3.5 % النمو المتوقع للاقتصاد العماني

رهان على الخصخصة والاستثمار الأجنبي والغاز والقطاعات السياحية واللوجيستية

توقعات بارتفاع نمو الاقتصاد العماني إلى مستوى 3.5 % خلال العام 2018-2019 (غيتي)
توقعات بارتفاع نمو الاقتصاد العماني إلى مستوى 3.5 % خلال العام 2018-2019 (غيتي)
TT

3.5 % النمو المتوقع للاقتصاد العماني

توقعات بارتفاع نمو الاقتصاد العماني إلى مستوى 3.5 % خلال العام 2018-2019 (غيتي)
توقعات بارتفاع نمو الاقتصاد العماني إلى مستوى 3.5 % خلال العام 2018-2019 (غيتي)

تعهدت السلطات العمانية بتنفيذ خطتها الاقتصادية لتنويع مصادر الدخل المرتكزة على التنمية في القطاع النفطي والسياحي واللوجيستي، والتي من المفترض أن تساهم بدورها في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي، حيث من المفترض أن يرتفع نشاطه بمتوسط يبلغ 3.5 في المائة سنوياً خلال 2018 - 2019.
وأجرى قسم الدراسات والأبحاث في بنك الكويت الوطني مراجعة لآفاق الاقتصاد العماني، أكد فيه أن افتتاح مطار مسقط الدولي الجديد في العام 2018 يمثل جزءاً أساسياً من الخطة التي تهدف إلى زيادة دور قطاع السياحة في اقتصاد السلطنة غير النفطي. إذ تعتزم السلطات زيادة عدد السيّاح بنسبة تفوق 65 في المائة بحلول العام 2020 ليصل إلى 5 ملايين سائح، من 3 ملايين في العام 2017، في الوقت نفسه، استقطب مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في «الدقم» العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي من شأنها العمل على تطوير خدمات القطاعين السياحي واللوجيستي.
- إنتاج الغاز
على صعيد آخر، قال التقرير: برز دور الغاز الطبيعي في عمان بعد ظهور العديد من الاكتشافات مؤخراً وعقد الكثير من الشراكات مع مؤسسات عالمية كبرى تعمل في مجال الطاقة. إذ تلتزم السلطات حالياً بتطوير مرافق الغاز الطبيعي واستغلال موقعها الجغرافي من أجل الاستثمار في سلسلة إنتاج الغاز الطبيعي المسيّل، لا سيما أن آبارها النفطية بدأت تشيخ. كما تعمل السلطات على تنويع وجهات صادراتها التي تتركز معظمها حالياً في اليابان وكوريا الجنوبية. ومن المفترض أن تسهم هذه الخطط في دعم النمو وإنعاشه على المدى المتوسط. في ذات الوقت، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط في عمان هذا العام نظراً للتغير المرتقب في سياسة أوبك وشركائها المتمثل في رفع الإنتاج من أجل تجنّب ضيق سوق العرض، وتماشيا مع إطلاق مشروع حقل خزان للغاز الطبيعي مع شركة «بي بي» الذي من المتوقع أن يحقق كامل طاقته الإنتاجية العام المقبل. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك تباعاً إلى اتّساع الناتج المحلي الإجمالي النفطي بواقع 3.1 في المائة في عام 2018. و1.5 في المائة في عام 2019.
في المقابل، يواجه نمو الاقتصاد غير النفطي عدداً من المخاطر. فقد تزامن تمديد فترة حظر استقدام العمالة الأجنبية في عمان مع تباطؤ نشاط قطاع العقار. كما أنه من المحتمل تأثر الطلب المحلي أيضاً من رحيل العمالة الوافدة، وقد يواجه قطاع المستهلك ضغوطاً ناتجة عن فرض ضريبة القيمة المضافة العام المقبل. ولكن من المفترض أن تكون هذه التأثيرات مؤقتة، لا سيما مع الدعم الذي يتلقّاه القطاع غير النفطي من تسارع وتيرة الإنفاق الحكومي والاستثماري.
- تراجع عجز الميزانية
على صعيد الموازنة، من المفترض أن تسهم قوة أسعار النفط، التي يتوقع التقرير أن تبلغ معدل 65 دولاراً للبرميل في 2018، و60 دولاراً للبرميل في 2019، في تخفيض عجز الميزانية إلى 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، مقارنة بما يقدّر بنحو 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.
ورغم الجهود التي تبذلها السلطات العمانية لزيادة الإيرادات غير النفطية، ما زال الاقتصاد في عمان يعتمد على إيرادات النفط والغاز بشكل أساسي والتي تشكل ما يفوق 80 في المائة من إجمالي الإيرادات. وجدير بالذكر أيضاً أن قرار الحكومة بتأجيل الإصلاحات المالية، مثل ضريبة القيمة المضافة حتى العام 2019 خوفاً من الأثر السلبي الذي قد تخلفه على إنفاق المستهلك خاصة والقطاع غير النفطي عامة، لم يساعد في هذا المجال.
- ضعف التضخم
إلى ذلك، تسبب تدني الطلب المحلي وضعف سوق العقار في استقرار معدل التضخم عند 1 في المائة في العام 2018، ومن المتوقع أن يرتفع مبدئياً إلى ما يقارب 3 في المائة في العام 2019، وذلك بعد فرض ضريبة القيمة المضافة.
- الحصول على التمويل
وعن التمويل، قال التقرير إنه في ظل ضعف أوضاع المالية العامة وخطة تنويع مصادر الدخل الاقتصادي الطموحة، سيتوجب على الحكومة الاعتماد بشكل كبير على أدوات الدين والخصخصة والاستثمار الأجنبي. ففي الوقت الحالي، بإمكان عمان الاستثمار بسهولة في أسواق الدين العالمية، إلا أن هذا الأمر قد أصبح مكلفاً نظراً لارتفاع أسعار الفائدة في أميركا وتدني تصنيف عمان السيادي، وسيزداد الأمر صعوبة في حال فقدان السلطنة درجة الاستثمار. فقد خفضت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» التصنيف السيادي لعمان إلى Baa3 التي تعتبر أعلى بنقطة واحدة من درجة المضاربة التي أعطتها وكالة «ستاندرد آند بورز» للسلطنة.
ونظراً لإدراك السلطات المخاطر التي قد يولدها الدين العام، اتجهت الحكومة للخصخصة كمصدر آخر للدخل، وذلك بوجود ست شركات مؤهلة للبيع. كما يتم حالياً دراسة بيع جزئي لحصة أسهم في المطار الجديد وحقل «خزان».
ولكن لا تزال الحكومة والهيئات التابعة لها تعتمد بشكل رئيسي على أسواق الدين كمصادر للتمويل. فقد أصدرت عمان بداية هذا العام سندات بقيمة 6.5 مليار دولار، والذي يعد أضخم إصدار لها منذ بداية السنة. كما تعمل بعض الشركات الحكومية مثل شركة الغاز العمانية والشركة العمانية لنقل الكهرباء للحصول على تمويلات بقيمة مليار دولار و1.2 مليار دولار على التوالي، وذلك من خلال أدوات الدين. ومن المتوقع أن يرتفع الدين الحكومي إلى 47 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، وإلى 52 في المائة في 2019.
ومن المتوقع أن يساهم القطاع المصرفي في دعم خطة السلطنة لتنويع مصادر الدخل، وذلك تماشيا مع التغييرات الأخيرة في الضوابط الرقابية والتي من شأنها إنعاش الائتمان المحلي. فبجانب الإصلاحات الأخرى، دشّن مصرف عمان المركزي سياسة جديدة تسمح باستخدام مراكزها في سوق «الإنتربنك» عند احتساب نسب الإقراض، وخفّض كذلك معدل كفاية رأس المال إلى 11 في المائة من 12 في المائة.



السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
TT

السيسي يؤكد ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم

السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال استقباله محافظ البنك المركزي حسن عبد الله (رئاسة الجمهورية)

أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة الاستمرار في الحد من معدلات التضخم، عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يُعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات، وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.

ووجّه السيسي، خلال لقائه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، السبت، «بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز، للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يُسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية».

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، في بيان صحافي، بأن اجتماع السيسي مع محافظ المركزي، «تناول تطورات وإنجازات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، والتي تعكس استمرار مؤشرات السلامة المالية، وقوة وصلابة البنك المركزي المصري وكفاءة القطاع المصرفي، والقدرة على دعم استقرار الاقتصاد الكلي للدولة، وذلك في إطار الدور المنوط بالبنك المركزي المصري، إلى جانب قيامه بدوره الريادي مستشاراً ووكيلاً مالياً للحكومة المصرية».

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن محافظ البنك المركزي استعرض في هذا السياق ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، والتي بلغت 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلة أعلى مستوى تاريخي مقارنة بـ33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزة بذلك المستويات الإرشادية الدولية.

كما تناول الاجتماع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، مدفوعاً بتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية التي بلغت 12.2 مليار دولار في ديسمبر 2025، إلى جانب تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى قياسي في تاريخ مصر، وارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة استثمارات الأجانب المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية، فيما سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير 2026.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المحافظ استعرض كذلك تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية؛ حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى «باء» (B) بدلاً من «سالب باء» (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ 7 سنوات، كما أكدت وكالة «فيتش للتصنيف الائتماني» تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند «باء» (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وفي السياق ذاته، وفقاً للبيان، تم استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يُسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويُعزز فرص النمو الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، خصوصاً في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أهم الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.


صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يقر بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان

رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)
رجل يقطع اللحوم بمطعم محلي في كراتشي (إ.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي بتحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية لباكستان، مشيراً إلى أن الجهود السياسية المبذولة في إطار برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، ساعدت في استقرار الاقتصاد واحتواء التضخم وإعادة بناء الثقة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لجولة جديدة من محادثات المراجعة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي حديثها في مؤتمر صحافي واشنطن، قالت مديرة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك، إن فريقاً من موظفي الصندوق سيزور باكستان بدءاً من 25 فبراير (شباط)، لإجراء مناقشات حول المراجعة الثالثة في إطار برنامج تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الثانية في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، حسب صحيفة «إكسبرس تريبيون» الباكستانية السبت.

ووصفت كوزاك الأداء المالي لباكستان في العام المالي 2025، بأنه «قوي»، مشيرة إلى أن البلاد حققت فائضاً مالياً أولياً بنسبة 1.3 من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يتماشى مع أهداف البرنامج المتفق عليها.

وكانت باكستان قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قروض بقيمة 1.2 مليار دولار ضمن برنامجين منفصلين.

وستحصل البلاد على دفعة بقيمة مليار دولار ضمن برنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، و200 مليون دولار ضمن برنامج «تسهيل المرونة والاستدامة» الذي يدعم أجندتها لإصلاح المناخ.

وكان محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، قد أكد أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في تصريحات منذ أيام، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد؛ بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026، إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية على تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


الهند والبرازيل توقّعان اتفاق تعاون في المعادن النادرة

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الهند والبرازيل توقّعان اتفاق تعاون في المعادن النادرة

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وقَّعت الهند والبرازيل، السبت، اتفاقاً يهدف إلى تعزيز تعاونهما في مجال المعادن النادرة، وذلك إثر اجتماع في نيودلهي بين رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وقال مودي إن هذا الاتفاق «خطوة رئيسية نحو بناء سلاسل إمداد تتصف بالمرونة».

وأكد لولا، الذي وصل إلى نيودلهي الأربعاء يرافقه 12 وزيراً ووفد كبير يضم رؤساء مجالس إدارات أكبر الشركات البرازيلية، أن «زيادة الاستثمارات، والتعاون حول الطاقات المُتجدِّدة والمعادن النادرة في صلب الاتفاق الرائد الذي وقعناه اليوم». لكن لم تُعلن تفاصيل الاتفاق.

وتملك البرازيل ثاني أكبر احتياطي عالمي لهذه المعادن الضرورية لمنتجات عدة، مثل السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، والهواتف الذكية، إضافة إلى محركات الطائرات والصواريخ الموجهة.

وتسعى الهند إلى تقليص اعتمادها على الصين، وقد طوَّرت إنتاجها الوطني وأنشطتها على صعيد إعادة التدوير، في موازاة بحثها عن موردين جدد للمعادن النادرة.

شريك تجاري رئيسي

شدَّد مودي على أن «البرازيل هي الشريك التجاري الرئيسي للهند في أميركا الجنوبية»، مضيفاً: «نحن ملتزمون بزيادة حجم تجارتنا الثنائية إلى ما يفوق 20 مليار دولار خلال الأعوام الـ5 المقبلة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية إنه تم السبت أيضاً إنجاز 9 اتفاقات وبروتوكولات تعاون، تشمل التعاون الرقمي والصحة وريادة الأعمال وميادين أخرى.

وأوضح ريشاب جاين الخبير في «مجلس الطاقة والبيئة والمياه» ومقره نيودلهي أن التعاون المتنامي بين الهند والبرازيل في مجال المعادن النادرة يكمّل الالتزامات الأخيرة على صعيد سلاسل الإمداد مع الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي.

وإذا كانت هذه الشراكات تتيح للهند الوصول إلى تقنيات متقدمة وعمليات تمويل، وتزودها بقدرات على المعالجة المتطورة، فإن «هذه التحالفات مع دول الجنوب تظلّ ركيزةً أساسيةً لضمان تنوّع مصادر الموارد على الأرض، والمساهمة في صياغة القواعد الجديدة للتجارة العالمية»، وفقاً لما قاله جاين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُشكِّل الهند التي تضم أكبر عدد من السكان في العالم، السوق العاشرة للصادرات البرازيلية، مع تجارة ثنائية تجاوزت قيمتها 15 مليار دولار عام 2025.

وتشمل الصادرات البرازيلية الرئيسية إلى الهند: السكّر، والنفط الخام، والزيوت النباتية، والقطن، وخام الحديد. وازداد الطلب عليها في ضوء التوسُّع السريع للبنى التحتية والنمو الصناعي في الهند التي تطمح إلى أن تكون رابع اقتصاد في العالم.

وأبدى وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جيشانكار، ثقته بأن المحادثات بين لولا ومودي «ستمنح علاقاتنا دفعاً جديداً».

ولاحظ مودي أن «تعاوننا في مجال الدفاع يتطوِّر باستمرار»، مشيداً بشراكة تُحقِّق مكاسب للبلدين على السواء.

بدورها، تُعزِّز الشركات البرازيلية حضورها في الهند. ووقَّعت مجموعة «أداني وإمبراير» في يناير (كانون الثاني) الماضي اتفاقاً لتصنيع مروحيات.

وتحدَّث لولا، الخميس، خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، داعياً إلى وضع إطار متعدد الطرف للحوكمة العالمية يشمل الذكاء الاصطناعي. ويتوجَّه الرئيس البرازيلي بعدها إلى كوريا الجنوبية حيث يلتقي رئيسها لي جاي ميونغ، ويشارك في منتدى اقتصادي.