خصما جنوب السودان في أديس أبابا لإقرار مشروع سلام

زعماء دول «إيقاد» يجتمعون اليوم بحضور سلفا كير ومشار لإقرار «اتفاق مبادئ» لتقاسم السلطة

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)
TT

خصما جنوب السودان في أديس أبابا لإقرار مشروع سلام

رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد مستقبلاً رئيس جنوب السودان سلفا كير أمس (إ.ب.أ)

استجابة لضغوط دولية، وأممية، يجتمع رئيس جنوب السودان سلفا كير، وخصمه اللدود زعيم المتمردين رياك مشار في أديس أبابا، اليوم، في أول لقاء مباشر بينهما منذ عامين، في محاولة جديدة لإعادة السلام إلى بلدهما الذي تدمره حرب أهلية مستمرة منذ 2013.
وكان سلفا كير ومشار وصلا أمس إلى أديس أبابا بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أحمد أبيي، الذي يرأس المنظمة الإقليمية المعنية بالسلام في القرن الأفريقي، المسماة «الهيئة الحكومية للتنمية» (إيقاد)، حيث ستجري محادثات تهدف لتوقيع اتفاق سلام، قدمه الوسطاء في «إيقاد»، لإعادة الاستقرار إلى الدولة الوليدة.
وتعمل هذه المنظمة المكونة من 7 دول في المنطقة، منذ أشهر، على تحريك عملية السلام، من دون جدوى. وحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن مشروع السلام، يهدف إلى وضع صيغة جديدة لتقاسم السلطة، ووضع ترتيبات أمنية برعاية دولية. وقالت مصادر وثيقة الصلة بالمفاوضات إنه قد يتمّ بحث دمج القوات الحكومية والمتمردة، وإمكانية حل البرلمان، في إشارة إلى نقاط الخلاف بين الرجلين. وفي حال نجاح الوساطة سيتم توقيع وثيقة السلام، اليوم، خلال قمة تجمع زعماء دول «إيقاد»، غير أن مراقبين للوضع استبعدوا حدوث ذلك، لوجود خلافات سياسية وقبلية عميقة بين الطرفين.
وقال فيتسوم أريجا، مدير مكتب رئيس وزراء إثيوبيا على «تويتر»، إن سلفا كير ومشار اجتمعا مساء أمس، في أديس أبابا، على مائدة عشاء مع رئيس الوزراء. ويحضر الزعيمان قمة رؤساء وحكومات دول «إيقاد» المقررة اليوم. وقال مشار في تصريحات إنه مستعد لإعطاء ما هو متوقع منه لتحقيق السلام في جنوب السودان، مؤكداً أن الحركة التي يقودها حريصة على إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار وإنهاء معاناة الشعب.
واندلعت حرب أهلية في جنوب السودان في ديسمبر (كانون الأول) 2013 عندما اتهم كير وهو من إثنية «الدينكا» نائبه مشار وهو من إثنية «النوير» بتدبير انقلاب عليه. وتمارس الأسرة الدولية، وفي مقدمها الولايات المتحدة، ضغوطاً منذ أشهر طويلة في محاولة لإعادة تفعيل اتفاق السلام المبرم في أغسطس (آب) 2015 وانتُهك عدة مرات. ومنحت الولايات المتحدة، طرفي النزاع في جنوب السودان، مهلة شهر تنتهي في 30 يونيو (حزيران) الحالي، لتوقيع اتفاقية سلام أو مواجهة عقوبات، ووقف المساعدات التي تقدمها إلى جوبا. كما هددت الأمم المتحدة طرفي النزاع عدة مرات، ودعتهما للاستجابة للضغوط الدولية.
وحسب مصادر مطلعة أبلغت «الشرق الأوسط»، أن الجانبين أجريا محادثات غير مباشرة، ليل أمس، لبحث «مشروع سلام» قدمه الوسطاء في «إيقاد». وقالت وزيرة الطفولة والرفاه إيوت دينغ أكولي، أثناء مغادرة الوفد الحكومي جوبا: «نتوقع أن يجري اللقاء بين رئيسنا ورياك مشار اليوم (أمس). وأوضحت أنه قد يتم بحث دمج القوات الحكومية والمتمردة وإمكانية حل البرلمان، في إشارة إلى نقاط الخلاف بين الرجلين».
ويُتوقع أن يتم اللقاء في قصر رئيس الحكومة الإثيوبية وتليه قمة لـ«إيقاد» مخصصة لملف جنوب السودان.
وسيكون هذا اللقاء الأول منذ المعارك العنيفة في جوبا عاصمة جنوب السودان في يوليو (تموز) 2016. وأنهت هذه المواجهات اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015. وسمح لمشار بالعودة إلى منصب نائب الرئيس وإلى جوبا. وفرَّ مشار إثر تلك المعارك من بلاده لكنه ما زال لديه نفوذ كبير على حركته.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان السفير ماوين مأكول أكد، أول من أمس، أن حكومته قبلت دعوة هيئة «إيقاد» بشأن الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد إلى الرئيس سلفا كير بشأن المحادثات المباشرة مع نائبه السابق رياك مشار، وقال: «سيحضر الرئيس سلفا كير هذا الاجتماع»، لكنه لم يحدد موعد مغادرته إلى أديس أبابا، وأضاف: «بالطبع وافقنا على هذا الاجتماع وهناك جدول زمني لسفر الرئيس سلفا كير».
في غضون ذلك، قال نائب رئيس لجنة الإعلام في الحركة الشعبية في المعارضة مناوا بيتر قارتكوث، إن حركته تلقت إخطاراً رسمياً من قبل هيئة «إيقاد»، بإطلاق سراح زعيم المعارضة رياك مشار من إقامته الجبرية في جنوب أفريقيا، وإنه سيصل إلى أديس أبابا، اليوم (أمس)، مشيراً إلى أن اللقاء بين رئيس جنوب السودان سلفا كير، ورياك مشار سيعقد في العاصمة الإثيوبية هذا الأسبوع، وفقاً لخطاب «إيقاد».
ويُعدّ اجتماع الرئيس سلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار هو الأول بينهما منذ انهيار اتفاق السلام بين الطرفين في يوليو 2016، عقب تجدد الاقتتال بين قواتهما في جوبا.
وفرَّ مشار إلى خارج البلاد واستقرَّ به المقام في جنوب أفريقيا، ووُضِع فيها تحت الإقامة الجبرية حتى قررت هيئة «إيقاد».
إلى ذلك، اختتمت أطراف النزاع في جنوب السودان جولة المشاورات المكثفة المتداخلة، أول من أمس، دون الوصول إلى اتفاق حول ملف الحكم، وقررت الوساطة إحالة القضايا العالقة إلى اللقاء المباشر بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار المتوقَّع هذا الأسبوع.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم الحكومة مايكل ماكوي، إن الأطراف توصلت إلى اتفاق بشأن الترتيبات الأمنية، لكنه أوضح أن المعارضة تتمسك بمواقفها بشأن تقاسم الحكم. وأضاف: «تعنت المعارضة بسبب الإعلان عن اللقاء المباشر بين الرئيس سلفا كير ورياك مشار»، مشيراً إلى أن الأطراف أحرزت تقدما ويجري الآن إحكام الصياغة النهائية للتوقيع عليها بالأحرف الأولى.
وقال إن وفد الحكومة قدم تنازلات، في حين واصلت المعارضة تقديم مطالب مستحيلة، لأنها تنتظر لقاء كير ومشار وهي غير مستعدة للاستماع إلى صوت السلام.
وينتظر أن تقدم هيئة «إيقاد» نتائج المشاورات التي جرت إلى مجلس وزراء الهيئة اليوم، ويليها مؤتمر قمة رؤساء الدول والحكومات الذي سيعقد في اليوم ذاته في أديس أبابا.
واختلفت الحكومة المعارضة بشأن تقاسم السلطة حول نسب الجهاز التنفيذي والبرلمان وحكومات الولايات، ورفضت الحكومة حل البرلمان وتعيين 400 عضو كما جاء في مقترح «إيقاد» وعدته خطا أحمر، وقال مكواي إن حكومته تقبل زيادة عضوية البرلمان الحالي خلال الفترة الانتقالية بإضافة 100 نائب على أن يمنح الحزب الحاكم 70 مقعداً، ويخصص 30 مقعداً لمجموعات المعارضة.
واقترحت هيئة «إيقاد» زيادة عدد الوزراء إلى 42 وزيراً وعدد 15 نائباً للوزراء، وفيما يتعلق بحكومات الولايات، رفض الوفد الحكومي اقتراح الوسطاء الذي ينصّ على أن 55 في المائة من الحكام سيذهب إلى حكومة الرئيس سلفا كير، و25 في المائة للحركة الشعبية في المعارضة و20 في المائة لفصائل المعارضة الأخرى.
وقال مكواي إن وفده طالب بتقاسم السلطة في الولايات بنسبة 80 في المائة للحكومة و20 في المائة لمجموعات حتى في الولايات التي ليس للمعارضة وجود فيها، وأضاف: «هذه النسب تنطبق فقط على السلطة التنفيذية ولكنها لا تشمل الجمعيات التشريعية في الولايات والمجالس التنفيذية».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.