالية.
وتم تنفيذ تدريبات خاصة لعناصر القوات الخاصة البحرية لكل من مصر واليونان وقبرص على أعمال الاقتحام والتفتيش والتغلب على العناصر الإرهابية، وكذلك تنفيذ كثير من المحاضرات النظرية والبيانات العملية التي ساهمت في توحيد المفاهيم المشتركة للقوات المنفذة التي أظهرت احترافية عالية.
وعلى هامش حضور المرحلة الرئيسية للتدريب «ميدوزا 6» عقد وزراء الدفاع في الدول الثلاث مباحثات، تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة، ومناقشة سبل مواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتهريب فضلاً عن تأمين المصالح المشتركة.


مقالات ذات صلة

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.