البنتاغون يطلق في سوريا سراح {داعشي}

البنتاغون يطلق في سوريا سراح {داعشي}

الجمعة - 25 شهر رمضان 1439 هـ - 08 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14437]
وزارة العدل الأميركية بواشنطن عرضت الإفراج عنه (الداعشي المزدوج الجنسية) في دولة ثالثة (لم يذكر اسمها) (أ.ب)
واشنطن: محمد علي صالح
بعد قضايا في محاكم، واحتجاجات من منظمات إنسانية، ومن دون إعلان اسمه، أو الدولة التي هاجر منها إلى الولايات المتحدة، قررت الحكومة الأميركية، يوم الأربعاء، الإفراج عن «الداعشي مزدوج الجنسية» المعتقل منذ أكثر من 8 شهور في قاعدة عسكرية أميركية في العراق».
كان يحارب مع تنظيم داعش في سوريا، واعتقلته قوات كردية حليفة للقوات الأميركية، وسلمته لها. لكن، انتقدت منظمات إنسانية خطة الحكومة الأميركية بالإفراج عنه في سوريا. وقالت هذه المنظمات بأن الإفراج عنه في سوريا «حكم بالقتل عليه». وطلبت نقله إلى الولايات المتحدة التي يحمل جنسيتها أيضا.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية أمس الخميس: «يشكل قرار الإفراج تبدلا مفاجئا في موقف واشنطن، بعد شهور منذ أسره في العام الماضي، كانت واشنطن تدافع عن صلاحياتها في احتجازه إلى ما لا نهاية، باعتباره «مقاتلا عدوا» حارب في صفوف تنظيم داعش.
وأضافت الوكالة: «أثارت هذه القضية تساؤلات إذا كانت سترفع إدارة ترمب القضية إلى القضاء الأميركي، أو تسلم المعتقل إلى (وطنه الأصلي)، أو تنقله إلى سجن غوانتانامو العسكري في كوبا، مثلما هدد ترمب».
وقال بيان أصدرته وزارة العدل، بالتعاون مع البنتاغون، بأن القوات الأميركية «عرضت الإفراج عنه (الداعشي المزدوج الجنسية) في دولة ثالثة (لم يذكر اسمها)، أو في سوريا، أو خارج مخيم سوري للنازحين في دولة أخرى (يعتقد أنها لبنان، أو الأردن)».
لكن، ندد بالقرار المحامي جوناثان حافظ، من مركز «الحقوق الدستورية»، واحد من مراكز وتنظيمات إنسانية وقانونية تدافع عن «الداعشي مزدوج الجنسية». وقال حافظ بأن القرار «طريقة مشينة لمعاملة مواطن أميركي». وأضاف: «اعترفت الحكومة الأميركية، فعليا، بعدم وجود سبب لمواصلة احتجاز موكلنا. واعترفت، أيضا، بأنه لا يشكل تهديدا. لكنها، بدلا من الإفراج عنه بشكل آمن، تريد إلقاء مواطن أميركي على حافة طريق في بلد يشهد حربا مشتعلة، من دون أي ضمانات حماية، ومن دون تحديد هويته».
قبل شهرين، قالت مصادر إخبارية أميركية بأن الرئيس ترمب يريد إرساله إلى وطنه الأول، وأنه وراء قرار وزارة العدل باستئناف حكم محكمة سابق بألا يحدث ذلك. وأن ترمب أجرى اتصالات مع قادة في الوطن الأول، وقال بأنه حصل على ضمانات منهم بأن الداعشي سيجد محاكمة عادلة عندما يعود.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست»: «هذه قضية من نوع نادر تصل إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية، وتثير نقطة هامة عن التوازن بين حرية مواطن أميركي، التي يكفلها الدستور الأميركي، وبين حماية الأمن الوطني الأميركي».
وقال القاضي سري سرينيفاسان، الذي نظر في الاستئناف، بأنه يود أن يعرف من ممثل الاتهام الحكومي عن «أي قضية أخرى نقل فيها مواطن أميركي، محتجز في بلد قسرا، إلى بلد آخر».
وأجاب جيمس بورنهام، ممثل وزارة العدل: «لا أعرف». لكنه طلب من القاضي «توفير ظروف تسمح للحكومة بعلاج موضوع معقد، مثل هذا، تمتزج فيه الدبلوماسية والعسكرية».
في الجانب الآخر، قال المحامي جوناثان حفيتز، ممثل الاتحاد الأميركي للحريات المدنية (إيه سي إل يو)، مخاطبا القاضي، والاتهام: «يجب أن يكون هناك أساس قانوني لمثل هذا التسليم، بناء على معاهدة، أو قانون. يجب ألا يكون هذا مثل صفقة حكومية خاصة». وأضاف: «لا يجب أن تكون الحكومة قادرة على القبض على مواطن أميركي، وتسليمه إلى دولة أخرى».
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة