تشخيص القولون العصبي بتحليل أصوات قرقرة البطن

توظيف تقنيات الاستشعار الصوتي المصممة بنظم الذكاء الصناعي

تشخيص القولون العصبي بتحليل أصوات قرقرة البطن
TT

تشخيص القولون العصبي بتحليل أصوات قرقرة البطن

تشخيص القولون العصبي بتحليل أصوات قرقرة البطن

قدم باحثون أستراليون طريقة مبتكرة وسهلة لتشخيص الإصابات بمتلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome عبر تحليل نوعية الأصوات الصادرة عن حركة الأمعاء في البطن. وتم عرض نتائج هذه الدراسة الجديدة ضمن فعاليات «أسبوع أمراض الجهاز الهضمي 2018» الذي عُقد بواشنطن العاصمة في الفترة ما بين 2 و5 يونيو (حزيران) الحالي، الذي شاركت فيه كل من «الرابطة الأميركية لأمراض الكبد (AASLD)»، و«الرابطة الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)»، و«المجمع الأميركي لمناظير الجهاز الهضمي (ASGE)»، و«المجمع الأميركي لجراحات الجهاز الهضمي SSAT)». ولخص الباحثون دراستهم بالقول: «قد يؤدي الاستماع للأصوات الهضمية إلى تحسين تشخيص متلازمة القولون العصبي».
- القولون العصبي
وتعد متلازمة القولون العصبي من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة، والتي غالباً ما تكون حالة مزعجة أو مؤلمة وتتسبب بالانتفاخ في البطن والإسهال والإمساك. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، تصيب متلازمة القولون العصبي نحو 10 في المائة من الناس في مناطق العالم المختلفة، ومع ذلك يصعب تشخيص الإصابة بها بطريقة مباشرة، ذلك أن التشخيص يستدعي أولاً استثناء وجود أي نوع من الأمراض العضوية في الجهاز الهضمي، وهو ما يتطلب من المرضى في الغالب الخضوع لإجراء فحص القولون بالمنظار (Colonoscopy).
وفي الوقت نفسه، يُعاني كثير من المرضى من الأعراض المزعجة والمؤلمة للقولون العصبي دون أن يتم تشخيص إصابتهم به، مما يُؤثر بالتالي على تلقيهم المعالجة الطبية الملائمة. وبالمقابل، يتم تشخيص إصابة بعض المرضى بمتلازمة القولون العصبي دون التأكد من ذلك، مما يحرمهم من فرصة تلقي المعالجة الطبية المناسبة للمرض الحقيقي لديهم في الجهاز الهضمي، والذي قد يظهر بأعراض شبيهة لتلك التي في متلازمة القولون العصبي.
وكانت جامعة غرب أستراليا قد بدأت مشروع بحث طبي علمي، تحت عنوان «مشروع صخب الأمعاء»، (The Noisy Guts Project)، وذلك بالاستخدام المتقدم لتقنيات الذكاء الصناعي في تشخيص أنواع أمراض الجهاز الهضمي من خلال نوعية الأصوات التي تصدر عن أجزاء الجهاز الهضمي المختلفة. وضمن هذا المشروع، طور الباحثون الأستراليون نوعية متقدمة من السماعات التي يتم ارتداؤها على شكل سوار على وسط البطنAcoustic Belt، أي تقنية تشخيصية يُمكن ارتداؤها. واستفاد الباحثون لتحقيق ذلك من تقنية السماعات التي تستخدم في الكشف عن الأصوات الدقيقة لقضم النمل الأبيض (Termites Sounds) حينما يأكل ويفتت خشب المباني ليتغذى عليه.
- قرقرة البطن
ورأس فريق الباحثين الدكتور باري مارشال، الحائز على جائزة نوبل للطب عام 2005 لأبحاثه عن بكتيريا المعدة الحلزونية «هليكوبكتر بايلوري» ودورها في نشوء التهابات المعدة وقرحة المعدة. وقال الدكتور مارشال: «متلازمة القولون العصبي هي اضطراب مرضي شائع للغاية ويصعب تشخيصه. ولقد أردنا إيجاد طريقة للاستماع إلى أصوات القرقرة في القناة الهضمية وتحليل تلك الأصوات لتحديد الأنماط الصوتية التي تميز حالات أمراض الأمعاء المزمنة، مثل متلازمة القولون العصبي».
وأضاف موضحاً: «لقد استخدمنا تقنية الاستشعار الصوتي التي تم إنشاؤها في الأصل لتعقب أصوات مضغ النمل الأبيض للأخشاب، وذلك لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا عبر ذلك اكتشاف نوعية المشكلات المرضية التي تنشأ في الأمعاء البشرية».
وفي هذه الدراسة الأولية، قام الباحثون بتطوير نموذج عملي لسوار يستخدم تقنيات التعلم الآلي، وذلك للتعرف على الخصائص المعقدة وأنماط الأصوات داخل البطن التي تم رصدها عبر الجلد، ثم قاموا بإجراء هذا الفحص لمجموعة شملت أصحاء غير مصابين بأي اضطرابات مرضية في الجهاز الهضمي، ومصابين تم في السابق تأكيد تشخيص إصابتهم بمتلازمة القولون العصبي. وارتدى المشاركون السوار وتم تسجيل أصوات الأمعاء لديهم لمدة ساعتين بعد الصيام عن تناول الطعام والشراب، ثم لمدة 40 دقيقة بعد تناول وجبة موحدة تحتوي سوائل وأطعمة صلبة.
- تشخيص دقيق
وأظهرت النتائج الأولية أن بيانات تسجيلات الرصد الصوتي للبطن، قد أشارت بدقة عالية لوجود حالات متلازمة القولون العصبي، مما مكّن الباحثين من التفريق بفاعلية بين الأشخاص السليمين من وجود القولون العصبي وأولئك الأشخاص المصابين بالفعل بهذا الاضطراب المرضي المزمن في القولون.
وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج عبر مرحلتين؛ المرحلة الأولى تم فيها رصد أصوات البطن لدى مرضى القولون العصبي ولدى مجموعة مقاربة من الأشخاص السليمين منه. ثم تم من هذه النتائج بناء الخصائص الصوتية المميزة لحالات متلازمة القولون العصبي، وهو ما أطلق عليه الباحثون «نموذج المؤشر الصوتي لحالات القولون العصبي»، (IBS Acoustic Index Model)، وبعد ذلك تمت إعادة الاختبار على مجموعة جديدة ومختلفة من أشخاص سليمين وآخرين مصابين بمتلازمة القولون العصبي. وأظهرت الاختبارات المتكررة والتحليلات الإحصائية أن هذه الوسيلة التشخيصية الجديدة كانت ذات حساسية عالية وخصوصية عالية، كل منهما يفوق 90 في المائة في دقة تشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي مقارنة بالأشخاص السليمين منها.
وعلى هذه النتائج علقت الدكتورة جوزفين موير، المديرة المساعدة لـ«مركز مارشال» في جامعة غرب أستراليا والباحثة المشاركة في الدراسة، بالقول: «سمحت لنا هذه الدراسة بتحقيق إثبات الفكرة، بشكل مبدئي، وبمجرد تطوير الحزام واختباره على عدد أكبر من المرضى، ستكون لدينا وسيلة مخصصة للاستخدام في أماكن تقديم الرعاية الصحية بغية تسهيل تشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي»، وأضافت: «الأمل هو أن هذه التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تقدم طريقة أقل تدخلاً Less - Invasiveلتشخيص هذه الحالة المؤلمة والمنهكة»، في إشارة منها إلى المقارنة بوسيلة منظار القولون.
وأوضح الباحثون أن عملية التشخيص الحالية لحالات متلازمة القولون العصبي تستغرق وقتا طويلا، ومكلفة ومحيرة أحيانا في نتائجها. وعادة ما يحال المريض إلى أحد المتخصصين في أمراض الجهاز الهضمي لإجراء منظار القولون لاستبعاد جميع الاضطرابات العضوية الأخرى في الأمعاء. وهذا يعني أن كثيراً من المرضى الذين يخضعون لواحدة من 900 ألف منظار للقولون، التي يتم إجراؤها سنوياً في أستراليا، يمكنهم تفادي اللجوء إليها.
- قرقرة البطن... كيف تنشأ وكيف يقيّمها الأطباء؟
> أصوات البطن ضجيج تصنعه الأجزاء المختلفة للجهاز الهضمي عند دفعها مزيج الطعام والعصارات الهاضمة والغازات من جزء إلى آخر داخل القناة الهضمية التي يبلغ طولها نحو 30 قدماً (9 أمتار) في الشخص البالغ؛ أي المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة وقولون الأمعاء الغليظة. ويتم دفع تلك المحتويات بحدوث مجموعة متتابعة من الانقباضات والانبساطات للعضلات المغلفة لأجزاء القناة الهضمية، بطريقة تشبه موجات تحرك الدودةPeristalsis Movement).
ومعظم أصوات الأمعاء طبيعية، وهي تعني ببساطة أن الجهاز الهضمي يعمل، ويمكن لمقدم الرعاية الصحية التحقق من أصوات البطن عن طريق الاستماع إلى البطن باستخدام سماعة الطبيب. وهناك موجات من الحركات العضلية المستمرة طوال الوقت في الأمعاء، والتي تزيد وتيرتها مع تناول الطعام وشرب الماء من آن لآخر. وعادة، وبعد ساعتين من إفراغ محتويات المعدة من الطعام والعصارات الهاضمة، يتم إنتاج هرمونات تثير الدماغ لإرسال رسالة عصبية لأجزاء الجهاز الهضمي للبدء بمجموعة متتالية جديدة من الحركات الدودية، كي تدفع بقايا الطعام والعصارات الهاضمة، وكي يبدأ الشعور بفراغ المعدة لدى الإنسان، وبالتالي قد يسمع البعض قرقرة البطن آنذاك.
وعلى الرغم من أن معظم أصوات الأمعاء غير ضارة، فإن هناك بعض الحالات التي يمكن أن تشير فيها الأصوات غير الطبيعية إلى وجود مشكلة في عمل الجهاز الهضمي. وعلى سبيل المثال، هناك حالات تضطرب فيها الوتيرة المعتدلة والطبيعية للحركة في أجزاء الجهاز الهضمي، ومنها حالات متلازمة القولون العصبي، التي لا يكون فيها بالأصل أي اضطرابات عضوية مرضية في الأمعاء. وبالمقابل، وفي حالات الانسداد المعوي، أي إما وجود انسداد ميكانيكي أو انسداد وظيفي للأمعاء، تتوقف حركة الأمعاء ويتوقف بالتالي مرور محتوياتها من الطعام، وبالتالي قد لا يتمكن الطبيب من سماع أي أصوات للأمعاء عند وضع السماعة الطبية على جلد البطن. وكما أن من الطبيعي أن تحصل حالة انخفاض في نغمة أو شدة أصوات البطن أثناء النوم، فإن ذلك يُمكن أن يحصل في حالات الإمساك الشديد، أو نتيجة لاستخدام أنواع معينة من الأدوية التي تؤثر على حركة الأمعاء، أو بعد العمليات الجراحية.
وفي حالات عدم اكتمال هضم الطعام، نتيجة دفعه بسرعة في القناة الهضمية لأسباب مرضية وغير مرضية شتى، تتكون الغازات في الأمعاء، وبالتالي تزداد شدة أصوات البطن. كما تزداد شدة الأصوات تلك بُعيد تناول الطعام بعد فترة طويلة من عدم تناول الطعام، أو في بعض حالات الإسهال أو انتفاخ البطن أو ألم البطن. والمهم في أصوات البطن هو مدى وجود أعراض مرافقة، مثل الغازات أو الغثيان أو القيء أو ألم البطن أو ارتفاع حرارة الجسم أو عدم إخراج الغازات أو البراز، أو غيرها من الأعراض، وهنا يتابع الطبيب الحالة لمعرفة سبب انخفاض أو زيادة أصوات البطن.

- استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.