إستشارات

إستشارات

الجمعة - 16 شوال 1439 هـ - 29 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14458]
د. حسن محمد صندقجي
- حكة الجلد والجهاز الهضمي
> هل للحكة الجلدية علاقة بأي اضطرابات في الجهاز الهضمي؟
ب.س. - لندن.
- هذا ملخص أسئلتك. والتعريف البسيط للحكة هو إحساس مزعج بالجلد يثير الرغبة في خدشه في كثير من الأحيان. والحكة قد تكون خفيفة أو متوسطة أو شديدة بما يُؤثر على النوم. وبمقدار التفاعل مع الشعور بالحكة، قد تظهر خدوش أو جروح أو قشور أو تقيح جلدي. والحكة قد تكون في مواضع محددة من الجلد، أو عامة في جلد الجسم كله. كما يُمكن أن تكون الحكة مؤقتة، أو دائمة، أو تتكرر مع التعرض لظروف محددة كالتوتر النفسي أو الاستحمام بماء ساخن مثلاً.
والحكة قد تحدث بوصفها تفاعلا فسيولوجيا طبيعيا في الجلد نتيجة ارتفاع نسبة مواد معينة في الجسم. وهناك عدة مواد كيميائية في الجسم لها علاقة بالحكة، منها ما يتم إفرازه بشكل موضعي في مكان الحكة نتيجة لمرض جلدي، ومنها ما يتم إفرازه أو تكوينه في مناطق أخرى من الجسم ويتسبب ازديادها بالحكة، مثل أمراض الكبد أو الكلى أو أمراض أخرى. أو قد تكون الحكة نتيجة تناول عدد من الأدوية، أو انفعالا نفسيا. وفي المقابل يمكن أن تكون الحكة أحد أعراض عدد من الأمراض في عدد من أعضاء وأجهزة الجسم، منها ما له علاقة بالحساسية، ومنها ما له علاقة باضطرابات وظيفية أو مرضية في عدد من أعضاء وأجهزة الجسم. ولذا، فإن الحكة يمكن تقسيمها إلى حكة بسبب أحد الأمراض الجلدية، أو حكة بسبب أحد الأمراض غير الجلدية، أو حكة نتيجة تناول أحد أنواع الأدوية، أو حكة غير معروفة السبب.
وبإجراء عدة تحاليل للدم، يمكن التأكد من سلامة وظائف الكبد والقنوات المرارية الصفراء ووظائف الكليتين والغدد، والسكري وخلايا الدم... ذلك أن بعض الاضطرابات في نتائج هذه التحاليل، ذات الصلة بعمل هذه الأعضاء والأجهزة في الجسم، قد يرتبط بالشعور بالحكة.
وهناك جانب تجدر ملاحظته، وهو أن الحساسية من بعض أنواع الأطعمة، قد ترافقها أعراض في الجلد كالحكة، كما يمكن أن ترافقها أعراض أخرى في الجهاز الهضمي.
وفي حال ذلك، أي الشكوى من الحكة الجلدية مع الشكوى من أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء الفحص الإكلينيكي والتحاليل اللازمة، وبالتالي تكون المعالجة السليمة.

- الرياضة المسائية
> هل هناك فرق في ممارسة الرياضة اليومية، كالهرولة، بين النهار والمساء؟
سعيد - الرياض.
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن ممارسة الرياضة اليومية، كالهرولة، من الوسائل المفيدة لتحسين مستوى صحة الجسم، كما أنها ضرورية في التعامل العلاجي مع عدد من الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات الكولسترول وأمراض القلب والسمنة... وغيرها. ولكي يستفيد الجسم منها، يجدر الاهتمام بممارسة الهرولة في ظروف بعيدة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارة أو في أجواء حارة أو في أجواء شديدة البرودة، مع الحرص على تناول الماء قبل وبعد ممارسة الحصة اليومية من الهرولة.
ووفق الظروف الملائمة ووقت الفراغ، يستطيع الإنسان أن يقرر ما هو الوقت الأفضل له لممارسة الهرولة، سواء داخل المنزل أو النادي، من خلال استخدام جهاز «الدواسة الكهربائية للهرولة»، أو ممارسة الهرولة في الهواء الطلق.
ومن الناحية الطبية بالعموم لا تُوجد نصائح طبية محددة تُفاضل بين الممارسة النهارية أو المسائية للهرولة. وتم في السابق إجراء عدد من الدراسات الطبية للمقارنة بين الأمرين، ولكن لا تُوجد نتائج حاسمة لتفضيل أي منهما أو ملاحظة سلبيات معينة في أحدهما مقارنة بالآخر.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن ممارسة الرياضة اليومية في المساء، قد تساعد بعض الأشخاص في تسهيل خلودهم للنوم وراحتهم فيه. وفي حالات أخرى قد تؤدي إلى العكس، خصوصا لدى كبار السن ومتوسطي العمر ممنْ هم فوق الأربعين من العمر. ولذا قد يكون الصباح الباكر أو وقت متأخر ما بعد الظهر، هما أنسب الأوقات لممارسة الهرولة.

- بقعة دم في العين
> ظهرت لدي بقعة حمراء في الجهة الجانبية لبياض عيني اليمنى، دون أن أشكو من أي آلام في عيني، فبماذا تنصح؟
حنان - جدة.
- هذا ملخص أسئلتك. والذي ظهر لديك من الوصف الذي ذكرت هو غالباً تجمع دموي في طبقة الملتحمة المغلفة للجزء الأبيض من العين، وذلك ناتج عن تسريب دموي صغير من إحدى الشعيرات الدموية الصغيرة في تلك المنطقة من العين. وهذا شيء من الممكن أن يحدث فجأة ودون أي سبب أو ربما نتيجة لفرك العين بشدة، وهو ما قد يذكره المرء، أو يحدث منه ذلك الفرك للعين دون ملاحظة لذلك، مثلما أثناء النوم أو غير ذلك.
وهذا التسريب الدموي الصغير لا يترك غالباً أي تأثيرات على قدرات الإبصار، ويزول غالباً خلال أقل من أسبوعين، أي إن حدوث هذا الأمر بالعموم لا يدل على وجود مرض خطير في الجسم أو في العين.
وفي بعض الأحيان، قد يحدث النزف الدموي البسيط، في طبقة الملتحمة من العين، نتيجة لتناول نوع من أنواع الأدوية التي تزيد من سيولة الدم، مثل الآسبرين أو الأدوية المسيلة للدم. كما قد يحدث نتيجة الإكثار في تناول بعض أنواع الأعشاب أو المنتجات الغذائية المؤثرة على سيولة الدم أو سلامة جدران الشعيرات الدموية، مثل الجينسينغ أو الثوم أو الزنجبيل... أو غيرها.
والمهم في الأمر هو ألا يكون هذا التجمع الدموي مصحوباً بألم في العين أو تدهور في قدرات الإبصار أو ملاحظة غشاوة في مجال الرؤية أو حكة في العين أو احمرار فيها أو لا يكون الشخص يتناول أي أدوية تؤثر على سيولة الدم. وفي حال وجود أي من هذه الأمور، فإن من الضروري مراجعة الطبيب لمعرفة السبب.

- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]
السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة