الجيش اليمني يتأهب لهجوم واسع لتحرير كامل الحديدة

قرقاش: انسحاب الحوثيين السلمي من المدينة أولويتنا

قافلة عسكرية للقوات المشتركة في الحديدة (رويترز)
قافلة عسكرية للقوات المشتركة في الحديدة (رويترز)
TT

الجيش اليمني يتأهب لهجوم واسع لتحرير كامل الحديدة

قافلة عسكرية للقوات المشتركة في الحديدة (رويترز)
قافلة عسكرية للقوات المشتركة في الحديدة (رويترز)

جهز الجيش الوطني اليمني اليوم (الثلاثاء)، 3 ألوية جديدة للانضمام إلى الجيش الوطني استعداداً لشن هجوم واسع لتحرير الحديدة، فيما لجأت الميليشيات إلى حفر عشرات الخنادق في الشوارع الرئيسية من الأحياء الجنوبية.
وتمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة من تأمين محيط مطار الحديدة من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية وجزء من الجهة الشمالية، فيما الميليشيات الحوثية تحاول بشكل مستمر قطع طريق الإمداد من جهة منطقتي الجاح والفازة جنوب شرقي مدينة الحديدة، وتقوم بالهجوم على هاتين المنطقتين، لكن قوات الجيش أفشلت جميع محاولات الميليشيات، وتم اعتقال عدد من عناصرها بعد كمين محكم.
من جهته، قال أنور قرقاش وزير الشؤون الخارجية في دولة الإمارات، إن تحرير مدينة الحديدة اليمنية «أمر أساسي» لإنهاء الحرب الدائرة هناك، مضيفاً أن «الأولوية» هي «الانسحاب السلمي» للحوثيين من المدينة والميناء.
وأضاف قرقاش، عبر سلسلة تغريدات في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنه «لنقل العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، فإن تحرير الحديدة أمر أساسي. نحن مصممون على إنهاء هذه الحرب. أولويتنا هي الانسحاب السلمي للميليشيات الحوثية من المدينة والميناء».
واعتبر قرقاش «تأمين الحديدة خطوة أساسية»، لافتاً إلى أنه «بخلاف ذلك، ستظل عقلية الحلول ذات الفائدة الصفرية وفائدة الاستغلال من اقتصاد الحرب هي السائدة»، وأن تحالف دعم الشرعية الذي تقوده السعودية في اليمن يتصرف بـ«مسؤولية وعقلانية في محاولة لتأمين الحديدة بسلام وتجنب المواجهة، ومع ذلك، فإن تحقيق أهدافنا أمر ضروري لإنهاء الحرب في اليمن».
وتابع قرقاش: «نواصل دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة في الحديدة واليمن»، لافتاً إلى أن «العملية السياسية سوف تتسارع» من خلال الأمم المتحدة والقيادة اليمنية، وذلك مع «قرار الحوثي بالانسحاب من الحديدة وتجنب المواجهة».
وكانت الإمارات أكدت أمام جلسة المناقشة التي عقدها مجلس الأمن الدولي أمس، أن الدبلوماسية ستظل دائماً السبيل الأساسية لحل أزمات المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى تجديد جهوده لتعزيزها في وقت فشلت فيه المساعي الدبلوماسية.
وقالت المندوبة الدائمة الإماراتية لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة في بيان أدلت به بالجلسة التي ترأسها نائب وزير خارجية روسيا سيرجي فيرشينين حول الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنه يتعين على المجتمع الدولي تجديد الالتزام بالمبادئ والمفاهيم الرئيسية التي أدت إلى إنشاء النظام العالمي الحالي ووضع المفهوم المشترك للسياق التاريخي كأساس في صنع السياسات، مؤكدة أنه يتعين على جميع الجهات الفاعلة أن تقبل بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضحت أن إيران بشكل خاص تنتهك باستمرار هذه القواعد الدولية، مشددة على أهمية إنهاء وجودها غير المسؤول في شكل ميليشيات وجماعات إرهابية سببت العنف في الشرق الأوسط.
وقالت إنه لولا تدخل تحالف دعم الشرعية في اليمن بناء على طلب الحكومة ووفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216، لكنا اليوم نتعامل مع دولة خارجة على القانون تسيطر عليها ميليشيات غير شرعية تمثل 3 في المائة من سكان اليمن، وتسعى للتحكم في 27 مليون يمني.
على الصعيد الإنساني، قدم فريق طبي ميداني تابع لقوات التحالف خدمات علاجية لأهالي وأطفال المناطق المحررة والنائية على امتداد الساحل الغربي لليمن وعمل على تضميد جراحهم جراء ما اقترفته أيادي الشر الحوثية.
وأوضح الفريق الطبي أن الجولات الميدانية تهدف إلى تأمين الخدمات الطبية والعلاجية للنساء والأطفال والمسنين الذين يعانون من الأمراض المزمنة المختلفة في جميع المناطق النائية بالساحل الغربي لليمن وتقديم الرعاية الطبية المجانية اللازمة لهم في منازلهم.
وأكد عدد من أهالي محافظة الحديدة الذين استفادوا من الخدمات العلاجية أن التحالف أنقذ سكان المناطق المحررة في الساحل الغربي من جرائم الميليشيات الحوثية وممارساتها الإرهابية ضد الشعب اليمني.
وتأتي هذه الجولات الميدانية الطبية ضمن المبادرة الإنسانية لمساعدة الأهالي الذين لم يستطيعوا الذهاب إلى المستشفيات وحرصاً على سلامة وأرواح المدنيين والتخفيف من وطأة معاناة أبناء الشعب اليمني نتيجة انتهاكات الميليشيات الحوثية الإرهابية الموالية لإيران.
كما تأتي تلك الجهود تجسيداً للنهج الإنساني لدول التحالف والحرص على توفير الإغاثة للأشقاء في المناطق المحررة وتقديم العلاج الميداني للفئات المعوزة من المرضى ومساعدتهم في تجاوز الظروف الصعبة التي فرضها حصار الميليشيات الحوثية لهم.
يذكر أن الفرق الطبية الميدانية التابعة لقوات التحالف لا تألو جهداً في تقديم الدعم الطبي والخدمات العلاجية إلى سكان المناطق المحررة في محافظة الحديدة ضمن دورها الإنساني والإغاثي في اليمن ومد يد العون والمساعدة للفئات المعوزة من المرضى والوصول إليهم في منازلهم وأماكن وجودهم ومدهم بالأدوية المطلوبة لحالتهم الصحية.


مقالات ذات صلة

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط) play-circle 02:09

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
تحليل إخباري أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

تحليل إخباري حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

تتسارع التطورات في جنوب اليمن باتجاه استبدال الحراك السياسي بالعنف لحل مختلف الأزمات المزمنة، مع سعي حكومي لتوحيد القرار الأمني والعسكري بعد حل المجلس الانتقالي

وضاح الجليل (عدن)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».