هدفا كوتينيو ونيمار منحا البرازيل الفوز وأطاحا بأحلام كوستاريكا

ظاهرة أهداف الوقت بدل الضائع تتواصل في المونديال وتبتسم لمنتخب السامبا

نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)
نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)
TT

هدفا كوتينيو ونيمار منحا البرازيل الفوز وأطاحا بأحلام كوستاريكا

نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)
نيمار يسجل ثاني أهداف البرازيل في مرمى كوستاريكا بالدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (رويترز)

منح هدفان مثيران لفيليبي كوتينيو ونيمار في الوقت المحتسب بدل الضائع المنتخب البرازيلي أول فوز في نهائيات كأس العالم على كوستاريكا بمدينة سان بطرسبرغ، كما فطرت النتيجة قلوب الفريق الخاسر وجماهيره لتوديعهم النهائيات بعد الهزيمة الثانية بالمجموعة الخامسة.
و انتظر المنتخب البرازيلي لكرة القدم حتى الوقت بدل الضائع ليتنفس الصعداء وليعوض في الجولة الثانية خيبة تعادله في المباراة الأولى مع سويسرا (1 - 1).
وبدا حجم الضغط على الفريق البرازيلي جليا في المباراة التي أقيمت في مدينة سان بطرسبورغ. فبعد الهدف الأول لكوتينيو في الدقيقة 90+1، احتفل مدربه تيتي بطريقة جنونية أدت إلى سقوطه أرضا، بينما انهار نيمار على أرض الملعب مجهشا بالبكاء بعد صافرة النهاية، بعد ثوان من تسجيل أغلى لاعب في العالم الهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 90+7.
وقال تيتي: «أعتقد أنني أصبت بشد في عضلاتي! أنا أعرج الآن بعد الاحتفال. كنا متحمسين فوق العادة».
وهي المرة الأولى في تاريخ كأس العالم يسجل هدف متأخر إلى هذا الحد، بحسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، علما بأن الرقم السابق كان 90+5.
كما انفرد نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، بالمركز الثالث على صعيد الهدافين التاريخيين للمنتخب البرازيلي، مع هدفه الـ56.
وعانت البرازيل طوال الدقائق التسعين للمباراة من صلابة دفاعية كوستاريكية ومهارة الحارس كيلور نافاس، ولم تتمكن من هز الشباك سوى في اللحظات القاتلة لتتفادى مصير منتخبات كبيرة تقدم نتائج مخيبة، أبرزها ألمانيا حاملة اللقب والأرجنتين.
وبينما كانت البرازيل تعول على نيمار العائد من غياب أكثر من ثلاثة أشهر بسبب كسر في القدم، كان كوتينيو المنقذ للمرة الثانية تواليا. وبعد تسجيله هدف المباراة الأولى ضد سويسرا من تسديدة قوسية رائعة، سجل لاعب برشلونة الإسباني الهدف الأغلى واختير أفضل لاعب في المباراة أمام كوستاريكا.
وأتى الهدف الأول بعد جهد برازيلي جماعي، بدأ بكرة عرضية مرفوعة من مارسيلو، حولها البديل روبرتو فيرمينو برأسه إلى غابريال خيسوس القريب من المرمى، فهيأها لنفسه وكان يهم بالالتفاف لمحاولة تسديدها تحت ضغط الدفاع، ليسارع كوتينيو المنسل بين المدافعين لتحويلها بين ساقي الحارس كيلور نافاس، مسجلا هدفه الثاني في المونديال بعد الأول ضد سويسرا.
أما الهدف الثاني فأتى بعد اختراق من البديل الآخر دوغلاس كوستا، وتحويله الكرة إلى نيمار المتقدم من دون رقابة، فحولها بالقدم اليسرى في مرمى الحارس الكوستاريكي نافاس.
وحقق الفريق البرازيلي بذلك فوزه الأول في مونديال 2018، في مجموعة تضم أيضا منتخبي صربيا وسويسرا. وكانت صربيا فازت على كوستاريكا 1 - صفر في الجولة الأولى. وحسنت البرازيل من حظوظها ببلوغ الدور المقبل، إذ بات في رصيدها حاليا أربع نقاط من مباراتين. إلا أن المباراة التي أقيمت في سان بطرسبورغ أمس، كانت على وشك أن تكون استعادة للمباراة الأولى لفريق السامبا ضد سويسرا، أي الخروج بنتيجة مخيبة للمنتخب الساعي إلى نسيان مذلة الخروج من مونديال 2014 على أرضه، بالخسارة في نصف النهائي أمام ألمانيا 1 - 7.
فقد اعتمد المنتخب الكوستاريكي خطة دفاعية محكمة، وتمكن من إقفال منطقة جزائه بشكل كبير أمام كل المحاولات البرازيلية. وباستثناء هدف ملغى بداعي التسلل لخيسوس في الدقيقة 26، انتظر الفريق البرازيلي 40 دقيقة في الشوط الأول، ليتمكن من التسديد للمرة الأولى على مرمى الحارس نافاس، وذلك من محاولة بعيدة لزميله في ريال مدريد مارسيلو.
واكتفت البرازيل طوال الشوط تقريبا بمحاولات التسديد البعيدة أو المحاولات العرضية التي غالبا ما تمكن لاعبو المدرب أوسكار راميريز من قطعها. ومع بداية الشوط الثاني، دفع المدرب البرازيلي تيتي بجناح يوفنتوس الإيطالي كوستا بدلا من لاعب تشيلسي الإنجليزي ويليان، فقام بتنشيط الجهة اليمنى لا سيما عبر اختراقاته وتمريراته العرضية والسريعة نحو منطقة الجزاء. وكثف البرازيليون ضغطهم سريعا سعيا لكسر التعادل وتفادي مصير منتخبات كبيرة أخرى قدمت أداء مخيبا حتى الآن في المونديال، لا سيما ألمانيا حاملة اللقب والأرجنتين.
وصنع خيسوس أول فرصة خطرة في الشوط الثاني برأسية في الدقيقة 49 ارتدت من العارضة، أتبعها كوتينيو بعد ثوان بتسديدة حولها الدفاع عن خط المرمى تقريبا إلى ركنية. وبدا الضغط البرازيلي واضحا من خلال الحصول على ثلاث ركنيات في أقل من ثلاث دقائق.
وكاد نيمار يفتتح سجله في المونديال في الدقيقة 56 بعد حول بسرعة عرضية من باولينيو، لتسديدة قوية تصدى لها نافاس وحولها إلى ركنية.
وتكررت التسديدات والمحاولات الهجومية البرازيلية، لا سيما عبر كوتينيو بتسديدة من حافة المنطقة في الدقيقة 58، ونيمار مجددا من حافة المنطقة بالدقيقة 72.
واعتقد المنتخب البرازيلي في الدقيقة 79 أنه نال الفرصة التي كان يتحينها منذ بداية المباراة، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح نيمار بعد سقوطه في منطقة الجزاء إثر «احتكاك» مع جيانكارلو غونزاليز. إلا أن تقنية مساعدة الفيديو بالتحكيم (في إيه آر) تدخلت عكس التيار هذه المرة. وبدلا من احتساب ركلات الجزاء كما يحصل عادة، قرر الحكم الهولندي بيورن كويبرس إلغاء الركلة، بعدما تبين أن نيمار بالغ وحاول الاحتيال عليه لإظهار أنه تعرض للشد من قميصه.
واستمرت البرازيل في بحثها عن هز الشباك وكانت النهاية مثيرة حيث هاجمت بكل خطوطها أمام دفاع كوستاريكا العنيد إلى أن جاء الغيث من كوتينيو ونيمار.
وفور إطلاق صفارة النهاية أجهش نيمار بالبكاء وهو يغطي وجهه بيديه، وكان ذلك تجسيدا لحجم التوتر الذي خيم عليه معظم فترات اللقاء.


مقالات ذات صلة

«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

رياضة عالمية قمصان إنجلترا ووأوروغواي ظهرت عليها ملاحظات خلال فترة التوقف الدولية (رويترز)

«نايكي» تحقق في مشكلة تتعلق بتصميم القمصان قبل انطلاق المونديال

ذكرت وسائل إعلام بريطانية اليوم الجمعة أن شركة نايكي فتحت تحقيقا بشأن مشكلة في التصميم تؤثر على عدة قمصان للمنتخبات الوطنية قبيل انطلاق كأس العالم 2026.

رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك: فيفا رفض نقل مباريات إيران «المونديالية» من أميركا

أعلنت كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك، الجمعة، أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، قرّر عدم نقل مباريات إيران في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية جمال موسيالا نجم بايرن ومنتخب ألمانيا (أ.ب)

بايرن ميونيخ يرفض تغييب موسيالا عن المونديال

رفض ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، اقتراحاً من أوليفر كان، نجم النادي السابق، بأن يغيب جمال موسيالا عن كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت (أ.ف.ب)

قبل المونديال... حارس مرمى بودو/غليمت يحصل على الجنسية النرويجية

حصل نيكيتا هايكن حارس مرمى فريق بودو/غليمت على الجنسية النرويجية، ما يمهد الطريق أمام احتمال استدعائه للمنتخب الوطني للمشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية ماتياس جينتر مدافع فرايبورغ المتألق (أ.ف.ب)

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

لم يفقد المدافع ماتياس جينتر الأمل في الانضمام لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.