إردوغان: إلغاء الطوارئ أولويتي بعد الانتخابات

قال إن تركيا عرضت على روسيا إنتاجاً مشتركاً لصواريخ «إس 500»

إردوغان: إلغاء الطوارئ أولويتي بعد الانتخابات
TT

إردوغان: إلغاء الطوارئ أولويتي بعد الانتخابات

إردوغان: إلغاء الطوارئ أولويتي بعد الانتخابات

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن يكون رفع حالة الطوارئ المستمرة في البلاد منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016 المهمة الأولى في حال فوزه بالرئاسة في الانتخابات المبكرة المقررة في 24 يونيو (حزيران) الجاري. وقال إردوغان: «رفع حالة الطوارئ مهمتنا الأولى حال استمراري بمنصبي بعد 24 يونيو»، نافيا في الوقت ذاته وجود أي تأثيرات لحالة الطوارئ في البلاد على الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية حالياً استعداداً للانتخابات. واعتبر أن حالة الطوارئ الحالية تعتبر تدبيرا أمنيا لتخليص المناطق القابعة تحت التهديدات الإرهابية من ذلك الإرهاب.
ومن جانب آخر كشف إردوغان أنه اقترح على روسيا التصنيع المشترك للجيل الجديد من منظومة «إس - 500»، منتقدا مجددا، الولايات المتحدة بسبب موقفها المتحفظ من امتلاك تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي «إس - 400». وقال إن اليونان تمتلك إس – 300، وهناك تلك المنظومة في سوريا، لكن لا يتفوهون بشيء بهذا الصدد، لذلك لا يمكن فهم اتخاذكم لسياسة تحفظية عندما يتعلق الأمر بتركيا. وأكد إردوغان في لقاء جماهيري في يالوفا (غرب تركيا) أمس، حرص بلاده على فعل كل ما يعزز قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية.
ووقعت تركيا نهاية العام الماضي اتفاقية مع روسيا في أنقرة لشراء منظومتي دفاع صاروخي إس – 400، حيث أصبحت تركيا بذلك ثاني دولة تشتري المنظومة من روسيا وأول دولة عضو بالناتو تقتني أنظمة دفاع من خارجه. وتعارض واشنطن الصفقة بسبب ما وصفته وزارة الدفاع (البنتاغون) بـ«المخاطر الفنية» التي تمثلها هذه الأنظمة.
وقال توماس غوفوس نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون أوروبا والناتو: «لا نعتقد أن شراء (إس 400) سيكون مفيدا. نعتقد بأن هذه الأنظمة تمثل مخاطر فنية، ولدينا إجراءات محددة لتقييم هذه المخاطر». وأضاف: «نفضل ألا يشتروا (إس 400). وعلى الرغم من ذلك فإنهم (تركيا) دولة ذات سيادة ويحاولون تلبية احتياجاتهم الدفاعية».
وكشفت مصادر تركية مؤخرا عن أن الولايات المتحدة طلبت من تركيا عدم استخدام منظومة (إس - 400) حال إصرارها على المضي قدما في تنفيذ الصفقة التي وقعتها مع موسكو، وقالت إن هناك خلافات مهمة لا تزال عالقة بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، من بينها مسألة حصول تركيا على المنظومة الروسية.
وأشارت إلى أن المحادثات بين أنقرة وواشنطن على مدار الأشهر الماضية بشأن المنظومة الروسية تركزت على 3 قضايا، الأولى هي أنها تتناقض مع خطط الناتو لعزل روسيا وردعها، والثانية أن هناك مخاوف من أن نشر هذه المنظومات سيعرض طائرات الناتو للخطر، والثالثة مسائل تجارية تعطي أولوية لبيع منظومات باتريوت الأميركية لتركيا وغيرها من الحلفاء. ولفتت المصادر إلى أن الطلب الرئيسي لواشنطن تمثل في إلغاء شراء المنظومة الروسية على أساس أنها قد تؤدي إلى فرض عقوبات على تركيا، لكن أنقرة أصرت على شرائها بسبب حاجتها الشديدة إليها. وقالت المصادر إن السؤال الموجه للمسؤولين الأميركيين من الجانب التركي كان: «كل الدول حولنا لديها أنظمتها الصاروخية، تخيلوا، على سبيل المثال، أن العلاقات مع إيران تدهورت حول سوريا وأطلقوا صواريخ علينا، فكيف سنكون قادرين على حماية أنفسنا؟». واستنكرت أنقرة التلويح الأميركي بالعقوبات، وأكدت أن أي عقوبات سيتم الرد عليها، وقالت المصادر إنه بعد الموقف التركي الحاسم في هذا الشأن، قال المسؤولون الأميركيون إنه يتعين على تركيا ألا تستخدم منظومة إس - 400 إذا اشترتها من روسيا، وهو ما اعتبرته المصادر التركية «توقعاً غير واقعي من الجانب الأميركي». وسبق أن أعلنت تركيا أنها اضطرت للجوء إلى اقتناء منظومة (إس - 400) الروسية لعدم تلبية حلفائها في الغرب طلباتها لتزويدها بأنظمة دفاع جوي لتأمين حدودها وقيام الناتو بسحب منظومات باتريوت التي سبق أن قام بنصبها على حدودها الشرقية.
وقالت المصادر إنه مع رفضها إلغاء الصفقة، اقترحت تركيا عملاً مشتركاً مع الولايات المتحدة لتحديد النتائج المحتملة لنشر المنظومات والتعامل مع المخاوف الأميركية بشأن سلامة طائرات الناتو. وبالنسبة لأنظمة باتريوت، قالت تركيا إنها ستدرس شراءها من «الولايات المتحدة شريطة أن تضمن الإدارة الأميركية موافقة الكونغرس على تزويدها بها».
في سياق متصل، قال إردوغان إنه قبل 16 عاماً، أي قبل تولى حزبه (العدالة والتنمية) السلطة في تركيا، كان إنتاج البلاد من الصناعات الدفاعية بإمكانات محلية، يبلغ 20 في المائة، أما الآن فبلغت النسبة 65 في المائة، لافتا إلى أن النسبة التي وصلوا إليها في هذا الشأن تجعل بلاده في خلاص من التبعية لأي دولة أخرى. وأوضح أن تركيا تنتج طائرات بدون طيار، وبنادق، ومدافع، وعربات مدرعة.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended