ترمب يتدخل لدعم رئيس مجلس النواب أمام دعوات لإقالته

جونسون يتنفس الصعداء... وغرين تعرض «لائحة مطالب»

ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 12 أبريل (أ.ف.ب)
ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 12 أبريل (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتدخل لدعم رئيس مجلس النواب أمام دعوات لإقالته

ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 12 أبريل (أ.ف.ب)
ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 12 أبريل (أ.ف.ب)

خفّفت مارجوري تايلور غرين من حدّة هجومها على رئيس مجلس النواب مايك جونسون، مؤقتاً. فبمجرد أن توعدت النائبة الجمهورية بطرح عزل جونسون للتصويت في مجلس النواب هذا الأسبوع، واجهت سيلاً من الانتقادات من حزبها الذي سئم أعضاؤه من التجاذبات الداخلية التي أطاحت في السابق بسلف جونسون كيفين مكارثي، وخلقت فراغاً تشريعياً غير مسبوق في البلاد.

لكن هذه الاعتراضات لم تؤد فعلياً إلى تغيير غرين لموقفها، وهي المعروفة بشغفها بالمواجهات العلنية حتى مع أعضاء حزبها، ليكون عامل التغيير هذه المرة الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي أعرب عن دعمه لجونسون ودعا غرين إلى التراجع عن مساعيها لعزله، مُحذّراً من تداعيات الصراع الجمهوري الداخلي على الانتخابات الأميركية.

وبدا تأثير ترمب واضحاً على توجه غرين الموالية له، إذ انعكس بشكل مباشر على لهجتها الانفعالية لتعرب عن انفتاحها على المفاوضات مع جونسون. وبالفعل، فقد عقد رئيس المجلس اجتماعين متتاليين هذا الأسبوع مع النائبة الجمهورية وأحد الموالين لها في مساعيها للعزل، النائب توماس ماسي، لتخرج غرين معلنة عن لائحة مطالب طرحتها على جونسون لإنقاذه من براثن العزل.

لائحة مطالب

من أبرز المطالب التي عرضتها النائبة الجمهورية على رئيس مجلس النواب تعهده بعدم تقديم أي دعم إضافي لأوكرانيا. فغرين معروفة بمعارضتها الشرسة لتمويل كييف في حربها مع موسكو، وكان إقرار مجلس النواب لحزمة المساعدات الإضافية العامل الأساسي الذي دفعها للمضي قدماً في إجراءات العزل.

النائبة الجمهورية مارجوري غرين هددت بعزل جونسون (أ.ف.ب)

وتشمل المطالب الأخرى سحب التمويل من المحقق الخاص جاك سميث وتحقيقاته المتعلقة بترمب، بالإضافة إلى الالتزام بدعم المشاريع التي تتمتع بتأييد غالبية الجمهوريين، وفرض تخفيضات على الإنفاق بنسبة 1 في المائة. وتحدثت غرين عن هذه المطالب قائلة: «إنها ليست مطالب غير منطقية، بل تعكس الأمر الصواب. الكرة الآن في ملعب مايك جونسون، هو يفهم ما يجب فعله كي يكون رئيس المجلس».

لكن مهمة إرضاء غرين غير سهلة، إذ يصعب التكهن بتحركاتها وخطواتها التي تعتمد بشكل أساسي على ردود فعل مفاجئة، وهذا ما يعلمه جونسون الذي رفض توصيف الاجتماع مع غرين بالمفاوضات، قائلاً: «أنا أنظر في أفكار غرين وغيرها بشكل متعادل، وأُقيّمها بناء على قيمتها».

ويحذّر الجمهوريون جونسون من الانصياع لمطالب غرين، فاعتبر النائب كارلوس هيمينيز أنها تسعى للعثور على مخرج يحفظ ماء وجهها، داعياً جونسون إلى عدم الموافقة على مطالبها. لكن التحذيرات الأبرز أتت من أعضاء مجلس الشيوخ، خاصة فيما يتعلق بملف تمويل أوكرانيا.

تمويل أوكرانيا

رغم إقرار الكونغرس الشهر الماضي حزمة المساعدات الطارئة لأوكرانيا، التي تخطّت قيمتها ستين مليار دولار، فإن المشرعين يتوقعون حزمة جديدة من المساعدات في نهاية العام الحالي.

مايك جونسون خلال مؤتمر صحافي في الكونغرس في 7 مايو 2024 (أ.ب)

وقد حذّر هؤلاء جونسون من تقديم أي تعهدات لغرين تتعلق بعدم طرح التمويل على التصويت، فقال السيناتور الجمهوري جون كورنين: «لا أعتقد أن رئيس مجلس النواب بحاجة لتقديم أي تعهدات لمارجوري غرين. لقد همّشت نفسها، وأصبحت غير مهمة». أما السيناتور الجمهوري توم تيليس، فقد وجّه انتقادات لاذعة لغرين، قائلاً في مقابلة مع شبكة (سي إن إن): «إنها تؤذي حزبنا. فهي، وليسوا الديمقراطيين، أكبر تهديد لنا في انتزاع الأغلبية في الكونغرس».

وهنا تتوجه الأنظار إلى جونسون، الذي يبحث حالياً احتمال تغيير قواعد المجلس بعد أن أعطى سلفه كيفين مكارثي سلطات كبيرة لعدد صغير من المعارضين الجمهوريين، عبر تسليمهم صلاحية العزل من خلال إمكانية طرح نائب واحد فقط لإجراءات العزل. ويدرس جونسون طرق إعادة قواعد المجلس إلى ما كانت عليه في السابق، لتجريد الأقلية المعطّلة من صلاحياتها التي تُهدّد أعمال المجلس التشريعي، وقد تكلف الجمهوريين الأغلبية البسيطة في مجلس النواب.


مقالات ذات صلة

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طوابير طويلة داخل مطار أتلانتا بجورجيا في 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفراجة في تمويل وزارة الأمن القومي الأميركية

بدأت بوادر الحلحلة تظهر في أزمة تمويل وزارة الأمن القومي، فبعد أن انعكست آثارها على المطارات الأميركية يبدو أن ترمب غيّر من موقفه الرافض للتسوية مع الديمقراطيين

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

أدى الإغلاق الجزئي إلى طوابير طويلة في مطارات أميركا، بسبب غياب عدد من موظفي الأمن هناك، إثر تخلف الحكومة عن تسديد رواتبهم، بينما أعلن ترمب عن نشر عناصر «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

تتفاقم حدّة الضغوط الداخلية التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تزايد احتمالات التصعيد الميداني مع إيران، ونشر قوات إضافية إلى المنطقة.

رنا أبتر (واشنطن)
خاص يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)

خاص حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس

تستعرض «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين سابقين في الكونغرس لقراءة المشهد السياسي الأميركي في المرحلة المقبلة، وتقييم نتائج المعركة المالية المرتقبة بشأن حرب إيران...

رنا أبتر (واشنطن)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».