تقرير أداء موازنة الربع الأول يعكس تدني الاقتصاد السوداني

سعر الصرف والدعم وتهريب السلع من بين أهم التحديات

تقرير أداء موازنة الربع الأول يعكس تدني الاقتصاد السوداني
TT

تقرير أداء موازنة الربع الأول يعكس تدني الاقتصاد السوداني

تقرير أداء موازنة الربع الأول يعكس تدني الاقتصاد السوداني

عكس تقرير أداء موازنة الربع الأول للعام المالي الحالي في السودان، تدني الاقتصاد الكلي للبلاد؛ حيث انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4 في المائة، منخفضا من 4.4 في المائة، حققها العام الماضي.
وارتفع معدل التضخم من 33 إلى 54 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما انخفض العجز في الميزان التجاري بمعدل 13 مليون دولار فقط، إلى 934 مليون دولار، مقابل 947 مليون دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.
وأرجع تقرير الأداء المالي للربع الأول من العام الحالي هذا التدني إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية، وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وفي حين أجاز مجلس الوزراء السوداني تقرير الأداء للربع الأول، وجه بدعم الإنتاج والإنتاجية، وتحقيق الاستقرار في سعر العملة الوطنية، وخفض معدلات التضخم، والاستمرار في المحافظة على ميزانية الأمن والدفاع.
وأكد مجلس الوزراء التزامه بترشيد الواردات، وذلك بإعطاء الأولوية، للسلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، مشيرا إلى أن الحكومة التزمت خلال الميزانية بسياسات الاستمرار في برنامج الإصلاح المؤسسي، وتفعيل الجهود الإدارية في تحصيل الضرائب وتحصيل الرسوم إلكترونياً.
وقال التقرير إن أهم التحديات التي واجهت الموازنة هي سياسة سعر الصرف، واستمرار دعم المواد البترولية، وتكلفة دعم الأدوية المنقذة للحياة، وتدني الصادرات غير البترولية، واستمرار تهريب سلع الصادر.
وأكد مجلس الوزراء أن موازنة هذا العام تعالج اختلالات هيكلية ومشكلات قائمة، موجها بالاستمرار في توجيه الإنفاق الحكومي للأسبقيات المحددة في الموازنة، والتي تغطي المجالات التي تدعم الإنتاج والصادرات. ووجه المجلس الأجهزة المختصة ببذل جهود أكبر لمكافحة تهريب الذهب والسلع الأساسية لزيادة احتياطي البلاد من النقد الأجنبي.
وأطلقت الخرطوم الشهر الماضي حزمة إجراءات لمعالجة الوضع الاقتصادي في البلاد، تضمنت ثلاث محاور، تتضمن إيقاف شراء الشركات والهيئات الحكومية النقد الأجنبي من السوق الموازية مهما كانت الأسباب، وإيقاف إصدار خطابات الضمان، واقتصار الصرف على الفصل الأول على مستوى المركز والولايات.
ووجهت الحكومة ضمن هذه الإجراءات، بالتوسع في الخدمات المصرفية الإلكترونية، ونشرها في أوساط المواطنين، واستخدام التقنية المصرفية بديلا للنقد بالمركز والولايات. كما وجهت بأن تخصص موارد النقد الأجنبي لشراء السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي كأولوية، والعمل على استعادة ثقة المراسلين في البنك المركزي وغيره من البنوك.
وفي مجال الصادرات، شملت المعالجات تحديد مصفوفة من السلع الأساسية للصادر؛ حيث تم التأكيد على ضرورة تذليل كل العقبات التي تفضي لتكدس سلع الصادر، ومعالجة سعر التركيز من قبل وزارة التجارة. ودعا التقرير في هذا الصدد لإنشاء محفظة تمويلية برؤية جديدة للصادر.
إلى ذلك، وفي إطار المعالجات الاقتصادية على المستوى الدولي، أعلن سفير الاتحاد الأوروبي جان ميشيل، استعدادهم لمساعدة السودان في القطاع الاقتصادي والإصلاحات المالية، وتوسيع مظلة التحصيل الضريبي.
كما أعلن البنك الدولي خلال زيارة لوفد تابع له إلى الخرطوم نهاية الشهر الماضي عزمه زيادة التعاون الاقتصادي مع الخرطوم، من خلال تقديم المساعدات الاستشارية والفنية، للتغلب على التحديات المالية التي تواجه البلاد.
وقال ممثل البنك الدولي المقيم بالخرطوم أداما كواليبالي، إن وفد البنك هدف إلى زيادة عدد الفريق الاقتصادي التابع للبنك في السودان، من أجل تقديم المساعدات الفنية المطلوبة لمساعدة السودان على التحديات الاقتصادية الحالية. وأضاف أن الفريق سيعمل مع الجانب السوداني على معرفة الوضع الاقتصادي بالبلاد، تمهيدا لتقديم مساعدات فنية للخرطوم، خاصة في مجال إدارة المالية العامة، والنظم المالية التي يعمل بها، وتقوية التخطيط الاقتصادي، بجانب مراجعة الخطط الاقتصادية الحالية.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.